الأخبار
أخبار إقليمية
تقرير حكومة السودان أمام لجنة الامم المتحدة لحقوق الإنسان المدنية والسياسية
تقرير حكومة السودان أمام لجنة الامم المتحدة لحقوق الإنسان المدنية والسياسية
تقرير حكومة السودان أمام لجنة الامم المتحدة لحقوق الإنسان المدنية والسياسية


09-26-2013 05:02 AM
د.أمين مكى مدنى

أنضم السودان إلى العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية الصادر فى 1966 فى العام 1986 ،عقب الإطاحة بالنظام المايوى. وبموجب إنضمامه له ينبغى أن يقدم تقريراً عن أوضاع تلك الحقوق مرة كلما طلبت منه ذلك اللجنة المستقلة المكونة بموجب المادة 28 منه. كان آخر تقرير قدمته الحكومة فى العام 2007. الآن يقدم السودان تقريره الدورى لتقوم اللجنة بمناقشته فى ضوء ما يحتويه وما قد يصلها من "تقارير ظل" تقدمها المنظمات غير الحكومية، او المنظمات الدولية العاملة فى البلاد، او من خلال تقارير أجهزة الإعلام المختلفة ، سوف تقوم اللجنة بمناقشة التقرير مع الوفد الحكومى فى الأسبوع الأول من اكتوبر القادم.

القارىء الذى يطلع على هذا التقرير الآخير سوف يستغرب عن أى دولة يتحدث، أن كانت له أية صلة او معرفة بأوضاع حقوق الإنسان المدنية والسياسية فى عهدنا هذا، ولربما خيل إليه ان التوصيف يتعلق بدولة آخرى، ولربما عن له ان يراجع مصدر القرار ان كان هو دولة السودان إلتى نعرفها اليوم، ام نسج من خيال محترفين فى إعداد البيانات الرنانه ووصف الأوضاع إلتى يعيشها إنسان السودان اليوم. فالأمر ليس بجد غريب إذ ان التقرير الرائع موجه إلى المجتمع الدولى ( الذى يفترض فيه عدم الإلمام بواقع الحال) والتعامل وفق نوايا الحكومة الحسنة !
فاتحة التقرير تعبر عن تلك النوايا بالقول ان السودان ظل منذ ان صادق على العهد الدولى المذكور فى عام 1986" يسعى جاهداً للوفاء بالإلتزامات الناجمة عنه، مع إهتمامه المتزايد بجهود وأعمال لجنة حقوق الإنسان وحرصه على التعاون معها وإدارة حوار موضوعى معها لتعزيز وثيقة حقوق الإنسان فى السودان".

هكذا ... ماشاء الله..
يقول التقرير فى بدايته انه قد تم إعداده ومناقشته فى حلقة نقاش ضمت 34 "خبيراً" يمثلون منظمات المجتمع المدنى (؟)، أكاديمين، أجهزة حكومية، مستشارين قانونيين وغيرهم، مؤكدين ان الحكومة ترغب صادقة فى الإلتزام بضمان تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، مسترشدين بمبادىء العالمية، النزاهة، الموضوعية،الحياد واللا إنتقائية وعدم التسيس، وضمان الإلتزام بحقوق الإنسان والدفاع عنها وفق مبادىء التعاون والحوار الحقيقى،وأن آلية اللجنة تعبر عن خيار إستراتيجى يجعل من حقوق الإنسان وحمايتها هدفاً " برفض أى شكل من أشكال الإستغلال لأغراض سياسية او إيد يولوجية أو غيرها".!!

يبدأ التقرير بالتأكيد على مصادقة السودان على عدد من المواثيق الدولية والإلتزام بها كجزء من الدستور وفق نص المادة (3) 27 من دستور 2005 الإنتقالى، وان " الكثير" من المبادىء فى تلك الإتفاقيات تم تضمينها فى صلب التشريعات الوطنية وأصبحت المحكمة الدستورية حارسة وحامية للدستور ولوثيقة الحقوق الواردة فيه، فضلاً عن كثير من المحاكم المختصة إلتى تعمل إيضاً على حماية تلك الحقوق ومراقبة تطبيقها.
يواصل التقرير ليؤكد على إجازة عدد من التشريعات الجديدة ومراجعة القوانين السائدة لتتماشى مع الدستور والإتفاقيات الدولية ذكر منها، على سبيل المثال:_

- قانون تنظيم العمل الطوعى لسنة 2006.
- قانون القوات المسلحة لسنة 2007.
- قانون الاحزاب السياسية لسنة 2007.
- قانون الإنتخابات لسنة 2008.
- قانون المجلس القومى لرعاية الطفولة لسنة 2008.
- القانون الجنائى لسنة 1991، المعدل 2009 ليشمل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة الإبادة الجماعية.
- قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2009.
- قانون المعاقين القومى لسنة 2009.
- قانون إستفتاء جنوب السودان لسنة 2010.
- قانون إستفتاء منطقى أييبى لسنة 2009.
- قانو الطفل لسنة 2010.

كما شمل التقرير تفاصيل موسعة وأرقام عن دور الحكومة فى عون النازحين وسياسات وبرامج الحكومة فى العناية بهم وعونهم على العودة الطوعية لمناطقهم، حماية وضمان حاجات الأشخاص ذوى الإعاقة.
فى شأن ما أسماه التقرير " محاربة الإفلات من العقاب" توسع التقرير فى قرارات وزير العدل حول محاسبة ومسألة منتهكى حقوق الإنسان أمام محكمة دارفور الخاصة بمخالفة القانون الإنسانى الدولى وجهود مكافحة الإرهاب.
أما فى شأن الحقوق المدنية والسياسية، ما ينبغى ان يكون الموضوع الأساسى للتقرير، فقد أشارت الحكومة إلى الآثار السلبية للحرب مع الجنوب حتى إنفصاله عقب إستفتاء تقرير المصير، ثم الإنتقال إلى تفصيل الحقوق المدنية والسياسية حيث بدأ التقرير بالتأكيد على حقوق المرأة وأكد على تمتعها بالحق فى الحياة والحرية، الحق فى الجنسية، التنقل، العمل، التعبير،العبادة، التنظيم السياسى والإجتماعى والنقابى، والتملك، والإتصال والخصوصية، والمحاكمة العادلة، والتقاضى، والتعليم، والرعاية الصحية، وتولى المناصب السياسية الرفيعة.
فيما يخص منع التعذيب والمعاملة اللا إنسانية أشار التقرير إلى المادة 33 من الدستور إلتى تحظر التعذيب والقانون الخاص بمعاملة السجناء ولائحة تنظيم معتقلى أجهزة الأمن الداخلى.؟

تعرض التقرير إلى ما ورد فى القوانين حول منع الإسترقاق، الحق فى السلامة الشخصية، العناية بنزلاء السجون والمعتقلات، ورعاية حقوقهم وتأهليهم. كما تعرض إلى حرية التنقل، حقوق الأجانب وأوضاع اللاجئين الوافدين إلى السودان والسودانيين فى دول الجوار، والمساعى إلتى تبذلها الدولة لتذليل الصعاب إلتى يواجهونها كما الصعاب إلتى تواجه الدولة نفسها فى ذلك الصدد.

أنتقل التقرير من بعد إلى تناول بعض أوضاع الحقوق المدنية والسياسية الآخرى. ففى شأن المحاكمة العادلة أورد بعض أحصائيات عن سرعة البت فى قضايا مختارة محددة أمام المحاكم المختلفة. كما تعرض لبعض نصوص فى القانون حول مبدأ عدم رجعية القوانين، الأعتراف بالشخصية القانونية، الحق فى الخصوصية الشخصية، حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية، حرية الرأى والتعبير، حقوق وحماية الصحفيين، مضمنه بعض أمثلة لعدد من قرارات المحاكم المؤيدة لذلك دون أشارة لطبيعة الدعوى او النزاع، حرية تكوين النقابات، وحقوق الطفل.

فيما يخص آليات تعزيز وحماية حقوق الإنسان المدنية والسياسية يشير التقرير إلى دور الهيئة التشريعية القومية المتمثلة فى المجلس الوطنى، مجلس الولايات والمجالس التشريعية الولائية، ثم الهيئة القضائية القومية، والمحكمة الدستورية القومية، هيئة الحسبة والمظالم، المفوضية الوطنية لحقوق الإنسان، المجلس الإستشارى لحقوق الإنسان، منظمات المجتمع المدنى، مفوضية الإنتخابات، مفوضية حقوق الإنسان والقانون الدولى الإنسانى، المجلس القومى لرعاية الطفولة، وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل.

فى ختامه عبر التقرير عن ان حماية جميع حقوق الإنسان تمثل أولوية قصوى .... وان" الإرادة الوطنية تظل راسخة فى بذل المزيد من الجهود لمجابهة هذه التحديات والمضى قدماً فى تحقيق الغايات السامية لمبادىء حقوق الإنسان النابعة من ديننا الحنيف وكريم المعتقدات " أنتهى .

تعقيب :

تلك هى خلاصة التقرير الذى ستقدمه الحكومة السودانية إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فى الأسبوع الأول من اكتوبر القادم. هذا التقرير، فى ظل العاملين فى مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان يبعد كل البعد عن مقتضيات الإلتزام بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وهو ليس إلا حشو عبارات فضفاضة لا تعبر عن الوفاء بإلتزامات السودان الدولية بموجب تلك المواثيق عامة، والعهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية خاصة، وبنصوص الدستور الإنتقالى الذى تجعل من وثيقة حقوق الإنسان الواردة فيه جزءاً من الدستور، فضلاً عن نصوص الدستور الإنتقالى نفسه الذى يعرف كثيراً من الحقوق والحريات.

هذا بطبع الحال، نتاج نظام سياسى قمعى ينتهك حقوق الإنسان كافة، بعد ان انقلب على الحكم الديمقراطي بموجب أنقلاب عسكرى ذو توجه دينى أصولى يجافى حتى المبادىء السامية الواردة فى الشرع الإسلامى. فالبلاد يحكمها حزب سياسى واحد، صادر الدستور وحل مؤسسات الحكم جميعها، وصادر الصحف والاحزاب والجمعيات والنقابات، ويستمر فى إنتهاك جميع الحقوق والحريات الأساسية وكما أشعل فتيل النزاعات المسلحة بسبب توجهه "الحضارى" الذى نجم عنه إنفصال الجنوب، وأثارة النعرات العنصرية الإستعلائية الأثنية والدينية إلتى فجرت نزاعات مسلحة دامية فى كل من درافور وكردفان والنيل الازرق ومنطقة أييبى.

فعلى من الرغم التصديق على مواثيق الشرعة الدولية وما ورد فى وثيقة الحقوق المضمنة فى الدستور الإنتقالى فإن ما نشهده اليوم تشكل إنتهاكات وفروقات ليست مسبوقة فى تاريخنا الحديث.

فإذا ما قصرنا الأمر على ما ورد فى التقرير من تدليس وتلفيق وتجاهل للأمور الهامة وتفصيل ممل فى ما لا يسنده واقع القانون او الممارسة ينبغى علينا ان نضع حقيقة الأمر أمام اللجنة المعنية بحقوق الإنسان فى لقائها بوفد الحكومة من خلال التقارير المقدمة من منظمات المجتمع المدنى، سواء تلك إلتى تتمتع بالصفة الإستشارية لدى المجلس الإقتصادى والإجتماعى التابع للأمم المتحدة، أو من خلال تلك المنظمات المعنية بالشؤون الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، حسب مجال تخصصاتها، وهو الأسلوب المتبع لدى لجنة حقوق الإنسان عند مناقشة التقرير الدورى لكل الدول المصادقة على العهد الدولى المذكور.

ففى مجال التشريعات المعنية بحقوق الإنسان، على سبيل المثال، لا الحصر نقول ما يلى تعقيباًعلى بعض ما ورد فى التقرير الدورى الذى تزمع الدولة تقديمه امام اللجنة.

أولاً: فى مجال التشريعات:-
- قانون الأمن الوطنى لسنة 2010 وفى مخالفة صريحة لنص المادة .....من الدستور الإنتقالى لسنة 2005 إلتى تنص على ان جهاز الأمن الوطنى والمخابرات جهاز يختص بجمع المعلومات وتقديم النصح إلى الجهات المعنية، ولا يخوله أية سلطات إستدعاء، أو إحتجاز، او إعتقال، بينما يمارس الجهاز وفق قانونه المذكور تلك الصلاحيات على جميع المواطنين، إحتجازاً، وإعتقالاً، ومعاملة لاإنسانية، وتعريض للتعذيب بشتى السبل، وفى أماكن بعضها سرى، وحرمان ذوى المحتجزين من معرفة أماكن تواجدهم، ويستمر ذلك لأسابيع، بل شهور، دون حسيب أو رقيب على الجهاز، إذ يتمتع أعضاؤه، بل حتى المتعاونين معهم، بحصانة تامة من المسآلة أمام القضاء، ما لم يوافق السيد مدير الجهاز على ذلك الأمر، ذلك هيهات ان يحدث. تلكم الحصانة إيضاً يتمتع بها رجال الشرطة والقوات المسلحة، بموجب القانون الخاص بكل منها.

- قانون الصحافة والمطبوعات يتحكم فيه،بخلاف جهاز الأمن، المجلس الاعلى للصحافة والمطبوعات التابع للسلطة التنفيذية، وبموجب ذلك تستمر مصادرة الصحف، حتى بعد طباعتها، ويقدم الصحفيون للمحاكمة وربما السجن فى قضايا النشر، كما تصدر قرارات بين الحين والآخر تحظر بعض الصحفيين من الكتابة فى الصحف، كما يمنع نشر الإعلانات التجارية أو الحكومية من الصحف إلتى لا تلتزم بالخط السياسى للحكومة.
- قانون منظمات المجتمع المدنى، لسنة 2006 يتجه إلى حصر نشاط المنظمات المدنية فى العمل الإنسانى، ويضع قيوداً صارمة على تسجيلها من ناحية عدد المؤسسين، حضور مندوبى المفوضية الحكومية المعنية بالمنظمات إجتماعات وأنتخابات الجمعية العمومية، حصر انشطة المنظمات داخل دورها، ومنعها من عقدها فى القاعات المفتوحة، او الفنادق، منعاً لإرتياد المواطنين، إضافة إلى حصر الانشطة على الشؤون الإنسانية كالأغاثة والتعليم والصحة، وحظر تناول شؤون حقوق الإنسان، بما فى ذلك إنعقاد ندوات عن الدستور! هذا فضلاً عن أشتراط موافقة المفوضية الحكومية على اى تمويل قبل الحصول عليه، إلى نحو ذلك من قيود تعسفية قصد بها عزل منظمات المجتمع المدنى ( المستقلة) عن اى انشطة تتعرض لقوانين وأوضاع حقوق الإنسان.

- قانون نقابات العمل الحالى يختلف عن جميع القوانين إلتى كانت تكفل حرية العمل النقابى بإيجاد بدعة ما يسمى " نقابة المنشأة" بمعنى ان ينحصر تكوين عضوية النقابة على العاملين فى ذات المؤسسة كالصحة أو التعليم أو القطاعات الآخرى، وليس للعمال بصفة عامة، وتكوين قيادات النقابات من كبار موظفى الدولة كوكيل الوزارة، او مثال مدير جامعة الخرطوم الذى صار فى وقت ما رئيساً لنقابة عمال السودان!.
- فيما يخص حرية التنظيم والتعبير، تحظر السلطات الامنية التظاهرات والتجمعات السلمية، عدا تلك المؤيدة للحكومة، وبموجب القوانين الجنائية يعتبر أى تجمع او تظاهرة غير مشروعة ما لم تحصل على أذن غير مسبق، ويجوز أعتبار اى تجمع يضم خمسة اشخاص فأكثر "تجمع غير مشروع" إذا ما قررت السلطات أنه قد يميل إلى العنف.

- قانون مكافحة الأرهاب لسنه 2001 أستغل كقانون لمحاربة المعارضين ويتضمن بنوداً عديدة مخالفة للدستور، كتكوين قواعد إجراءات المحكمة بواسطة رئيس القضاء و " وزير العدل" عضو الجهاز التنفيذى، ما يتنافى مع مبدأ إستقلال القضاء، جواز المحاكمة الغيابية، قبول شهادة الشريك، تكوين محكمة خاصة لإستئناف أحكام محاكم الأرهاب، خفض مدة الإستئناف الجنائية من أسبوعين إلى أسبوع واحد، بدء محاكمة المتهمين قبل مقابلة محاميهم.. ألخ . ما يشكل خرقاً صريحاً لمبادىء المحاكم العادلة وحقوق الإنسان، من الجدير بالذكر ان الطعن لدى المحكمة الدستورية بناء على كل ما تقدم تم رفضه عقب محاكمات خاصة شهيرة أفضت إلى 106 حكماً بالأعدام خلال بضعة أسابيع لمعارضين حاولوا قلب نظام الحكم.
- اللجوء إلى المحاكم الخاصة بدلاً من القضاء العادى( الطبيعى) مع ما سبق من تحفظات. وآخيراً، تعديل قانون القوات المسلحة فى العام 2013 ليجيز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أستهدافاً للمعارضين السياسيين وحاملى السلاح ضد النظام الحاكم بسبب التهميش العنصرى والدينى والتنموى وعدم المشاركة فى السلطة والثروة.

- كل هذا وغيره إلى جانب رفض السلطات الإنضمام إلى بعض المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على رأسها إتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الإختيارى الخاص بها، وإتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الإضافى الخاص بها، بأسباب تنسب إلى الشريعة الإسلامية على الرغم من إنضمام معظم الدول الإسلامية العربية لتلك المواثيق. ما تعانيه المرأة السودانية بموجب قانون الاحوال الشخصية للمسلمين أمر جلل فى الزواج والطلاق والعمل والملبس والسفر وأجر العمل ونحو ذلك.

نختم، فنقول ان أوضاع حقوق الإنسان فى السودان ظلت منذ تولى إنقلاب الحزب الحاكم قمة التدهور والإنتهاك بسبب القهر والقمع الذى يعانيه المواطنون المعارضون خاصة، والمواطنون عموماً، بأسباب النزاعات المسلحة والإنهيار الإقتصادى وغلاء المعيشة والفساد المتفشى وخراب مؤسسات الدولة ما تؤكده ظواهر البطالة والتسول وتفشى الجريمة والرغبة فى هجرة البلاد إلى اى مكان آخر.
نكرر القول ان تقديم تقرير منمق بالأرقام والشعارات حرث فى البحر ولن يأخذه مأخذ جد سوى مؤلفيه الذين جبلوا على تزيين الباطل ونكران الحق، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهو المستعان.

د.أمين مكى مدنى
29 أغسطس 2013


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 4927

التعليقات
#777526 [العبد]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2013 08:47 AM
الحى في ام قدود يسمع كمان ويشوف الزمان بقى اكثر من المصروف


#777452 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2013 07:39 AM
هذا هو المستوى الحقيقي للعمل المعارض الذى يجب ان يقدم في الفضائيات..الحرة والبي بي سي
شكرا دكتور امين مكي مدني(سياسي محترف والله) كثر الله من امثالك
ونتمنى نشوفك في الفضائيات تعبر عن السودان



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة