الأخبار
أخبار سياسية
الإخوان المسلمون أهل الكهف في القرن الحادي والعشرين
الإخوان المسلمون أهل الكهف في القرن الحادي والعشرين



09-18-2013 09:21 AM



حل موسم صيد الإخوان المسلمين في مصر ولن يتوقف طالما اختاروا طريق الارهاب.




بقلم: عبدالغني علي يحيى

كان متوقعاً القاء القبض بسهولة على الرئيس الاخواني د.محمد مرسي وبعض من قياديي حزبه في الساعات الأولى لاستجابة الجيش لنداءات ثوار الشعب في ميدان التحرير.

واثبت مرسي واخوانه انهم في منتهى السذاجة كونهم لم يحتاطوا للأمر ولا للتداعيات التقليدية من ملاحقة ومطاردة كتحصيل حاصل للإنذار الذي وجهه الجنرال عبدالفتاح السيسي إليهم، والذي كان منحازاً بجلاء إلى اولئك الثوار.

وانسحبت سذاجة المعزول المحبوس على قادة الاخوان كافة حين اشترطوا اطلاق سراحه واعادته الى منصبه كرئيس للجمهورية لقاء الشروع في التفاوض مع ثورة وانقلاب 30 حزيران، ثورة الجيش والشعب ولم يأخذوا ببالهم، انه سيأتي دورهم للدخول في المصير نفسه لمرسي، فالنظام الذي سحق الرأس، كان محتماً أن يقطع الذيل ويمزقه.

وهكذا اعتقل محمد بديع المرشد العام للاخوان المسلمين وقتل ابنه قبل ذلك في ميدان رابعة العدوية، ووعى الاخوان ولكن بعد فوات الأوان، ان الجيش والشعب عازمان على استئصال شأقتهم، فأقدم الداعية صفوت حجازي على الهرب في زي منتقبة، بيد انه اعتقل بالقرب من الحدود الليبية المصرية، ما يعني ان الشعب برمته قد تحول الى جهاز مخابراتي مجاني لحكومة العسكر والمدنيين، السيسي والببلاوي.

وذكرنا الحادث، بحادث هروب نوري السعيد الذي كان متلفعاً بعباءة امرأة، ولكن بفضل تحول كل العراقيين يومذاك الى مخبر سري لانقلابيي 14 تموز 1958 فقد امسك به ومزق شر تمزيق، وبعد يومين من اعتقال حجازي، وبفضل الوعي الجمعي للمصريين تم اصطياد مراد علي الناطق باسم الاخوان في ايام مرسي، وكان يتهيأ لمغادرة القاهرة إلى ايطاليا، وفي اليوم عينه اعتقل القيادي حمدي اسماعيل مختبئاً في عقار تحت الإنشاء في الاسماعيلية، تلاه القبض على قيادي آخر هو أحمد عارف الذي حيل بينه وبين الفرار إلى الخارج، والأشد من السابقين واللاحقين من الاخوان جهلاً، هو محمود عزت الذي اختير مرشداً عاماً للأخوان لدخوله في النضال السري الذي فات زمانه في العالم كافة وسيعتقل عاجلاً أم آجلاً.

لقد صمد الاخوان اكثر من 80 عاماً وهم خارج الحكم واذا بالحكم يعيدهم الى المربع الأول فنكسة مريعة لن ينهضوا من تحتها ابداً. ولقد عودتنا الأحداث على انه من الممكن القضاء على اوسع الاحزاب جماهيرية من خلال شن عدد من الحملات البوليسية، وهذا ما حصل، للاحزاب الشيوعية الجماهيرية الضخمة، العراقي عام 1963 والاندونسي عام 1967 والسوداني عام 1968 والتشيللي 1971..مع الفارق طبعاً بين الأحزاب الشيوعية والأخوان المسلمين.

اما الاحزاب الجماهيرية التي حالفها النصر والثبات فهي الاحزاب التي لجأت الى الكفاح المسلح والثورة الشعبية اما التي لم تلجأ اليها كالاحزاب التي ذكرنها فلقد كانت صيدا سهل المنال لمفارز الشرطة والانكى من هذا ان الاخوان المسلمين في مصر اختاروا نهجاً فاشلاً في معارضتهم لنظام الحكم الحالي الا وهو نهج الارهاب والعنف الذي اثبتت الوقائع فشله علماً ان الاخوان المسلمين وعلى لسان قادتهم في مصر اقروا اكثر من مرة بفشلهم وعجزهم واخطائهم في ادارة مصر وبلغ الاقرار حد الاعتذار للشعب المصري على اساءاتهم (الاخوان) له وفوق هذا فإنهم راحوا يعمقون من هذه الاساءات هذه الايام بلجوئهم الى الارهاب والعنف ضد مصر حكومة وشعباً.

لقد حل موسم صيد الاخوان المسلمين في مصر ولن يتوقف طالما اختار الاخوان طريق الارهاب البشع وسيحل اليوم الذي يتحول فيه الاخوان الى زمر وفصائل متشرذمة تصنف على الارهاب.

ان على الاخوان في مصر وفي بقية البلدان العربية والاسلامية ان يراجعوا سياساتهم في القرن الحادي والعشرين وليعلموا انهم بنهجهم الحالي ولدوا في قرن ينبذ توجهاتهم وكل التوجهات التي ولدت خطأ فيه.



عبدالغني علي يحيى

[email protected]
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 608


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة