الأخبار
أخبار إقليمية
في السودان.. مَنْ يحاسب مَنْ؟
في السودان.. مَنْ يحاسب مَنْ؟
في السودان.. مَنْ يحاسب مَنْ؟


10-07-2013 07:37 AM

محمد خروب

السودان على مفترق طرق والازمة المتمادية التي تعصف به، لن تنتهي الا بمنتصر ومهزوم، أما من سيكون في مرتبة المنتصر فمتروكة لموازين القوى وقدرة المعارضة (المفككة والمشتتة والتي تطفو على بحور من الشك وانعدام الثقة بين مكوناتها كما ينبغي التذكير).. على استثمار الحراك الجماهيري الذي كما هو العادة في بلاد العرب المزنرة بالاستبداد والفساد والمحكومة بطبقة من السُرّاق والنهابين يجمعهم تحالف شيطاني (السلطة ورأس المال)، ما يعني ان امتلاك المعارضة السودانية الخيال السياسي وتعديل او تغيير خطابها الديماغوجي والخشبي سيسهلان عليها التقدم خطوات الى الامام ومحاصرة نظام البشير تمهيداً لاجباره على ترك السلطة او الاحتكام الى انتخابات مبكرة رئاسية وبرلمانية وحكم محلي بمراقبة دولية ومحلية صارمة، يمكن لنتائجها ان تكشف حقيقة الاوزان والحجوم بين المكونات السياسية التي تشرذمت او تشظت او تعبت في النهاية واستجابت لـِ «جَزَر» البشير بعد ان انهكتها عِصّيه وبيوت الاشباح التي دشنها وشريكه في انقلاب (الانقاذ) 30 حزيران 1989.. حسن الترابي..
هل قلنا البشير؟
نعم، فالجنرال الذي يواجه اسوأ ازمة سياسية منذ مجيئه على ظهر دبابة في ذلك اليوم من حزيران، يعيش ازمة مزدوجة في واقع الحال إحداها لا يُبدي حيالها قلقاً كبيراً بعد ان اطمأن (..) الى تشتت المعارضة وضعفها البنيوي خصوصاً نخبويتها، ناهيك عما تتكفل به قوى القمع المدربة التي انزلها الى الشارع لمواجهة الجماهير الغاضبة والرد على هتافاتها ومسيراتها السلمية بيد من رصاص وحديد، كما جرت العادة طوال ربع قرن انقضت وما يزال الجنرال والحزب الحاكم يَرَوْنَ في ما يحدث مؤامرة خارجية تحركها قوى ارهابية، واخرى تتآمر على السودان, بل وصل الاستهتار بعقول الناس لدى قيادات الحزب الحاكم، مدى يصعب الاطمئنان الى ان تلك القيادات تعيش فعلاً في السودان وتعرف ما يجري على اراضيه وما تقارفه القوات الحكومية من قمع وتقتيل في الشوارع, اذ يقول وزير «سيادي» ان الصور التي تبثها الفضائيات ووسائل الاعلام العربية والاجنبية بأنها من «بلاد اخرى» ولم تحدث في السودان (كذا)..
اما الجانب الاخر بل الاخطر، فهو ما يجري داخل الحزب الحاكم «المؤتمر الوطني» والاشارات المتواصلة عن حدوث تململ (اقرأ تمرد) في الصفوف الاولى التي طالما شكّلت سواراً حول البشير وامنّت له التغطية والمظلة السياسية والتنظيمية على حد سواء, ما تجسّد في مذكرة الـ «31» قيادياً الذين تقدمهم غازي صلاح الدين (وما ادراك ما صلاح الدين المقرب والحليف الذي كان اميناً عاماً للحزب ومستشاراً للجنرال قبل ان يغضب منه وعليه.. ويركله) فضلاً عن عشرة اعضاء في البرلمان وأحد عشر عسكرياً متقاعداً من ذوي الرتب العالية وهم (ال 31) باتوا يوصفون بـ (الاصلاحيين) بعد أن رفعوا مذكرة للبشير يرفضون أو قل ينتقدون الاجراءات التي تتخذها قوات الامن بحق المتظاهرين، ويدعون الى القيام باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية جدية في البلاد.
جنّ جنون القيادة فـ «البيت» يشتعل من داخله ويحول «تيار الاصلاح» دون اطفاء النيران على ما يقول منظرو الحزب والمقربون من البشير, الذين يتهمون اصحاب المذكرة، بالسعي الى النيل من وحدة الصف وخدمة اجندة المتربصين بالبلاد ويدعم اجندتهم الرامية الى اطاحة النظام الحاكم!!..
هنا مربط الفرس.. النظام الحاكم في خطر, ما العمل اذاً؟
لا يسأل الحاكمون انفسهم سؤالا كهذا, بل حضرت نظرية المؤامرة وتم «تذخير» البنادق، وليأتِ المتأمرون الى المحاسبة وليحاكموا امام محاكم الحزب (العادلة والديمقراطية بالطبع) فقط لأنهم ارتكبوا جناية «تقديم النصح والمطالبة باجراء اصلاحات في البلاد»..
انهم في الحزب المتصدع يُصفّون حساباتهم السياسية والشخصية ايضاً، فمَنْ يحاسب مَنْ حقاً، ما دام المحاسِب (بكسر السين) جزءاً من الازمة وما دام المحاسَب (بفتح السين) لم يرتكب جرماً او يخرق تنظيماً وانما رفع مجرد مذكرة الى رئيس البلاد؟
هنا يقول الاصلاحيون: مؤسسات الحزب معطوبة وديكورية غير فاعلة والذين يستحقون المحاسبة هم المسؤولون عن انفصال جنوب السودان والفساد وتردي الاوضاع الاقتصادية في البلاد..وهي وجهة نظر معتبرة لها من يؤيدها ويدعم خطابها الاصلاحي..
تدهور الأوضاع في السودان متسارع، وأزمة الحزب الحاكم تنذر بتشظيه وحدوث تصدع فيه او انشقاقات تهدد وجوده ربما، فهل يمكن التكهن بأننا (وشعب السودان) أمام مرحلة ما بعد البشير؟
..الايام ستقول.
[email protected]

الراي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2569

التعليقات
#794141 [adil a omer]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2013 04:00 AM
اللص يحاسب الحرامى


#793482 [أنور النور عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2013 02:20 PM
مرحلة ما بعد البشير قد بدأت منذ أن قالها البشير نفسه ذات مرة لولا أنه "يحكم البلد لقلب النظام الحالي" , ونقول له ولم لم تفعلها؟؟؟!!!!!... هل كان الأمر يتطلب أكثر من أن تقوم بمحاسبة زمرتك الفاسدة إن لم تكن منهم؟؟؟؟؟؟!!!!! على العموم هنالك أمران كانا سببا في تأخر زوال نظامك المتهالك والمتسارع للإنهيار بكل مقدرات السودان وبنيته الاجتماعية والسياسية والإقتصادية وهما 1)- توهم من هوالبديل للبشير مع الرفض الأكيد لأحزاب المعارضة البغيضة الخاسئة.
2)- من يستطيع أن يخرج البلاد من النفق المظلم للإنقاذ الذي جاء يكحلها عماها والآن يسوقها للهاوية ولا أحسب أن حواء السودانية قد عجزت في أن يكون لها في ما بين أفراد قواتنا المسلحة رجلا أنجبته يتولى مجابهة الموقف وحماية البلاد من الاخطار المحدقة بها.


#793440 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2013 01:55 PM
الليصلي وراهم ما يتوضأ.
عشان يعرفونا كيف شامينهم.


#793011 [الانقاذ مسرحية لايف!]
1.50/5 (2 صوت)

10-07-2013 09:21 AM
أولاً: تنظيم الاخوان في كل البلدان غير قابل للاصلاح بتاتاً.... أساسه خاطيء من أساسه!!

ثانياً: الجماعة ديل بدو المسرحية من 89 وشهدنا عدة فصول(وممثلين كتار):

فصل القصر والمنشية....

فصل الاغتيالات الجوية والنهرية...

فصل الفرز بين مجموعة البشير والمجموعة الترابية...

فصل محاولة أب ساطور التخريبية....

فصل تمثيلية قوش الانقلابية....

والآن .... فصل صحوة غازي الاصلاحية....

فانتبهوا.... انتبهوا.....انتبهوا.....

انهم يحاولون الفرار.... من مصير التنظيم الأصلي بمصر....

ومازال العرض مستمراً....


ردود على الانقاذ مسرحية لايف!
[عبد الواحد الميت من الاستغراب ولا معين!!] 10-07-2013 11:45 AM
أوافقك الرأى يا عزيزى و(المتقطى بالاخوان عريان) فهذه الجماعه مستعده على فعل أى شىء فى سبيل البقاء والتاريخ ذكر لنا بأن مؤسس (عقيدتهم) عندما ضيق عليه السلطات المصريه وعقب إغتيالهم للنقراشى باشا والشهيد لم يكن آخر ضحاياهم الخناق (تنصل من المسئوليه)وقال فى من جندهم وجعلهم يعتنقون عقيدته الفاسده (بأنهم لا أخوان ولا هم مسلمون) ورغم مقولته هذه مازال عروض جماعة الاخوان المجرمه مستمره فى أى مكان وهم معتادون على المناوره يشتى الطرق وإذا أخذنا جماعة الاخوان فى السودان نجد أن حزبهم هو الحزب الوحيد الذى تنقل وتقلب حسب ما تمليه عليهم مصالحهم وظروفهم كتغيير مسمى تنظيمهم والتحالف مع اى كائن من كان حتى ولو كان مع الشيطان وهم يحملون دائما فى دواخلهم بذور الغدر والخيانه رغم إدعائهم بأنهم يعتنقون الاسلام إلا أنهم لا يثقون فى خالقهم على الاطلاق ودليلنا على ذلك بأنهم يكذبون كما يتنفسون لانهم ببساطه لايؤمنون بان الامور تجرى بمقادير يقدرها الخالق عز وجل وكأنهم لم يسمعوا قول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه عندما سئل من ضمن ما سئل عن الانسان الكذاب فلم يتردد فى وضع الكذاب مع الكافر فى صعيد واحد، كما أن الرسول عليه الصلاة وأتم التسليم هو من كان يناديه كفار قريش واليهود قبل ان يبلغ سن النبوه الصادق الامين وهاتان صفتان متلازمتان يجب أن يتحلى بهما كل من آمن بالله واليوم الآخر،فأين جماعة الاخوان من هاتين الصفتين المقدسين؟ والصادق هو الذى يصدق اولا مع الله فتصدقه الخلائق والامين هو الذى يقيم شرع الله بحقه وأهمها حفظ الانفس وإقامة العدل بين الناس والتحلى بهما أهم عند الله من إقامة الفرائض والمسلم يعلم بأن الخالق آخذ عهدا على نفسه والتسامح فى حقه سبحانه وتعالى فيما عدا من أشرك به ولكنه لا يتسامح فى حقوق الخلق،وعلى كل من يعتقد فى سلامة نية هذه الجماعه ندعوه أن يقلب وجهه فى كل إتجاه وليدلنا على صفه او إماره واحده تحمل معنى للصدق والامانه تحلت بها وخاصة فى ربع القرن الاخيره الذى تمكنوا فيها من السلطه!!.


#792913 [sabile]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2013 08:01 AM
حملة مقاطعة صلاة العيد خلف السيدين الصادق والميرغني احتجاجا على مواقفهم الضبابية والجبانة من ثورة 23 سبتمبر



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة