الأخبار
أخبار سياسية
محاولة اغتيال الوزير.. و'جبل الثلج' الإخواني!
محاولة اغتيال الوزير.. و'جبل الثلج' الإخواني!



09-09-2013 10:00 AM



التفجيرات والاغتيالات ليست وحدها التي تهدف لإشاعة الرعب والفزع وهروب السياحة من مصر. الجزء الأكبر من الخطة 'ب' يسعى إلى هدم مؤسسات الدولة وإلحاق الضرر بالشعب في رزقه وحياته.




بقلم: محمد علي إبراهيم

استنكرت وسائل الإعلام المصرية والعربية وبعض الميديا الأجنبية المحاولة الفاشلة لإغتيال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم من خلال تفجير سيارة تقف في طريق مرور موكبه اليومي من شارع مصطفى النحاس بحي مدينة نصر شرقي القاهرة. المحاولة الإرهابية أكدت لمؤيدي ثورة 30 يونيو ومعارضيها أن الإخوان ليسوا جماعة سلمية أو حتى دعوية وإنما هناك مخططاً ضخماً يهدف لشل مصر وضرب السياحة والاقتصاد والاستثمار وتحويلها إلى طالبان أخرى والعودة بها إلى أحضان الجاهلية والتخلف.

الدعوة التي تقوم بها الجماعة ومؤيدوها عبر الفيس بوك حالياً تهدف إلى تدهور الأوضاع اقتصادياً واجتماعياً وخدمياً ويمهد لتفكيك الدولة وانهيارها. وترتكز هذه الخطة "ب" بعد فشل الخطة "أ" التي تتكون من حشود ومظاهرات ومسيرات ومليونيات، على التفجير والاغتيالات والاشاعات والتحركات تحت الأرض في عودة إلى ما شهدته مصر في التسعينات، وخسرت بسببه أموالاً طائلة لتراجع الاستثمارات وعائدات السياحة.

خطة "التركيع" الإخوانية هدفها ترويع المواطنين ودفعهم للترحم على حكم الرئيس المعزول والتحسر على الأمن والأمان اللذين نعما بهما خلال حكم الإخوان..

الخطة الإخوانية أشبه بجبل الثلج لم نكن نرى منه إلا الجزء الطافي فوق الماء وهو المسيرات والحشود والاحتجاجات واعتصامات رابعة والنهضة، أما الجزء الأكبر من جبل الثلج فهو الذي سيسعى الإخوان وحلفاؤهم لتطبيقه بدءاً من يوم 22 سبتمبر، ويشمل بالإضافة إلى التفجيرات والاغتيالات، امتناع مليوني مواطن عن سداد فواتير الغاز والكهرباء على مدار شهر، وسحب مائة ألف وديعة من البنوك إضافة للإضراب العام عن العمل بحيث يمتنع 3 ملايين موظف عن الذهاب لأعمالهم وإغلاق عشرة آلاف محل تجاري!

شائعات وخطط

ويهدف المخطط أيضاً إلى نشر الشائعات مثل "تجميد ودائع المصريين في البنوك" وهو ما حدث قبل أيام، وقد نفاه جملة وتفصيلا محافظ البنك المركزي هشام رامز! فنشر الإشاعات الخاصة بالجهاز المصرفي، لا سيما من نوعية "تجميد ودائع" أو "تحديد مبالغ السحب" أو "تقليص نسبة الفائدة" وغيرها غالباً تؤتي ثمارها بزرع الخوف في قلوب صغار المودعين الذين يهرعون لسحب أموالهم، وهو ما يحقق أغراض مطلقي الإشاعة.

ويبدو أن الإشاعة حين تطلق في سبيل نصرة الشرعية ودعم الشريعة تكون حقاً مبيناً ونصراً قريباً في العرف "الإخواني" وهو العرف الذي أفرز إبداعاً جنباً إلى جنب مع رواج الإشاعة. أحد الإبداعات يقترح المساهمة في شل حركة الشارع من أجل "كسر الإنقلاب" وتكريه الناس في "الإنقلابيين" من خلال عمل زحمة "مصطنعة" في المترو. صاحب الإبداع يقترح أن "نوزع أنفسنا على محطات المترو ونركب جميعاً في وقت الذروة الصباحية، ونفضل فيه مدة لا تقل عن ساعتين، والنتيجة تكدس في المحطات ولن يجد الركاب مكاناً لهم، وبالتالي يكون المترو نظرياً شغالاً لكن عملياً مشلولاً، شرط ألا نرفع صورة أو راية ولا نهتف هتافاً، فقط نصبر على الزحمة أملاً في أن يتذمر الناس ويتم إرباك العسكر".

وبعيداً عن إرباك "العسكر" عبر تكبد عناء ركوب المترو "رايح جاي" لمدة ساعتين، يخطط أنصار الشرعية والشريعة كذلك لزيادة الأزمات المرورية الطاحنة الموجودة أصلا للتسريع بتذمر المواطنين، وذلك من خلال جهود فردية بترك السيارة صفاً ثانياً أو ثالثاً أو رابعاً إن أمكن لخلق عقد مرورية عتيدة تعرقل السير المعرقل أصلاً.

أما بقية خطوات العصيان "الوطني" فتعتمد على:

- سحب الأموال المودعة في البنوك بالجنيه المصري وتحويلها إلى عملة أجنبية وحفظها في مكان آمن غير البنك لإلحاق الضرر بالبنوك الوطنية، وامتناع المصريين في الخارج عن تحويل أموال إلى مصر درءا لتقوية الاقتصاد الوطني، وشراء أقل القليل حتى لا تضخ ضرائب مبيعات في خزانة الدولة لإلحاق الضرر بها.

- مقاطعة "الإنقلابيين" الذين نزلوا إلى الشوارع في 30 يونيو، ومقاطعة الدول الداعمة لـ "الإنقلاب" وشراء منتجات الدول الداعمة للشرعية والشريعة وعلى رأسها تركيا.

- تحول العصيان من فعل حرام إلى عمل حلال، وجهاد في سبيل الله، ونصرة للشرعية عبر هدم الدولة ودعماً للشريعة بتجويع المصريين صاحبة رد فعل من الجانب المقابل. فقد تعالت دعوات الترحيب بعصيان الإخوان، على أن يتم إتخاذ الخطوات التالية: المضربون منهم عن العمل يتم طردهم وتشغيل الشباب العاطل بدلاً منهم؛ والممتنعون منهم عن سداد فواتير الغاز والكهرباء يتم رفع عداداتهم وقطع الكهرباء عنهم وهو ما سيوفر في استهلاك الطاقة. أما الداعون إلى التواجد في الشارع وقت حظر التجول أو لقطع الطريق فيتم إلقاء القبض عليهم وهو ما سيؤدي إلى حل مشكلة الإزدحام وإعلاء دولة القانون.

وهكذا يتضح أن التفجيرات والاغتيالات ليست وحدها التي تهدف لإشاعة الرعب والفزع وهروب السياحة، بل أن الجزء الأكبر من جبل الجليد، كفيل بهدم مؤسسات الدولة وإلحاق الضرر بالشعب في رزقه وحياته، ويا حبذا لو أدى هذا إلى هدم الدولة على رؤوس من فيها والقضاء على أنشطتها وتفتيت أوصالها وتفكيك مفاصلها، ويكون هذا الجزء من "جبل الثلج" هو الذي اصطاد كل العصافير بحجر واحد!



محمد علي إبراهيم

رئيس تحرير صحيفة الجمهورية سابقا - مصر
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 668


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة