الأخبار
منوعات
خلال الحمل... حاربي الأمراض
خلال الحمل... حاربي الأمراض
خلال الحمل... حاربي الأمراض


09-18-2013 10:15 AM
صحيح أن الإصابة بعدوى خلال مرحلة ما قبل الولادة نادرة، إلا أنها قد تسبب عواقب وخيمة للأم والطفل كليهما. في ما يلي أضواء على بعض أنواع العدوى قبل الولادة والاستراتيجيات المتبعة للحدّ منها.
كتب الخبر: وليام غودنايت

من الممكن لبعض التدابير الوقائية، مثل غسل اليدين جيداً، إبعاد الطعام عن أي مصدر تلوث، الفحص المنتظم خلال الحمل، والتلقيح، أن تحدّ من خطر العدوى.

الليستريا

أحد أنواع العدوى التي حظيت باهتمام في الآونة الأخيرة. يؤثر داء الليستريوسيس سلباً في الحمل. لكن الجيد أن هذه العدوى نادرة، ولا تصيب إلا مئتي امرأة حامل بين 4 ملايين في الولايات المتحدة سنويّاً. الليستريا بكتيريا تتكاثر في الطعام الملوّث الذي قد يسبب مرضاً شبيهاً بالزكام، فضلاً عن الحمى، آلام العضلات، والإسهال. وتصيب هذه العدوى الفئات الأكثر عرضة للمرض مثل مَن يعانون ضعفاً في جهاز المناعة، المسنين، الأطفال الصغار، والنساء الحوامل. وإذا تعرضت الحامل لهذه العدوى، فقد تواجه الإجهاض أو الولادة المبكرة. وإذا شُخصت الإصابة بهذه العدوى، تُعالج بالمضادات الحيوية. ولا شك في أن الوقاية تبقى المفتاح للحد من مخاطرها خلال الحمل، وتشمل:

- تفادي تناول الهوت دوغ أو اللحوم المعلبة ما لم تسخّن لدرجة الغليان وتفادي تلوث الأطعمة الأخرى باحتكاكها بعصائر هذا النوع من المأكولات.
- غسل الخضار والفاكهة جيداً قبل الأكل.
- تفادي تناول مشتقات الحليب غير المبسترة والأجبان الطرية (مثل brie، queso fresco، وqueso blanco).

الفيروس المضخم للخلايا

صحيح أننا قلما نسمع عن الفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus)، إلا أنه السبب الأكثر شيوعاً للعدوى الخلقية. ينتقل هذا الفيروس من شخص إلى آخر من خلال الاحتكاك باللعاب أو البول أو سوائل الجسم الملوثة. لا تؤدي العدوى خلال الحمل عادة إلى أي عوارض إلا أنها ترتبط أحياناً بمرض شبيه بزكام بسيط. ولكن في ثلث حالات الحمل المصابة، يصل الفيروس إلى الجنين عبر المشيمة، حتى إنه يسبب في بعض الحالات الأذى للطفل.
لكن الجيد أن هذا الفيروس يصيب 1% إلى 2% فقط من الأطفال الحديثي الولادة. وفي معظم حالات انتقال العدوى إلى الجنين(90%)، لا تظهر أي عوارض عند الولادة، في حين يعاني الطفل في العشرة في المئة المتبقية أمراضاً حادة في الكبد وقصور في نقي العظم وأخماج في الدماغ.
يُعتبر الفيروس المضخم للخلايا بالغ السوء لأنه السبب الرئيس للصمم الخلقي، الذي قد لا يظهر قبل بلوغ الطفل سنته الثانية. لا تتوافر راهناً علاجات مثبتة خلال الحمل، لذلك لا ينصح الأطباء بإجراء فحوص هذه العدوى خلال الحمل. ولكن قد يكون من الأفضل أن تجري الحوامل فحوصاً لهذه العدوى إن كن ينتمين إلى إحدى المجموعات العالية المخاطر، مثل العاملات في مجال الرعاية الصحية أو رعاية الأولاد أو مَن لديهن ولد صغير يذهب إلى دار حضانة.
من الطرق الفضلى لتفادي مخاطر التقاط الحامل العدوى وانتقالها بالتالي إلى الجنين غسل اليدين جيداً مدة لا تتراوح بين 15 و30 ثانية بالصابون والماء وتجفيفهما بمحرمة ورقية تُرمى. وتستطيع الحامل الاستعاضة عن الماء والصابون بجيل مطهر لليدين، في حال لم يكونا متوافرين. وأخيراً، عليها تفادي تشاطر الطعام والشراب مع آخرين، وخصوصاً الأولاد.

فيروس بارفو

يشبه فيروس بارفو الفيروس المضخم للخلايا. يُعتبر فيروس بارفو، الذي يُعرف أيضاً {بالمرض الخامس}، شائعاً يسبب مرضاً شبيهاً بالرشح لدى الأولاد ويتميز بظهور طفح جلدي أحمر على الخدين. لا يسبب معظم حالات العدوى لدى الحوامل انتقال العدوى إلى الجنين، مع أنه قد يلتقطها أحياناً.
عندما يحدث ذلك، يعاني الجنين حالة فقر دم حادة تتطلب نقل دم في الرحم. أما تدابير الوقاية من هذا الفيروس فشبيهة بما يجب اتباعه لتفادي الفيروس المضخم للخلايا، مع الحفاظ على نظافة اليدين. وإذا اشتبه الطبيب بتعرض الحامل للعدوى، فيستطيع تحديد ما إذا كان الجنين معرضاً لالتقاطها بإجراء فحص دم للأم. وإذا تبيّن له أن احتمال انتقال العدوى مرتفعاً، يراقب الجنين عن كثب طوال 8 إلى 10 أسابيع، ويجري فحوصات بالتصوير ما فوق الصوتي، لتحديد ما إذا أصيب الجنين بفقر دم. لا تسبب معظم الحالات التي يلتقط فيها الجنين العدوى مشاكل للطفل خلال الحمل، ولا تخلّف، على ما يبدو، أي تأثيرات في النمو على الأمد الطويل.

الأنفلونزا

الأنفلونزا نوع شائع آخر من الفيروسات التي قد تكون لها تأثيرات سلبية خلال الحمل. صحيح أن الأنفلونزا لا تؤثر سلباً، على ما يبدو، في الجنين، إلا أن التقاط العدوى خلال الحمل قد يؤدي إلى إصابة الأم بحالة مرضية حادة قد تعرضها لذات الرئة، دخولها المستشفى، وحتى الموت. يمكن الوقاية من الأنفلونزا بالدرجة الأولى من خلال التلقيح. فبما أن مخاطر التعرض لتداعيات بالغة الخطورة بسبب الإصابة بالأنفلونزا، تُنصح النساء في أي مرحلة من حملهن وخلال فترة الرضاعة بأخذ لقاح الأنفلونزا. لا يُنصح باللقاح الأنفي خلال الحمل، ولكن لا ضرر من أخذه خلال الرضاعة. ولا بد من الإشارة إلى أن اللقاح لا يحمي الأم فحسب، بل الطفل أيضاً قبل الولادة وبعدها. كذلك يساهم غسل اليدين جيداً في تأمين الحماية من عدوى الأنفلونزا.
تشمل أنواع العدوى الأخرى ما قبل الولادة التي يمكن تفاديها بأخذ لقاح قبل الحمل وخلاله أو بإعطائه للمولود الجديد، الحصبة الألمانية، السعال الديكي، والحماق. ويُعتبر الحصول على هذه اللقاحات قبيل الحمل خطوة ضرورية في سلسلة الخطوات التي تتخذينها استعداداً للحمل. ولا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى أن المرأة لا تستطيع أخذ لقاحي الحماق والحصبة الألمانية خلال الحمل.

مجموعة {ب} البكتيرية العقدية

مجموعة {ب} البكتيرية العقدية نوع شائع من البكتيريا يكون في الجهاز الهضمي والأعضاء التناسلية لنحو ثلث النساء. لكن الإصابة بهذه العدوى خلال الحمل نادرة جدّاً. وقد يلتقط المولود الجديد هذه العدوى خلال الأيام الأولى من ولادته عبر البكتيريا الموجودة في المهبل أثناء الولادة. وقد تؤدي هذه العدوى إلى الإنتان، التهاب السحايا، وذات الرئة في حالة الطفل الحديث الولادة. وتشمل تدابير الوقاية للحؤول دون انتقال العدوى إلى الطفل، إخضاع النساء الحوامل في الشهر الأخير من الحمل لفحص بزرع عينة من المهبل والمستقيم. وإن تبين أن المرأة تحمل هذه البكتيريا، تُعطى مضادات حيوية خلال الحمل، ما يخفف احتمال التقاط المولود الجديد هذه العدوى بنحو 80%.
إذاً، يمكن لتدابير بسيطة، مثل غسل اليدين جيداً والحفاظ عليهما نظيفتين، أخذ اللقاحات الضرورية، الخضوع لفحوص دورية خلال الحمل، واتباع تقنيات ضرورية لتفادي تلوث الطعام، أن تحدّ من مخاطر الإصابة بأنواع العدوى الشائعة قبل الولادة.

الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1517


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة