الأخبار
منوعات سودانية
بعد أن ألقى الوضع الاقتصادي بظلاله.. (الشباب) ... هروب جماعي من القفص الذهبي
بعد أن ألقى الوضع الاقتصادي بظلاله.. (الشباب) ... هروب جماعي من القفص الذهبي
بعد أن ألقى الوضع الاقتصادي بظلاله.. (الشباب) ... هروب جماعي من القفص الذهبي


09-12-2013 07:36 AM

الخرطوم: مجاهد باسان:

تعابير كل وجه تبعث السرور عند كل لقاء يجمعهم في محاضرة الأدب صباح كل إثنين، كانت أشبه باللقاء الرومانسي الذي يفوق حد التعبير عندما يتوه الأستاذ في نقد تجربة ليلى ومجنونها ويعرض جوليت كسابقة زمانها ، كان كلا الطرفين يجسد شخصية البطل في كل جلسة بعد كل محاضرة ، لم تحلم عبير يوما بأن تكون الجامعة وحدها هي القفص الذي يجمعها بعشيقها دون غيرها ، كانت تبني كل يوم أفكارها لما بعد الزواج

تزداد في كل لحظة شعورا بالسعادة عندما يذكر أسم بطلها في مجتمع الطالبات الكل يشهد لها بالجمال لذلك ترى أن علاقتها ليست كأية علاقة ، استمرت لأربعة أعوام بين الشد والجذب حتى تخرجت كما لم يحدث شيء، كانت مجرد علاقة لم تصمد حتى تستلم الشهادة ، تبخرت تلك الأحلام وانتهى كل شيء ، اصطدمت المشاعر بالواقع ، وكان رده أن الانتظار سيطول وأن لاشيء سيحقق تلك الأحلام لأنه لايملك سوى ورقة لاتقوى لتحقيق شيء ..

لم تكن عينة عشوائية الاختيار ولا مدخلا لتكوين فكرة بل واقعا مقتبسا من الحياة الاجتماعية للشباب السوداني ، أصبحت العلاقات العاطفية البديل الأساسي لتكوين عش الزوجية ، كما أن الواقع الاقتصادي والبطالة المقننة أصبحت السمة العامة للشباب ، كثيرة هي العادات التي تقف في وجه الشباب للحيلولة بينه وبين إكمال نصفه الآخر كما أن التفاوت الاجتماعي أول محطات الدخول لذلك العالم ، هنالك قناعات بين أكبر شرائح المجتمع في تعريف العائق الأساسي للعزوف عن الزواج لكن هذا لايجعله شماعة يعلق عليها فشل المحاولة ، لذلك يصبح الشاب بين سندانة الوضع الاقتصادي ومطرقة الالتزامات الزائفة لتكوين عش الزوجية ، فالاشتراطات المسبقة لا تصب في مصلحة الطرفين، كما أنها بداية لتحفيز الشباب عن البعد عن الزواج ووصفه بالبعبع الذي لايقوى كل واحد منهم على مجابهته .

الجانب الاجتماعي له أثره على ذلك كما ان طبيعة المشكلة تكمن في النظرة التي يقيم بها المجتمع تلك الظاهرة، فالبعض يصفها بالمشكلة والآخر يضعها تحت مظلة تهرب الشباب إلا أن انتشار ظاهرة الزواج العرفي والعشق الممنوع بداية لجعل الزواج في قائمة الأولويات عند الاسر المحافظة، فمعالجة المشكلة تكمن في وضع الحلول التي تعد أساس الابتعاد من دائرة الشبهة ، لذلك نجد أن الحلول السريعة عند الشباب واللجوء لسبل أخرى على أنها حل تضع المجتمع بين نار السمعة والمخلفات البشرية التي ملأت بيوت مجهولي الأبوين .

الوضع الاقتصادي بالتحديد له الأثر الكبير للشباب، فالشباب إما عاطلون عن العمل وإما موظفون لا يتعدى راتبهم الألف جنيه على حد تعبير الأستاذ محمد على الصادق، كما يرى أن اغلب أعمال الشباب أعمال هامشية ينتهي الدخل فيها بمغيب الشمس، اي ان دخلهم يكون مقابل الأكل والشرب والمواصلات ،كما يسأل نفسه بإستفهام ؟ كيف لشاب مبتدئ في حياته ان يوفر من مرتب لايتعدى الألف جنيه اذا افترضنا ان هذه هي افضل الفئات ، كما تأسف أستاذ محمد للأوضاع الراهنة التي جعلت المجتمع يحسب الزواج بالأرقام، كما يرى أن البعد عن الدين له دور كبير، ويقول لو كنا مرتبطين بديننا الحنيف ارتباطا وثيقا لما ربطنا الزواج بهذه الأرقام لان ديننا يقول أقلهن مهرا أكثرهن بركة فبعدنا عن تعاليم الدين جعلت الزواج بالنسبة للشباب المسلم حلما بعيد المنال ، نسأل لله العافية والتوفيق لكل من أراد ان يكمل نصف دينه .

الزواج الجماعي حل منطقي يتبنى كل شيء كما أنه بداية لتذليل كل تلك العقبات لكنه البعبع الثاني الذي تصفه الشابات بالمنقصة أو الظلم الذي يرجع مكانتها الاجتماعية بين صديقاتها أو أهل منطقتها ، فلكل منهم عقبة تجعل الطرفين في حيرة بين لم الشمل ونظرة المجتمع ، لذلك ترى راقية عبد لله باحثة اجتماعية أن تكامل الأدوار بين الطرفين وحل المشكلة تكمن في تقبل الواقع فالطرفان أساس الزواج لذلك من البديهي أن يتخطى كل منهما تلك العقبات التي لاتقدم شيئا بل هي أساس التأخير في الزواج وسبب أساسي للعزوف عنه .

للأسرة دور كبير في دفع تلك المسيره فهي الأساس الأول لحل تلك المشكلة كما أن التعامل مع المشكلة على اساس أنها مشكلة شباب لايمهد للحل ، فالمشكلة يدخل فيها كل الأطراف على أساس أنهم جزء طبيعي فيها ، كما أن تفهم الأوضاع ودعم المقبلين بداية للحل ، النظرة المتخلفة للزواج على انه قيد ومسؤولية أكبر من اللازم تحد من تلك الخطوة وهي أساس الفشل في الوصول للعفاف، كما أن للدول دورا أساسيا في وضع حلول لتلك الظاهرة الاجتماعية المتنامية.

الراي العام


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3121

التعليقات
#764892 [ابزرد]
5.00/5 (1 صوت)

09-12-2013 11:47 PM
اللهم يسر لكل من يطلب العفاف والستر


#764667 [صاروخ]
5.00/5 (1 صوت)

09-12-2013 03:45 PM
والله أنا عايز نمرة أثنين فى الصف (الما محننة ) وذلك على سنة الله ورسوله - أنا مغترب وعمرى 47 سنة وعازب لم أضوق الزواج للآن و عندى بيت فى أبو أدم و حافلة روزا وشوية قريشات فى البنك و أنا زول كويس وحات الله - أها قلتى شنو يالغالية ؟؟؟


ردود على صاروخ
United States [mohamed elsayem] 09-12-2013 04:58 PM
غاليه هي ولا غالي الوراهاخخخخخخخخخ


#764433 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2013 11:37 AM
، كما تأسف أستاذ محمد للأوضاع الراهنة التي جعلت المجتمع يحسب الزواج بالأرقام، كما يرى أن البعد عن الدين له دور كبير، ويقول لو كنا مرتبطين بديننا الحنيف ارتباطا وثيقا لما ربطنا الزواج بهذه الأرقام لان ديننا يقول أقلهن مهرا أكثرهن بركة فبعدنا عن تعاليم الدين


ونعم بالله قضية الزواج واستمراره الاستقرار لا توجد علاقة بين الحياة اليومية المعيشية (الراتب) والسوق من المنزل الي مستلزمات البيت هل تعتقدون بان دخل الشخص كافي لحل العنوسة والقضية ليس مهرا وليس دين اتركوا الدين جانبا الفقر والحوجة تجعلان الانسان منحرفا وهنا الواحد او الواحده تنسي الدين والانسان خلع هلوعا من يستطع في هذا الظرف الراهن ان يكون نفسة دعك من ان يتزوج والله لو كانت اقل مهرا ومنحت للزوج منزل لن يستطع تكملة الباقي من لبس واكل وعلاج والاسوء حين تخلف تعليم علاج وغيرة الحل ان نكون عزابا في حين العازب يصرف اكثر من المتزوج انا مثال اريد الزواج مع الراتب صابون لن يكفيه


#764410 [Hoary]
5.00/5 (1 صوت)

09-12-2013 11:16 AM
المسأله مامسأله عزوف الشباب عن الزواج والهروب :

المشكله ان الشاب امام مشكلتين كيف يتزوج اصلا يعنى تكاليف الزواج والأمر الأخر مابعد الزواج
والمسؤليه والحاله الأقتصاديه...


يعنى فى النهايه السبب الوضع الأقتصادى زى ماقلتو .
ربنا يصلح الحال.


#764272 [samisuh]
5.00/5 (2 صوت)

09-12-2013 09:55 AM
البوبار البوبار البوبار
المشكلة الحقيقية الأولى
الخوف من المعيشة أساسها عدم الرجولة
سوف ينعدم جنسكم بمرور الايام



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة