الأخبار
أخبار إقليمية
هلْ يَزحف الحَرَاك السُّوداني نحو خيار الصِفر؟!
هلْ يَزحف الحَرَاك السُّوداني نحو خيار الصِفر؟!


09-15-2013 07:08 PM
فتحي الضَّـو


توقفت عن الكتابة لفترة تربو على الثلاث أشهر، وهي فترة تطاولت حتى شعرت كأنها دهراً بالنظر لما نحن فيه غارقون. وفي الواقع لم يكن التوقف أمراً خُطط له أو قُصد عمداً، فهو قد جاء نتيجة ظروف اتصل بعضها برقاب بعض فحالت دون التواصل الراتب المعهود. هذه الظروف قد بدأت أولاً بدواعي أسفار، ثمَّ أعقبتها مظاهر أسقام، وبالطبع لا هذا وذاك يعنيان القارىء في كبير شيء، ولذا سنتجاوزهما بالحديث فيما ينفع الناس. بيد أنه بعد أن قضيت أوطاري من الأولى، وقضت الثانية أوطارها من جسمي، كان التأمل ملاذنا فيما تفاقم أثره وعظُم أمره في حال البلاد والعباد. وتعلمون إنه حال كثُر فيه توصيف المُنظرين، فمرة يقولون عنه إنه مُشكلة، وتارة أزمة، وثالثة كارثة. ولعل الأخيرة صارت أكثر واقعية بعد أن أنشبت أظفارها على الاثنين معاً وباتت تهددهما بالزوال جغرافياً وديمغرافياً. ولا يظنن أحد أن في ذلك شطح أو نطح أو حتى ضرب من ضروب المبالغة، فالأمثلة في عالمنا كثيرة وجميعها حالها يُغني عن سؤالها. أما في واقعنا فالشاهد أن انفصال الجنوب بالأمس، وما تمور به دارفور اليوم، هي محض مقدمات في إمكانية حدوث ما تأباه نفس كل وطني غيور!

أياً كان الحال أو ما سيؤول إليه، يمكن القول إن الفتق قد اتسع فعلاً على الراتق. فالأمر بمنظورنا لن يتوقف عند سقوط أو اسقاط النظام بقدر ما سيتوقف على التركة التي سيخلفها من ورائه، وهي الغاية التي لا ينبغي أن تتقاصر دونها الوسائل حتى يتم التعامل معها بمسؤولية تبعد عن الوطن

شبح إعادة إنتاج الأزمة، فالعاقل من اتّعظ بغيره واستبان النصح قبل ضحى الغد. ولا يمكن القول إن هذه المعطيات مؤتمنة في ظل تكاثر الكتابات حول الشأن السوداني. فهذه الظاهرة – أي الكتابة - رغم أنها محمودة إلا أنه في تقديري غلب غثها على سمينها، واختلط فيها الحابل بالنابل كما يقولون. وإزاء هذا الوضع يخشى المرء أن تضيع قضايا الوطن الأساسية كما ضاع (عِقد على جيد خالصة) لهذا رأينا من المفيد استخلاص بعض النقاط التي ينبغي علينا التركيز حولها وتأملها بغية رسم خارطة طريق تعيننا فيما نحن فيه سادرون. ولأن المهم هو الحوار، حري بنا التأكيد قبل تسطير هذه النقاط، القول إنها تقبل الاختلاف بذات الروح التي تقبل بها الاتفاق. وسواء هذا أو ذاك، نأمل أن تشفع لنا غيابنا لدى القارىء، فهو من حقه أن يتوعَّد كاتبه مثلما توعَّد سيدنا سليمان هدهده إن لم يأته بالخبر اليقين!

أولاً: أصبح السودانيون يعيشون حياة غير طبيعية، مستغربون في الداخل ضُربت عليهم الذُّل والمسكنة، ومغتربون في الخارج لا عدّ ولا حصر لهم، لكن السلطة الغاشمة تعرفهم بسمائهم، أي عندما يضخون الخمسة مليار دولار سنوياً في الجسد المتهالك (تمثل 5% من الناتج المحلي، بعد البترول مباشرة قبل وبعد الانفصال) لكن المؤلم أكثر في حديث الأرقام، أنه عندما تسنمت العُصبة مقاليد السلطة قبل ربع قرن، كانت الطبقة البرجوازية - بحسب التوصيف الماركسي – تعادل نحو 2% من سكان البلاد، وكانت الطبقة الوسطى التي تعد بمثابة العمود الفقري للمجتمع توازي نحو نحو 48% وقدرت نسبة الفقراء والذين هم تحت معدل الفقر بنحو 50% بلا أي تمايز طبقي. لكن هذه النسب تخلخلت بعد هجوم التتار وظهر المجتمع الطبقي بكل سوءاته. إذ أصبحت الرأسمالية الطفيلية تقدر بنحو 5% ويمثلون السلطة الحاكمة وأزلامها، وهم من صار يتحكم في مصائر

نحو95% من السودانيين بعد تذويب الطبقة الوسطى واندغامها مع قواعد الفقراء. وهي ذات النسبة التي يشار إليها باعتبارها نسبة الفقر في السودان بحسب الاحصائيات العالمية. وسواء زادت أو نقصت فهذه ليست أرقاماً صماء فقد عملت بالفعل على (إعادة صياغة الإنسان السوداني) سلباً على عكس ما زعموا. فلا غرو بعدئذٍ أن رأينا الكذب وقد حلّ مكان الصدق، وطغى الجبن على الشجاعة، واستشرى النفاق وانحسرت الصراحة، وتسيَّدت الرذيلة على الفضيلة، وشاع الحسد وتضاءل الإيثار، وانتشر الاحتيال وتوارت الأمانة، وفي خضم هذه المحرقة أصبح القابض على موروثه من الخلق السوداني القويم كالقابض على الجمر!

ثانياً: يعد الفساد المالي والأخلاقي من أسوأ ما نتج عن حُكم العُصبة، ذلك لما له من تبعات كثيرة عملت على تغيير الأنماط السلوكية للشخصية السودانية بحسب ما ذكرنا. وكنا قد كتبنا عن فساد العصبة بوثائق دامغة، وبالرغم أنها كادت أن تُطيِّر عقول قارئها إلا أنها لم تحرك ساكن من كانوا في غيِّهم يعمهون. على كلٍ ينبغي التأكيد من باب التوثيق على أمرين هامين تميز بهما فساد العصبة ذوي البأس. أولهما الحقيقة الراسخة التي تؤكد أن هذا الفساد يعد الأكبر كماً ونوعاً في تاريخ السودان على الاطلاق. وثانيهما، بالنظر لما يدّعونه فقد أصبح فساداً مؤدلجاً. تداوله أصحاب الأيادي المتوضئة ضغثاً على إبّالة، كأحد شعائر الدين التي يؤجر عليها المتسابقون. ودونكم قضيتان نوردهما من باب الذكرى التي تنفع المؤمنين (فساد وزارة الأوقاف، وفساد شركة الأقطان) فأبطالها هم أنفسهم رعاة الدولة الدينية، وهم أنفسهم ممن يرتادون المساجد ويعتلون المنابر، وهم أنفسهم من يذرفون الدمع السخين حتى تبتل أذقانهم وهم متبتلون. وأرجو ألا يعتقد أحدكم أن الشفافية هي التي فتحت صحائفهم، فهذا ببساطة حدث في إطار مقاصة في حرب الجماعتين المتناحرتين

في سدة السلطة. لكنني لن أغادر محطة الفساد هذه من دون أن أزودكم بوثيقة جديدة تطالعونها أسفل المقال، وقد وصلتني ضمن وثائق عدة سنعمل على نشرها. والحقيقة ما كنت سأفعل لولا أن صاحبها هو من وصم الشعب السوداني بـ (الشحادة) من قبل، وزاد عليها الآن بقوله لصحيفة الجريدة 13/9/2013 بأنهم قوم (متعودون على الرخاء ويصعب فطامهم) فتأملوها يا سادتي بلا تعليق، فقد تدركوا أن الموصوف عُرفاً بـ (الطفل المعجزة) تثاءب وتمطى وتساوت عنده الملايين والملاليم وبينهما طازج!

ثالثاً: يقولون إن الاستبداد يولد الفساد وما في ذلك شك بالطبع وإن كان العكس صحيحاً أيضاً. لكن ما بالك لو قلنا إنه – أي الاستبداد – له لسان وشفتين في البلد الصابر أهله. ففي أعقاب كوارث السيول والفيضانات الأخيرة، لم يكن المواطنين المكلومين ينتظرون من السلطة أن تهديهم خيلاً ولا مالاً، لكن والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر - قدّس الله سره - نطق بمشاعر الاستعلاء وطبائع العنجهية التي درجت عليها العصبة وأدلى بتفسير غريب في فقه الأزمة والكارثة. لحق به أيضاً معتمد الخرطوم الذي أعاد للأذهان قصة ماري أنطوانيت. وفي واقع الأمر هما امتداد لخطاب برعت فيه عصبتهم، ولو أنهم التفتوا قليلاً للمخطوط في باطن كتب التاريخ لما كلفوا أنفسهم مغبة الحديث. فهذا هو نفس الخطاب الذي عدّه عبد الرحمن بن خلدون من مظاهر زوال الحكم، وهو نفس الخطاب الذي حسبه عبد الرحمن الكواكبي من علامات زوال الدولة. ومالنا نذهب بعيداً في التنظير، قل لي بربك أين الطغاة الذين كانوا بين ظهرانينا بالأمس في دول الربيع العربي. على كلٍ نخلص إلى ما نود تثبيته وهو أن استبداد العصبة كفسادها تماماً، فهما مؤدلجان ظاهراً وباطناً. فالناطقون به هم أصحاب الأفواه المتمضمضة، وهل في ذلك قسم لتبيان بوار وعوار الدولة الدينية!

رابعاً: الشباب هم عماد الأمة ومستقبلها، وفي السودان يمثلون أكثر من نصف عدد السكان كما تعلمون. لكن المؤلم أن ما نسبته 47% منهم تحاصرهم العطالة والبطالة وتتهددهم السلوكيات التي يمكن أن تنتج عنهما. والحقيقة نحن لم نلهم الاهتمام الكافي وفي صدروهم إنطوي السر العظيم، وهو بالضبط ما كان محط أنظار العصبة على الدوام، فلم يتورعوا في جعلهم وقوداً للحرب الدينية التي ابتدعوها في جنوب البلاد، فألقموها نحو 20 ألف شاب ماتوا (سمبلة) ولم تثكلهم أمهاتهم!

خامساً: إنني على يقين أن الأنظمة الشمولية والديكتاتورية لا يمكن أن تغادر مسرح السلطة إلا بنفس الوسيلة التي تسلطت بها على رقاب العباد. فالواقع إن الذين يروجون لتسوية سياسية تساوي بين الجلاد والضحية، ويحاولون التحايل على ذلك تحت دعاوي ما يسمى بـ (التسامح السياسي السوداني) هم يفعلون ذلك بثمن فاضح. كما أنه انطلاقاً من العجز الذي يحيط بهم، هم يطمحون أيضاً في سلطة تجرجر نحوهم أذيالها المرهقة، أي دون أن يريقوا لها دمعاً أو يهرقوا لها دماً. ليس لأن هذا وذاك هما ثمن الحرية كما في تاريخ الأمم والشعوب، ولكن لأن سنابك خيول المغول الحاكمين هم من بادر وداس مبكراً على التسامح السياسي المزعوم، فأصبح ذلك بعدئذٍ سننهم وفرائضهم في حكم البلاد والعباد. وتأسيساً على هذا، فإن أي تسوية سياسية تسقط مبدأ المحاسبة على الجرائم الجنائية التي ارتكبها جلاوزة العصبة، أو حتى غض الطرف عن الفساد الذي أفقر البلاد، ستكون مجرد تسوية صلعاء تُعيد إنتاج الأزمة!

سادساً: ما أكثر شرور العُصبة حين تعدها، فهل بعد تأجيج نيران القبلية والإثنية حديث لمدكر؟ وفي تقديري أن الظاهرة هي نتاج أمرين لا ثالث لهما. الأول أنهم أقدموا على ذلك من أجل تغذية غريزة البقاء في السلطة، وهو ثمن بخس لو كانوا يعلمون. أما الثاني فهو نتاج طبيعي للحروب المتواصلة

التي شنتها العصبة على شعوب السودان في الربع قرن الماضي. فقد بذل سدنتها ما وسعهم في تكريس منهج (فرق تسد) وهو أيضاً منهج بائس لو كانوا يدرون. فهذه الظاهرة عملت على تفتيت النسيج الاجتماعي وتهتكه، وهذه الظاهرة ضعضعت التعايش السلمي بين شعوب ومختلف قبائل السودان، بل إن هذه الظاهرة وضعت السودان كله ألان في (كف عفريت) لا سيَّما، وأن شبح الحروب الأهلية المُوسعة بات يدق على الأبواب بعنف. ومن عجبٍ فإن هذه الفئة الضالة تظن من فرط سُكرها بالسلطة أن النار إذا ما انداحت واتسع محيطها فسيكونون من الناجين!

سابعاً: كلنا يعلم أنه كلما تشبثت الديكتاتوريات بالسلطة عملت على تحويل مجتمعاتها إلى كائنات مسلوبة الإرادة. ليس هذا فحسب فالمتأمل للواقع السوداني يدرك تماماً أن الديكتاتوريات التي رزئنا بشرورها، وبالأخص التي نتلظى بنيرانها الآن، عملت بمثابرة متواصلة على تدجين الشخصية السودانية وفق مفاهيمها وتصوراتها وتهيؤاتها، ولا يمكن القول إنها لم تجد من استجاب لدعاويها وهي تعلم أن ذلك لن يعصمها من الهلاك. فهي في نهاية الأمر تريد مواطناً مطيعاً ينجز واجباته ولا يتحدث عن حقوقه، وتوهمه بأنها تفكر نيابة عنه، وتقنعه بأنها تعرف ما يضره وما ينفعه. والمفارقة أن الأمر في حالة (دولة الصحابة) الماثلة بين أيدينا يزداد تعقيداً، نسبة لاختلاط المقدس بما تعارف عليه العقل البشري. فهؤلاء يزعمون أنهم يحكمون بتفويض من رب العالمين، وبالتالي فإن ما يقررونه يأتي مبرأ من الخطأ لأنه من شيم الخَلق. نقول ذلك بعد أن لاحظنا أن الديكتاتوريات بذلت ما وسعها لتكبيل الإنسان السوداني عن إعمال الفكر، بل اجتهدت لاغتياله وليس تكبيله، تماماً مثلما حدث للأستاذ محمود محمد طه. وبالنظر لواقعنا يمكن القول إنها نجحت في محاربة الفكر بدليل أنه بعد ما يناهز الثلاثة عقود زمنية على رحيله، لم تستقبل المكتبة السودانية عملاً فكرياً متكاملاً سوى

كتاب الدكتور محمد محمود الذي صدر مؤخراً تحت عنوان (نبوءة محمد/التاريخ والصناعة) فبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع كاتبه، فالثابت عندي أن الكتاب وفق الجهد المبذول فيه، يعد علامة هامة في إحياء سنن بضاعة كسدت، أو فلنقل كادت أن تكسد في الواقع السوداني!

من جهة أخرى، لعل الذين يتابعون الوسائل الإعلامية العربية عموماً والمرئي منها على وجه الخصوص، تأخذهم الغيرة في مشاهدة الحوارات الفكرية الثرة بدرجة يكاد المرء يعجز عن متابعتها. هؤلاء يدلون بآرائهم المثيرة للجدل بعمق وثبات ووضوح، نشاهد ذلك في مجتمعات المغرب وتونس والجزائر ومصر والعراق ولبنان وسوريا.. ألخ، وبعضها يمر بفترات مخاض عنيف. في الوقت الذي نتضاءل معه ضعفاً ونتوارى خلفه خجلاً ونعجز في التعبير عن خيبتنا حتى في عرض قضايانا السياسية ناهيك عن الفكرية. أنظروا إلى ما أنتجنا خلال حقبة ربع قرن في ظل دولة (المشروع الحضاري) ففي بدايتها تشدق الدكتور حسن الترابي عرّابها وخريج السوربون بقوله (يكفي أن اسم السودان أصبح على كل لسان) وسيان الأمر عنده أكان ذلك خيراً أم شراً. ثم أنظر لحوارييه وهم يعيشون وهم المشروع بزاد قوامه عبارات (لحس الكوع) و (بلوها وأشربوا مويتها) و (سلخ جلد الكديس) وفي تقديري أن الحركة الفكرية الدؤوبة في بعض المجتمعات المذكورة هي التي جعلت بينها وبين تمدد الإسلام السياسي سداً، وحالت دون أن يغرس شوكه المسموم في لحمها. كما يمكن القول إن الفقر الفكري الذي نعيشه هو الذي جعل تجربة الإسلام السياسي البائسة تتمدد في ساحاتنا منذ أن وضع (أخوان الشيطان) بذرتها في العام 1977 وواصلوا رعايتها في العام 1989 بالانقلاب المشؤوم وحتى يومنا هذا. بتأكيد أن الفقر الفكري الذي نعيشه هو الذي جعل منّا دولة هامشية رغم

تنطع الترابي، وتعلمون أن أي أمة لا تجعل من الفكر غاية همها، هي أمة عاطلة وباطلة وتشكل عبئاً على المجتمع الدولي!

ثامناً: إن الفقر الفكري صار متبوعاً بما لا يدع مجالاً للشك بفقر ثقافي وإعلامي أيضاً. فالصحافة التي نطالعها اليوم هي وريثة لصحافة عمرها الآن أكثر من قرن. صحيح أن الديكتاتوريات ناءت بكلكلها على صدرها وأورثتها هذا الحال البيئس، وأزيد أكثر أن الديكتاتورية المحجبة الحالية جعلت من الإعلام هدفاً مركزياً. ففي القطاع المرئي خصصت ميزانية تقدر بنحو خمسة مليار جنية سوداني سنوياً للفضائية التي يُضفى عليها صفة القومية عنوةً وابتساراً لأن هذه المليارات هدفت إلى صُنع الأوهام وضخ الأكاذيب وتزييف الوعي. وحتى تكتمل هذه الرسالة القاصدة فقد تمَّ تأسيس قنوات فضائية أخرى بواجهات مختلفة، وإلى جانبهم عدد من المحطات الإذاعية. أما في مجال الإعلام المقروء فأعلم - يا رعاك الله - أن جميع الصحف (عدا الأيام/ القرار/ الجريدة) مملوكة لجهاز الأمن والاستخبارات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وغني عن القول فثمة تفاصيل يعرفها من كان في المهد صبياً، لهذا كان من الطبيعي أن تكون مواقفها مرتبطة بثيرموتر الأخذ والعطاء. ولكن أرى لزاماً علينا استثناء رهط من الصحافيين والكُتاب الشرفاء، نعرفهم بمواقفهم الراسخة ونخشى أن نؤذيهم إن أفصحنا عن ذكرهم!

تاسعاً: ما يؤرقني حقيقية أن النظام سواء بأفعاله الخرقاء أو بنظرية ردود الفعل، صنع تنظيمات أكثر تطرفاً منه، وقد لا يعلم بعض القراء الكرام أن ثمة 14 جماعة تكفيرية تمارس دعاويها بلا حسيب أو رقيب فوق رؤوسنا. هذه التنظيمات تكفر بعضها بعضاً. إذ تكفر السلطة نفسها أحياناً كنوع من أنواع الابتزاز، وتكفر أصحاب توجهات يفترض أنهم ينهلون من نفس مرجعيتهم، مثلما فعلوا مع السيد

الصادق المهدي والدكتور حسن الترابي، وتكفر كذلك المتصوفة الذين نهضت العقيدة الإسلامية على أكتافهم في السودان. ولعل الناس تابعوا بقلوب واجفة حروبهم المقدسة التي شنوها لتكسير قباب بعض الأولياء من الأموات، والناس أيضاً شاهدوا مواجهات مسلحة في المولد النبوي مع اتباعهم من الأحياء في السنوات المنصرمة، وشمل ذلك محاولات اغتيال الشيخ الصابونابي والشيخ أزرق طيبة. أما أصحاب المذهب العلماني – كما في قاموسهم - فهؤلاء رجس من عمل الشيطان ينبغي اجتثاثه. فهل اعتبرنا يا أولي الألباب، وتأملنا حال وطن يقف على شفا حفرة من الجحيم، علماً بأن مصير الذين وقعوا في ذات الجحيم ماثل أمام ناظرينا!

عاشراً: نخلص إلى حقيقة مريرة وهي أن البلاد تقف الآن في مفترق طرق، تتحكم فيه ثلاث مسارات، ضلع يقف عليه نظام فاشل، وثانٍ تمسك به قوى سياسية عاجزة، وثالث تتشبث به قاعدة شعبية عريضة تقف لا مبالية نتيجة لكل ما ورد ذكره أعلاه، وثمة شريحة خرجت من بطن الفئة الثالثة هذه وقوامها رهط من المخذلين والتيئسيين والمتشائمين دوماً، وهم من يشيعون أفكاراً هدامة بغية تفتيت عزم الناس، ووهن عزيمتهم، والقبول بالأمر الواقع. وعلى الرغم من سوداوية هذه الصورة إلا أن الراجح عندي، بل هو الذي لم أفقد الأمل فيه يوماً وأكد أن الحراك السوداني سيبدأ الزحف نحو خيار الصفر، وأن مسألة سقوط النظام مسألة حتمية طال الزمن أو قصر. ليس لأن الأزمة الاقتصادية الراهنة هي السبب وإن كانت واحدة من تجلياتها، ولكن لأنها أزمة أخلاقية انطقت الحجر العصيا، وتراكمت أسبابها السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمن ألقى السمع وهو شهيد !

آخر الكلام: لابد من الديمقراطية وإن طال السفر!!
[email protected]


تعليقات 27 | إهداء 1 | زيارات 15356

التعليقات
#768946 [ابوالهول]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2013 11:48 AM
بس خلاااااص ..******************************
الشعب يريد قناة فضائية..............
.الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
.الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
.الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
.الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
.الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
الشعب يريد قناة فضائية..............
وبس خلاااااص ....********************************


#768585 [Abu]
5.00/5 (1 صوت)

09-18-2013 02:11 AM
Quite splendid work, I assume we all owe the write of this article a bow? Mr. Al-Dowa has drawn the attention to a very crucial issue, which is been ignored by all of us. Hopefully if this regime is toppled, how things will be managed in that place?? The had laid the problem in a very vivid way so a lay man like man will be able to envision the state of that place now, and moreover to try to come up with solution to this dilemma. How things will be managed after the eradication of this mob? Sure no one can argue about the amount of havoc which have taken place during the last 24 years, and is there is any way to rectify all this? I do strongly invite all the readers to elaborate on the matter?, and I hope our beloved Al-Rakoba will keep this article into circulation for a while so we may could hear from our intellectuals and cognoscente more about how the remedy will be to this acute problems??. Hope our writer will continue into this matter, and sure a series of articles in the same pattern will be no doubted of as high value to all of us who been dispersed worldwide! Keep the good work up: and well done…


#767879 [نوركييي]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2013 08:24 AM
كل اسباب ومبررات اسقاط النظام بالصوره والصوت والادلة الداغمه


ردود على نوركييي
European Union [مفصول تعسف] 09-17-2013 02:26 PM
لا يا اخي نحن دايرين من يسقط النظام مش شوية ادلة .. دايرين مصريين .. شوف حالنا بقي كيف


#767694 [مهاجر]
5.00/5 (1 صوت)

09-16-2013 09:01 PM
الانقاذ يمكن تغيرها باسهل ممانتوقع فقط ننظم انفسنا وقد انهار الاتحاد السوفيتي ولا توجد مقارنة بين نسبة القم الذي مارسته السلطة السوفيتية علي شعوبها وبين ماتمارسه الانقاذ والاهم من التنظيم ان نحترم بعضنا دون النظر الي من اي اقليم اتيت فقط الرجل المناسب في المكان المناسب . وحتي اذا كان من بين الانقاذين من هو نظيف فلامانع ان نجعل له موقعا بيننا طبعا في البعض منفعل اكثر من اللازم وربما يعد كلامي هذا نوعا من العمالة ولكن يشهد الله ان همي الاول والاخير هو شعبنا المغلوب علي امره الذي عان الامريين في هذا العهد الشؤم وللاسف كل هذا السوء بأسم الاسلام .


#767550 [كوكو]
5.00/5 (2 صوت)

09-16-2013 04:12 PM
الشاااارع بس الشعب ولا هؤلاء اللصوص ،الشعب برئ منهم الى يوم الدين المابشبهو الشعب السوداني هؤلاء الأفغان،من زمن والشعب نائم وساكت ليكم ياكيزان ،بعد كدا رجااااالة عديل يا الشعب يا انتو ،الحشاش يملا شبكتو .عاوزين تتحدو الشعب .


#767506 [ديامي قديم]
5.00/5 (2 صوت)

09-16-2013 03:18 PM
يا اسمك (سنوي)صاحب الرد: أرجو قراءة النقطة التاسعة جيداً فإن الكاتب هداه الله يتهم الإسلاميين بلا استثناءبأنهم تكفيريين وهذا ديدن العلمانيين كلما زنقهم النظام يصفون السلفيين بالتكفيريين،، فلتعلم يا (سنوي) بإن الإسلام باقي حتى تقوم الساعة شئت ام ابيت


#767443 [ود البلد]
5.00/5 (1 صوت)

09-16-2013 02:06 PM
الانقاذ كتبت تهاية عاجلة لها حيث انه سوف يخرج من صلب هذا الشعب من هو اقدر علي حمايةوصنع مستقبل جميل لي السوداناما عذه العصابة فليس لديها حل غير ان تذل
وقد قال الشيخ محمود محمد طه رحمة الله عليه:-
ومن الأفضل للشعب السوداني أن يمر بتجربة حكم جماعة الهوس الديني. وسوف تكون تجربة مفيدة للغاية. إذ أنها بلا شك ستبين لأبناء هذا الشعب مدى زيف شعارات هذه الجماعة. وسوف تسيطر هذه الجماعة على السودان سياسياً واقتصادياً حتى ولو بالوسائل العسكرية. وسوف يذيقون الشعب الأمرين. وسوف يدخلون البلاد في فتنة تحيل نهارها إلى ليل. وسوف تنتهي فيما بينهم. وسوف يقتلعون من أرض السودان اقتلا


#767389 [المستغرب جداً جداً]
5.00/5 (1 صوت)

09-16-2013 01:26 PM
استاذ فتحي ، من الممتع حقاً الإطلاع علي ما تحمله طيات سطورك من خفايا ،كتب اخونا بكري الصائغ بوست عن اكثر اربع شخصيات مثيرة للجدل ، وانا في هذا البوست الدسم اقوا من هم اكثر اربع كتاب مثيرين للجدل ، طبعاً اخي فتحي انت رقم (1) ...و (2) كمان ..خلصت في مقالك الي (أن البلاد تقف الآن في مفترق طرق، تتحكم فيه ثلاث مسارات، ضلع يقف عليه نظام فاشل، وثانٍ تمسك به قوى سياسية عاجزة، وثالث تتشبث به قاعدة شعبية عريضة تقف لا مبالية)ولكن اظن ان المسارات مسار واحد ولكن يشبه المنفلة( هل تعلمون ماهي المَنفِلة) تمسك بانيابها الحكومة الفاشة ويساهدها في ذلك القوي السياسية الواهنة التي تضعق من عزم الشعب بي مبادرات تطيل في عمر النظام ( وما ال100 يوم مهلة ببعيد) واذا تتبعت ماكوكية الصادق المهدي وتناثر التصريحات من الاستاذة مريم بنته، مع زوج خالتهم الشيخ الترابي لزاد الامر من استغرابك .. وزدنا جداً ثالثة
ودمت


#767353 [AbuIslam]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2013 12:43 PM
شكرا للاستاذ فتحى رحم الله والديك وقريبا سوف نتقابل في السودان بعد ان يتم كنس هذه العصابة


#767316 [Kori Ackongue]
3.50/5 (2 صوت)

09-16-2013 12:21 PM
Good Fathi Al Daw,
Your books are inspiring I am reading some of them, like Dr. Mansour Khalid, mindful and enjoyable but the language is so suffisticated, some how difficult to understand. What you have said at the end as moral crisis is 100% correct and applied on these devil since 1989, we are now vomatting thier first statement of cheating and hat actually happened to change the habit and attitude of people of Sudan to this turning point. Al Bashir is again trying to create new bulk of cheating by confessing that he and his staff and all NCP will abandon cheating of the sudanese people and rub their resources..


#767260 [حاتم أب تفة]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2013 11:41 AM
عوداً حميداً يا أستاذنا..!
لن يتحرر شعب السودان ما لم تتحرر أفكاره أولاً وتخرج من إطار التبعية للآخر..!


#767228 [ياسر]
3.00/5 (2 صوت)

09-16-2013 11:17 AM
يا أستاذ فتحي الضو ..انت زول كتاب وأنا شخصيا فخور جدا بك ككاكتب سوداني وبهذا الأسلوب الجذل والسلس في التعبير والإستخدام الثر والمدهش للمفردات والأوصاف... ولمست الجرح تماماًوعزفت على وتر الأفكار الحائرة ..وقد توقفت واعدت قراءة مدلولات تزايد نسبة الفقراء التي عبرت عنها بقولك .... (( وسواء زادت أو نقصت فهذه ليست أرقاماً صماء فقد عملت بالفعل على (إعادة صياغة الإنسان السوداني) سلباً على عكس ما زعموا. فلا غرو بعدئذٍ أن رأينا الكذب وقد حلّ مكان الصدق، وطغى الجبن على الشجاعة، واستشرى النفاق وانحسرت الصراحة، وتسيَّدت الرذيلة على الفضيلة، وشاع الحسد وتضاءل الإيثار، وانتشر الاحتيال وتوارت الأمانة، وفي خضم هذه المحرقة أصبح القابض على موروثه من الخلق السوداني القويم كالقابض على الجمر!)) لله درك ...سلمت يداك.


#767181 [مدحت عروة]
4.50/5 (2 صوت)

09-16-2013 10:22 AM
اصلا لابد من الديمقراطية وان طال السفر لاشك فى ذلك !!!!!
واى نظام غير ديمقراطى ليبرالى يضمن الحرية الشخصية والحريات العامة المسؤولة ودولة القانون والدستور وفصل السلطات وحرية الاعلام نظام **** وحقير ومكانه فى مزبلة التاريخ او اى مكب نفايات!!!!!
الدول القوية والشعوب الحرة المسؤولة التى يعتمد عليها فى تطور وحماية الوطن لا تصنعها الا الديمقراطية الليبرالية الكاملة الدسم وانظروا للعالم من حولكم ما هى الدول والشعوب التى تقود العالم وفى جميع المجالات وكيف هى انظمة حكمها؟؟؟ ما تقولوا لى هى انظمة الانقلابات العسكرية والعقائدية و الرئيس القائد والحزب الجامع وما شابهها من تفاهة وقذارة وانحطاط!!!!!!!!!!!!!!!!


#767105 [جركان فاضى]
5.00/5 (2 صوت)

09-16-2013 09:09 AM
الانقاذ وقع وقعة شينة...اريتها وقعة السواد واللواد...بالرغم من رفع الدعم الا ان الميزانية اما تذهب لتسيير الحروب على حساب الاجور والمرتبات واما العكس...واحلاهما مر...ثم ان الدولة اصبحت غير بقرة حلوبة للمؤتمر الوطنى...وان كلاب حراسة الانقاذ لاتحرس اذا لم يرمى اليها عضم يوميا...وقروش لشراء العضام مافيشة...والعملة السودانية ماشة فى طريق العملة الالمانية فى فترة الحرب العالمية الثانية...سوف تفقد العملة قيمتها ولن تصلح للتداول بسبب التذبذب الكبير يوميا فى قيمتها...وسوف نرجع لنظام المقايضة...واتش ليك عيش بطماطم...واتش ليك بصل بعجور...والانقاذ تجاوز مرحلة الصفر..لكن الخط الاحمر للشعب دون الصفر
ولا انسى ان اقول عودا حميدا للاستاذ فتحى الضوء...ففى الفترة التى توقفت عنها فى الكتابة كانت الانقاذ تكتب فى حتفها


#767044 [ابو عمر]
3.00/5 (2 صوت)

09-16-2013 08:06 AM
استاذنا. حمدا على سلامتك وربنا يحفظك لوطنا السودان


#767026 [محمد احمد]
5.00/5 (1 صوت)

09-16-2013 07:44 AM
ان الاوان لاعادة بناء السودان وارسال الطغاة الى مزبلة التاريخ


#767019 [ديامي قديم]
4.00/5 (6 صوت)

09-16-2013 07:20 AM
مع احترامي ليك يا ود الضو فإنك لم تكن موفقاً في النقطة التاسعة من مقالتك لأن سبب تأخرنا هو وجود الأضرحة القباب الكثيرة التي يطوف حولها الجهلاء ويتمسحون ويتبركون بها ويعبدونها من دون الله، وأنت تعلم عقوبة من يجعل لله نِداً ... هل نفهم من هذا انك تريد الديمقراطية وزوال النظام عشان تزداد أعداد القباب والأضرحة ولا شنو؟ فلتعلم أن أهل السنة والجماعة لا يكفرون أحداً وأرجو أن لا تخلط بين مشكلتك مع النظام وكُرهك للسُّنة النبوية والعقيدة الصحيحة.


ردود على ديامي قديم
United States [ديامي قديم] 09-17-2013 02:51 PM
يا أخي إبراهيم كلامك صحيح وعلينا بالمحافظة على وحدة السودان ولكن الاستاذ فتحي شمل كل الجماعات الاسلامية بدون استثناء ورماها بالتكفير وهذا ليس عدل

[إبراهيم] 09-17-2013 04:32 AM
الذين عجزوا عن حل مشاكل الأحياء يلجئون إلى خلق مشاكل مع الأموات, هؤلاء المتشددين المكفرين هم أبعد ما يكونو عن الإسلام, لأن الاسلام يحترم الاحياء والاموات, وكل ما رددت على هؤلاء المتاجرين بالدين وصفوك بالعلمانية وغيرها من السباب, ولكن الحقيقة أن أؤلئك الذين يوصفون بالعلمانيين أكثرهم من المسلمين حقا, لأن إسلامهم أردوا به وجه الله أما الذين نصبوا أنفسهم مكان الخالق لمحاسبة الخلق, فهم أكثر الناس ضررا على الدين, كثلهم كمثل الخوارج كانوا اكثر الناس عبادة وقراءة للقراءان ولكنهم ضلوا الطريق
مشكلة السودان اليوم ليست مع القبور واصحباها, السودان وشعبه مهدد في ارضه ووحدته وفي موجودته بالجوع المفروض عليه, الشكر للاستاذ فتحي الضو على هذا العقل المستنير

[المستغرب جداً جداً] 09-16-2013 04:27 PM
دي المصيبة ، نختلف في ما نتفق عليه....!!!!! ليهم حق ناس الانقاذ يحكموا الف سنة ضوئية كمان ما دام دا اسلوب نقاشنا واتفاقنا.. ارحمونا بلا سنة بلا شيعة بلا صوفية.. بلا علمانية ركزوا معانا نتوحد ودا اساس الدين الوحدة وليس التفرقة والشتات.. ويقوم الدين عي كلمة التوحيد التي يتفق عليها الكل ... ارحمونا

United States [سنوي] 09-16-2013 11:53 AM
الزيك دا البتكلم عنه الاستاذ - ارجو فهمالكلام اولا ثم الرد

United States [خالدابوخلود الخالدي] 09-16-2013 09:46 AM
قلت الحق ياديامي ، اس البلاوي في بلدنا هي القباب وشيوخها ، واكل لحم الناس بالباطل ، والله الكاتب انسان رائع لكن علمانيته لا تفرق في الدين بين الحق والباطل ، و يهمهم القباب او غيرها حتى الشيعة ليست لديهم مشكلة معهم ، وكذلك الجمهوريين ودي مشكلة جميع مثقفينا ومنهم كاتبنا الكبير فتحي هداه الله .


#767012 [عادل الامين]
5.00/5 (1 صوت)

09-16-2013 07:02 AM
لا تبخس الناس اشيائهم كداب اهل اليسار القديم الذين وصلو العالم الحر ولم يتحرروا من شنو
هل عملت مسح فكري ثقافي سياسي وهل امتلكت مؤسسة متخصصة في رعاية الابداع الفكري والثقافي والسياسي السوداني.. ياخ كل اسبوع بصدر كتاب سوداني في مكان كونو لا يحتفل به العرب والسودانيين المؤدلجين هل هذا انه لا يوجد- رايك شنو في كتاب عبدالله الفكي عن محمود محمد طه؟؟-
لما كتبه السودانيين عبر العالم خلال 24 سنة الماضية غير صاحبك محمد محمود

وزوال الانقاذ مسالة الزمن-وبعوامل داخلية-عدم الالتزام بالمواثيق الدولية...
ولكن العدالة الانتقالية بمعايير القيم السودانية...تحققها الاجهزة العدلية من المحكمة الدستورية العليا الى محاكم الاقاليم وقضاة مستقلون ومحاكم علنية حرة...وليس خطاب موتور يغذى الاحقاد يفهما البعض في اطار قبائل محددة ويفجر الاوضاع..والعالم به نماذج حية للعدالة الانتقالية..
الجرائم ضد الشعب السوداني موثقة وموجودة من 1956 وبما في ذلك التي ارتكبت ضد الجنوبيين..وما تنسى خفة اليد الثورية ايضا...
والحكمة اهل اليسار القديم ليهم 24سنة في العالم الحر ديل عندهم مراكز دراسات وتكتلات في العالم الحر ولم نرى فضائية ولى اذاعة مؤثرة ولى دورية -مجلة-تعبر عن حضارة وفكر وثقافة السودان.. ومنبهر بالحرس القديم العربي الذى"يورجغ في الفضائيات"...انهم يعتقدون ما في حضارة ولا فكر ولا ثقافة سودانية غير المامبو السوداني فماذا فعلت انت لثبت لهم عكس ذلك..فقط مفكر واحد محمود محمود


ردود على عادل الامين
United States [عادل الامين] 09-17-2013 05:53 AM
اولا نموذج morgan ده نموذج حي لبؤس المعارضة السودانية وكويس جدا انك ركزت وجيت تبجج.وطبعا ظاهرة الارتباط الشرطي دي من اهل اليسار وبقايا الحزب الشيوعي السوداني ناس(...) وشايلة موسا تتطهر و دماغهم وقف في 1964..انهم يعتقدون كل ما خارج وعييهم المازوم هراء محض ولا قيمة لهم وهم اصلا لا يمثلون احدا في السودان غير مثقفاتية ام درمان وعقاب عمال ومزارعين في المرحومة السكة الحديد ومشروع الجزيرة واليسار المستلب ايضا وافد من مصر ذيو وذى الاخوان المسلمين عشان كده اتلم المتعوس "الشيوعي" مع خائب الرجا "الشعبي" كلبين ضبلان وهازل عايزين يشقو بطن الوطني في زمن المهازل
خليت مقال فتحي الضو(نجمك الاوحد)..لانه فيه تهويمات كثيرة وخالي من الفكر او الرؤية
قبل ما تستخف بي اتفاقية نيفاشا بتاعة الجنوبيين الاذكى منك..في مفكر سوداني تاني غير محمد محمود اسمه منصور خالد الف كتاب كبير ومهم جدا اسمو -تكاثر الزعازع وتناقض الاوتاد 2010- وهي سلسلة مقالات قيمة جدا لتوعية الجداد الزيك ده..
1-انتخابات 2010 دي كانت استحقاق اصلي في نيفاشا وسجل له 18 مليون مواطن ذكي وشجاع في كل السودان شكل ذلك 70% من السودان...يعني ذلك الشعب اراد تجاوز النظام بالورقة التي اخرجت الانجليز1954
2- التشرزم السياسي لقوى لمعارضة وضعف الرؤية والانتهازية شوشت على الحركة الشعبية شمال وهربو من استحقاق انتخابي مهم مع ناس قريعيتي راحت حزب الامة والشيوعي..وفاز الوطني الاغلبية الساحقة الماحقة واكتسب شرعية انتخابية وترتب على ذلك انفصل الجنوب ومر الزمن ورجع اهل لقبلة لي قبلتم وضاعت ايضا مكاسب الحركة الشعبية شمال..
3- وعشان انت وغيرك يعرف ليه الشعب استسلم للامر الواقع الان امشي اقرا مقالات مفكر سوداني ثالث ايضا مابعرفو الضو بكتب في سودانيل(امين زكريا)- ده مشا عمل داتا انلايزيز لنتائج الانتخابات 2010 من موقع المفوضية..وعرف انه الحركة الشعبية رغم انسحابها غير المبرر مع المؤلفة جيبوهم الامة والشيوعي انتخبها الناس بكميات كبيرة جدا..وهذا يدل على ان البرنامج الاول في السودان ولا يزال هو السودان الجديد وانه المؤتمر الوطني والشعبي والشيوعي والامة...فاتهم القطار وتجاوزهم العصر* ومقولة جون قرنق انا امثل الاغلبية طلعت حقيقية..فعلا..
4- وبدل تقعد تولول على الفاضي ساكت..حركة تمرد المصرية كانت رؤية واقعية طلعت 34 مصري الشارع واقنعت الشعب اولا ثم حلفاء مصر الاقليميين والدوليين
نحن كمان من نيفاشا ومن الخط العام الواقعي عملنا(روشتة 2013)..امشي اقراها او اتلهي..لان السودان القديم كله فكريا وثقافيا وسياسيا عبء على السودان الجديد..وما في تغيير بدون برنامج وليه الناس ما انتفضت؟السبب بؤس المعارضة واحتمال تجي انتخابات 2015 وانت ذى اما انت

[المستغرب] 09-17-2013 01:45 AM
جمدالله علي السلامة يا اخونا عادل الامين !!!!نزلت من المريخ متين..؟؟؟؟؟!!!!

European Union [morgan] 09-16-2013 08:23 PM
يا شيخنا ماتزعل لنعتك بالجداد .. خلاص نقول أرزقي او متسلق ولا منتفع امكن جهلول ولا احتمال كبير تكون مغفل نافع ... قال انتخابات 2010 قال .. ولا الرجوع للقضاء قال ... هئ هئ هئ

United States [عادل الامين] 09-16-2013 05:38 PM
زول يقول ليك جداد ويقصدك تقول ليه شنو يا مستغرب جدا
والاية دي اقتباس وليس اية
وكان ما فهمتها
الشعب والانتخابات التي تحدد البنفع من الما بنفع
والقانون هو الذى يحقق العدالة ونحن افريقيين ذى ناس جنوب افريقيا ما بنفع معانا داحس والغبراء بتاعة العرب والجنوبيين اتحملو اسوا من ذلك وخمسين سنة ولحدي هسه ما صولو الفجور بتاع الشعبي والشيوعي

[المستغرب جداً جداً] 09-16-2013 04:31 PM
يا عادل الامين ، خليك امين ولابد ان تكون فص صدرك مساحة للنفس لا تضيق اخوي طول بالك ولاتتهاتر ناقش بالعقل اذا فضل فينا عقل مع الباركة ... واستشهادك بالقرآن جانبه الصواب

United States [عادل الامين] 09-16-2013 04:02 PM
طبعا ظاهرة بافلوف والارتباط الشرطي باشخاص محددين لازالت مستمرة
مشكلة السودان الان ليس تجاوز عقاب الكيزان بل تجاوز عقاب الشيوعيين كمان
يعني ما في فكر في السودان ولا رؤى ولا مشاريع ولا ابداع الا كتاب محمد محمود
وبعدين صاحبك المستلب معجب بورجغة الحرس القديم العربي في فضائياتهم وهم لحدي هسه ما عرفين الفرق بين الفدرالية وجبنة فلادلفيا والوعي الذي يقدم في الفضائيات الان السودان فايتو بي 50 سنة بس ازمة المنابر الحرة غيبت المفكرين السودانيين الحقيقيين عبر العصور...
اسمع يا مورقان
كان قاصدني بالجداد والمصطلحات "الخايسة "بتاعة اهل اليسار المازوم دي..خلاص المقال اجمل ما يكون ...وصف رائع طيب ما نعرس ليك المقال الجميل ده
وده بؤس الشيوعيين في زمن الحركة الشعبية
بس دايرين زول يمسد ليكم مواجعكم ويعمل ليكم تدليك روحي عشان تجو تمارسو اسقاطكم المشين هنا"تنبذو الكيزان وتتفشو تمشو" والشيوعي ينبح والانقاذ باركة..
وبقولا ليك ولي امثالك ولي المرة المليون انتم ليس اوصياء على االشعب بعد شردتو في انتخابات 2010 والمحكمة الدستورية والقضاء هو المسؤال من محاسبة الناس وعبر العصور...وامشي اقرا نيفاشا لانه مستقبل السودان سواء سقط النظام واتفككك...برنامج السودان الجديد هو مستقبل السودان..
وما بتحددو الزبد الذى يذهب جفاء ولا بتحددوا ما يمكث في الارض

European Union [morgan] 09-16-2013 11:26 AM
مقال في أجمل ما يكون ... ولكن للاسف مرق الجداد في السهله


#767010 [الخمجان]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2013 06:43 AM
قال تعالى ( ولا ينبئك مثل خبير ) صدق الله العظيم


#766962 [زول]
4.50/5 (4 صوت)

09-16-2013 01:08 AM
مغشوش جمل العصارة
بي غماضة الاخر المافي
التحمي عيونو الشوف
ومسكين مسكين ينهي الدايرة
يبداها ويجدد تاني دواير الخوف
كان فاكر نفسو مشاها
خطوات قطعت بو فيافي
والحاصل انو بيعصر
في حب الامل اليابس
ولسة يدور ويدور
واحنا معاه ندور
نترجي الزمن العابس
ده السمسم صار امباز
والزيت اتقطر صااافي
للحد الاصبح كافي
يتعبي كمان في قزاز
ويا خوفنا علي الجمل الصابر
العمرو دواير في دواير
لاخر مافي و مافي و مافي


#766948 [مستر عمر]
5.00/5 (4 صوت)

09-16-2013 12:36 AM
والله ي جماعة انا نفسي الناس دي تطلع الشارع , ولا يوجد حل غير ذلك ( في اعتقادي )...


#766914 [ابزرد]
5.00/5 (1 صوت)

09-15-2013 11:17 PM
استاذ ما كان لك ان تستشهد بكتاب محمد محمود فانا اشتم فيه الالحاد والعياز بالله .


ردود على ابزرد
[ابوراس كفر] 09-16-2013 03:58 PM
امشى كدى شم وفرق بين "ذ" و "ز" فى الاول ياعفين

[الضعيف] 09-16-2013 12:37 PM
إقرأ بعيونك الى عقلك، ولا تشتم بانفك لانها تؤدي الى بطنك..او نفس كلام ناس المؤتمر البطني..

European Union [morgan] 09-16-2013 11:35 AM
مدني حبيبتنا..

لك االشكر والتحيه .... 95% من اللذين يجب ان يكونوا في الشارع وضد النظام هم من امثال ألمعلق ابزرد وللاسف الشدييييييييييييد

[مدني حبيبتنا] 09-16-2013 08:28 AM
دا تحديدا موضوع الفقر الفكري الذي يتحدث عنه الاستاذ فتحي الضوء ، سطحية الفهم الديني وعدم اعطاء فرصة الحوار الفكري فرصتها ، وهذا الانغلاق الفكري لدي الشخصية السودانية هو وجد ضالته لبث فكرة الاسلام السياسي واطلاق صفة الكفر والالحاد لكل من حاول استخدام نعمة العقل هبة الله للانسان ، الاحاد والكفر هو الخوا الفكري الذي نمر بمرحلته الان ، بعيدا عن الحكم لفكره الفكر الجمهوري ، لااعرف عمرك تحديدا ياابزرد ، هل تعلم كان في السودان يوما والمراه السودانية تحمل كتيبات ومنشورات لقضايا معينة تناولها الاستاذ محمود محمد طه ويتم توزيعها في الاسواق وتتم المناقشة مع العامة ؟؟؟ هذا المشهد لايمكن ان يتصوره انسان ترعرع وعاش في زمن الظلام الفكري ، لو ترك هذا الوضع لكان شاننا اخر ، وكنا حسمنا قضايا كثيرة بتلك المناقشات الفكرية ، ولكن كيف لنا ان نتقدم ونحن نعطي الولاة والطاعة لاشخاص نسميهم علماء وشيوخ دين وهم ابعد مايكون من الفهم الدين ، انطر لحالنا الاخلاقي الان كما زكر لك الكاتب ؟؟؟


#766896 [البعاتي]
4.00/5 (2 صوت)

09-15-2013 10:45 PM
بس يــا ود ..
حيلك شـــد ..
ويد علي يد ..
كلنـــــا ضد ..
ضد العسكر وحكـــم الفرد ..
ضد الظلمــة ومــن أفســد ..
نضال وارثـنو أب عـن جد ..
أكـتوبر أولى لــنا بتشــــهد ..
وأبريل التانية أعادت مجد ..
والتـالتة قريبة وما بتبــعد ..
خليك واثق واتأكــد ..
لﻸحلى حيكون الغد ..
لﻸفضل راجنو الغد ..
لﻸجمل حنبني الغد ..
لﻸحلى حيكون الغد ..
لﻸفضل راجنو الغد ..
لﻸجمل حنبني الغد ..


#766873 [صبري فخري]
4.88/5 (4 صوت)

09-15-2013 10:05 PM
ماك هوين سهل قيادك. قالها محجوب شريف. و تغنى بها وردي. نعم الثورة. قادمة ولن يقول الشعب عندئذ جر لكل من يخطف الحركة الإسلامية التي أصبحت مظلة للصوص. 0123652351


#766859 [العامري ابو ليلي]
0.00/5 (0 صوت)

09-15-2013 09:42 PM
يا اسستاذ فتحي والله افتقدناك . وانا كل يوم اسأل نفسي ليه فتحي ما قاعديكتب رغم انو كانت في حاجات كتيرة تستاهل انو يكتب فيها لانو محتاجين لي رايو وانا طوالي لما اتذكر انو في ناس زيك انت وخضر عطا المنان وعووضة والكثير من الكتاب اصحاب الضمير والله بشعر بي راحة انو الدنيا بي خير . عموماً حم لله علي السلامة وان شاء الله ما نفقدك


#766843 [Nimule to Halyeeb]
3.50/5 (3 صوت)

09-15-2013 09:18 PM
I do not believe there is no one with pride and courage who can lead these clueless nation call sudan .
if there were please throw the first stone toward NCP.and leave the rest .we need to cross that red line of fear...my soul is restless .when a single woman stood in the face of the regime receiving blow after blow .while men watching .


#766825 [m almhasy]
4.97/5 (6 صوت)

09-15-2013 08:48 PM
كلما ينتابني اليأس تلوح فى الافق البعيدقبسات من نور استاذنا الضو(اسم علي مسمي)
اخوتي علينا فعل شئ ماهو لاادري ولكن الصمت جريمه ليتن استطيع فعل شئ نريد قائدا للثوره
نريد ان نعيش بقيه عمرنا اعزاء



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة