الأخبار
أخبار إقليمية
كلمة الأستاذة هالة عبد الحليم رئيسة حق في تأبين الشهداء في دار الأمة :
كلمة الأستاذة هالة عبد الحليم رئيسة حق في تأبين الشهداء في دار الأمة :



10-02-2013 05:02 AM
كلمة الأستاذة هالة عبد الحليم رئيسة حق في تأبين الشهداء في دار الأمة :

ونحن على أبواب الذكرى ال 49 لثورة 21 أكتوبر العظيمة، نحي أرواح الشهداء، ونؤكد أن دماءهم الزكية، والتي أريقت في سبيل رفعة الوطن وحرية الشعب وحقوقه في الحياة الإنسانية الكريمة، لن تذهب هدرا، لن تغيب صورهم عن مآقينا، ولن تخبو هتافاتهم حتى يتحقق النصر، ولن يتحقق النصر حتى يسقط نظام الإنقاذ ويذهب إلى مزبلة التاريخ مثله مثل أنظمة الطغيان والفاشية البغيضة.
رسالتنا الأولى لنظام الإنقاذ، ارحل إذ لم يبق لديك الآن شيء يعصمك من السقوط. ارحل مجللاً بالعار الوطني الحدادي مدادي. إرحل يا من مزقت الوطن وفصلت الجنوب وفرطت في السيادة الوطنية. إرحل يا من قتلت مئات الآلاف من أبناء الشعب في حروب همجية بلا طائل، ولأتفه الأسباب كما اعترفت بعظمة لسانك. يامن عذبت وأذليت وفصلت أفقرت وشردت الملايين من أبناء وبنات الوطن دون أن يطرف لك جفن. لن تخدعنا الأكاذيب ولن تنطلي علينا الألاعيب. لن تحميك الوحشية ولا الهمجية التي تمارسها ميليشياتك وبلطجيتك المأجورين، ولا طلقات رصاصهم الحي إذ تستقر في صدور وجباه وأدمغة الأطفال والصبية الصغار. لقد انهار الوهم، وسقط جدار الخوف، وليس أمامك إلا الرحيل. كل يوم يمر عليك وأنت في السلطة سيجعل من فاتورة رحيلك أضخم وأقسى، لا على الشعب الذي يعبر في كل لحظة الآن عن استعداده المطلق للتضحية، وإنما عليك أنت أولا وأخيراً. لا نقول لك "سلم تسلم"، لا أحد يملك أن يمنحك السلامة، وإنما نقول لك سلم وانتظر أمر الشعب ماذا يفعل بك وفيك.
رسالتنا الثانية إلى جموع شعبنا العظيم الثائرة الهادرة في كل بقعة من بقاع الوطن وفي كل شارع من شوارعه، والتي ظلت تقدم أرتال الشهداء، دون حساب، وآلاف المصابين والجرحى المعتقلين، دون من أو اغترار. لقد ظنوا أننا متنا، ففاجئناهم بأننا أحياء حياة تغيظ العدى، وظنوا أننا قد خفنا وجبنا، ففاجئناهم بأننا نغشى الوغى ونقطف موتاً يسعد الأحباب. لقد طنوا أننا قد تهنا وتنكبنا الطريق، ففاجئناه مبأننا على الطريق سائرون، وأن طريقنا ذو اتجاه واحد، اتجاه اسقاط النظام وانتصار ثورة الشعب، وألا رجعة عن ذلك بعد الآن. نحن نعلم أن المعركة ليست سهلة أو قصيرة. إننا إزاء نظام فاشي دموي مجرم حتى النخاع، وأنه على استعداد للذهاب إلى أقصى مدى من الوحشية والعنف للحفاظ على سلطته. ولككنا نعلم أيضاً أننا استطعنا حتى الآن أن نكسر شوكته، وأن نمرغ هيبته الزائفة في الوحل. لقد ظل هذا النظام يستخدم ويؤجج خطاباً عنصرياً بغيضاً لتقسيمنا وبث الفرقة وإشعال الفتنة بيننا، وتحويل المعركة إلى معركة في صفوفنا نحن، لا معركة بيننا جميعاً من جانب، ضده هو على الجانب الآخر. نعلم أنه قد عاش زماناً يقتات من تمزيقنا وقسمتنا، غير أننا نعلم أيضاً أننا قد استطعنا أن نلحق به الفرقة والقسمة الآن، وها نحن نرى أقساماً واسعة من شيعته ومسانديه تقفز من سفينته الغارقة، إما هرباً وبحثاً عن النجاة الشخصية، أو يقظة ضمير استفظع المشاركة في أو الصمت على آثام النظام. إننا على الطريق الصحيح، ولابد لنا من أن نصل أهدافنا مهما طالت المعركة. طريقنا هو طريق الصمود والتماسك والوحدة وسنزداد صموداً وتماسكاً وبسالة وشجاعة وجسارة ووحدة، كلما طالت بنا المعركة.
رسالتنا الثالثة، إلى جموع شعبنا العظيم وأهلنا من بنات وأبناء الهامش في مدن المركز وعلى أطرافها.هذه الثورة ثورتكم أبضاً فشاركوا فيها بكل قوة وبلا تردد. نحن جميعاً شعب واحد ونسيج واحد. أنتم هنا لستم أغراباً ولا ضيوفاً ولا مهاجرين، أنتم مواطنون، أنتم أهل بلد وهذه أرضكم وبلادكم، ولكم فيها من حقوق المواطنة "المسلوبة" مثلما لنا. إن هذا النظام، نظام الإنقاذ، يحاول أن يصنع منا شعوباً وقبائل لا لنتعارف ونتآلف، وإنما لنتقاتل. لقد أجبركم هذا النظام على ترك دياركم وقراكم الأصلية وأجبر من تبقى منكم، تحت وابل القذائف والقنابل وحروب الإبادة القذرة وإحراق الأخضر واليابس وتدمير الحياة، على الرحيل والنزوح إلى أطراف وأصقاع تنتفي فيها أدنى شروط العيش الآدمي. ليس ذلك فحسب، وإنما عمد أيضاً إلى زرع الفتنة بإيهام سكان المدينة بأنكم تتربصون بهم تتحينون الفرصة للانقضاض عليهم وسلب ممتلكاتهم وإشاعة القتل والتخريب، وكذلك بإيهامكم أنتم أيضاً بأن عدوكم إنما هم سكان تلك المدن، لا النظام. لقد آن الأوان لنقول لهذا النظام أن خدعته قد أصبحت بالية، وأن الذي يسقط القنابل الحارقة على قرى دارفور وجبال النوبة وأحراش النيل الأزرق، هو نفسه من يطلق الرصاص في شوارع الخرطوم وأحياء أمدرمان وربوع مدني. هناك شعب واحد هو الشعب السوداني بكل جهاته وقبائله وعشائره وعناصره، منخرط في ثورة شعبية واحدة، ضد عدو واحد هو نظام الإنقاذ بكل طغيانه وبشاعته وجرائمه.
رسالتنا الأخيرة إلى كافة فصائل المعارضة لنظام الإنقاذ، داخل وخارج قوى الإجماع الوطني. ليس هذا وقت التناحر أو الانقسامات، ليس هذا وقت تصفية الحساباتأو المعارك الصغيرة، وليس هذا وقت الكلام أو وقت تقسيم المغانم. هذا هو وقت الوحدة، وأعلى درجات الوحدة، وهذا هو وقت السمو فوق الصغائر والخلافات الثانوية، وهذا هو وقت نكران الذات ووقت التضحية غير المحدودة، هذا هو العمل والبذل وهذا هو وقت الكلام الواضح والمسئول وبلسان واحد فصيح لا بلسانين أعوجين، هذا الوقت هو وقت تقدم الصفوف، ومواجهة العدو بصدور مفتوحة، هذا الوقت هو، بكلمة واحدة، وقت القيادة، والقيادة لها استحقاقات فإما أن توفوا بها، فيحترمكم الشعب، أو تتخلفوا عنها فيضعكم الشعب حيث تستحقون.

1/أكتوبر /2013


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3510

التعليقات
#787185 [ابوابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2013 09:22 AM
خطاب محترم يعبر عن اهداف واماني الشعب السودانى



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة