الأخبار
منوعات سودانية
الكاتب السوداني عادل الأمين: ما زلنا في مرحلة البحث عن برنامج ليبرالي
الكاتب السوداني عادل الأمين: ما زلنا في مرحلة البحث عن برنامج ليبرالي



09-22-2013 07:41 AM

حوار: عبد القادر كعبان*

عادل الأمين كاتب من السودان مقيم في اليمن، يجسد ذاته من خلال كتابة المقالة والقصة القصيرة و الرواية، أصدر عديد الأعمال منها "كل ألوان الظلام" (1999)، "كتاب الإنسان" (1999)، "الإمام الأخضر" (2005)، "الساقية" (2005)، "قطار الشمال الأخير" (2010)، "شفرة ابن عربي" (2012) وحفيف الأجنحة (2013) و غيرها.

* بداية من هو عادل الأمين؟
إنسان أملاكه في العالم "ريشة وضمير وكمان" يبحث عن مدينة فاضلة موجودة في الإبداع وغير موجودة في الحياة.

* بحكم إقامتك في اليمن، هل يرجعك الحنين للوطن الأم السودان؟
نعم سيظل الوطن في داخلي بكل ما فيه من جمال ويظل الحنين إلى الوطن الوقود الذي يدير ماكينة الإبداع في داخلي ،وكما يقول الشاعر"لاشيء يعدل الوطن"، وأهلنا في شمال السودان يقولون"المربى تربة".

* ما مفهوم القصة القصيرة لدى عادل الأمين؟
القصة القصيرة جبل جليد عائم، ما يختفي منها أكثر من ما يظهر، وأنا اكتب القصة القصيرة لمعالجة ظاهرة أو عكس وضع معيين بطريقة أشبه بالذي يفعله الأطباء والصيادلة في تغليف الدواء المر بغطاء من الحلوى حتى يسهل بلعه..ما اعجز عن توصيله عبر المقال الفكري أو السياسي أسعى لنقله عبر القصة القصيرة والرواية.. كتبت روايتي(الساقية) عن تجربة الرئيس نميري1969-1985 ومجموعة قصصية(قطار الشمال الأخير2010) عن معاناة النازحين بسبب الكوارث والحروب،وتضميد أوجاع الوطن، لا اخجل من نفسي عندما اعري عاهات وطني والأمراض التي تنفر منه، لأنك إن لم تتطهر أمام نفسك ستظل النجاسة تغمر دواخلك مهما استخدمت من ماء وصابون.

* برأيك هل لدينا كتاب قصة اليوم بمستوى توفيق الحكيم، نجيب محفوظ، طه حسين مثلا؟
لكل دولة رجال، هؤلاء كانوا نجوم عصرهم وليس كل العصور ولكننا يجب أن نؤمن بقاعدة تعاقب الأجيال والتحرر من تمجيد القديم والصنمية الفكرية والثقافية والسياسية والانكفاء والنكوص إلى الماضي عبر ايدولجيات النظام العربي القديم ونفتح الباب للأجيال الجديدة تعبر عن عصرها وباللغة التي يعرفوها..وحتما سيكون هناك نجوم جدد،ويتنحى الحرس القديم عن المشهد الفكري/الثقافي/السياسي الراهن..
لأن الفكر العاطل يشوه الثقافة، والثقافة المشوهة تفسد السياسة والسياسة الفاسدة تفكك المجتمع، وتفكك المجتمع يدمر النفوس والنفوس المدمرة لا تنتج معرفة تجعلنا شركاء في هذا العصر وحضارة الإلكترون وليس مستهلكين فقط لها وانظر بنفسك هل تنتج جامعاتنا معرفة؟انظر إلى أقسام الفلسفة فيها لتعرف إلى أي مدى ماتت هذه الأمة فكريا، وفي انتظار فجر صادق يشرق من أي مكان،قد يولد أناس عظماء ولكن أيضا الإنسان العظيم قد يأتي من أي مكان..
كما هو حال محي الدين ابن عربي الذي جاء من الغرب إلى الشرق، وتيمنا وعرفانا لهذا الرجل العظيم أنجزت مجموعة قصصية باسم(شفرة ابن عربي 2012)، ونشرت أيضا من دار سندباد المصرية مجموعتي الأخيرة(حفيف الأجنحة 2013)..وهي حالة حنين إلى الوطن كما يقول أهلنا السودانيين في الشمال "المربى تربة" ومدعمة بقصص تصف الوضع الراهن في أكثر من دولة عربيةكمحاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل مجيء التتار في دورة أخرى من دورات التاريخ.

* ماذا تشكل لك مجموعاتك القصصية؟ و ما هي رسالتك من خلالها؟
تشكل لي مجموعاتي القصصية وهي أربعة مجموعات أربعة زهرات في بستان الإبداع العالم ثالثي والكوكبي حيث معاناة الإنسان في كل مكان وأتمنى أن يتعهدن النقاد/البستاني بالرعاية وتكون في متناول الناس، ورسالتي إيقاظ الإنسان النائم فينا.

* ماذا عن تجاربك في الكتابة الروائية؟
هي تجارب في الأدب الذي ينتمي إلى الواقعية السحرية (الساقية2005) و(أكثر من رسالة1999) وأدب الحرب(زهور بابل) لم تطبع بعد.

* لمن يقرأ عادل الأمين عربيا و عالميا؟
إني اقرأ كل ما يقع تحت يدي من كتب،لأني أحب القراءة تفتحت عيناي في بيت كان والدي الله يرحمه يملك مكتبة جبارة ومنفتحة على كل الاتجاهات، يعجبني عربيا حنا مينا وعالميا جورجي امادوا.

* المشهد الثقافي في اليمن هذه الأيام من وجهة نظرك؟
بالنسبة لي اليمن كانت استراحة محارب بين قلوب الناس الطيبين في سهول تهامة، أو فيافي الصحراء في محافظة الجوف إبان العمل في وزارة التربية اليمنية.
أنا أثمن تماما "إحداثيات الإبداع "التي تجعلك في الزمان والمكان المناسب مع القلم والأوراق والسكينة والجمال ليندفع سيال من تداعي الحر وتعبر عن هذا الكون العجيب، وكتبت روايتي(أكثر من رسالة1999) تجربة فنتازية لمعلم سوداني في اليمن ومجموعة قصصية(الإمام الاخضر2005) عن أحوال الناس العاديين في اليمن وأنجزت كتابي(الإنسان-مقالات فلسفية1999) الذي اعتبره العمود الفقري لكافة كتابتي الإبداعية التي طبعتها ونشرتها في اليمن أو خارج اليمن.. أو على شبكة الانترنت(موقع الحوار المتمدن)..
يوجد في اليمن حراك ثقافي كبير منذ الوحدة 1990 ولكن المركزية الثقافية للنظام العربي القديم هي التي تحجب إبداع الهامش، واعتقد الآن قد تشكل أكثر من مركز ثقافي جديد في الوطن العربي ، وعلى اليمن والثقافة اليمنية أن تتماهى مع دول مجلس التعاون الخليجي بحكم موقع اليمن الجغرافي وتشابه البيئة الاجتماعية في هذه الدول.

* الكتابة الإبداعية في زمن الإنترنت، كيف تقيمها؟
الانترنت قاد إلى ثورة في العلم والمعلوماتية وفتح العالم والشعوب ليتعارفوا وحتما خدم قضية الحرية والديمقراطية والثقافة وجعل الكل قادر على توصيل إبداعه إلى كل العالم وهذا التفاعل ضروري جدا والزبد يذهب جفاء وما ينفع الناس يمكث في الأرض، وأنجزت ديوان بفضل الانترنت بالغة الانجليزية وضعته في موقع أمازون " home is Best"
للتعريف الحضارة السودانية القديمة المغيبة...حضارة كوش،وقيم المجتمع السوداني،باسترجاع أقوال حكيمة نقشت على جدران المسلات والأهرامات السودانية".

* كيف تنظر الى واقع الثورات العربية التي بتنا نشهدها اليوم؟
للأسف الربيع العربي أضحى فجراً كاذباً كلف الكثير من الدموع والدماء، بعد صعود الإسلاميين على موجة التغيير وتم إعادة صراع مذهبي قديم شيعة /سنة كحرب باردة جديدة بين الغرب وإيران ،وأبعدت المنطقة كثيرا عن الدولة المدنية الديمقراطية الحقيقية ودون مراعاة للانفتاح المعلوماتية الذي نقل إلى الوعي الناس الكثير من ما يدور في العالم ومن الثورات المخملية التي جاءت بعد سقوط جدار برلين وانفراط عقد الاتحاد السوفييتي السابق ونموذج الدولة المركزية التي تدور في فلكها الكويكبات الأخرى وشقت كل دولة طريقها نحو الديمقراطية وفقا لخصوصيتها الذاتية دون استنساخ مخل لتجارب الآخرين،اعتقد إننا كنا في حاجة لثورة دستورية وفكرية أكثر من ثورة شعبية باهظة التكاليف، وإعادة تدوير مقيتة أشبه برواية انميال فارم لجورج اوريل.
ما زلنا في محاولة إيجاد برنامج ومشروع عربي ليبرالي جديد يناسب العصر، ويكون له القدرة على الإجابة على الأسئلة الحرجة المتعلقة بعلاقة الدين بالدولة والمركز بالهامش والفدرالية والمواطنة والأقليات والمرأة.

* ما هي تطلعات عادل الأمين من خلال كتابة المقالة السياسية؟وعن رؤيته لمستقبل السودان؟
ان نحصل عل مدينة فاضلة تناسب القرن 21 وهي مجتمع ديمقراطي اشتراكي في بلدي السودان ليكون نموذجا لدول العالم الثالث، وعن بلدي السودان الحديث ذو شجون المشهد السياسي السوداني يعاني من أزمة فكرية/ثقافية/سياسية ناجمة عن إننا في السودان فارقنا المسار الذي تركنا عليه الانجليز كدولة رائدة في الديمقراطية الليبرالية، اعني بذلك ديمقراطية وست منستر منذ الاستقلال الذي ناله السودان من برلمان منتخب 1954 ودخلنا حالة استلاب فكري/ثقافي /سياسي مريعة باستيراد ايدولجيات عروبية واسلاموية من البيئة العربية وعجزنا عن توطينها في السودان الأفريقي وخلقت دولة مركزية عنصرية همشت الملايين وخلفت حروب مريرة بين المركز والهامش قادت إلى انفصال جنوب السودان 2011 كنتيجة لهذا الفشل المتراكم، وما زلنا نبحث عن مسارات جديدة تقودنا إلى الديمقراطية التي فارقناها قبل ستة عقود،وبعد كساد هذه الايدولجيات الوافدة حتى في بلد المنشأ،رغم أننا لدينا برنامج سودانية،(دستور السودان 1955-محمود محمد طه) و(اتفاقية نيفاشا الدولية 2005 د.جون قرنق ديمبيور) وكلها تهدف لبناء الدولة المدنية الفدرالية الديمقراطية التي يجب أن يكونها السودان منذ الاستقلال، ونبذتها النخبة السودانية المتعلمة خلف ظهورها وأدخلتنا في متاهة النظام العربي القديم الذي يحتضر الآن،وان نعاه شعراء لا يتبعهم الغاويين منذ أمد بعيد كالشاعر نزار قباني واحمد مطر.

ما هي مشاكل التي باتت تعرقل عملية الإبداع في نظرك؟
الحرس القديم والوصاية المركزية من البعض، وانسداد الأفق في المشهد الثقافي الرسمي والعجز عن ربط الفعل الثقافي بالمشهد السياسي والمجتمعي وظل المثقفين في أبراج عاجية بعيدا عن هموم المواطنين وانعدام الوسائط التي تربط فعلا بين المثقف والمواطن في دول لا توجد بها صناعة سينما أو تلفزيون أو إذاعة تهتم بمنتجهم الثقافي وتحوله الى دراما لتوعية وتنوير المواطنين ،لذلك حتى هذه اللحظة لا يجد المثقف لنفسه دور في صناعة وطن يسع الجميع،وأتمنى أن نحصل على كومون ولث ثقافي جديد من المحيط إلى الخليج من منتجين ومخرجين دراميين يعرف بالأوطان والشعوب وهمومها المستمرة،ويجمل صورة العرب عبر العالم.

* أديب وإعلامي من الجزائر.
موقع قاب قوسين


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1243

التعليقات
#773395 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2013 03:28 PM
شكرا للزيارة من الاخت المتجهجة بسبب الانفصال والاخ عادل بليلة
وسفر الخروج من الجحيم اهو ده واضح ويتعامي عنه اهل الحكم والمعارضة لانه لا يحترمون الشعب وولا يراهنون عليه انتخابيا..وهم -نفس الناس- من 1064
روشتة 2013
العودة للشعب يقرر-The Three Steps Electionالانتخابات المبكرةعبر تفعيل الدستور -
المؤسسات الدستورية واعادة هيكلة السودان هي المخرج الوحيد الامن للسلطة الحالية..بعد موت المشروع الاسلامي في بلد المنشا مصر يجب ان نعود الى نيفاشا2005 ودولة الجنوب والدستور الانتقالي والتصالح مع النفس والشعب ..الحلول الفوقية وتغيير الاشخاص لن يجدي ولكن تغيير الاوضاع يجب ان يتم كالاتي
1-تفعيل المحكمة الدستورية العليا وقوميتها لاهميتها القصوى في فض النزاعات القائمة الان في السودان بين المركز والمركز وبين المركز والهامش-وهي ازمات سياسية محضة..
2-تفعيل الملف الامني لاتفاقية نيفاشا ودمج كافة حاملي السلاح في الجيش السوداني وفتح ملف المفصولين للصالح العام
3-تفعيل المفوضية العليا للانتخابات وقوميتها وتجيهزها للانتخابات المبكرة
4-استعادة الحكم الاقليمي اللامركزي القديم -خمسة اقاليم- باسس جديدة
5-اجراء انتخابات اقليمية باسرع وقت والغاء المستوى الولائي للحكم لاحقا لعدم جدواه
6-اجراء انتخابات برلمانية لاحقة
7-انتخابات رآسية مسك ختام لتجربة ان لها ان تترجل...
8-مراجعة النفس والمصالحة والشفافية والعدالة الانتقالية


#772969 [عادل احمد بليلة]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2013 08:59 AM
اخى عادل الكريم. انت عايش فى حقل الحكمة والايمان وبركة النبى الكريم عليه افضل الصلاة والتسليم(اليمن).انهل من عبقها السامى التليد.واتمنى عن يجد (فقة الامام الشاطبى)عليه رحمه الله,مساحة واسعة عند ولوجك فى العدالة الاجتماعية.


#772744 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2013 09:27 PM
انا من المتابعين لكتابات الرائع عادل الامين وسياتي اليوم الذي يجد فيه هذا الكاتب المنزوي بعيدا عن الاضواء المساحة الوطنية اللازمة التي ستسلط الضوء على كتاباته العميقة .... لك التحية الاستاذ عادل


#772516 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2013 04:12 PM
العقد الاجتماعي

1-الحرية والديمقراطية ... هي فطرة الله التي فطر الناس عليها ...انتهى عصر الأنظمة الشمولية والوصاية على الشعوب أي اعتداء عليها أو احتكارها لا يعتبر مجرد اعتداء علي حق من حقوق الإنسان والمجتمع وحسب بال انه تحدى لارادة الله(فذكر إنما أنت مذكر* لست عليهم بمسيطر)
2-لا بد من خلق وحدة وانسجام بين النظرية والتطبيق عند قيادات الأحزاب السياسية حتى لا توجد حالة مزمنة من الازدواج في ظل التناقض القائم بين النظريات والتطبيق العملي في الممارسة السياسية في السودان
3-الابتعاد عن استخدام الأساليب التكتيكية ذات الطموحات الذاتية والنرجسية والعمل على استخدام الأسلوب العلمي و الموضوعي الذي يخدم المصالح العليا للمجتمع وتعمل على إيجاد عناصر فعالة قبل المطالبة بتعميمها على الوقع لابد ان تتمثل في ممارسة القيادات والزعامات الحزبية لتشكل قدوة حسنة ومثلا للقاعدة الشعبية التى يمثلونها
4- تامين كل المعطيات الخلاقة والايجابية لترسيخ وعى وحدوى ديموقراطي على قدم المساواة واتاحة كافة وسائل التعبير لجميع اهل السودان دون استثناء
5-رعاية واشاعة الثقافة الوطنية على نطاق واسع لدحض القيم الهدامة الوافدة والموروثة فى المجتمع،سواء كانت ايدولجيات وافدة متيبسة او اطر طائفية مترهلة
6- الاهتمام بكل جوانب التراث الوطنى بالذات ما يتعلق بالجوانب الايجابية فيه ليشكل منطلقا ودافعا للاجيال الحالية والقادمة بروح ديموقراطية عبر الفهم الموضوعى والمعاصر للتراث،حيث ان التاريخ كتب فى الماضى بصورة عدائية ليخدم فئة معينة،هذا العمل الجديد لفهم التاريخ والتراث يستهدف خلق الإبداع لدى الشعب ولخدمة التطور والازدهار المنشود اضافة لكونه يعطى الديمقراطية السودانية وجها مشرقا يثرى التجربة السودانية حتى تكون جديرة بالتعميم على المستوى العربي والأفريقي خاصة ان السودان من أوائل الدول فى العالم الثالث التى عرفت الديموقراطية
7- إيجاد قاعدة علمية واسعة تسهم فى صنع اطار عام ومنهج يستوعب معطيات التكنلوجية المعاصرة فى مجال الاتصالات والمعلومات بالذات وذلك لخدمة التنمية والتى هي مطلب الإنسان البسيط وسمة العصر
8-العمل علي دحض كافة الممارسات والاتجاهات الفكرية ذات النزعة الضيقة والمبتذلة التي تحط من مقومات المجتمع ومن الديمقراطية والوحدة ،ووضعها تحت المجهر قبل تطبيقها بصورة مشوهة ويدفع ثمنها الشعب
. 9-خلق مناخ نقى للتفاعل الديموقراطي من خلال القبول بالأخر واعتماد اكثر من راى للوصول إلى الحقيقة والصواب
10- السلطة تكليف وليس تشريف وهى مسؤولية جسيمة تمتد بين دارين بين الدنيا والآخرة
من أولويات الحاكم العادل التنمية والعدالة والسلام والأحزاب اطر سياسية ذات برنامج محددة وهى وسيلة وليست غاية ويجب ان تكون معبرة عن كل الشعب وليس مبنية على أسس دينية او جهوية او عرقية
التعريف العلمي للهوية السودانية:11-
1-هو كل إنسان ولد خارج السودان من أب او أم سودانية أو ولد داخل الحدود الجغرافية المعرفة بالسودان أو ولد أبيه أو جده في السودان أيضا، يحوز الجنسية السودانية بالميلاد-الجنسية الخضراء
2-كل إنسان أقام خمس سنوات في السودان-مع فيش نظيف - يحوز على البطاقة البيضاء* ): وهى أيضا تعنى الجنسية السودانية
البطاقة البيضاء_THE WHITE CARD
(هي حق المواطنة التي تكفل له كل حقوقه المدنية أسوة بالسوداني صاحب الجنسية السودانية بالميلاد
*****
نقد أحزاب السودان القديم

1-غياب الديموقراطية داخل الأحزاب نفسها أدى إلى زوالها من السودان
2-كثرة الأحزاب السياسية وضيق أطرها السياسية يدل على تدنى الوعي في مفهوم الحزب ومفهوم الديموقراطية نفسها
3-غياب البرنامج الشامل وانعدام المؤسسية في الأحزاب التقليدية ذات القاعدة الجماهيرية العريضة ادى إلى تعطيل كافة مشاريع التنمية وانعدام أي تغيير كمي أو نوعى وجعل القوى السودانية المستنيرة تنفض من حولها وسعت في البحث عن أطر جديدة
4- الأحزاب ذات الايدولجيات الوافدة"0اممية-قومية-أصولية" التي تفتقر للقاعدة الجماهيرية العريضة لجأت الى الانقلابات العسكرية وأدت الى إهلاك الحرث والنسل وتشريد الكفاءات السودانية الجيدة
5-الاحزاب الأفريقية التي يشكلها إخواننا من أبناء الجنوب ومناطق جبال النوبة ليس لها برنامج أو أفكار محددة أو بعد شعبي بل تكرس للنزاع القبلي والمناطقى في جنوب وغرب السودان...
********
الأحزاب السودانية الحقيقية
1- نحن في السودان في حاجة الي أحزاب سياسية سودانية يتشرف كل السودانيين بالانتماء إليها أحزاب وطنية تولد من تراب الوطن ومن القواعد وتمثل إرادة الشعب وليس أحزاب من صنع الاستعمار القديم والحديث تزيف الواقع وتفسد المعنى والمضمون وتثير الفتن العرقية والجهورية
2- نريد أحزاب وطنية تكون قاعدتها من ملايين الأعضاء وتصعد إلى سدة الحكم عبر صناديق الاقتراع والانتخاب وليس عبر الانقلابات العسكرية
3- نريد أحزابا تؤمن بالرأي والرأي الأخر عبر وسائل الإعلام المعروفة وتحترم وعى الشعب أحزابا تفهم أن مفاهيم الخمسينات والستينات والسبعينات لم تعد تصلح الآن في عصر شهد ثورة الاتصالات أضحى العالم قرية صغيرة تتمتع بشفافية عالية حيال الإنسان وحقوقه ومتطلباته وتوفير سبل الحياة الكريمة الآمنة المتمثلة في التنمية والسلام العادل والدائم
-4- نريد تجديدا في اطر وهياكل الكيانات السياسية* حتى تصبح أحزاب حقيقية وانتخابات حرة نزيهة في كل حزب ابتداءا من اصغر خلية حتى نهاية السلم الهرمي للحزب وفقا للثوابت الوطنية المعروفة*
5-نريد التجديد والتصعيد لدماء شابة جديدة كل دورة انتخابية جديدة سواء كان فى المجالس النيابية أو النقابية ولا نريد تلميع شخصيات بعينها تحت مسمى القيادة التاريخية فان ذلك يقتل فى الطموح القواعد ويقوض الحزب نفسه
6- لا يجب انتخاب شخص اكثر من دورة انتخابية واحدة والا سنجد أنفسنا قد شخنا وشاخت معنا أحزابنا وقادتها الدكتاتوريون وأصبحنا خارج العصر
7-بدون هذه المعايير لن ينصلح حالنا ولا يحق لنا إن نتكلم باسم الشعب وندعى تمثيله ونحن نختزل أحزابنا فى زعماؤها القدامى وعدائهم غير المؤسس لبعضهم البعض الذي دفع ثمنه الشعب السوداني عبر 60 سنة الماضية من 1956-2013
********
*الثوابت الوطنية الحقيقية
-الديموقراطية "التمثيل النسبى"والتعددية الحزبية-1
-بناء القوات النظامية على اسس وطنية كم كانت فى السابق-2
-3-استقلال القضاء وحرية الاعلام وحرية امتلاك وسائله المختلفة المرئية والمسموعة والمكتوبة"التلفزيون-الراديو –الصحف"
احترام علاقات الجوار العربى والأفريقي واحترام خصوصية العلاقة مع الشقيقة مصر-4
احترام حقوق الإنسان كما نصت عليه المواثيق الدولية-5
احترام اتفاقية نيفاشا 2005 والدستور المنبثق عنها-6
********
روشتة 2013
العودة للشعب يقرر-The Three Steps Electionالانتخابات المبكرةعبر تفعيل الدستور -
المؤسسات الدستورية واعادة هيكلة السودان هي المخرج الوحيد الامن للسلطة الحالية..بعد موت المشروع الاسلامي في بلد المنشا مصر يجب ان نعود الى نيفاشا2005 ودولة الجنوب والدستور الانتقالي والتصالح مع النفس والشعب ..الحلول الفوقية وتغيير الاشخاص لن يجدي ولكن تغيير الاوضاع يجب ان يتم كالاتي
1-تفعيل المحكمة الدستورية العليا وقوميتها لاهميتها القصوى في فض النزاعات القائمة الان في السودان بين المركز والمركز وبين المركز والهامش-وهي ازمات سياسية محضة..
2-تفعيل الملف الامني لاتفاقية نيفاشا ودمج كافة حاملي السلاح في الجيش السوداني وفتح ملف المفصولين للصالح العام
3-تفعيل المفوضية العليا للانتخابات وقوميتها وتجيهزها للانتخابات المبكرة
4-استعادة الحكم الاقليمي اللامركزي القديم -خمسة اقاليم- باسس جديدة
5-اجراء انتخابات اقليمية باسرع وقت والغاء المستوى الولائي للحكم لاحقا لعدم جدواه
6-اجراء انتخابات برلمانية لاحقة
7-انتخابات رآسية مسك ختام لتجربة ان لها ان تترجل...
8-مراجعة النفس والمصالحة والشفافية والعدالة الانتقالية
...

[email protected]



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة