الأخبار
أخبار إقليمية
البشير وسلفاكير والقرارات الفضفاضة
البشير وسلفاكير والقرارات الفضفاضة
البشير وسلفاكير والقرارات الفضفاضة


09-05-2013 08:04 AM

الخرطوم - عماد حسن:

يؤرجح مراقبون لزيارة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى الخرطوم الثلاثاء، دوافعها وأهدافها، بين عقد صفقة حول آبيي مقابل مرور نفط بلاده عبر الموانئ السودانية، وبين تمرير مصالح الحزبين الحاكمين في البلدين، ولا يرجحون كفة أن تفضي الزيارة إلى انفراج ملموس في المدى القريب ينعكس على رفاهية الشعبين .

ويدق المراقبون ناقوس الخطر من صفقة تسلب أهل آبيي من الطرفين حقوقهم، مقابل ضمان مواصلة مرور النفط الجنوبي، وتعيد بالتالي مربع العنف في المنطقة والذي ربما يقود البلدين إلى حرب . وفي حين تزداد القضايا الاقتصادية والأمنية تعقيداً، في البلدين، يسعى كل من الرئيسين للمحافظة على حكمه بعيدا عن أصوات الرصاص والجياع، ومع صعوبة وجود من يؤكد أو ينفي حقيقة ما دار في الاجتماع المغلق بين الرئيسين، إلا أن المراقبين يصرون على أن الأجندة واضحة ومخرجاتها لن تنتظر طويلا حتى تفضح نفسها .

ومع كل الانتظار والقلق السابق لزيارة سلفاكير للخرطوم، لضرورة تحقيقها، حيث تأجلت كثيراً، إلا أن ما خرجت به، لم يمح ذلك القلق، واستمر الانتظار لما تكشفه الأيام المقبلة، فتداعيات الزيارة تبقي الأسئلة معلقة حول الدوافع الكامنة وراءها وتوقيتها، والأسباب التي دفعت سلفاكير، المقل في زياراته الخارجية عموماً وخصوصاً إلى الخرطوم، ويأتي برفقته كل طاقم حكومته تقريباً، وإن كان اختصرها إلى يوم واحد بدلاً عن يومين كما كان مقرراً وفقاً لمراقبين .

وترى مصادر، في البيان المشترك الذي خرج به الطرفان، تكرار لما خرجت به المباحثات السابقة بين الرئيسين، سواء تلك التي عقدت في جوبا أو نسخها المتعددة في أديس أبابا، فقد أعلن الطرفان اتفاقهما على تنفيذ الاتفاقات الموقعة كافة، وتفعيل الآليات واللجان المشتركة، وتسهيل مهمة اللجان المقترحة من الاتحاد الإفريقي . وحتى آبيي، عقدة القمم الخمس السابقة بين الرئيسين، فقد وضعا لها اتفاقاً في قمتهما السادسة هذه، وصفه المراقبون بالهلامي، استخدم عبارات فضفاضة قيلت كثيراً مثل “تشكيل الآليات المدنية الانتقالية بما يمهد الطريق لتسوية نهائية للأزمة” . ويشيرون إلى أن البيان لم يخرج عما اتفق عليه من قبل نحو عام في اتفاقية التعاون المشترك الموقعة بينهما في أديس أبابا العام الماضي، ومصفوفة تنفيذها الموقعة هي الأخرى بواسطتهما في مطلع العام الجاري .

ومع ذلك، فقد حازت آبيي على نصيب الأسد في المباحثات المشتركة، تليها قضية مرور النفط الجنوبي، ووفقاً لترتيب مراقبين فقد ألمحوا إلى أن القضيتين ربما أكملا بعضهما من خلال مقايضة أو اتفاق سري، خلافاً لما هو معلن من إصرار سلفاكير على إجراء الاستفتاء في آبيي ورفض البشير له، لكن الأخير سمح بمرور نفط الجنوب عبر موانئ بلاده، حيث لم يستغرق هذا البند وقتاً طويلاً، الأمر الذي يرى مراقبون فيه مؤشرات لصفقة بين الطرفين، بالنظر إلى التداعيات السياسية والأمنية التي صاحبت إغلاق أنبوب النفط الجنوبي والقسم المغلظ الذي أطلقه الرئيس البشير، مشروطاً بوقف جوبا دعم وايواء المتمردين .

وترى المصادر، التي أعادت بندي دعم المتمردين وترسيم الحدود إلى آخر القائمة، أن سلفاكير الذي تخلص من الصقور المتشددة تجاه التطبيع مع الخرطوم، وعينه على الانتخابات المقبلة، فإنه يعلم أن الناخب الجنوبي لن يراهن عليه مرة أخرى، ما لم يحدث نقلة نوعية في حياته الاقتصادية والأمنية، حيث تبلغ العائدات الناتجة عن تصدير النفط الجنوبي عبر السودان مليارات الدولارات، يحتاج إليها الطرفان بشدة، وهو ما ستسهم به الخرطوم عبر أنبوب النفط . والشاهد أن زيارة سلفا أتت قبل ساعات من نهاية المهلة التي منحتها الخرطوم لمرور نفط الجنوب .

وفي مقابل ذلك، ترى المصادر أن الرئيس البشير يحتاج هو الآخر إلى انفراجه اقتصادية وسياسية تعينه علي تجاوز الأزمة الخانقة والضغوط الأمنية والدولية، بعدما يبعد، كما هو مرتقب، عدد كبير من وزرائه المتشددين الذين يرون في التطبيع مع الجنوب خطاً أحمر، وأولئك الذين لا يحظون بقبول شعبي أو لدى حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم .

ويستند المراقبون على تصريحات متفرقة واكبت الزيارة، أطلقها مسؤولون في الطرفين، تؤكد أن جوبا ابعدت مسؤولين كانوا يشجعون الحركة الشعبية -قطاع الشمال - على اتخاذ مواقف عدائية ضد السودان، وتنفي، إمكانية لجوئها إلى محكمة التحكيم الدولية في لاهاي حول آبيي . كما تشدد على أن الجنوب يعتزم استخدام ميناء بورتسودان لعمليات الاستيراد والتصدير، مثلما يعلي مسؤول دبلوماسي جنوبي من شأن المنافع التجارية حين يقول “نحن كدبلوماسيين لا نعترف بالعقبات ويجب أن نمضي في تبادل المنافع حتى وإن حدثت التوترات في بعض القضايا” .

الخليج


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2757

التعليقات
#759992 [radona]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 01:23 PM
اما نحن في الشمال نعرف جماعتنا تماما من اجل رسوم عبور النفط وحفنة من الدولارات مستعدون لنيفاشا 2و3و4 بابيي وجبال النوبة والنيل الازرق وهذه بروتوكلاتهم ونيفاشا
اما اهل جنوب السودان فنعلم ان الامر بيد اسرائيل لذلك فان صلحهم ومصالحهم غالبا هي تكتيكات
اللهم اشغل الظالمين بالفاسدين واخرجنا من بينهم سالمين


ردود على radona
[james chol] 09-05-2013 02:12 PM
I think nivasha is not a bad agreement but it is we who failed to implement it contents


#759644 [james chol]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 09:09 AM
Dear IMAD HASSAN,it is clear from the title of your article that you are not reading the situation very well,who are this observers you are talking about,all the both is south and sudan were very happy for what our two presidents has agreed on,and consider this as a right beging accept you and your abservers,it seemed you are very jealous and animosity,may you are not a Sudanese,


#759620 [هيثم]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 08:36 AM
سلفا كيير دائما يمد للبشير حبل النجاة فبعدما ادخل البشير نفسه في ورطة اغلاق انبوب النفط
وبدأ يبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهه وبخاصة بعد مطالبة مجلس الامن للسودان بعدم التهديد بالاغلاق
فها هو صديقه اللدود سلفا كيير يزور الخرطوم موفرا له مخرج آمن كما يقول المثل رزق البشير
من كرم كييير



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة