الأخبار
أخبار إقليمية
الدولة: لا مساس لا مساس: مشروع توطين القمح.. .الفشل مع سبق الإصرار
الدولة: لا مساس لا مساس: مشروع توطين القمح.. .الفشل مع سبق الإصرار
 الدولة: لا مساس لا مساس: مشروع توطين القمح.. .الفشل مع سبق الإصرار


متى تشتعل الحقول قمحاً ووعداً وتمنياً؟
09-11-2013 08:06 AM


الخرطوم:بله - اشراقة: كشف وزير المالية علي محمود عن استمرار دعم القمح مضيفا لدي لقائه امس عددا من السياسيين وقادة الاجهزة الاعلامية بأن اجراءات رفع الدعم لن تشمل الدقيق، واكد الوزير ان تجاوز الاختلالات الراهنة التي يعاني منها الاقتصاد تتطلب زيادة انتاج السلع المستوردة وعلى رأسها القمح إذ تجاوزت فاتورة القمح المستورد الـ(800) مليون دولار.
في المساحة التالية تقف الصحافة في شيئ من التدقيق مع سلغة القمح اذ يقوم مفهوم الامن الغذائي علي ان يكون الغذاء منتجا وطنيا بغض النظر عن التكلفة خاصة ان استيراد الغذاء ذي المواصفات الجيدة بات امرا بالغ التعقيد في وقت ارتفعت فيه المحاذير من الزيادة المفرطة في استخدام كيماويات الاسمدة والمبيدات.
وفي السودان شهدت العقود الثلاثة الاخيرة تغييرا لافتا في النمط الغذائي وتراجع استخدام الذرة وبات الخبز سيد المائدة السودانية هذا التحول تطلب انتاج ما يكفي البلاد من القمح فكان بروز ما يسمي بمشروع توطين القمح بالسودان وبدأت اوجه الصرف علي المشروع تبرز في الميزانية منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي وبرغم حالة الحصار الاقتصادي وما نجم عنه من شح في النقد الاجنبي فقد ظلت المالية توفر الموارد لمشروع توطين القمح فهل اتت مخرجات المشروع ونتيجة صرف المليارات من الجنيهات أكلها ام ان الامر لم يكن الا حرثا في البحر؟
برغم ان الخبراء يذهبون الي ان السودان لا يملك اية ميزة نسبية لانتاج القمح الا ان نجاح عدد من دول الجنوب في اسيا في استنباط عينات من القمح المداري اتاح امكانية انتاج القمح بكميات كبيرة مع استصحاب انتاجية الجزيرة في العام 1993 عندما بلغ الانتاج «800» طن ما يعني بامكانية الاكتفاء الذاتي من القمح شريطة توفير مقومات انتاج القمح التي تتمثل في البحوث الزراعية المستدامة ذات الكوادر المؤهلة .
برغم مرور ما يقارب العقدين منذ بدء الصرف علي مشروع توطين القمح بالبلاد الا ان مخرجاته كانت صفرا بدليل تزايد واردات البلاد من القمح وبغية الاغذية فبينما كانت في حدود «72» مليون دولار عام 1990 فقد بلغت في عام 2003 «420» مليون دولار وفي 2004 قفزت الي «519» مليون دولار وفي عام 2005 بلغت جملة الواردات «811» مليون دولار وفي 2006 وصل الرقم الي «746» مليون دولار ووصل في 2012 الي مليار دولار.
ان تصاعد هذه الارقام يؤكد فشل مشروع توطين القمح الذي لم يحقق المشروع الاهداف المرجوة منه وانه فشل تماما برغم الاموال الضخمة التي صرفت عليه .
قيادات زراعية طالبت بضرورة اعادة النظر في المشروع ، باعتبار ان المشكلات التي اعاقت عمليات الانتاج مازالت قائمة، ومازال السودان يستورد حوالى مليوني طن من القمح، بينما تراوح الانتاج المحلي بين «400 500» طن.
يقول استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم دكتور محمد الجاك ان توطين القمح في السودان ارتبط ارتباطاً وثيقاً بشعار "السودان سلة غذاء العالم"، واشار الى انه منذ ذلك الحين خاصة في فترة السبيعنيات والثمانينيات ساد مفهوم ان السودان باستطاعته ان ينتج غذاءً يحقق به الاكتفاء الذاتي ويمد منه العالم العربي ويحل مشكلة الغذاء عالمياً، وقد برز ان السودان في ما يخص الانتاج يتميز بميزات نسبية، مع وجود المساحات الشاسعة التي يمكن ان تستغل لانتاج كميات توفر الغذاء للعالم اجمع والمنطقتين العربية والافريقية، واشار الى انه منذ ذلك الحين وكل المحاولات باءت بالفشل اما لقصر التمويل او بسبب الإدارة الفاشلة لتلك المشروعات لظروف سياسية مرت بها البلاد، مما تسبب في عدم استقرار سياسي واضح، فمازال الحديث بالنسبة لاي نظام سياسي يأتي الى السودان ان السودان يمكن ان يكون سلة غذاء العالم عبر انتاج كميات كبيرة من الحبوب الغذائية بمقدار يغطي العجز الذي تعاني منه دول العالم، ومن هنا جاءت الدعوة لتوطين انتاج القمح عبر استغلال الاراضي الشاسعة لانتاجه، وبالتالي يصبح السودان موطناً اساسياً للقمح، وقال: اذا نجحت السياسات السابقة فإن السودان كان من الممكن ان يكون حقيقة سلة غذاء العالم ويعالج العديد من المشكلات الاقتصادية التي يمر بها الآن، خاصة عجز ميزان المدفوعات وتدهور قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم ومعدلات البطالة المتنامية التي كان من الممكن ان يواجهها اذا نجحت استراتيجية السودان نحو الاكتفاء الذاتي من القمح وتصديره. واشار الى انه في الفترة الاخيرة هناك بعض السياسات التي اتبعتها الدولة خاصة المرتبطة بالنهضة الزراعية.
وقال الجاك إن هذه السياسات كانت تركز على انتاج القمح واستغلال مساحات واسعة من خلال توفير مطلبات انتاجه خاصة التمويل، مشيراً لمحاولات لجذب الاستثمارات الخارجية لتقوم بالاستثمار في مجال الزراعة عامة والقمح على وجه الخصوص، واضاف ان النهضة الزراعية خلال تجربتها في الاعوام السابقة لم تأتِ بنتيجة ايجابية حسب ما أكدت التقارير وتصريحات المسؤولين، حيث ان الانتاجية المتوقعة لكثير من المحاصيل لم تحقق الا بدرجة ضعيفة، كما لم تستطع توفير تمويل الضرورة، بجانب المعيقات المرتبطة بعلاقات الانتاج والسياسات الاقتصادية التي اعتمدت في اساسها على القطاع الخاص نتيجة لانحسار دور الدولة في النشاط الانتاجي الحقيقي، مما جعل من المستحيل أن تتحقق اهداف النهضة الزراعية بحكم انها تستهدف قطاعاً مثل الزراعة يحتاج لتمويل ضخم، وقال ان هذا التمويل لا يمكن ان يقوم به القطاع الخاص، واضاف انه من واجب الدولة تبني مشروعات عامة عبر الاستثمار في النهضة الزراعية خاصة المحاصيل الزراعية على رأسها القمح.
وفي ما يتعلق بتوطين القمح قال ان الدولة نتيجة للسياسات الاقتصادية الرأسمالية دمرت بشكل وصفه بالمريع وغير المسبوق المشروعات الزراعية الحديثة في الرهد وحلفا الجديدة والجزيرة والمؤسسات الزراعية، وقال ان هذه المشروعات كان لها دور اساسي في ما يخص انتاج القمح والمحاصيل النقدية الاخرى، وبالتالي فإن هذه السياسات التي اعاقت المشروعات الزراعية كانت سبباً اساسياً في فشل سياسة توطين القمح.
وأضاف الجاك ان هذه المشروعات الزراعية الحديثة كانت الاساس لانتاج القمح عى اسس حديثة وتطوير عينات ذات انتاجية عالية، مما يسهم بدرجة كبيرة في نجاح أية محاولة تستهدف توطين القمح او تعود بالبلاد الى مجرد الامل بأن السودان سيكون سلة غذاء العالم.
وقال الخبير الاقتصادي دكتور محمد الناير إن محاولات توطين القمح لم تحقق أية زيادة مقدرة، ولم تحقق النجاح المطلوب لتطوير القمح بالشمالية على الرغم من الجهود التي بذلت، الا انه اشار الى خيار يمكن ان يختصر الزمن وذلك عبر الاعتماد على الخبز المخلوط، وقال إن هذه التجربة حققت نجاحاً وبالتالي يمكن ان تختصر الفترة الزمنية للاكتفاء الذاتي من القمح.
وقال الناير: اذا استهدفنا انتاجاً يغطي احتياجات البلاد عبر انتاج حوالى 2.5 مليون طن في السنة، فإننا نحتاج الى حوالى "5 ــ 7" سنوات لتحقيق هذا الهدف، لذلك فإن الاعتماد على الخبز المخلوط يختصر الزمن ويمكن ان نحقق الاكتفاء الذاتي في فترة لا تتجاوز العامين، مشيراً الى ضرورة انتاج اصناف من القمح تتوافق مع المواصفات العالمية، قائلاً ان هناك شكوى مستمرة من اصحاب المطاحن الكبيرة المسيطرة على سوق الدقيق في السودان ، من أن القمح المنتج محليا قد لا يتوافق مع الماكينات الخاصة بتلك المطاحن، داعياً الى عمل معالجة عبر إنشاء مطاحن كبيرة تتوافق مع القمح السوداني وانتاج اصناف اخرى مطابقة للمواصفات العالمية، مركزاً على اهمية وجود سياسات محفزة للمزارعين، بالاضافة لتوفير الأموال اللازمة للمخزون الاستراتيجي لشراء انتاج القمح باسعار مجزية من شأنها تشجيع المزارعين على زيادة الانتاج والانتاجية، بشرط ان يتدخل المخزون الاستراتيجي في الوقت المناسب، كما أكد أهمية التوسع في الاستثمار الزراعي الاجنبي والعربي بزراعة مساحات كبيرة تساعد في تقليل تكلفة الإنتاج، وكذلك الاعتماد على البحث العلمي ونقل التقانات لزيادة الإنتاجية.

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1847

التعليقات
#763929 [كيس الموز التحت السرير]
1.00/5 (1 صوت)

09-11-2013 05:14 PM
الوزير قال مامعناه زياده الانتاج تعنى تعافى الاقتصاد؟ كيف يزيد الانتاج ونحن كلو شيى عاملين ليهو توم وشمار؟ أين البنيات التحتيه للمشاريع الزراعيه؟ يارجل اذا المشاريع الزراعيه تعانى العطش ؟ كيف ننهض ونرتقى ؟مابنى سابقا انهار وتدمر . الحل اخال تقانات حديثه وطرق رى ؟ يعنى كل السنه نقع فى نفس الخطأ ؟ مثل وزير الزراعه يجب أن تتم محاسبته لهذا الفشل وبالرغم من ذلك قاعد فى الكرسى بتاعو.


#763898 [قوز دونقو]
1.00/5 (1 صوت)

09-11-2013 04:25 PM
الذي لا يملك قوته لا يملك قراره ؟؟؟هذا بالضبط ما يسعي إلي تحقيقه حزب المؤتمر الوطني (مجازا) و أول شئ بدأ به هو تدمير البنية التحتية لمشروع الجزيرة حتي لا تقوم له قائمة و بالتالي يتم تجفيف أي موارد زراعية ضخمة من شأنها أن توفر السلعة الغذائية الإستراتيجية مثل القمح و الذرة ؟؟ ربما يقول قائل بأن الغرب (أمريكا و أروربا وأستراليا) لا يسمحون لدولة مثل السودان أن تنتج ما يكفيها من الغذاء حتي يضمنوا ولاء هذه الدول و لا تخرج عن طاعتها ؟؟؟ ربما هذا يحدث أو بالفعل ما حدث في السودان لكن أيضا لا يعطي أي مبرر لدمار المشاريع الزراعية الضخمة و التي كانت توفر السع الإستراتيجية للبلاد؟؟لكن إلتقت ساية الغرب مع سياسة الكيزان و حدث ما حدث....
كيف الخروج من هذا المأزق ؟؟؟ لا مخرج إلا بإزاحة هذه الحكومة و الإتيان بحكومة وطنية 100% لا هم لها سوي توفير لقمة العيش أولا و من ثم الإنطلاق لابد من تحرير القرار السياسي أولا و من ثم تحرير القرار الإقتصادي و البقية تأتي ؟؟ نحن لسنا أقل من النمور الآسيوية أبدا و لكن نفتقر إلي السياسي و الثيادي الغيور الذي يغلب المصلحة العامة علي المصلحة الشخصية أو الحزبية أو الطائفية الخ ....
لو إستطعنا أن نأتي بحكومة بمواصفات محددة و ببرامج محددة نستطيع أن نعبر إلي بر الأمان في أقل من عشر سنوات ؟؟ لكن في ظل هذه الحكومة الحالية سوف نمكث خمسين سنة أخري و نحن كمامكانك سر(كنت)

صحيح الدول الكبري تستغل الدول الضعيفة عن طريق الغذاء (سياسةالقمح ) و ما أدراك ما القمح في لبداية يعطوك قمح كمعونة بدون مقابل ثم تبدأ المزايدات بعد أن يتأكدوا من تمكنهم منك و يبدأوا بزيادة الأسعار تدريجيا و لا يعطونك الكمية التي تريدها و هكذا حني نصبح كالخاتم في أصبعهم؟؟؟ و ها نحن قد صرنا كذلك ؟؟
السودان لا يستطيع أن يقول لا لماما أمريكا ؟؟ السودان لا يستطيع أن يقول لدويلة (قطر) السودان لا يستطيع أن يق (مصر)فالعين لا تعلو علي الحاجبهذا ما أوصلتنا إليه سياسة الحزب الواحد العثائدي و الذي ليس له من العقيدة إلا إسمها؟؟؟؟
التغيير أصبح أمرا ضروريا لنتحرر من هذا الإستعباد المحلي حتي نستطيع أن نتحرر من الإستعباد الخارجي ؟؟؟؟
الصين قد فقدت أكثر من 50 مليون طن من الحبوب هذا الموسم بسبب الصقيع و الفيضانات و هي الآن تبحث عن من يسد هذاالعجز من إستراليا و التي بدورها جمدت البيع لحين إستقرار الأسعار و حتما أسعار الحبوب سوف ترتفع هذا العام و الذي يليه بسبب الأحوال الجوية التي ضربت مناطق إنتاج الحبوب عالميا ؟؟؟
ربنا يسترنا بعطفه و جاهه؟؟؟؟
اللهم لطفك و عفوك ؟؟


#763786 [دنقس راسك انت سوداني]
1.00/5 (1 صوت)

09-11-2013 01:53 PM
اليوم تدفعون ثمن تدمير مشروع الجزيره



اليوم تدفعون ثمن الانفصال



اليوم تدفعون ثمن العسكر البلهاء والجيش الاخرق والكيزان اللصوص



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة