الأخبار
أخبار إقليمية
من أجل إنتصار الثورة الشعبية
من أجل إنتصار الثورة الشعبية


لا بد من شعارات تزرع التفاؤل في الغد، يجب صياغة مطالب بتنحية البشير وحل الحكومة
09-26-2013 08:46 PM
هيثم إشتراكية

من أجل إنتصار الثورة الشعبية
اولا: الى ميدان العدالة
الآن معظم التظاهرات تتم في و حول شوارع الزلط ، و شارة قيامها هى حرق اللساتك .. و في نظري انّ هذا تكتيك غير سليم ، و ذلك للآتي :
1/ يقال ان التظاهر في الزلط واحراق اللساتك يعتبر و سيلة اعلام .. وايضا حرق اللساتك يؤدي الى زيادة الحماس .. وردي على ذلك هو انّ الاعلام موجود .. فسلوك الحكومة نفسه .. اعطى الشعب علما بضرورة الخروج الى الشارع .. اما الحماس فالمواطن يستمده من ايمانه بعدالة قضيته ، من رفضه للفقر و القهر و الظلم الخ فالحماس الشعبي ابدا لا يحتاج الى اللساتك
و نقطة مهمة جدا ان شارع الزلط و لساتكه .. هى مظاهرة البضع عشرات او مئات .. وليست مظاهرة عشرات الآلاف ومئات الآلاف
لذلك في نظري يجب الانتقال من شارع الزلط الى داخل الأحياء .. فميدان الحى هو المكان الصحيح للتظاهر و الإعتصام .. فالميدان في وسط الحى ، تسهل دعوة جميع المواطنين للتجمع فيه .. كما انه سهل التأمين عن طريق قفل منافذه بالحجارة و غيرها .. و ايضا تمكن الحركة منه كرا وفرا ، الى الشوارع الفرعية
2/ متظاهر واحد فقط اذا خرج الى ميدان الحى و بدأ في الهتاف .. سوف يبدأ مواطني الحى في الانضمام اليه .. و لو استمر يهتف و لو كان لوحده فقط .. سوف يحضر اليه عسكر السلطة .. فالميدان ايضا يحقق الدعاية الاعلامية .. ثم ان مؤازرة كبار السن و زغاريد الامهات و الاخوات هى ما سيرفع حماس الجميع الى ما لا نهاية له الا الاطاحة بالعصابة الحاكمة .. وفي نفس الوقت فإن التمركز في وسط الحى ، بعيدا عن شارع الزلط ، سوف يضع السلطة في موقع العدوان المكشوف بشكل واضح للجميع متى ما ارسلت عساكرها ، وهى حتما ستفعل ، وهذا عامل مهم في رفع حماس المواطنين نتيجة لرؤيتهم للظلم والقهر مجسدا امامهم ، كما اّنه سوف يضعف معنويات حرس السلطة .. اذ ما هو مبرر قمعهم لمظاهرة سلمية في وسط الحى ؟
لذلك انا من جانبي ادعوا جميع المتظاهرين ، و ايضا جميع الاحزاب و المجموعات الشبابية ، الى اختيار ميدان مناسب ، داخل الحى .. و تسميته بميدان العدالة ، و من ثم اتخاذه هو و شوارع الحى مقرا دائما للتظاهر ثم الاعتصام ، و تلقائيا سوف يحدث الاندماج بين الميادين ، في حال تعاظم عدد المتظاهرين
3/ لا ثم لا لتخريب الممتلكات العامة والخاصة ، فالتخريب ، ينفر عامة الشعب عن الثورة خاصة الناس المترددين و المستسلمين ، كما وأنه ايضا يخدم دعاية الحكومة في وصف الثوار بالمخربين و يعطيها مبرر القمع الاجرامي ، و الشواهد تدل على انّ ارزقية المؤتمرالوطني ضالعين في الحرق والنهب ، لغاية حرف الثورة عن طريقها
4/ قطع شوارع الزلط وحرق اللساتك .. تكتيك خاطئ بالكلية .. وهو لن يؤدي الا الى استمرار الثورة لبضعة ايام ، ثم تنتهي .. لذلك لا بد من نقده و رفضه بحزم و صرامة .. فمحل الثورة هو ميدان الحى لا غير ..
عليه لا للتظاهر في شارع الزلط ، لا لحرق اللساتك او غيرها ، لا لحرق واتلاف الممتلكات العامة و الخاصة ، لا للمبادرة الى الهجوم على عسكر السلطة ، لا لشتم و تحقير عسكر السلطة ، وايضا لا لخطأ ( استطعنا اسر احد عناصر الامن او الرباطة ، فمن يقبض عليه يجب اطلاق سراحه فورا ومن دون تعريضه لأي تعذيب او اهانة .. فنحن نعمل على كسبهم او على الاقل تحييدهم ، لذا لا بد من مخاطبتهم ، من خلال واقع معيشتهم ومعيشة الشعب ومن خلال واجبهم الاخلاقي و الوطني ، فالحكمة و بعد النظر ، مهمين و مطلوبين فنحن نريد هزيمة المؤتمر الوطني وليس هزيمة الشرطة ، كما انه يتوجب علينا ان لا نتحرك من خلال ما نحب ونكره ، وانما من خلال ما يقربنا او يبعدنا عن النصر
5/ من المهم جدا الاهتمام بالاغاني الحماسية والوطنية ، التراثية والحديثة
ثانيا: كيف ينتصر الشعب ؟
الاطاحة بالسلطة الدكتاتورية ، في اية دولة ، تتم بإحدى طريقيتين :
الاولى / تكوين المعارضة السياسية المسلحة ، لجيش يقوم بهزيمة و دحر جيش الحكومة و باقي القوات النظامية .. كما تحاول ان تفعل عندنا احزاب الجبهة الثورية ..
و اذا اردنا ان نتكلم عن هذا الخيار في واقعنا السوداني .. نقول نعم في جميع الاقاليم توجد مظالم لا عدّ لها .. و ايضا جهازى الدولة المدني و العسكري ، بهما خلل كبير من حيث التمثيل القومي .. و جميع هذا يجب ان يزول بشكل كامل و الى الابد
لكن وجود المظالم في حد ذاته لا يعطي جواز مرور لصحة جميع اساليب المقاومة .. فالخطأ لا يعالج بالخطأ .. و في نظري ان خيار المعارضة السياسية المسلحة ، يعتبر خيار خطأ وذلك للآتي :
1/ خطة جيش معارض يقوم بهزيمة جيش الحكومة ، هى خطة عصر ما قبل الدولة الديمقراطية ، ما قبل سيادة الشعب و سلطة الشعب .. فهى تقوم على اساس تحرك اقلية ضئيلة نيااااابة عن الشعب .. لتحل هى محل السلطة المطاح بها فوقيا
هذا في حين ان معنى الديمقراطية في سيادة الشعب و سلطة الشعب .. يتطلب بالضرورة ان يقوم الشعب بنفسه و مباشرة ، بمقاومة السلطة .. والاطاحة بها لصالح سلطته هو
2/ مقولة تكامل العمل العسكري مع المدني .. هى اسطورة لم يحدث وان تحققت في اى مكان في العالم .. فالعكس هو الصحيح ، فالمعارضة المسلحة تقود الى سلبية الجماهير .. المنتظرة للمسيح المخلّص !
3/ نظرية المركزهامش المتبناة من قبل احزاب الجبهة الثورية و غيرها .. هى في ذات نفسها مشكلة تحتاج حل وذلك للآتي:
أ/ مصطلح الهامش .. يأتي دوما وابدا بمعنى عرقي و جهوي .. وابدا لا يأتي بمعنى الشعب السوداني او المواطنين السودانيين .. و على من يغالط في ذلك ان يدلنا على بيان واحد لأى من احزاب المركزهامشوية ، او مقال واحد لأى من كتابها .. يكون قد ورد فيه مصطلح الهامش ، بمعنى غير عرقي وغير جهوي .. لكن للأسف ، هيهات
ب/ عرقجهوية ، المركزهامشوية ـ وهى في الغالب الاعم تتم بحسن نية ـ هى ما جعلت اهلها يتكلمون سياسيا عن القبيلة ، تحت غطاء الكلام عن شعوب السودان ، شعوب دارفور ، شعوب جنوب كردفان الخ
فالخطأ العرقجهوي .. هو ما جعلهم ينظرون الى الصراع السياسي كصراع بين مكونات الشعب نفسها ، بعد نسبة السلطة ظلما وعدوانا الى احداها .. ما يعني عمليا تحريض بعض الشعب على البعض الآخر ، وضرر ذلك على قضية الوحدة الوطنية ظاهر
هذا في حين انّ اطراف الصراع السياسي في الديمقراطية ، هى الشعب من جهة و السلطة الدكتاتورية من جهة اخرى ، وبداهة فإن حقوق الشعب ، تحتوي بشكل كامل على جميع المطالب القومية والاقليمية والتنموية والثقافية
ج/ هذه العرقجهوية ، تقف حائلا دون قدرة الجبهة الثورية على الاطاحة عسكريا بالسلطة .. فهى توسع من دائرة الخصم ، بمضاعفته بأكثر من الف مرة .. وهى تعني ان طريقهم الى السلطة يتطلب ان يسيطروا عسكريا ليس فقط على الخرطوم ، و انما على جميع مدن و قرى الوطن ، وهذا مستحيل .. لذلك انتصارهم العسكري متوقف فقط على التدخل العسكري الخارجي
الثانية : 1/ الطريق الثاني في الاطاحة بالدكتاتورية هو خروج الملايين الى الشارع ثم كسب انحياز الجيش و من ثم الشرطة والامن ، لصالح الشعب
فإنتقال السلطة من جهة الى أخرى ، يتطلب ان ينتقل ولاء السلاح من جهة الى اخرى
لذلك من باب الخطأ القاتل ، ان تتم نسبة ( جهاز الدولة العسكري ) الى المؤتمر الوطني ، ثم نتوعدهم بالحل او العقاب ، فهذا يدفعهم الى ان يدافعوا عن المؤتمرالوطني ، دفاعا عن انفسهم .. وفي حال حدث هذا ، فإن الاطاحة بالدكتاتورية ، لن تكون ممكنة الا في حال تدخلت امريكا او حلف الاطلسي ، وهؤلاء لن يتدخلوا الا لأجل تقسيم السودان او لبننته ..
2/ علينا ان نعلم ان هدف الثورة الاول هو الاطاحة بالدكتاتورية ثم وقف المظالم والشروع في البناء ، وليس هدفها الاول هو عقاب كل من اخطأ او اجرم ، فهذا لم يسبق ان حدث في اى مكان في العالم .. فالعقاب القضائي ، سيقع على القادة السياسيين لحزب المؤتمر الوطني ومن في حكمهم
3/ بداهة ان المؤتمر الوطني سعى للهيمنة الكاملة على جهاز الدولة العسكري .. لكنه ابدا لم ينجح في ذلك بشكل طبيعي و تلقائي ، فهو مسيطر فقط بالقهر والرقابة .. ففشلهم وافلاسهم على جميع الصعد .. هو اكبر عامل في ابعاد منسوبي الجيش ـ خاصة ـ عنهم ، لذلك المؤتمر الوطني كان ولا يزال يخشى من انقلاب الجيش عليه
فمهمة كسب انحياز الجيش ، ايا كان تقديرنا لمدى سهولتها او صعوبتها ، تعتبر خيار وحيد لا بديل له .. وهذا يتطلب ان يكون هناك خطاب وطني ديمقراطي ، موجه اليهم بشكل دائم وليس موسمي ، حيث يمكن اقناعهم بضرورة الولاء للوطن وليس لحزب او اشخاص ، وبأن الحرب التي تجعلهم يفقدون زملائهم و يقتلون مواطنيهم المعارضين للسلطة .. سببها سياسي ، في حين ان السلطة تريد منهم ان يحلوا بالسلاح ما لا يحل الا بالسياسة
، وصولا الى اقناعهم بأن الحرب الاهلية والانكشاف الامني امام الخارج .. سيستمر ما استمرت سلطة المؤتمرالوطني .. الذي هو سبب المظالم المؤدية الى الحرب والضعف ، وايضا البرهنة لهم على ان وضعهم المهني والمعيشي ، في ظل التحول الوطني الديمقراطي ، سوف يكون افضل وبما لا يقارن من وضعهم الحالي
4/ نقطة مهمة جدا وهى ان على العاملين في مؤسسة الدولة العسكرية .. ان يعلموا انه في حال توسعت الثورة الشعبية ، واختار قادة المؤتمر الوطني قمعها بالسلاح .. إستمراءا للترف و خوفا من العقاب الشعبي على جرائمهم التاريخية ، فإنه لن يكون امامهم من مخرج الا الانحياز الى شعبهم ، ففي ذلك فقط وليس في غيره ، ضمان لسلامة الشعب وايضا لسلامة الجيش والشرطة والامن ، كمؤسسات دولة .. لأنه في حال لم يحدث الانحياز ، سيكونون قد ربطوا مصيرهم و وجودهم بمصير و وجود المؤتمرالوطني ، وهو حزب الى زوال عاجلا ام آجلا .. و ايضا ربما يحدث تدخل عسكري خارجي .. ستكون نتيجته هى حلهم و ملاحقتهم كما حدث في العراق مثلا ، ذلك ربما مع وقوع البلد كله تحت الاحتلال الاجنبي
5/ من الآن ، الموقف السليم من المعارضة المسلحة مهم جدا جدا .. خاصة في حال تعقدت الاوضاع ، واظهر البعض شعاراته في الثورة المحمية بسلاح الحركات او في استدعاء التدخل العسكري الخارجي ، فلا بد من تجاوز ضبابية موقف احزاب الاجماع الوطني ، الى موقف واضح كل الوضوح .. نحن ضد الظلم و مع المقاومة الشعبية .. لكننا ايضا ضد المعارضة السياسية المسلحة .. فهى من حيث المبدأ خيار خاطئ ، لا يوجد له اى مبرر ، وهى تسبب خسائر في الارواح والممتلكات ، كان يمكن ربما توفير 99% منها في حال الالتزام بالنضال السياسي الشعبي
فجميع المظالم مقاومتها كانت ولا تزال ممكنة بالطريق الشعبي .. و بالاساس قادة الحركات المسلحة اما انتقلوا مباشرة من المشاركة في السلطة الى المعارضة العسكرية .. او انتقلوا غالبا من الحياة ( العادية ) الى العمل العسكري .. فالعمل الشعبي اطلاقا لم يحدث ان اوفي حقه بشكل كامل .. حتى يقال انه فشل او انه غير ممكن ، وبيانات الحركات المسلحة في تأييد الثورة الشعبية ، وفي التعويل على نجاحها وفي دعوتهم للجيش والقوات النظامية الى عدم قتل المواطنين ، هى بمثابة اقرار ضمني بخطأ خيارهم العسكري
6/ لنتجاوز الابتزاز .. نحن ضد المعارضة السياسية العسكرية .. نحن ضد انهزام الجيش الحكومي امام جيش الجبهة الثورية .. لأنه هو وسيلتنا و شريكنا في انجاح الثورة الشعبية ، في الاطاحة بدكتاتورية المؤتمرالوطني .. وجيش الجبهة الثورية ليس كذلك فهو مليشيا تابعة لقادتها و ليس هناك من مجال لأن تصبح تحت الادارة السياسية للشعب ، كما هو حال الجيش السوداني .. نحن مع وقف اطلاق نار شامل و دائم .. نحن مع تحاور المعارضة المدنية مع المعارضة المسلحة .. في جميع ما يدعم الحراك الشعبي المدني .. وفي جميع ما يتعلق بمرحلة ما بعد سقوط الدكتاتورية
7/ عليه ليكن واضحا ، الثورة الشعبية من خلال خروج الملايين الى الشارع مع كسب انحياز الجيش الى الشعب ، لا مجال فيها ، لتمرير او تسويق ، ضلالة الثورة المحمية بسلاح الحركات ، فهذه جملة جوفاء ، لو فكر قائلها في كيفية تحققها ، لأدرك انها مجرد وهم .. يراد منه اختلاق مهام وضرورات لخيار العمل السياسي المسلح
وايضا لا مجال فيها لإستدعاء تدخل الخارج عسكريا ، فنحن نريد الدخول الى مرحلة التحول الوطني الديمقراطي ، وليس الى مرحلة الإنفصالات او المحاصصة العرقية المقننة قانونيا ، كما هو مآل مشروع المركزهامشوية في حال وجد سبيله الى التطبيق
ثالثا: شعارات الثورة الشعبية
1/ على مستوى الشعارات .. علينا بالتركيز على شعارات الادانة الاخلاقية للمؤتمر الوطني ، رئيسا وقيادة و عضوية .. وذلك للآتي :
أ/ هذا مهم جدا في ابطال دعايتهم التجهيلية ومهم ايضا في كسرهم معنويا ومهم ايضا في رفع الروح المعنوية للشعب
ب/ لذلك علينا في الشعارات وفي الخطابات ان نركز على وصفهم بالحرامية والمختلسين والنهابين والطفيليين و ان نركز على المفارقات الطبقية .. من حيث انهم اختاروا لأنفسهم الغنى وصولا الى حد الترف المفضي الى انعدام الضمير و الشعور الانساني .. بينما اختاروا الفقر و الضنك ، للشعب
ج/ لا بد من بلورة المطالب الشعبية الكلية في شكل شعارات ، ولا بد من شعارات تزرع التفاؤل في الغد المشرق الذي سيعقب رحيل العصابة .. فلا تكفي شعارات لا للغلاء
د/ ابداع الشعارات عمل مهم .. يحتاج الى بذل جهد عقلي كبير .. فلا يجب ان نهمل ذلك او نتركه للعفوية وحدها
رابعا: اهداف الثورة الشعبية
لا بد لنا من صياغة المطالب الشعبية في شكل نقاط مختصرة و واضحة و محددة .. و في هذا اقترح الآتي:
1/ تنحية عمر البشير عن رئاسة الدولة
2/ حل الحكومة ( الاتحادية ) وجميع حكومات الاقاليم
3/ حل المجلس الوطني و جميع المجالس التشريعية بالولايات
4/ محاكمة جميع قادة المؤتمرالوطني المتورطين في جرائم القتل والسرقة و القمع الخ
5/ مصادرة جميع المال الحرام المتملّك بواسطة عضوية المؤتمر الوطني ومن معهم من الحرامية .. سواء وجد المال ، في شكل نقود او شركات او عربات او اراضي عقارية او زراعية
6/ وقف اطلاق النار و الشروع فورا في الحل السياسي ، في كل من دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق
7/ الاصلاح الاقتصادي
اولا / في المجال الزراعي و الرعوي و الحرفي : أ/ استرجاع ملاييين الافدنة التى اعطيت من غير وجه حق الى التجار المحليين والاجانب او الى موظفي الدولة بالخدمة او بالمعاش .. ثم توزيعها على السكان المحليين .. و تجمعهم الطوعي في شكل تعاونيات انتاجية ..
ايضا ان تقوم الدولة بمساعدة صغار المزارعين ، على الاتحاد في جميعيات تعاونية انتاجية كبيرة
و ايضا ان تقوم الدولة بمساعدة صغار منتجي الثروة الحيوانية على الاتحاد في تعاونيات انتاجية وذات الشيئ فيما يتعلق بالحرفيين
ب/ التعاون الانتاجي .. يعني ان يكون المنتجين هم مجلس الادارة ويعني ان يتولوا هم شراء مدخلات الانتاج والتسويق والتصدير .. وايضا يعني زوال الوسيط الطفيلي .. هذا الانقلاب في علاقات العمل .. سوف يضاعف دخل هولاء المواطنين الذين يشكلون حوالي ثلاثة ارباع الشعب .. ربما 300% من العام الاول وصولا الى 1000% ربما في اقل من عشر سنوات .. فالآن الوسيط ـ التاجر و موظف الحكومة الفاسدة ـ يتحصلون على اربعة اخماس العائد .. بينما ينال المنتج حوالى الخُمس فقط !!
ثانيا / في مجال القطاع العام الانتاجي .. يجب ان يدار في اطار قوانين الربح وان تكون ادارته ليست بيد موظفين حكوميين ، وانما بيد العاملين بالمنشأة أنفسهم .. وللدولة حق التخطيط والرقابة والمحاسبة
8/ لا بد من اقرار دستور ينص على ضمان جميع حقوق الانسان المتعارف عليها عالميا .. وايضا على نصوص واضحة وملزمة في ضرورة ضمان حق العمل للجميع والتعليم للجميع والرعاية الصحية للجميع و السكن الصحي والمناسب للجميع و الضمان الاجتماعي للجميع .. وقبل هذا وبعده النص دستوريا على اعتبار الفقر ، جريمة اجتماعية في حق الفقير
خامسا: الحكومة الانتقالية
1/ بند الحكومة الانتقالية هو من بنود اهداف الثورة الشعبية ، و لكن لأهميته العظمى رأيت ان اضع له حيز مستقل
فنحن الآن نعيش في بداية ثورة شعبية جماهيرية .. نتجت عن الافلاس الكامل لللدكتاتورية سياسيا واقتصاديا واخلاقيا ، وايضا من تراكم مخزون المعارضة و الرفض الشعبيين .. وفي هذا المجال فان احزاب المعارضة ادت دور ايجابي وان كان بأقل مما يجب ومما يمكن .. لكن الواقع يشهد بأن الثورة الحالية مفتقدة للقيادة الحزبية الفاعلة .. و لذلك من الخطأ الفادح و ربما القاتل ان نتابع قادة قوى الاجماع في رغبتهم في ان يحلوا بالكامل محل الدكتاتورية المطاح بها ، فقدراتهم واضح جدا انها اقل من ذلك بكثير .. لذلك فإن طرح مطلب سلطة تتكون بالكامل من قيادات قوى الاجماع .. لن يؤدي الا الى عرقلة انتقال السلطة من يد الدكتاتور الى يد الشعب ..
لذلك لنتجاوز اوهام قادة الاجماع الوطني .. الذين فشلوا حتى في التوحد والتنسيق مع بعضهم البعض ..
نحن لدينا شعب في الشارع في طليعته الشباب الواعي .. و ليس امامنا من خيار في الاطاحة بالدكتاتورية سوى خروج الملايين الى الشارع ثم كسب انحياز الجيش ( ثـم ) الشرطة ( ثم ) الامن .. فالانجاز الاول يقود الى الثاني ثم الثالث
2/ أ/ طالما انّ الشعب الى الآن مفتقد الى القوى السياسية الممثلة له والقادرة مباشرة على الاستيلاء على القيادة السياسية للدولة .. يكون ليس هناك من طريق للاطاحة بالدكتاتورية سوى كسب انحياز الجيش لصالح الشعب .. وهذا غير ممكن الا اذا اطمئن قادة ومنسوبي الجيش حاضرا و مستقبلا على سلامتهم كأفراد و كمؤسسة .. ولن يكون هذا ممكنا الا في حال كانت رئاسة الدولة والمهام السيادية الكبرى في يد مجلس عسكري انتقالي ، يضم في عضويته قائدي الشرطة و الامن .. بداهة ان المجلس مكون حصريا ممن انحازوا الى الشعب
دون هذا الاجراء فإن ضباط الجيش سوف يتخوفون من حدوث انهيار سياسي اواقتصادي يؤدي الى انهيارهم هُم كمؤسسة .. وهذا بالضرورة سوف يؤدي الى عزلهم عن تيار الثورة الشعبية
لذلك لا بد من تطمينهم بأنهم هم انفسهم ، يمثلون احد اهم ضمانات نجاح الفترة الانتقالية .. بوجودهم على رأس الدولة
ب/ الى جانب المجلس العسكري الانتقالي .. يتم تكوين مجلس وزراء مدني برئاسة رئيس وزراء .. يتم اختيارهم بواسطة قوى الثورة المتواجدة في الشارع .. ولتسهيل الاتفاق حولهم ، يستحسن ان يكونوا من التكنوقراط المشهود لهم بالكفاءة و النزاهة
بالضرورة نحن اليوم وغدا سنتحرك في ظل واقع بالغ الصعوبة والتعقيد .. لذلك تشكيلة المجلس العسكري الانتقالي وسياسته .. وايضا تكوين مجلس الوزراء الانتقالي .. سيتمان حسب ميزان القوى على الارض .. كلما كان الشعب متواجد على الشارع بكثرة وبنظام .. كلما كانت تركيبة الحكم وسياسته .. اكثر تمثيلا لما يريده الشعب
ج/ لذلك من الضروري ان تتضمن شعارات الثورة معنى ضرورة انحياز ( مؤسسات الدولة العسكرية ) لصالح الشعب ... و معنى تشكيل مجلسين انتقاليين عسكري و مدني
سادسا: واجبات السودانيين بالخارج
1/ الثورة الشعبية عندنا مفتقدة الى فضائية اعلامية .. ومن المؤكد ان اعتمادنا على الجزيرة والعربية والبي بي سي والحرة .. يعتبر امر في غاية الخطورة .. لذلك لا بد من تشكيل لجنة اعلامية تعمل على طول اليوم على تغذية الداخل السوداني والعالم بالاخبار .. وتعمل ايضا على كسب انحياز العالم الى جانب ثورة الشعب
2/ دعم الثورة ماليا
3/ من المهم جدا ان يعملوا على صيانة الثورة من الانحراف عن اهدافها ، بفعل دعاية وتضليل الاعداء او حتى بفعل جهل و حماقة بعض المخلصين .. فالسهر على صيانة وسلامة الخط الفكري و السياسي ، مهم جدا جدا
سابعا : اختم بتكرار ضرورة توجه الجميع الى الميادين داخل الاحياء ، بعيدا عن شارع الزلط ومن دون احراق اللساتك او غيرها ومن دون المبادرة بالهجوم على عسكر السلطة وبالضرورة من دون اى تخريب واتلاف للمتلكات العامة والخاصة
ولنهتف بمطالب الشعب ولنهتف بضرورة انحياز الجيش للشعب ولنهتف بضرورة تكوين المجلسين الانتقاليين العسكري و المدني
فلنتوجه جميعا الى ميدان العدالة
فلنتوجه جميعا الى ميدان العدالة

eshtrakeia@gmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2549

التعليقات
#779126 [ود الحاج]
5.00/5 (2 صوت)

09-26-2013 09:16 PM
والله يا هيثم نفسي اعرض ليك ريحتني راحة كبيرة خلاص بضم صوتي ليك واناشد الوطنين المخلصين ان يتعاونوا لاقناع الحركات المسلحة بما طرحت وكسبهم لجانب الشعب الكبير لا الشعوب المهمشة فقط



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة