الأخبار
منوعات سودانية
تغذية البطون وتغذية العقول..الكافتريات الجامعية تحل محل المكتبات وتضيع الثقافة والفكر لدى الطلاب
تغذية البطون وتغذية العقول..الكافتريات الجامعية تحل محل المكتبات وتضيع الثقافة والفكر لدى الطلاب



09-22-2013 06:56 AM

كتب/ حمزة علي طه
بحث الأب العائد من غربة طويلة عن ابنه في السنة الأخيرة للدراسة الجامعية في أحد الجامعات الخاصة وأخبروه أن يذهب رأساً للكافتريا وسيجده في وسط عدد من الصديقات والمعجبات من الطالبات وهو الطالب الوسيم و المدلل وصاحب العربة الفارهة.. وسأل والده عن زمن المحاضرة فعلم أنه يجب أن يكون داخل القاعة لكن اسمه ( متندس) في قائمة الحضور ومتندس تعني بالإنجليزية (attendars) وهي حضور وهكذا يتعامل معها طلاب الجامعات الحاليين بالتلفون يقول أنا داكي و(تندس لي معاك) ووالد الطالب سأل عن الكيفية التي ينجح بها الطلاب وهم لا يحضرون المحاضرات وغياب 25% من عدد المحاضرات تفصل الطالب بالقانون لكنهم دافعين وقارين بحقهم والبدفع كامل بقعد في مكتب المدير.
وحتى نجاوب لوالد الطالب الغلبان نقول له الطلاب يعتمدون على (الشيتات) وبالإنجليزي(sheets) وهي مذكرات مختصرة تحوي على جزئية من المنهج يمتحن فيها الطلاب نهاية العام ويتم التركيز عليها ومواضيع الامتحان قد لا تخرج عنها وبذلك ينجح الطلاب وتنتهي المعلومات بانتهاء مراسم الامتحان وبعد حفل التخرج الصاخب يكون الطلاب خاوين من المعلومات الموجودة بالمناهج إلا من قلة تهتم من الأول بالدراسة لأنهم يحتاجونها للوظيفة والعمل وهم أبناء الكادحين وأهلهم ينتظرونهم للعمل والماهية وكسوة العيد وثمن الروشتة..أما الذين تحتويهم الكافتريات وصنايق البيبسي أمام البقالات وبنابر ستات الشاي فعليهم العوض ومنهم العوض..
في الزمن السابق الطالب الجامعي مهما كان تخصصه فلابد أن يكون صديق المكتبة الجامعية وطالب الطب يقرأ في الأدب وطالب الهندسة يقرأ في الفلسفة وطالب لأداب بغوص في سواحل العلوم وطالب القانون يفهم في الاقتصاد من المكتبة وهكذا تزيد حصيلة الطالب الجامعي ويخرج مفكر وأديب ومثقف مهما كان تخصصه.. وكان الطلاب يقرأون رواية يوسف زيدان «عزازيل» «وتجاوزات المدينة» لدكتور هشام عمر النور وجيفارا للكاتب العالمي فيدل كاسترو و«معركة كرري» لعصمت حسن زلفو، و«وداعاً أيها السلاح» للكاتب الكبير أرنست همنقواي و«صراع الرؤى» للكاتب عوض حسن و«كنوز الشعر» لأحمد مطر و«نقد الحقيقة» لعلي «حرب وكفاح جيل» للمناضل أحمد خير المحامي و«الديمقراطية في الميزان» للمحجوب و«الفكر الإسلامي» لمحمد أركوي و«مفهوم النص» لدكتور محمد حامد أبوزيد و«حفريات المعرفة» لميشال قولو ويحفظون شعر كل شعراء العصر الجاهلي والحديث.. كما يقرؤون روايات باللغة الإنجليزية للكتاب(CHARLES DICKENS_ALAN MOORHEAD_MEERY MEER_STEVEN SON_BIRNARD SHAW) وغيرهم من الكتاب الذين وضعوا بصمة في فكر وأذهان الطلاب الجامعيين.. فهل يعرف طلاب الفيس بوك معلومة عن هؤلاء المفكرين.. نتمنى عودة المكتبة الجامعية وعودة الفكر للطالب الجامعي.

الوطن


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1063

التعليقات
#772812 [آمال]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2013 11:30 PM
شباب الزمن ده عكس شباب زمان في اي شيء


#772548 [adil a omer]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2013 04:34 PM
انتو والله بتبالغوا بيتزا وهوت دوق وثقافه !!

خليكم معقولين يا ثقافه يا هوت دوق الاثنين ما بيتلموا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة