الأخبار
أخبار إقليمية
هل يعود شعار الى 'الثكنات يا حشرات' في السودان؟
هل يعود شعار الى 'الثكنات يا حشرات' في السودان؟
هل يعود شعار الى 'الثكنات يا حشرات' في السودان؟


09-30-2013 07:00 PM
لم يعد السؤال هل تتسع رقعة الاضطرابات في السودان أم لا؟ السؤال الى متى يمكن ان يبقى في السلطة نظام عسكري-اخواني ذهب الى حدّ تقسيم البلد، لكنّه لم يجد أي حلّ لمشاكل السودان.


بقلم: خيرالله خيرالله

من الباكر تقييم ما يمكن أن تؤول اليه الاوضاع في السودان وهل ستكون ثورة أخرى في هذا البلد الذي قسّم حديثا وبات أول دولة عربية تدخل هذه التجربة. لكنّ، الملفت أن السودان الذي يعاني أهله من الفقر ليس دولة فقيرة ومعدم حتى ينزل المواطنون الى الشارع احتجاجا على رفع اسعار الوقود. نعم، ان السودان ليس دولة فقيرة، بل كان يمكن أن يكون من بين أغنى الدول العربية، خصوصا اذا اخذنا في الاعتبار مساحة اراضيه الزراعية ومرور النيل فيها وارتفاع ثمن المواد الغذائية بالطريقة التي ارتفع بها في السنوات القليلة الماضية.

تبدو مشكلة السودان، الذي يشهد حاليا موجة اضطرابات تشرع الابواب أمام كلّ الاحتمالات، بما في ذلك تفتيت البلد، في انه يختصر مأساة الدول العربية الحديثة الاستقلال، نسبيا طبعا. انها الدول التي لم تحسن تدبير امورها بعد خروج المستعمر الذي عاد بين المواطنيين من يحنّ الى ايامه، تماما كما يحنّ أهل عدن لايام الحكم البريطاني الذي رحل في العام 1967. لم تستطع هذه الدول اقامة ادارة فعالة فانتهت الى تحوّلها دولا تتحكّم بها انظمة عسكرية فاسدة عاجزة عن حلّ أي مشكلة من المشاكل المطروحة، خصوصا على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

لم تستطع هذه الدول العربية، بينها السودان، اقامة مؤسسات حديثة قادرة على التكيّف مع مرحلة الاستقلال. فالسودان استقل في اليوم الاوّل من السنة 1956. وكانت تسود البلد تقاليد ديموقراطية عريقة. من بين هذه التقاليد، ذات الطابع الحضاري أن اسماعيل الازهري رئيس الوزراء وقتذاك، رفع علم دولة الاستقلال والى جانبه زعيم المعارضة محمّد أحمد محجوب. كان الأزهري من خريجي الجامعة الاميركية في بيروت (العام 1030)، أما محجوب، فكان مهندسا تخرّج من كلّية غوردونز المشهورة في الخرطوم ثم درس المحاماة وعمل قاضيا كما كان خطيبا مفوّها.

لا شكّ أن عوامل كثيرة ساهمت في وصول السودان الى ما وصل اليه. في مقدّم هذه العوامل غياب أي نضج لدى السياسيين الذين تعاقبوا على السلطة وشكلوا حكومات فاشلة ممهدين الطريق أمام الانظمة العسكرية التي تحكمت بالبلد لفترات طويلة وعلى مراحل بدءا من العام 1958.

لم تستطع هذه الانظمة العسكرية الذي لا يزال آخرها في السلطة، منذ العام 1989، تقديم أي حلول لمشاكل السودان. أضطر النظام االحالي، الذي يواجه ثورة شعبية، يمكن أن تتسع لتشمل كل انحاء البلد، الى اللجوء الى خطوة تقسيم السودان لعلّ ذلك يخرجه من ازمته المستعصية.

يمتلك النظام السوداني الحالي قدرة كبيرة على المناورة جعلته يتخلى عن الجنوب من أجل ألمحافظة على نفسه. تخلّى النظام الذي يقوده عمليا الفريق عمر حسن البشير ونائبه السيد علي عثمان طه، عن الجنوب من أجل التمسّك بطريقة أفضل بالشمال. الهى السودانيين طويلا باتفاق مع الجنوبيين وقّع في العام 2005 ثم باستفتاء عام أفضى الى انسلاخ الجنوب واستقلاله.

غامر نظام البشير، الذي يعتبر علي عثمان طه شريكا أساسيا فيه بصفة كونه ممثلا لقسم كبير من الاخوان المسلمين، بالذهاب بعيدا في اللعبة السياسية وصولا الى تقسيم البلد. وقد استقلّ الجنوب فعلا في تموز- يوليو من العام 2011 ولكن من دون أن يؤدي ذلك الى زوال كلّ المشاكل مع الشمال بدليل الخلاف المستمر على مناطق معيّنة بينها أبيي، اضافة الى النزاع المزمن في شأن النفط الذي معظمه في الجنوب والذي لا يمكن تصديره الا عبر الانابيب التي تمرّ في أراضي الشمال. أكثر من ذلك، لم يؤد تقسيم البلد الى حلول للمشاكل الخاصة بالشمال نفسه. لا تزال مشكلة دارفور قائمة. ولا تزال هناك مشاكل كبيرة في ولايات عدة تشهد تمردا مسلحا.

ما يتبيّن اليوم، في ضوء تصاعد التحرك الشعبي الذي بدأ باحتجاجات على رفع اسعار الوقود، أن تقسيم البلد كان أقرب الى مسكّن. انتهى الآن مفعول المسكّن. لم يعد أمام النظام سوى العودة الى المربّع الاوّل. وهذا يعني في طبيعة الحال أن عليه مواجهة المشاكل المؤجلة. ما العمل، مثلا، بالولايات المتمردة التي تجعل معظم الموازنة تصرف على القوات المسلحة التي تخوض معارك لا طائل منها وعلى الاجهزة الامنية التي لا همّ لها سوى حماية النظام العسكري-الاخواني وقمع المواطن؟

لم يعد السؤال هل تتسع رقعة الاضطرابات في السودان أم لا؟ السؤال الى متى يمكن ان يبقى في السلطة نظام عسكري-اخواني ذهب الى حدّ تقسيم البلد، لكنّه لم يجد أي حلّ لمشاكل السودان الذي يظلّ مرشحا لان يكون سلّة غذاء العالم العربي، فاذا به ينتقل من فشل الى آخر، حتى في القطاع الزراعي.

استخدم النظام كلّ الوسائل المتاحة من أجل البقاء في السلطة طوال اربعة وعشرين عاما. استطاع البشير حتى التذاكي على اخواني حاذق مثل حسن الترابي وادخاله السجن مرة تلو الأخرى بعدما كبر حجمه واراد تحويل نفسه الى الرجل القويّ في السودان. ولولا تدخّل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح مرّتين، لكان الترابي تعرّض للاعدام.

ما يمكن أن يفاجئ البشير الآن أن عهد المناورات السياسية وغير السياسية انتهى وذلك بغض النظر عن الجرأة التي يتمتع بها البشير وعلي عثمان محمّد طه. الشعب السوداني يريد أن يأكل. هل يتصرّف الرئيس السوداني مثلما تصرّف الضابط ابراهيم عبّود في العام 1964؟

وقتذاك، عرف الفريق عبّود، الذي كان على رأس الانقلاب العسكري اوّل في السودان، أن ساعة الرحيل دقت، خرج من قصر الرئاسة بمجرّد ان نزل المواطنون الى الشارع وهم يصيحون "الى الثكنات يا حشرات"!

وفّر ابراهيم عبّود الكثير على السودانيين. هل في استطاعة البشير تكرار تلك التجربة، على الرغم من أن السودان تغيّر كثيرا وأن احزابه ترهّلت من دون أن تخفّ حماسة السودانيين الى حكم مدني لم يلب الآمال المعلّقة عليه يوما...



خيرالله خيرالله
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 21 | إهداء 0 | زيارات 8914

التعليقات
#786891 [abu tarig]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2013 11:42 PM
المقال جميل وخاصة من أخ عربى مساند للشعب السودانى . ومع احترامى للكاتب الا ان الجيش السودانى لم يكونوا يوما حشرات . الحشرات هم الذين استغلوا الجيش فى أغراضهم الدنيئة . وقد يكون هذا الشعار تم ترديده إبان مظاهرات ثورة أكتوبر الخالدة وذلك وقت مضى . ويقينى أن الجيش الباسل سيعود الى الثكنات ولكن بعد ان يقف مع مواطنيه ويشارك فى إنجاح الثورة . وعندها سيذهب الى ثكناته عزيزا مكرما : لك ودى أخى خير الله


#786445 [محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2013 04:47 PM
المقال جميل وشخص المشكل السوداني وتسلط هؤلاء الكلاب والكلب الكبير البشير على رقاب العباد.
أما فيما يخص الجيش، لم يعد هنالك جيش فقد تخلص هذا النظام من كل من لا ينتمي إليه تنظيمه المدمر سواء في القوات المسلحة أو القطاعات الأخرى، فليس في الجيش من ينحاز للمواطنين وعلى المواطميم قتال هذا النظام إلى أن ينقض بجميع أركانه ويهوي في الجحيم وبئس المصير


#786187 [هاشم علي الجزولي]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2013 02:03 PM
الشيء المحير ان هذه الانظمه التي تعاقبت علي حكم البلاد لم تكن لها رؤيا او استراتجيه تدير بها البلاد وتستفيد من عقلانيه المواطن السوداني وموارد هذه البلاد الضخمه يكفي ان كان هناك خريف جيد كان له الاثر الايجابي علي حياه معظم سكان السودان كما انه ياخذ عليهم عدم وجود خطه اساسيه وجوهريه لموضوع التعدد الاثني في السودان والذي هو بكل المقاييس يعتبر اضافه حقيقه ليعطي نموذج للدول المجاوره ولكن وللاسف كان التعامل مع هذه الميزه تعامل فظ وتعامل ناقص خاصه في فتره حكم الانقاذ تعاملوا بعنجهيه واستعلاء شديد جدا مع الاثنيات وابتدعوا لا الحقيقه شجعوا ونهجوا منهج القبيله والعشيره في كل البلاد ومهدوا لانفصال الجنوب وعملوا علي ذلك وكانت حجتهم حتي تتوقف الحرب وتناسوا ان سبب الحرب او الحروب لازال موجود موجود في طريقه التعامل مع الاخر كان قولهم ان الجنوبين لايشبهونا الان ايضا النوبه لايشبهونا اهل دارفور الخ والنتيجه تدمير النسيج الوطني للدوله وخلق مزيدا من بؤر الصراع والحرب وهذه الحاله سوف تؤدي الي تفتت الدوله وضياع الموارد مما يشجع الاخرين واعني الدول الاخري في ان تدخل في السودان


#786171 [وديوسف]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2013 01:51 PM
اخى كلامك مافيهو اى شخشخه لكن ارجوك عندما تكتب راعى مشاعر العسكريين لانهم ليسوا حشرات ووقت الحوبه هم الذين يكتون بالنار ومهما تعالت الهتافات لاسفاط النظام و لو لم ينحاز العسكر لجموع الشعب الهادره لم ولن يسقط النظام (هناك احرار فى القوات المسلحه همهم الوطن ولا شئ غير الوطن فالنحافظ على حيادهم حتى تنجلى الحقيقه فسوف ترى منهم مايعجبك ) وما عهد المشير سوار الذهب ببعيد (فوض امرك لله وانتظر)


ردود على وديوسف
European Union [اللحوي] 10-01-2013 03:28 PM
يا وديوسف
هل تفتكر إنو في جيش في السودان .... !!!!!
كل أفراد الجيش الشرفاء تم تسريحهم للصالح العام وأكثرهم يعملون في دول الخليج في الشركات الأمنية ومترجمين ومدربين في وزارات الدفاع ... !!! ... الموجودون حاليا في جيش الهنا كلهم محسوبون على النظام ومخدرين بالفلل والبدلات ... وإلا ماذا تسمي الذي يقوم به النظام ... ؟؟؟


#786141 [المهمش]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2013 01:33 PM
ياخير الله ليتك تكون أمينا فيما تكتب خاصة فيما يعلق بفصل الجنوب والتاريخ يشهد والشهود مازالوا أحياء وزاكرتنا ليست خربة حتي تنطلي علينا هذه الأكاذيب ليتك تقول الحقيقة من هم الذين ايدوا فصل الجنوب وأعطوا أصدقائهم في الحركة الشعبية منفستو ممهور بأسماء كل ممثلي القوي والتنظيمات السياسية التي شاركت في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية ذاك الملتقي الذي باركت فيه جميع قوي المغارضةانفصال الجنوب وسار علي الدرب المؤتمر الوطني ووقع الاتفاقيةمع المتمردين بعد عشرة سنوات من موافقة المعارضة ونجد بجرة قلم تحلم الحكومة مسؤلية انفصال الجنوب خليك قدر المسولية في تحمل مسولية الكتابة في عدم تغبيش المعلومات ودفن الحقائق الاختشو ماتو


#785971 [عبود فرط في حقوق السودانيين]
5.00/5 (1 صوت)

10-01-2013 12:13 PM
عبود فرط في حقوق السودانيين في حلفا... و قتل الأنصار في المولود... و ضيع ديمقراطية البلد و كان يا دوب سنتين بعد الاستقلال و الناس متفائلة و بتعاين لمستقبل جميل ... جاء عبود و ضيع هذا كله... و لكن للحق فقط قد يكون افضل من غيره في انه لم يتمادى... و لكنه في النهاية عسكري ... عمل انقلاب و كمم الحريات و قتل الناس و فرط في السودان مثله مثل غيره!!!


#785752 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

10-01-2013 10:17 AM
مقال ممتاز ودسم الله يديك العافية!!!
فعلا حشرات لانهم ما بيقاتلوا غير سودانيين وامام الاجانب المحتلين والمعتدين كالنعام والنعاج!!!!!
بعدين حكاية فشل الحكم الديمقراطى دى انا مامعاك فيها لانه لو استمرت الديمقراطية بكل عيوبها كانت تطورت واصلحت اخطائها فى ظل الحريات والقضاء المستقل وكانت بقت ثقافة شعب وحكومة وكان حصل الاستقرار السياسى والدستورى والجيش كان بقى جيش محترف محترم يجد كل الدعم والتقدير من شعبه ونشيله فوق راسنا لكن يحكم البلد بانقلاب هو ومن معه ويحارب السودانيين طالبى الحرية والحكم المدنى فوالله لايبقى جيش محترف ولا محترم ويستحق كل الاحتقار ويكون فعلا حشرة!!!!
الحقيقة مرة يا سيد خيرالله والحق ابلج والباطل لجلج!!!!
واسوأ انواع الحكم واكثرها دعارة سياسية وكذب وفساد وادخال الدين الحنيف فى متاهة السياسة اللعبة القذرة هو حكم هؤلاء الاسلامويين الله ياخذهم اخذ عزيز مقتدر السفلة المنحطين!!!!!!


#785698 [على حسكنيته]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2013 09:53 AM
مشكلة السودان حلها الجذرى فى خروج الاسلام السياسى من السياسة تماما و ليكن هذا هدف استراتيجى لقوى الثورة.


ردود على على حسكنيته
United States [الفقير] 10-02-2013 03:08 AM
صدقت .

لكن أرجو أت يتوافق الجميع أن يكون من أهدافنا الرئيسية ! أي بالواضح كده : تقديس الدين و عدم تدنيسه بالسياسة ، و وضع دستور يمنع قيام أحزاب سياسية على أساس ديني .

الدين دين الله ، و لكل الأمة ، و أحتكار أي حزب سياسي على أساس ديني ، للحكم ، يعني : إن من لا يوافقه يُعتبر خارج الملة أو درجة ثانية ، و على أفضل تقدير يعاملونهم معاملة المؤلفة قلوبهم [أمثال: إعطاء الرشاوي و الإمتيازات لأحزاب الفكة و إستخدام ديسكارد (غير المرغوب فيهم) الأحزاب كأبواق للنظام أمثال السفيه أحمد بلال ، و الناطق الإعلامي بسفارة السودان بلندن ، و لعهد قريب يتذكر الناس ما نال الشعب السوداني من المرحوم فتحي شيلا ، الذي أفنى سنوات عمر في الإتحاد الديمقراطي و ختمها بالترويج لأكاذيب النظام و الهجوم على الشعب السوداني المعارض لظلم النظام ، (الرجل بين أيادي الله لكنه تناول الشأن العام و نال من حقنا ، و من حقناأن نبين ذلك ، حتى و لو من باب العبر و الدروس)]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "البِرُّ لا يَبْلَى ، وَالِإثْمُ لَا يُنْسَى ، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ ، فَكُن كَمَا شِئتَ ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ" [فتح الباري]

لقريب عهد صرح أحد قادة النظام بإن الإنقاذ قد جاءت لتطبيق شرع الله و أن الحاكمية لله ! أي بمعنى آخر أن من يعارضهم فقد عارض الله ! و هذا عين الإفك و الضلال .

أي شريعة يقصدون ؟
و مقولة الحاكمية لله ، لم يجرؤ أي من أنظمة الإسلام السياسي التي حكمت في غفلة من الزمن (تونس ، و مصر في عهد مرسي مثلاُ) على تبنيها أو إعلانها رغم إنها في صميم أدبيات دعوتهم (الذائفة) . أتدري لماذا ؟ لأنهم يعلمون إنها شعار ذائف من أجل إستقطاب المؤيدين فقط .

روى الطبراني بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: "ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به، وما تركت شيئاً يبعدكم عن الله إلا وقد نهيتكم عنه"

وقال النبي صلى الله عليه و سلم "أنْتُمْ أَعْلَمُ بِأُمُورِ دُنْيَاكُمْ فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ" .

قصة كتاب الموطأ للإمام مالك :

لجأ الخليفة أبي جعفر المنصور إلى الإمام مالك في موسم الحج طالبا منه تأليف كتاب في الفقه يجمع الشتات وينظم التأليف بمعايير علمية حدّدها له قائلا: "يا أبا عبد الله ضع الفقه ودوّن منه كتبا وتجنّب شدائد عبد الله بن عمر، ورخص عبد الله بن عباس، وشوارد عبد الله بن مسعود، واقصد إلى أواسط الأمور، وما اجتمع إليه الأئمة والصحابة، لتحمل الناس إن شاء الله على عملك، وكتبك، ونبثها في الأمصار ونعهد إليهم ألا يخالفوها".
و الأهم من ذلك رأي الإمام مالك :
وقد طلب المنصور من الإمام مالك أن يجمع (أي يجعله الكتاب المعتمد الوحيد) الناس على كتابه، فلم يجبه (لم يوافقه) إلى ذلك، وذلك من تمام علمه واتصافه بالإنصاف، وقال: "إن الناس قد جمعوا واطلعوا على أشياء لم نطلع عليها" من علوم الحديث للحافظ ابن كثير.

رفض الإمام مالك بالرغم من علمه و مكانته أن يوافق الخليفة على إزام الأمة بكتاب فقهى واحد ، و بين الأسباب ، و حتى الخليفة عندما طلب من الإمام مالك تأليف الكتاب ، وضح له المعايير (تجنب الشدائد، الرخص ، و الشوارد) ليختار أوسط الأمور - أي إنها على صحتها جميعاً ، إلا إنها لها تصنيف و إختلاف (و هذا من سماحة ديننا الحنيف)

لم يدعي أي من الأنبياء أو الرسل عليهم السلام ، إنهم ظل الله في الأرض . إنما قالوا بإنهم رسل الله يبلغون رسالته كما أمر ، و ما كان من رأيهم الشخصي وضحوه لنا ، و تركوا لنا حرية الإختيار .

ذكر الأزهر الشريف في بيان أن "المعارضة السلمية لولي الأمر الشرعي جائزة ومباحة شرعا ولا علاقة لها بالإيمان والكفر"، وذلك ردا منه على بعض الشيوخ المنتمين للحركة السلفية الذين كفروا المتظاهرين . http://www.almshaheer.com/article-246023

و بعد هذا ، يأتي إلينا أحد عصبة الإنقاذ بشريعة مدعاة يريد إلزامنا بها ، و يقول الحاكية لله .

لقد قالها الخوارج من قبل لسيدنا على بن أبي طالب ، و كفروه .

من أقوال الإمام التقي الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي في كتاب (الشعراوي الذي لم نعرف - لسعيد أبو العينين):
الشيخ الشعراوى (رحمه الله ) لما سألوه : " لماذا لا تنتمى الى حزب دينى و لا ترشح الاحزاب الدينية فى المناصب السياسية ؟؟ " رد و قال : "لأن الانتماء الى حزب دينى او ترشيح حزب دينى ليس من ركائز الاسلام و لن ينقص اسلامى شئ اذا لم انتمى الى هذا الحزب او ادعمه . انا مسلم قبل ان اعرف الاخوان او غيرهم و انا مسلم قبل ان يكونوا حزبا و انا مسلم بعد زوالهم .. و لن يزول اسلامى بدونهم.. لأننا كلنا مسلمون و ليسوا هم وحدهم من اسلموا" .

لم يجرؤ أحد على إتهام الشيخ الشعرواي بإنه ليبرالي أو تحرري/علماني/يساري أو باقي تسميات العقد الفريد الذي درجت الأنظمة العقائدية على إطلاقها على من يعارضون فكرهم و ضلالهم .


#785622 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2013 09:12 AM
حرام تقارن الثرى بالثرياء


#785346 [هادي سلمان]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2013 11:08 PM
ياليت البشير كما النميري من قبله أعدموا الترابي ونظفوا السودان من هذا الماسوني لعد ذلك أنجاز وحيد يذكر به فس سجل فساده و جرائمة الحافل


#785192 [ali alfred]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2013 08:32 PM
لقد صدقت في كل كلمةولقد وضعت يدك على الجرح. سفاح السودان والمؤتمر الوطني خربوا السودان.أتمنى أن يمتلك الشجاعه وأن يضحي من أجل السودان ويقدم استقالته.


#785181 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2013 08:20 PM
معذره ابحثوا عن من الذى اتى بالبشير اولا واغتال الديمقراطيه نهارا جهارا .. نعم البشير تمادى فى الخطأ ولكن علاقه السببيه شخص اخر الكل يعلمه كان هو سبب دمار السودان ... انه الترابى من خطط ونفذ الانقلاب ... عمر البشير كان مجرد غطاء الا انه ركب الموجه اخيرا وداس على كرامه الشعب السودانى .. انه رجل الهوت دوغ والبيتزا والدغمسه .


#785173 [سوداني]
3.00/5 (1 صوت)

09-30-2013 08:08 PM
لا أظن ذلك صحيحاً أخي خير الله يا ليت كان حكم البشير حكم عسكر فالعسكر حتى لو كان دكتاتورياً أهون بكثير من حكومات التنظيمات والتكتلات السياسية فهذا هو أخطر أنواع الحكم خاصة في دولنا النامية وعالمنا الثالث فإذا جئنا بالمقارنة أوؤكد لك سيدي ان عبود ونميري افضل الف مرة من حكومة الأحزاب وعمر البشير يا سيدي خلطة العسكر مع الإخوان ـ او سميها الزراع العسكري للإخوان المسلمين ( اقصد المتأسلمين )


#785164 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2013 07:59 PM
البشير موظف صغير فى التنظيم العالمى للاخوان وليس رئيسا لبلد.


ردود على Shah
United States [jackssa] 09-30-2013 09:37 PM
نعم عمر حسن البليد موظف صغير جدا فى التنظيم الاخوانى وانخرط فى اواخر عمره . وبتسنيه من الترابى والى الان لايملك ان يفعل او يحرك . بل هو دميه اخوانيه ..فقط سمحوا له ان يخطب ويتحدث .وأن يرقص كمان ..ما بدأ له .. ولكن اخوانى السودان كوبرا ذات ثلاثه رؤس - الترابى ياخرابى وابو العفين الغير نافع وعلى جزمه..حوار الشيخ .


#785160 [Fato]
5.00/5 (2 صوت)

09-30-2013 07:56 PM
للأسف أخى الكاتب لن يكون البشير مثل أبراهيم عبود فعهد عبود رغم أنه نظام عسكرى لكنه فيه رحمة وكان هناك وعى بين العسكر الحاكمين ولم تكن لهم صفة أيدلوجية ولهم وطنية والدليل أن عبود بعد أن سلم الحكم كان يمشى امنا مطمئنا فى الأسواق بل كانت الناس تحترمه وتقدره لأنه لم يكن قاتلا ولم يكن فاسدا بمثل هؤلاء الماسونيين.صدقنى هؤلاء لن يذهبوا ألا بالثورة المحمية بالسلاح.


#785144 [Sabir]
5.00/5 (2 صوت)

09-30-2013 07:39 PM
تناول قلم الكاتب مشكل السودان كطبيب يشخص أعراض مرض مزمن عانى منه الوطن طويلآ,
الواقع لا يشير إلي تنحى حكم العسكر بالتى هى أحسن, بل ستكون هناك دموية غير مسبوقة
في تاريخ السودان الحديث, ولكن لا تراجع عن إقتلاع البشير وزمرته الفاسدة مهما كان الثمن.


#785126 [استاذ جامعي]
5.00/5 (2 صوت)

09-30-2013 07:30 PM
الاخ الاستاذ خيرالله هذا الرجل مصيره مصير القذافي ،
ولا تعليق ولا كلام اكثر من مقالك الدسم هذا ، وشكرا


#785117 [osamabasheer]
5.00/5 (3 صوت)

09-30-2013 07:19 PM
لا لن يكون البشير مثل عبود ؟أبراهيم عبود كان وطنيآ محبآلوطنه مخلصآ لشعبه ؟البشير قسم السودان لحل مشاكل حزبه زرع العنصرية للهروب من المشاكل الآقتصادية قتل سكان دارفور وجبال النوبة من أجل مصلحة حزبه آن الآوان لرحيل الحكومة الفاشلة


ردود على osamabasheer
[عبدالقادر التجانى عبدالقا] 09-30-2013 08:02 PM
البشير لن يكون مثل المرحوم أبراهيم عبود الذى أنتصر لطباخ بسيط شكى له من مخدمه السفير المرحوم عبود هتفت له الجماهير ضيعناك و ضعنا معاك رحم الله الفقيدو انتقم لنا من هذا الدعى



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة