الأخبار
أخبار إقليمية
"بيتزا" مارى أنطوانيت تظهر فى السودان
"بيتزا" مارى أنطوانيت تظهر فى السودان



10-04-2013 05:55 AM

محمد يوسف

عادت «مارى أنطوانيت» بشكل آخر، وفى مكان آخر، انها الملكة الفرنسية، زوجة آخر "لويس"، نطقت هذه المرة بلسان عربى، ولكنه سودانية،

وغيرت بعضاً من التفاصيل لاعتبارات الثقافة الحديثة، يومها خرج جياع فرنسا يطالبون بالخبز، فاستغربت الملكة قائلة عبارتها المشهورة "لماذا لا يأكلون البسكويت؟"، وضربت مثلاً، لأنها كانت تأكل "البسكويت" فى قصرها، تظن أن هذا هو أكل الشعب، ولأنها تجلس فى المكان الذى يحلو لها وتمد أمامها الموائد تعتقد أن الشعب ايضاً تفرش له الموائد، ولأنها تشير بأصبعها فيتراكض الخدم والحشم ليلبوا مطالبها، كانت تتخيل ان عدالة زوجها أوصلت نفس الخدمة إلى العامة، فهى مفصولة ومنفصلة عن حياة وطنها، وهى مغيبة فى حضن القصور والملذات، ولا تعرف شيئاً عن المعاناة، لا تعرف أن لقمة العيش توفرها الدولة لمواطنيها بعد ان توفر لهم أسباب الحياة الأخرى، من مسكن وطريق وأمن وعمل، ولا تعرف أن المواطن يشترى احتياجاته من دخله، وأن الدخل لا يسرق عبر الضرائب والمكوس والغرامات والتضييق.
ظهر "الهوت دوج" فى السودان، وأصبحت "البيتزا" بديلاً للخبز و"البسكويت"، ولا ندرى لماذا نسى أولئك الذين اطلقوا "النكتة" المحسنة والمقتبسة بتصرف من ملكة فرنسا الغابرة "الهامبرجر" و"كنتاكى" و"الفراولة"، وخدمة التوصيل إلى المنازل، ربما نسوا وسط زخم الأحداث، وربما تركوها إلى مناسبة أخرى لمسئول كبير يصرخ احتجاجاً واعتراضاً ورفضاً وتنديداً باحتجاجات الشعب السودانى المغلوب على أمره منذ ربع قرن، ويتبجح بالخدمات الجليلة التى قدمت فى "زمن الرفاهية" كما قال وزير المالية، ففى السودان اليوم "بيوت"، هل سمعتم ذلك؟ وفى السودان "سيارات"، هل تصدقون ؟ وفى السودان "هوت دوج" و"بيتزا " بعدة أنواع، هل أنتم مستوعبون؟!!!
السودان لا يستحق ان يكون بهذا الحال، وكل بقعة عربية لا تستحق ان تعيش المعاناة ونحن فى القرن الحادى والعشرين، وشعوبنا لا تعير بانجازات تافهة، ولا يملك أى شخص ان يمن عليها، وعندما تختنق نتيجة القهر والاستبداد والعنجهية والتكبر يكون من حقها ان تصرخ، وأن ترفض واقعاً فاسداً فرض عليها، ولا يستحق شعب السودان الذى يدافع عن كرامته وحياته ان يقتل ويهدر دمه فى الشوراع، ولا يستهزئ به أحد ويقول له انه وفر له "الهوت دوج"، فالعيش الكريم لم ولن يقوم على مبدأ الفوقية من فئة والعبودية للفئات الأخرى، والحكم له ركائز أساسها العدل والكرامة الإنسانية، وياليت المتشبهين بمارى انطوانيت يتعلمون من دروس 2011 ويتعظون.

الوفد


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2977

التعليقات
#790306 [الوافر]
0.00/5 (0 صوت)

10-04-2013 10:56 PM
أرى كثير من الأعراب صاروا يتحدثون بإستفاضة عن السودان هل هي توجهات مخابراتية أو ثقافة سياسية ؟ لم تتحثدوا عن فصل الجنوب وكنتم تتفرجون فإن كانت أمور مخابراتية فأنتم تسعون لتدمير السودان وإن كانت أمور سياسية موجهة فجحا أولى بلحم ثوره والمعنى واضح


#789896 [ود القريد]
0.00/5 (0 صوت)

10-04-2013 02:50 PM
وزير المالية هو اصلا ما مصدق نفسه ان يكون وزير و يسكن الخرطوم قبل قليل كان في الخلا الوعر راكب بقرة و يأكل طعام مصنوع على نار روث البقر و يشرب العكر من الماء لذا يحسد البسطاء ... الم تصدقوا بعد ان الاخوان المسلمين وجه اخر لليهود الا ان لليهود عقول و احساس


#789816 [ياريت يتعلم مما حدق في اكتوبر 64 و ابريل 85]
0.00/5 (0 صوت)

10-04-2013 12:41 PM
ياريت يتعلموا مما حدق في اكتوبر 64 و ابريل 85 في السودان نفسه... قبل ان يتعلموا من 2011



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة