الأخبار
أخبار إقليمية
يا شهداء السودان..شهداء الحرية انتم تمائم تحرس الوطن
يا شهداء السودان..شهداء الحرية انتم تمائم تحرس الوطن


10-03-2013 05:06 PM

د. عبدالله جلاب


تتامل في وجه اي من اؤلئك الذين حصدهم رصاص النظام فلا تملك غير ان ترى ما ترى في عيونهم ووجوههم ما هو اكبر مما قد يرى او رأى النظام٠ انظر مليا في وجه كل من وفاء ومازن وبابكر وصلاح وهزاع ومنى. قد ترى بعين الخيال وجوه اخرى غيبها ذلك الرصاص الغاشم في نيالا وودمدني ومناطق اخرى للاسف لم نتعرف حتى على صورهم. شباب وشابات قد ترى آمالا إنسانية عراضا ومشروعة تضئ في لمعان عيونهم. وترى فيها ما قد يأمله الانسان لمستقبل حياته له ولأسرته ولموطنه. وتسأل: باي حق أجهضت؟ وقد ترى أحلاما يافعة خضراء تداعب العقل والقلب والوجدان قد انطوت قبل ان يتأتى لها ان تغادر أماكنها الأثيرة في الذهن وفي الحلم والخيال. وتساءل بي حق قمعت٠ لك ان تسمع وان تقرأ الان حلم مصعب وهو يقول:

بحلم بسودان ما فيه عنصرية وما فيه قبلية بحلم بسودان جميل ما في ليهو مثيل. ولا شك قد ترى دموع ام بابكر الثكلى التي وهبت ابنها تميمة تحرس الوطن وتقول بطوي قليبي فوق مري وفراقو الحار بكفكف يابا دمع العين بنوسر بالوجع زي نار بقيف زى النخل شامخة اطمن صحبته الأخيار. وأم ولاء الدين وهى لا تستطيع الا ان تغالب أمرها فقد ضاق بها واسع الفضا وكتر الأسى والويل كما تقول وتسأل الكريم ان يجود بالجود ويلطف فالدم دفر زي سيل. فلتبك مع أولئك الأمهات ومع قلب اب مفجوع وأخوة وأخوات تغالب هم الفاجعة الساعة اثر الاخرى اكثر واكثر كلمات وتبنوا لذلك المرقد الخالي او طاف بالخيال ذلك الصوت الذي غيب. تمائم تحرس الوطن هم الان وسيظلوا. وقد يفجعك اكثر بان إنسانا وعالمه الممتد من الاسرة للأصدقاء للزملاء للوطن قد خيم عليه الأسى من جراء ذلك الفقد. تمائم تحرس الوطن وسيظلوا. ولك ان تبكي مع من يبكى. فالقتلة لا يبكون. غير ان ما يزيد القلب مرارة ويضاعف منك الغضب هو ان ذلك الشخص المقتول ومن مثله لم يكن اي منهم ليتساءل بأكثر من السؤال الذي سأله عمر قبل أربعة عشر قرنا: كيف استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟ ولك ان تسال كيف أعز الله العالم بأحد العمرين وأزل شعب السودان بعمر الاخر. بالطبع لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فقد كان وسع الاسلامويين ان التقطوه فكان لهم عدوا وحزنا. وظل وسعه هو كما هو اذ بعد ربع قرن من الزمان على كرسي الحكم لم يفهم شيئا ولم يتعلم شيئا.

وقد لا يسعف الخيال ان يتصور اي منا كيف شاهد عمر الاخر تلك الوجوه النضرة على الأقل لمرتين. المرة الاولى بعيون من اقتنصوهم وسددوا لهم طلقات قاتلة لا عن طريق الصدفة ولكن مع سبق الإصرار. والمرة الثانية عندما بدأت جماعات وأفراد السودانيين تتامل وتتعرف على صورهم. في المرة الاولى تتجسد لك ابعاد الصورة الخاصة لما يعتقد بان قام به النظام من اجل تأهيل مثل اؤلئك القتلة. وكيف انه أعاد تركيب شخصية اي وكل منهم للحد الذي نزع منها اي شعور إنساني. فأصبح كآلة صماء لا يشعر فيما يقوم به من قتل باكثرمن فعل روتيني فلا يتردد في ان يفعل مثل ذلك من قتل بدم بارد وان يكرر ذلك مرارا وتكرارا دون ان ترتجف له عين او وخز من ضمير. فهو لا يرى في الذي أمامه إنسان جدير بالحياة فهو مجرد هدف درب عليه اصطياده كجزء من عمله او ظيفته. لك ان تتساءل كيف يمكن ان يغيب الضمير والعقل والحس. فالناس لم يولدوا وحوشا او آلاتا صماء. ولم يخلقوا أسرارا. ولك ان تتامل كيف ارتقى النظام بمثل ذلك الأمر الى اعلى درجات عدم الحس الإنساني الى حد الجريمة. اذ ان قيمة الإنسان عندهم في حالة كونه ميتا تظل هى اعلى بكثير من حالة كونه حيا. فقتل الانسان يحقق غاية لا يمكن ان يحققها وهو حي. فالشخص المقتول هو الرسالة للآخرين بان مصيرهم قد حدد أصلا وما لم يبتعدوا عن المكان ويتخلى كل عن ومن إنسانيته. وإلا فدون ذلك مردة وزبانية على اعلى درجات التقنية في فنون القتل للقضاء عليه كإنسان. اذ ان قتل الناس جميعا فيه حياة النظام.

وقد ندرك ذلك بجلاء عندما نشاهد كيف يتجسد ذلك الانفصام في شخصية نافع علي نافع 'بريا' النظام كمثال حي. ذلك الانفصام البائن يتجلى بين نافع القاتل الذي ظل يدير طاحونة العنف التي لا تنفك تباشر أنواعا من القتل والتعذيب على مدى ربع قرن من الزمان على الأقل ونافع الاخر الذي لا يرى حرجا والحال كذلك ان يذهب لأداء العزاء في مقتول هو المسؤول عن قتله بشكل او باخر. فالأمر الاول هو عمله اليومي اما الامر الاخر فيقع في باب العلاقات العامة لشخصه كمدير لإدارة القتل. امر يجعل اكثر السودانيين صبرا لا يتمالك نفسة الا ان يقول له اخرج من منزلي فأنت بفعلك هذا والحال كذلك تستفذ مشاعر الأمة والخلق والدين. فيخرج دون ان يبدو عليه الى خجل فهو من جهة قد نفذ مهمته ولن يألوا ان يعود سيرته الاولى اكثر عنفا واكثر إصرارا على قتل المزيد من البشر. هكذا جعلت الاسلاموية من واقع تربيتها لأعضائها وإسقاطها للآخر من أمثال نافع حوشا كاسرة تمشي على الارض. فنافع على سبيل المثال حالة وجودية: فهو نافخ كير الاسلاموية بلا منازع فان اقتضى الامر خطابا يفترض فيه ان يكون سياسيا. فهو اما ان يحرق عقلك لا ثيابك فقط وأما ان تشتم منه ريحا منتنة وذلك بنابي والقول. فهو في كلا الحالين مدير إدارة القتل والتعذيب وبيوت الأشباح بلا منازع.

وقد يحتار الانسان لماذا يتبارى هؤلاءالاسلامويين في تكوين وإدارة اجهزة الأمن والتعذيب المتعددة. انظر الى الصف الاول منهم. فردا فردا. قد لا تجد من ليس له علاقة بأجهزة الأمن والتعذيب تلك. قد يكون الواحد منهم في موقع النائب الاول لرئيس الجمهورية ولكنه في واقع الامر هو الممسك بأحد اجهزة التجسس او المليشيات. وقد يكون الاخر هو وزير الخارجية او الطاقة ولكن عينه وإذنه على جهاز الأمن اذ انه قد تخرج في مدرسة الدبابين من منازلهم. وكل اجهزة الأمن تلك موجهة صوب حبس أنفاس المواطنين للحد الذي جعل من الدولة ترسانة أمنية أقوى وأكثر عدة وعديدا من القوات المسلحة والبوليس. الامر الذي جعلهم يفاخرون بانهم هم الذين تصدوا لحرمة العدل والمساواة في ام درمان. واهم كانوا على وشك من اسقاط نظام الرئيس التشادي ادريس دبي انتقاما منه لمساعدته حركة العدل والمساواة . كما اصبح لأجهزة الأمن تلك شركاتها الخاصة وطائراتها ودباباتها وصحفها ومطابعها ومقدمي برامج تلفزيونها وما لا يعرفه غير الماسكين بأمرها. اجهزة تتجسس على بعضها البعض. ورئيس يتجسس عليه نائبه. وذات الرئيس على يقين ان نائبه وقبيلته قد جبلوا على التامر. ونائب الرئيس يتجسس عليه مساعد الرئيس وكل تحت مجهر قوش الذي كان قويا ذات يوم. وقوش يعد او يساهم في تغيير نظم الحكم المجاورة. وقوش ينحره نافع على مجامر علي عثمان. "بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون." ولكن وفوق هذا وذاك يذبح الشعب السوداني.

ومن واقع تطور منهجية القتل التي ابتدعها نظام الانقاذ نمت وتنافسات ستة نماذج لم تعرف البلاد لمثلها قبل. اذ لم يأتي باي منها من قبل غير الاسلاموين في اي من مجالات التجربة السودانية.وهي قتل الجنوبي بالجنوبي وقتل الشباب بالشباب وقتل للدارفوري بالدارفوري والقتل بإخراج الناس من ديارهم وقتل إنسانية النساء وقتل الاسلامويون بعضهم بعضا.

(١) اما في إطار النموذج الاول مهو قتل الجنوبي الجنوبي فقد كانت للاسلامويين تسمية لذلك لا اود ذكرها هنا لما يفوح منها من عنصرية منتنة. من ذلك قتل الجنوبي الجنوبي بصورة لم يسبق لها مثيل والنظام فرح بما أتى.

(٢) اما نموذج قتل الشباب للشباب فقد مارسه هذا النظام عندما كان يصطاد شباب المدن القصر من الشوارع وبعد التخرج من المدارس الثانوية وإرسالهم لساحات القتال دون اعداد لذلك يذكر ومن ثم يقيم لموتاهم الشيخ الاحتفال بعرس الشهيد وهو الذي وصفهم لا حقاً بانهم ماتوا فطائس. مسالة يحاول النظام يكررها بشكل اخر تجاه شهداء ثورة سبتمبر القائمة.

(٣) اما ما يخص الدافوريين فقد أعد لهم الاسلاميون نفرا من مواطنيهم في دارفور ذاتها ظلوا متعايشين ومتصاهرين مع بعضهم البعض لقرون. شحنوهم بالعداوة و البغضاء ودججوهم بالسلاح من اجل تفكيك مجتمع ظل متآلفا. وفي تفكيكه ما يدفع به وبهم الى الموت بمزيد من التهميش لهم جميعا. وومهما يكون اصل اسمهم وما يعني او ان كانوا قد تسموا به هم او سماهم غيرهم بالجنجويد فان الامر لا يمكن ان يكون حالة خاصة الا في إطار انه احد الابتكارات الشريرة للنظام في القتل الجماعي لشعب السودان. ومن ثم فقد ابتدع النظام أنواعا وأشكالا من الجنجويد في جبال النوبة وفي المدن. ومن اجل تخويف الأمنيين في المدن يشيع النظام بان يقوم النظام الان بترحيل الجنجويد من دارفور الى عاصمة للتصدي للثوار.

(٤) اما النموذج الرابع فقد أتى عن طريق القذف الممنهج بالسودانيين الى خارج بلادهم. فهناك من اخرجوا من ديارهم وأموالهم اما عن طريق الفصل عن العمل و ما لحق من أشكال التضييق عليهم في حياتهم ووجودهم في البلاد او عن طريق إجبارهم على النزوح القسري الى المهاجر والملاجئ في داخل وخارج البلاد حتى نال السودان من جراء سياسات الحرب الحارة والباردة الي تشنها الانقاذ تجاه المواطنين المركز الاول في طرد ما لا يحصى من المواطنين خارج وداخل أوطانهم. الان نجد أجيالا من الموطنين ولدوا وسبوا وشغبوا ولم تتعرف طفولتهم وشبابهم وشيخوختهم الا على ذلك الوجه القبيح للإنقاذ.

(٥) وخامسة الاثافي ذلك الطرد الممنهج للمرأة السودانية وعرضها كنموذج للجلد لمجرد الخروج من منزلها كما تريد هي لا كما يريد النظام . لقد صنعت لإنقاذ قوانين تقع في إطار قذف المحصنات تحاسب ما يعتقدوا هم في قلوب الناس مثل الشروع في الزنا ووي تتناسل من ذلك قانون النظام العام وشرطة النظام العام. كل ذلك من اجل طردها من مجالات المشاركة الحرة في الحياة العامة وحصرها على سجنها اما في سجن النساء او داخل منزلها.

(٦) وأخيرا وليس آخراً نجد قتلهم لبعضهم البعض. فهناك القتل عن طريق الطائرات والسيارات وقتل لتغطية ما تبقى من اثار جريمة قتل فاشلة وغير ذلك مما لا نعرف.

لعل لكل ذلك معنى. اذ لا تنفصل مالات ونتائج هذه المسائل والنماذج عن بعضها البعض. فكل ذلك يقع في إطار الإبادة الجماعية للسودانيين التي نمت واستطالت وتنوعت أساليبها ووسائلها واتسع نطاقها في ظل الانقاذ. اذ لم تقف الإبادة الجماعية للسودانيين على يد الاسلامويين طوال عهد حكمهم على مكان واحد او ان تتخذ شكلا واحدا بعينه. وإذا لم ينجح الاسلامويون طوال فترة حكمهم الأطوال في تاريخ السودان في شيئ فقد نجحوا نجاحا يحسدون عليه في ابتداعهم واستعمالهم وسائل للعنف وتفوقهم في إجادة القتل . فالان لا توجد مرحلة وسطى بين الاسلامويين والسودانيين فاما ان يقضوا عليه او يقضي هو عليهم. ومنهج الاسلامويين في ذلك واحد وهو العنف. وذلك ما يجعل منهم ما هم عليه وما نراه منهم الان.

وقد يتندر السودانيون من واقع حالهم ويتساءلون بأنهم ظلوا يسألون الله في صيامهم وقيامهم بان لا يسلط عليهم بذنوبهم من لا يرحمهم. وقد لا تكون للسودانيين ذنوبا جماعية تجلب عليهم مثل تلك المصائب التى لا مثيل لها. ولكن لهم حسنات كبرى في انهم قبل غيرهم قد اسقطوا نظاميين مستبدين عن طريق هبتهم الجماعية وعصيانهم المدني في مايو ١٩٦٤ وابريل ١٩٨٥. وان كانوا قداستعادوا حريتهم وإلا انهم لم يتحرروا تماماً. ولذلك ولما كان النظام المستبد الحالي يعرف ويعلم علم اليقين ما ينطوي عليه مثل ذلك الإرث العظيم وما هي مالات ذلك فقد عقد العزم على ان لا يبنى بقاءه على محاسن او حسنات ما أنجزه السودانيون من قبل في مايو وأبريل لان في ذلك نهاية أمره. وانما له وعليه ان يسعى من اجل تطوير أسوأ ما أتت به الاسلاموية طوال عمرها وارثها الطويل كثورة مضادة الا وهو العنف. لقد أنتج عنفهم ذلك ما أنتج من رجال نعرف الان وعن طريق التجربة المريرة من اين أتوا. وكيف أنتجت تجربة يتوارى أمامهاخجلا بول بوت. وكأني بزهير يصدح من هضبة التاريخ العالية قائلا كرديف للحرب:

وما 'الاسلاموية' الا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم
متى تبعثوها تبعثوها ذميمة وتضري اذا أضريتموها فتضرم
فتعرككم عرك الرحى بثفالها وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم

لذلك فان الشعب يريد اسقاط النظام الان ومن ثم يقوم هو وحده بتغيير النظام الى نظام يتفق وآفاق كرامته وحلمه بالافضل. وبذلك وعن طريق ذلك يمكن ان نتحرر. وهكذا نقول يا شهداء السودان ...شهداء الوطن انتم تمائم لحماية هذا الوطن حتى لا يتكرر مثل هذا المشهد العنيف.

د. عبدالله جلاب
جامعة ولاية اريزونا
[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3305

التعليقات
#791497 [أبوبسملة]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2013 04:32 AM
رائع دكتورعبد الله احسنت لافض فوك مقال بلسم يحشد الحواس ويشحذالمشاعر ويحلق بالهمم بارك الله فيك وهذه النفوس البريئة والارواح الطاهرة التى اذهقت فهى مهرا غاليا للحريةالحمراءودينا فى رقابنا والهاما لغيرنا وحياة للقلوب الميتةوخلودا لاصحابها واهليهم وتأكيدا للنصر الذى بات قاب قوسين او ادنى بس يادكتور حكاية التمائم طلعها من راسك انا استغرب من زول بقامة دكتور عبد الله جلاب يجمل فى راسه مثل هذه الافكار تمائم وحجبات تحمى الانسان من الشر وتحمى الوطن عموما ان كنت لاتقصدذلك حرفيا كان تشوف لك تعبير ابلغ واحكم من الحجبات وربى يحفظك ومايحرمنا من علمك و قلمك الجميل






كأن الفجر القادم منك
يزيح عن القلب
المتعب كل ظلام الأعياء!

مهلا يا قلب
فقد أضنتك فصول الشوق،
أرداك عقوق السيف
الغارس في الأحشاء
وطعنات بنيك من الأعداء!

فالفجر الصادق
كان بعمق الجرح سرابا،
والليل الحالم
كان على الأحشاء خرابا
وكذلك سيفي،
سيف الشعراء!

يا وطنا كان حييا
كان لطيفا بالأبناء
الآن بنيك
ينامون على أرصفة التيه
يرودون صحاري الغرباء!

وبعض بنيك
أحتلبوا كل رحيق الورد
أستلبوا كل فصول العمر،
و باعونا بخسا بخسا
للتجار وأفواج الغرماء!

يا وطنا يرقد فينا
نهرا، مجرى،
لحنا، شعرا،
يا ويل الباعة،
يا ويلي،
يا ويل الأعداء!

يا وطنا يلتحف
سماواتي ألقا وبهاء
قليل من زادك زادي،
كثير فيك رجائيء
والشعر أنين وبكاء!

يا وطني هل أنت أله؟
هل تدري أن بنوك الآن
يبيعون الله على الطرقات،
وقد سفكوا اذكى دماء

إلهي من أرضع وطني
من ثدي الذل؟
إلهي من أسقاه حليب شقاء؟
من أربك خطوي؟
وسقاني من كأس التعساء؟!

الآن بودي ان أطرح
رمحي أرضا أرضا
أن أكسر لوحي اربا أربا
من فرط الأعياء!


#790228 [صديق ضرار]
5.00/5 (1 صوت)

10-04-2013 08:07 PM
مسدار العفيين

القلم في إيد الكريم عمار ووجاهة
و ف إيد اللئيم مرضاً بزيده سفاهة
دحِّين سكاتنا عليك وعفونا ومانا دلاهة
خلاك يا العفن بى سبَّ الشباب تتباهى
* * *
أقعد يا السجم للحَرْبِ شعلل نارا
وجَيِّشْ في الجيوش آلآف، بجينا خبارا
فى باكر بجوك ناس كاودا أو ناس بارة
بتلبد يا الجخس وسط الحريم تتضارى
* * *
ناكرك عديل و أقولها ماك سودانى
و شيتا يجمعنى بيك في الدنيا ما لمَّانى
أهلك مو قليل لو قالوا زول برَّانى
دخل الفريق غلطان وابوه جِدُّو يمانى
* * *
زَىْ ودَّ الحرام الأمُّ زاغت مِنُّو
مسحُوب من لسانو ، ولسانو يبعد عنُّو
جابوه مع اللقاط لو يقدروا يلمنُّه
خلَّو اللقاط الزين في الملجا فزُّوا وجنُّوا
* * *
شلاَّخك عليك وما بتقدر تغالط بكرة
وما بتقدر تقول أنا ما يانى داك النكرة
* * *
في قبضة يدين المولى عزَّ وجلَّ
داير تنملص من الذنوب ، تتحلَّ
حضروا الضحايا من كل قبيلة وملَّة
وإنت بتكورك يا الله لَحِّقنى البلَّة
* * *
بالشهر المنوِّر أشوف عمايلك فيكَ
واشوف من قهر كيف يدمعن عينيك
شيتاً ، من غرف ، أشباح عمايا يجوكا
وشيتاً من عذابهم الدم مغتى يديكا
* * *
كَرْبِتْ يا الحمار شَدِّينا فوقك بَردَعْ
خليك يا الحمار مسئول وطايع واسمع
مع النميرى حمار من فصيلتك برطِع
وريناه النجوم كيفن فى نهارها بتلمع
* * *
ما تعمل عنيف بى نفخة كاذبة، وسيبها
خليك قدر قدرتك واحسب حساب محسوبها
متلك كم جعيص دارُوهُ ساعة الحوبة
فرتق من ابوجا ، أب شردة قَلَبْ الهُوبَة
* * *
الشعب انكَرَب فوق التلال الصعبة
والسيل لو كسر تَحْلَوْ تمام اللعبة
بنخاف يا فصيح تهرب عديل وتكب
الزوغة ، ومن ويلات الحراب تتخبى
* * *
دسدسوا في جنياتكم وحافظوا عليهم
وأولادنا الصغار لى نار الحرب زِفُّوهم
شلتوهم زغب وقعدتوا تزرعوا فيهم
حقدكم الدفين على أهلهم و ذويهم
* * *
جات السيول ، صاحبنا فرَّ بجِلْدُو
هدت الأمُور ، دايرنا نمشى نِقِلْدو
قال الخريف برَّد علينا بتلجو
البَهَمْ اِنسَرَح ، وحتى الحريم راح يَلْدُوا
* * *
ديل إبَّان كروش مخلوقة واسعة وصلبة
تطحن في الظلط ، قد عدَّمُونا الحبة
نحنا في هَزَال ، حالتنا خالص صعبة
وهم بغال الغال بوجوه ندية ورطبة
* * *
مناشير كهرباء نازلين بياكلوا وطالع
تجنيب شديد للمال والكل بقابض و طامع
الكل بمد الإيد مابين بسف أو بالع
* * *
الناس الحياء خلاها صبرت ومدَّتْ
عشرين من شوية وأربعاً قد عَدَّتْ
لمتين في العفان ، رئتينا منه اِنْسَدَّت
يا الله الخلاص لو نسمة هبَّت وندَّت
* * *
وَلَداً قبــيح أُستـاذُه لم يحترمو
أَمَرْ المجرمين ليَضُرْبُوا فيهُ و إذمُّوا
يسألو في المناهج وبروف بينزف دمُّو
تلميذاً خبيث ، جَايِبلُُو الطعام بى سِمُّو
* * *
من بين إيديكم حَىْ ، قد إنسرق فاروق
واتْلَبَّسْ تَمامْ العافية من رب العباد الفوق
أب فهَماً كبير ، راساً ملان طايُووقْ
وإِتْ أب دِقِن تيس للغنم مطلوق
* * *
كعب الفَقُرْ خلاك مُحب للمال
وتمُد يا دنيىء إيديك ذليل مسئآل
تبيع في الأراضى وأبوكَ كان تربال
وتآكل في الحرام بى فتْوَةْ فجور وضلال
* * *
في ماليزيا قايم برجاً تطاول عَيْنَة
من عدة طوابق ، تَكْلِفْتُهُ ما هِىِ الهينة
وقت لى رفيقك عايزين نشوف البينة
نشوف إله محمد أحمد ربّ السماء الدنيا
* * *
لو قالوا يفتحوا نادى
ألقاك جريت تَدَّبى
لو قالوا مدرسة صغرى
شفخانة واللا طلمبة
لو خور يوَسِّعوا فيهُ
أوْ يَطْلُوا جِير القُبَّة
تسرع تقول الخطبة
ودايماً خطابك يِصُبَّ
في إنه المعارضة كعبة
شِبِعنا يآخ ما تِغيِّر
لو مرَّة تقلِب قلْبَة
لوْ بس تجدِّد حبة
* * *
كسرة يا الفاتح جبرة :

تطلع على لاهاى ومعاك سوابقك برضو
والمجرمين – حيَهُمْ والمن زمان إنقرضوا
وتخطب في الجهاد وعن شروطو وفرضو
عن الذين جنوا وعلى الشريعة اعترضوا

جلاب : سلامات
ذكرتنى أيام الشباب ولا زلنا حتى نزيل هذا الغم عن أبنائنا ونسلمها لهم نظيفة طاهرة ، كما وقد إستلمناها. فاعذرونا أبناءنا


#790113 [Zingar]
5.00/5 (1 صوت)

10-04-2013 05:41 PM
أى المشارق لم نغازل شمسها
ونميط عن زيف الغموض خمارها
أى المشانق لم نزلزل بالثبات وقارها
أى الأناشيد السماويات لم نشدد
لأعراس الجديد بشاشة أوتارها
*****
نحن رفاق الشهداء
نبايع الثورة والدا وولدا
نبايع الشهيد القرشى قائدا
نبايع السودان منبعا وموردا
*****
نحن رفاق الشهداء
الفقراء نحن
الكادحون الطيبون والمناضلون
نحن جنود الثورة التقدميه
نحن المثقفون الشرفاء
نحن النساء العاملات
ونحن أمهات الشهداء
آباؤهم نحن
إخوانهم نحن
إخواتهم نحن
صدورنا شرافة الكفاح
عيوننا طلائع الصباح
أكفنا الراية البيضاء والسلاح
نبايع السودان سيدا
نبايع الثورة والدا وولدا
نحن رفاق الشهداء
*****
أكتوبر الحزين
ياطفلنا الذى جرحه العدا
ها نحن نصطفيك موعدا ومولدا
ها نحن يا حبيبنا الجريح
نعيد مجدك القديم شامخا ورائعا
فلتسترح على صدورنا
ولنكتشف معا دروبنا
نبايع السودان سيدا
نبايع الثورة والدا وولدا
نحن رفاق الشهداء


#790072 [لن ترتاحوا يا لصوص]
5.00/5 (1 صوت)

10-04-2013 05:08 PM
الثورة مستمرة نرجو من الجميع الانضمام اليها والقيام بكافة اشكال التظاهر والاحتجاج داخليا وخارجيا الى حين اسقاط النظام ومن ثم الالتزام بخارطة الطريق التى وضعتها تنسيقية قوى التغيير ..والمتمثلة فى اقامة حكومة انتقالية تحاكم المجرمين على الفساد و تعالج الحروب الاهلية واقامة علاقات تعاون جيدة مع دولة الجنوب وكل دول الجوار والعالم اجمع ..ووضع دستور توافقى ومن ثم اجراء انتخابات حرة ونزيهة ..يحكم من يفوز فيها وفقا للدستور .الذى يكفل كل الحقوق والحريات ويحقق المساواة والعدالة الاجتماعية ..


#789475 [ahmed]
5.00/5 (1 صوت)

10-03-2013 11:54 PM
يانافع وين تدس راسك
الشعب انتفض يفتش عن حراسك
هل اعددت لهذا اليوم
ام شاغلك جمع اموالك
يانافع كيف يكون الحال بعد يومين
وهل تذكرت خيال احلامك
يانافع لحس الكوع اقوالك
واليوم لاترحم ولن يرتاح بالك
اذا هبت ثورة الجياع
تدق الحصون وان احكمت اسوارك
يانافع لا ينفع وان امرت حراسك
نحن جيوش لا يخيفنا جلادك
يانافع هذا شعب تعلم من الماضي
وجني من اخطاء افعاك
هاهو شباب تقدم ارواحهم فدءا
ابي الظلم وقال لا للظلم ولك
ارحل اليوم وغدا بعيدا وان طالت
ولاتنسي من رحلوا قبالك
تذكر القذافي وابن علي
ومبارك قريب منك وجارك


#789399 [سعاد صالح التني]
5.00/5 (1 صوت)

10-03-2013 11:02 PM
دعوة لسحب الثقه من البشير ولأجراء انتخابات رئاسيه مبكره
دعوة لسحب الثقه من البشير ولأجراء انتخابات رئاسيه مبكره
10-03-2013 05:46 AM


كنا نخال أن في وجهه دم فيقوم من تلقاء نفسه بطرح نفسه علي الجماهير لأعادة الثقه في نفسه كرئيس للسودان في تحد قوى لمعارضيه وثقة في مؤيديه الذى يدعي زورا أنهم غالب أهل السودان بعد أن سمع بأذنيه ملايين السودانيين في كل ربوع السودان تهتف في وجهه أرحل أرحل أرحل يارقاص ...جوعت الناس يارقاص ... نحن مرقنا مرقنا مرقنا ضد الناس السرقو عرقنا وبعد أن أعترف قناصيه بحصدهم لأرواح شباب السودان اليافع الذى خرج مسالما عارى الصدر مطالبا بحقه في الحريه والعداله والعيش الكريم في وطنه علي اعتبار أن منح الثقه أو سحبها ممارسه ديموقراطيه وهو يدعي أن حكمه ديموقراطيا واعمالا لصحيح نظرية سيادة الشعب في ممارسة السلطه استخداما وممارسه وكل ذلك مكفول بنص الدستور.

وبما ان الحق الأكثر ثبوتا والذى يتغافل عنه بل وينكره البشير ونظامه هو أن الشعب مانح السلطات والسيد الأعلي في السودان يحتفظ لنفسه دوما بالحق في محاسبته ومحاسبة نظامه فأنني بالأصالة عن نفسي ونيابة عن كل نساء السودان طالما لم يأتي الأمر من الرجال أدعو كل الشعب السوداني الي سحب الثقه من البشير ونظامه وندعو في ذات الوقت لأنتخابات رئاسيه مبكره لأنقاذ البلد.


ولما كانت الجرائم التى ارتكبها البشير ونظامه منذ انقلابه المشؤم في حق كل السودانيين اصبحت مشهودة وقد شاهدها كل الشعب وكل شعوب وحكومات العالم وهو مايمنعه من طرح نفسه للثقه خوفا ورعبا من عواقب مهوله تنتظره وتنتظر نظامه فأنه يحق للملاين التي خرجت في كل اركان السودان تطالب برحيله مؤخرا هذه الملايين من حقها عزله ومحاسبته جنائيا بل يجوز لهذه الملايين اعمالا لنصوص قانون الاجراءات الجنائية القبض عليه وتقديمه للسلطات القائمة من اجل العدالة التى تشفى صدور الوطن والمواطنين ولكنها تعلم مدى سذاجة الفكره وهي تعلم أن القضاء قضاؤه والشرطه شرطته والجيش جيشه فكيف ستكون العداله غير ان هذه الجماهير الديموقراطيه بطبعها التي قطرت عليه وفي ممارسه ديموقراطيه قد اتفقوا علي سحب الثقه من البشير وتدعو لانتخابات رئاسيه مبكره انقاذا للبلد وتغاديا للمزيد من سفك الدماء السودانيه الزكيه علي ايادى زبانية البشير وتكوين حكومة قومية تشمل كل الوان الساسه والسياسيين في السودان دون عزل او استقصاء لأحد فالسودان لكل بنيه وبناته وتكوين لجنه لصياغة دستور يليق بالسودان وتطلعات السودانيين لمستقبل مشرق واعد خاليا من الخزعبلات والتخاريف والأوهام وياحبذا لو كان بدون كيزان.

سيقول قائل انه لم يمنح أحد من السودانيين ثقته للبشير الذى جاء أصلا بليل علي ظهر دبابه في انقلاب خائن خسيس علي النظام الديموقراطي المنتخب فكيف نسحبها منه وهو لم يمنحها أصلا في يوم من الأيام أقول اننا نمارس عملا وفعلا ديموقراطيا مع الأمر الواقع منذ أكثر من عقدين وصبرنا عليه مخدوعين بشعارات براقه كلها تدين وطهر وعفاف ثم أكتشفنا الأن أن من يحكمنا قد خدعنا واكتشفنا أنه قاتل ودجال ومتاجر ومحتال باسم الدين ومفرط في تراب السودان ومهين لكرامة وآدمية السودانيات قبل السودانيين بعد ان نهب ثرواتهم هو وزوجته واخوانه وباقي زمرته وجعلهم شحاتين يتسولون في بلاد الناس ثم يرقص طربا ببلاهة وغباء منقطعين النظير علي أشلاء الوطن.......فهل نسكت عليه وعلي زمرته مارأيكم يارجال السودان هل اقتراحي هذا نيابة عن نساء السودان ديموقراطي ام غير ديموقراطي؟ ولقانوني السودان الشرفاء وضع الآليه المناسبه لسحب الثقه من الرقاص ويتثني من ذلك قضاة البيض في المحكمتين العليا والدستوريه.

[email protected]



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة