الأخبار
أخبار إقليمية
خبيرا جرائم المعلوماتية يحذران من تفتيت النسيج الاجتماعي
خبيرا جرائم المعلوماتية يحذران من تفتيت النسيج الاجتماعي
خبيرا جرائم المعلوماتية يحذران من تفتيت النسيج الاجتماعي


التوأم حسام وهشام: النساء أكثر عرضة للابتزاز والتشهير لهذا السبب
09-10-2013 07:45 AM

التقتهما: هاجر سليمان
نوع جديد من الجرائم المجتمعية بدأت في طريقها للتسلل داخل كيان الأسر السودانية وهي جرائم مدمرة وخطرة وعلى درجة عالية من التخطيط ومع سهولة تنفيذها فإنها تتميز بتعقيدات تقنية قد تقف حائلاً في كثير من الأحيان عند كشف ملابساتها...(السوداني) وقفت عند هذا النوع من الجرائم المجتمعية المسماة بجرائم المعلوماتية أو جرائم الانترنت ولحساسية الموضوع وخصوصيته فإننا نتناول هذا الجانب مع خبيري المعلوماتية وشاهدي الخبرة لدى المحكمة المختصة المهندسين التوأم حسام وهشام محمد بدوي حيث تناولنا معهما دهاليس قضايا الابتزاز والتشهير وجرائم الجنس وشبكات الدعارة والاستدراج وانتحال الشخصية وإشانة السمعة، كما تناولنا معهما كيفية الحماية من مثل هذه الجرائم.
× نود التعرف أولاً على مسارات وتوجهات الجرائم الإلكترونية من ناحية مجتمعية؟
نستطيع القول بأن الجرائم الإلكترونية الخاصة بالمجتمع بدأت تأخذ طابعاً تصاعدياً وفيما يتعلق بتوجهاتها فإننا وحسب متابعاتنا فإنها تتجه كثيراً ناحية العنصر النسائي وهي في الغالب جرائم تتعلق بالابتزاز والتشهير وجرائم الجنس وشبكات الدعارة والاستدراج وانتحال الشخصية وإشانة السمعة، ومعروف تأثير هذه الجرائم على الأسرة والنسيج الاجتماعي.
*كيف تفسرا كلمة تصاعدية بالنسبة للجرائم؟
نقصد أنها في ازدياد وندرتها في المحكمة لاتعطي المؤشر الحقيقي لنسبة الجرائم لأن المتضررين في بعض الأحيان يتنازلون عن قضيتهم بسبب الخوف من الفضيحة، والتناول الإعلامي بعد وصول الملف للمحكمة بالإضافة إلى صعوبة اكتمال ملف الاتهام ليكون ملفاً قوياً في المحكمة وذلك بسبب ضعف الإجراءات الأولية من جانب الشاكي ولا توجد نماذج ردع بالصورة المطلوبة وباختصار نقول معظمها مرتبط بما يسمى وصمة العار.
*بحسب أنكما خبيري تقنية في مجالات التحري كيف يقع هذا النوع من الجرائم ولماذا التخصيص للعنصر النسائي؟
نبدأ بالإجابة على النصف الأخير من السؤال فالعنصر النسائي أكثر عرضة لهذا النوع من الجرائم لارتباطه بالشرف والمكانة الاجتماعية للفتاة أو السيدة وغالباً ما يكن ضحايا لجرائم مسرحها في الغالب الفيس بوك والواتساب وعبر الإيميل، وبعضها أي الجرائم تنفذ بواسطة عنصر نسائي لأغراض الانتقام والحسد والغيرة.
×نود أن نتعرف على نماذج؟
النماذج كثيرة كان يتم إنشاء صفحة باسم سيدة ووضع صورتها والتحدث باسمها ووضع هاتفها ثم إرفاق صور فاضحة من حسابها فتظهر لأصدقائها وأهلها وللعالم بهذا المستوى، أو إنشاء صفحات بأسماء مستعارة ومحاولة تشويه سمعة الضحايا وفي كل ذلك أعمال منافية للقانون وللعرف وللأخلاق وقد لا يشعر البعض بحجم الجريمة الإلكترونية ولا يضعون لها قيمة كمهدد على المجتمع؟
×كيف ذلك؟
الجريمة الإلكترونية تحتاج لنماذج مباشرة لفهمها وتقييم خطورتها وآثارها السلبية التي تضر بالنسيج الاجتماعي وبالإمكان أخذ نموذج افتراضي: محمد وخالد أبناء عمومة وكليهما أرادا الارتباط ببنت عم لهما وتوطدت العلاقة بين محمد وبنت عمه فشعر خالد بالغيرة والتي وصلت به لدرجة الحقد والكره والرغبة في الانتقام .
فقد خالد الأمل في قبول بنت عمه، ولم يتقبل ذلك فقام بإنشاء صفحة على الفيسبوك باسم بنت عمه وبدأ بإضافة الأهل والأصدقاء كما قام بإضافة صورها الخاصة الأمر الذي أعطى الثقة للأهل فقاموا بقبول الصداقة على الفيسبوك .
قام محمد بطلب بنت عمه للزواج وقبلت، بعد يومين من الخطوبة بدأ جوال بنت العم يرن باستمرار وبدأت تسمع عبارات غريبة من الأهل والأصدقاء، ولم تفهم ما يحدث وتوالت الاتصالات، فعلمت أن هناك صفحة في الفيسبوك باسمها وتم نشر صور لها بالإضافة إلى صور وفيديوهات فاضحة لا علاقة لها بها ولكنها منشورة على صفحتها المزورة، علم محمد بأن خالد وراء كل الحدث وا تفق مع بنت عمه أن تتم المعالجة من خلال القانون لكي تثبت التهمة على خالد ويعاقب، تدخلت الأجاويد لفض النزاع ولكن خالد تمسك بنكرانه للواقعة وكان مطمئناً ولا يبالي بالحادثة .
قال محمد لخالد أنا أعلم تماماً أنك من قمت بذلك وانتظر سأتجه غداً للعاصمة لتدوين بلاغ ضدك.
وصل محمد العاصمة وعند تدوين البلاغ طلب منه عرض الصفحة التي نشرت فيها الصور والمقاطع الفاضحة فلم تكون موجودة فتأكد محمد أن خالد هو من حذفها لأنه يعلم أنه سيفتح بلاغاً ضده، لم يستطع محمد أن يثبت أن هنالك جريمة سوى بالأقوال، والتي لم تتطابق مع مكان الجريمة الذي لم يوجد من أساسه.
فقد محمد الأمل في استرداد حقوقه بالقنوات القانونية فقرر أخذ حقوقه بيده، عاد محمد لمنطقته حاملاً سلاحه متجهاً صوب منزل خالد !!
وعلى ذلك يمكن تصور كيفية الابتزاز والتشهير وإشانة السمعة وإثرها على المجتمع. وأهمية الإجراءات الأولية من جانب الشاكي (حفظ وتصوير الصفحات) التي من خلالها يتم إثبات وقوع الجريمة وبالتالي إمكانية استرداد الحقوق بالقانون.
×تحدثتما عن شبكات تروج للرذيلة والاستدراج ، كيف ذلك وما حجمها؟
أعلن موقع فيسبوك أن عدد مستخدميه تجاوز المليار ومع قوة الأدوات والتطبيقات التي تعمل على الربط والتواصل بين مستخدمي الفيسبوك أصبح موقع التواصل الاجتماعي يمثل شبكة من التواصل ومساحة جاذبة جداً لفئات عديدة من البشر بمختلف اجناسهم وافكارهم وقد استغلته بعض النفوس المريضة وأحالت منه موقعاً للإتجار بالرذيلة والفحش ومن خلال رصدنا لأحظنا أن هناك عملاً منظماً في هذا الاتجاه، ولكننا نقول ونؤكد أن نظام الفيس بوك من أكثر الأنظمة تأميناً ولا يمكن اختراقه بسهولة ومعظم الضحايا لا يحسنون التعامل معه، مع الوضع في الاعتبار عدم وجود الجانب الرقابي بالصورة التي تضمن عدم تعدي الفرد على الآخرين.
× كيف يمكن أن يحمي مستخدمو النت أنفسهم من هذه الجرائم؟
نوصي بالوقاية من هذه الجرائم بعدم إضافة أشخاص ليست لديك معهم معرفة مسبقة والتأكد من هويتهم وعدم فتح بريد إلكتروني وارد من شخص غير معلوم وغير متوقع كي لايحدث اختراق تام لجهاز الحاسوب الخاص بك وتفقد كل شيء، كما ننبه لعدم استقبال ملفات (صور – صوت- فيديو- أي ملف) أثناء الدردشة (مسنجر أو غيره) من أشخاص غير موثوق فيهم وعدم فتح البريد الإلكتروني وحساب الفيسبوك في جهاز حاسوب غير الخاص بك (بسهولة تامة يمكن الحصول على المعلومات حتى إذا سجلت خروج) وعدم ترك جهاز الحاسوب بالمكتب أو في أي مكان آخر في وضع التشغيل و الانصراف منه دون تأمين ومتابعة ومراقبة الأطفال أثناء وجودهم على شبكة الإنترنت واستخدام مكافح فايروسات مرخص وتحديثه بصورة يومية.

السوداني


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 2561


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة