الأخبار
منوعات
الأغذية النباتية تحسّن صحتك بطرقٍ متعدّدة
الأغذية النباتية تحسّن صحتك بطرقٍ متعدّدة
الأغذية النباتية تحسّن صحتك بطرقٍ متعدّدة


09-22-2013 10:08 AM
مضادات الأكسدة هي الأكثر رواجاً اليوم. لكنّ المنافع الصحية للأغذية النباتية، مثل الفاكهة والخضار والحبوب والبقوليات، تتجاوز خصائص مضادات الأكسدة بأشواط.
{مضادات الأكسدة} هي العبارة الأكثر شيوعاً اليوم. نجد هذا المصطلح على أغلفة الأغذية والمكملات الغذائية، وفي مختلف وسائل الإعلام، وحتى ضمن تطبيقات الهواتف الذكية التي تساعد المستخدم على تحديد منافع مضادات الأكسدة في مئات المأكولات التي نشتريها.
تشير الدراسات إلى اقتناع معظم الناس بمنافع «مضادات الأكسدة»، لكن لا يفهم كثيرون طريقة عملها. وتكمن المفارقة في واقع أن الأمر نفسه ينطبق على العلماء، فهم لا يعرفون شيئاً عن طريقة عمل هذه المركبّات النباتية في جسم الإنسان. ربما تنجم منافع الأغذية النباتية (تكون غنية بآلاف العناصر والمغذيات المختلفة) عن عوامل عدة لا تقتصر على مضادات الأكسدة.
تحتوي الأغذية النباتية على مواد كيماوية نباتية، وهي مغذيات غير أساسية وقد تكون ناشطة بيولوجياً وتنعكس على صحة الإنسان. تشكّل عناصر البوليفينول أكبر فئة من المواد الكيماوية النباتية وهي تتألف بشكل أساسي من مركبات الفلافونويد التي تُعرف باسم «مضادات الأكسدة الغذائية».

سباق مضادات الأكسدة

ترتكز مستويات مضادات الأكسدة في الأغذية على تحليل كيماوي مخبري مثل «القدرة الامتصاصية الجذرية للأوكسجين» (تقنية تحليل شائعة تقيس القدرة الإجمالية لمضادات الأكسدة في المأكولات أو المواد الكيماوية النباتية). بالتالي، حين تتحدث شركة أغذية أو مكملات غذائية عن ارتفاع مستوى مضادات الأكسدة في منتجاتها، مثل التوت البري أو توت الغوجي، يرتكز ذلك المستوى في العادة على تحليل مخبري مثل «القدرة الامتصاصية الجذرية للأوكسجين».
ما هي المشكلة إذاً بشأن التباهي بارتفاع مستويات مضادات الأكسدة؟ يقول جيفري بلومبرغ، أستاذ حائز شهادة دكتوراه ومدير مختبر أبحاث مضادات الأكسدة في جامعة تافتس (ميدفورد، ماساتشوستس): «قد تكون المعلومات مضلِّلة لأن عدداً كبيراً من تلك المركّبات تتولى قمع الجذور الحرة في المختبر (تجارب في أنابيب الاختبار) وليس في الجسم الحي (تجارب على كائنات حية)».
يذكر أن تلك المركبات تكون ناشطة بيولوجياً طبعاً، ما يعني أنها تفيد في محاربة الالتهاب وتحسين عملية إزالة السموم وإطلاق بعض الأنزيمات المضادة للأكسدة. لكن يبقى اختبار «القدرة الامتصاصية الجذرية للأوكسجين» عبارة عن تحليل في أنابيب المختبر، وهو لا يحتسب معدل التوافر البيولوجي والأيض في الجسم. لم يفهم العلماء بالكامل بعد طبيعة المركبات الموجودة في مأكولات معينة، أو طريقة امتصاصها وتفككها، والكمية التي تصل إلى الأنسجة.

بحث عن المضادات

من خلال التركيز على المأكولات الغنية بمضادات الأكسدة، تشجّع الناس على التسوق بحثاً عن الأغذية بحسب مستويات مضادات الأكسدة الموجودة فيها. لهذا السبب، حذفت وزارة الزراعة الأميركية حديثاً قاعدة بيانات عن «القدرة الامتصاصية الجذرية للأوكسجين» من موقعها الإلكتروني، وعرضت أدلة متزايدة تشير إلى أن منافع مضادات الأكسدة لا ترتبط بآثار المركبات الناشطة بيولوجياً على صحة الإنسان.
ذكرت وزارة الزراعة الأميركية أن منافع «القدرة الامتصاصية الجذرية للأوكسجين» يُساء استعمالها من شركات تصنيع الأغذية والمكملات الغذائية لترويج منتجاتها ومن المستهلكين حين يتخذون قراراتهم.

داخل أجسامنا

انطلق العلماء في رحلة جديدة في عالم الأبحاث النباتية. يتخلون الآن عن أنابيب الاختبار ويركزون على جسم الإنسان فيما يحاولون حل لغز ما يصيب تلك المواد الكيماوية النباتية الموجودة في الأغذية النباتية التي نأكلها.
تستكشف مجموعة ناشئة من الأبحاث آثار استهلاك أغذية نباتية معينة (مثل الجوز والتوت والفراولة والطماطم والصويا) على صحة الإنسان.
يقول بلومبرغ: «في ما يخص عدد كبير من المواد الكيماوية النباتية، علمنا أن النبتة الأم لا تكون ناشطة بيولوجياً، بل المستقلبات الناشئة في بيئة الأمعاء النباتية والكبد والرئتين وشبكية العين أو أنسجة أخرى في الجسم». يعتبر أن تحول تلك المستقلبات قد يكون مرتبطاً أيضاً بعلم المورثات الغذائية (المجال العلمي الذي يحلل آثار المأكولات على تركيبة الفرد الجينية). على سبيل المثال، قد يتمكن بعض العلماء يوماً من إخبارك بمدى قدرتك على تحويل المواد الكيماوية النباتية من غذاء إلى مركبات تمنع السرطان.

الغذاء الطبيعي فحسب

لا شك في أن المواد الكيماوية النباتية ومضادات الأكسدة مفيدة. لكننا نركز بشكل مفرط على جانب واحد من الأغذية النباتية. يقول بلومبرغ: «قد يظن الناس أن الفيتامينات أو المعادن أو الألياف لم تعد تحسّن الصحة بل المواد الكيماوية النباتية وحدها. لكنّ السبب الذي يجعل الأغذية النباتية مفيدة هو كل ما تحتوي عليه. ثمة تناسق بين جميع تلك المكونات، وهو تناسق بين العناصر الموجودة في غذاء واحد وبين مأكولات متعددة. لذا توصي التوجيهات الغذائية الرسمية باستهلاك مجموعة متنوعة من الفاكهة والخضار والحبوب الكاملة».
على صعيد آخر، يشرح هذا التناسق في المغذيات صعوبة حصد المنافع نفسها من تناول المغذيات وحدها (فيتامينات، معادن، مواد كيماوية نباتية) على شكل مكملات غذائية مقارنةً بتناول الغذاء الطبيعي.
أشارت الدراسات إلى أن المأكولات الغنية بالمواد الكيماوية النباتية قد تخفض خطر الإصابة بحالات مزمنة عدة، بما في ذلك الأمراض العصبية التنكسية وتصلب الشرايين وبعض أشكال السرطان. كذلك، وجد بعض الأبحاث أن مستويات مضادات الأكسدة الغذائية في الطعام ترتبط بتراجع خطر الأمراض عند البشر.
على سبيل المثال، نُشرت دراسة سويدية في عام 2012 في مجلة «ستروك» وكانت قد شملت أكثر من 31 ألف امرأة وقيّمت آثار مضادات الأكسدة الغذائية على خطر الإصابة بجلطة دماغية. لاحظ الباحثون ارتباط ارتفاع استهلاك مضادات الأكسدة بتراجع خطر الجلطة عند نساء غير مصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية وعند نساء لهن تاريخ في تلك الأمراض.
مضادات الأكسدة جزء بسيط من منافع استهلاك الأغذية النباتية الطبيعية، بما في ذلك الفاكهة والخضار والحبوب الكاملة والبقوليات والبذور والمكسرات والشاي والأعشاب والتوابل. من الأفضل تناول أصناف متنوعة منها بشكل متكرر.
عبر الاختيار من مجموعة مأكولات نباتية بجميع ألوان قوس قزح، يمكن أن نحصد منافع المغذيات التي تعمل معاً لصالح جسمنا. هذا ما كانت تفكر به وزارة الزراعة الأميركية حين طورت تطبيق MyPlate الذي ينصح بملء ثلاثة أرباع الطبق على الأقل بالأغذية النباتية.

الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1827


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة