الأخبار
منوعات سودانية
مسرح العرائس هل يعود!
مسرح العرائس هل يعود!



09-08-2013 07:52 AM
وليد كمال: أعطني مسرحاً أعطيك أمة مستنيرة مقولة تنطوي على حكمة بليغة مفادها أن المسرح كان وسيظل أهم أدوات التنوير الثقافي والاجتماعي وتشكيل الرأي العام وتغيُّر السلوك.
وتزداد أهمية هذا الفن حينما يرتبط بالأطفال دون الخامسة من خلال مسرح العرائس (Puppets) الذي يعتبر إحدى الوسائل الرائعة لتوصيل الأفكار والمفاهيم والتعليم بطريقة شيقة وجذابة.
وفنُّ العرائس ضارب في القدم، عرف قديماً في مصر واليونان والصين، وحديثاً في فرنسا وإيطاليا ورومانيا، وتطوَّر مع الزمن حتى أصبحت له مسارحه الخاصة وأبطاله المشاهير من الدمى، وجذب إليه كتاباً وشعـراء وفنانين كبار، مثل: هـايدن وجوث، والأديب الفرنسي فولتير وروسو، والروائية جورج صاند.
ولا يُذكر مسرح العرائس إلا وقفزت من عتمة ذاكرتي ملامح سنوات الطفولة وعروض الأراجوز التي كان يقدِّمها رائد هذا الفن في السودان الفنان يحيى شريف فى المدارس الابتدائية ويتحلّق حوله التلاميذ مبهورين بتلك الدمى المضحكة، يقلدونها ويتعلمون عبرها الكثير من القيم والسلوكيات التربوية لقد كان السودان من أوائل الدول العربية والأفريقية التي عرفت مسرح العرائس، وشهد هذا المسرح سنوات خصبة العطاء وقدّم عروضه في العديد من الدول العربية بعد تخرج مجموعة من المسرحيين في معهد الموسيقا والمسرح بمساعدة رومانيا في العام 1976 وأصبح لمسرح العرائس إدارة مستقلة وكوادر محترفة تلقت تدريباً في الداخل والخارج وأنتجت العديد من الأعمال المسرحية التي كانت تعرض بصورة راتبة على خشبة مسرح الفنون الشعبية بأمدرمان عصر كل جمعة، إلى جانب استعراض فرقة الأكروبات السودانية التي لا تشاهد إلا في بعض المناسبات لكن هذا المسرح، وعلى الرغم من أهميته الفائقة في مجال الترفيه والتعليم، اختفى منذ أكثر من عقد باستثناء بعض العروض الخجولة التي لا تتناسب وتاريخه، تاركاً خلفه تساؤلات حيرى عن الظروف التي دفعت به خلف كواليس الغياب التي يرجعها بعض المهمومين وذوي الصلة بهذا الفن، إلى ضعف اهتمام الدولة والأموال المخصصة للإنتاج وللثقافة والفنون بصورة عامة.
اختفى مسرح العرائس والأراجوز من قاموس المسرح السوداني، وأجندة الأسر والأطفال والذين تهيمن عليهم القنوات الفضائية وأفلام الكرتون الوافدة، بكل ما فيها من سلبيات ومخاطر على الهوية السودانية، وتكريس للعزلة و يمضي البعض منهم ساعات طويلة أمام الشاشات البلورية ويميلون للانطواء على ذاتهم عكس الفرجة الحية على العروض المسرحية التي تتيح المشاركة الاجتماعية والتفاعل مع الخشبة وتزداد خطورة أفلام الكرتون وقنوات الأطفال العربية والأجنبية في ظل عدم وجود محطات سودانية متخصصة في مجال الأطفال وغياب صناعة أفلام كرتون سودانية.
فوتوغرافيا ملونة
ثمة جهود لاعادة الحياة لمسرح العرائس يقودها الفنان الكبير محمد شريف علي لاعادة هذا الفن الجميل للاطفال وتعرض فرقة مسرح العرائس فى العاشرة من صباح كل جمعة والسبت مسرحية طائر الوادى بمسرح الفنون الشعبية بامدرمان وهى من تأليف عبدالعظيم احمد عبدالقادر وتمثيل محمد حسين وعبدالرافع حسن بخيت ونبيل ساتى والدعوة موجهة للاسر والاطفال.
[email protected]

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1245


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة