الأخبار
أخبار إقليمية
تحد جديد أمام السودان
تحد جديد أمام السودان
تحد جديد أمام السودان


10-07-2013 07:18 AM
تحد جديد أمام السودان

افتتاحية الشرق الأوسط

مألوف جدا أن يخرج الناس في كثير من دول العالم إلى الشوارع في مظاهرات صاخبة لأسباب مختلفة، لا سيما الأسباب المعيشية مثل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة. بيد أنه من غير المألوف أن يسقط العشرات قتلى والمئات جرحى، وأن تسيل الدماء في الشوارع، ويزج بمن كانوا يتظاهرون سلميا في السجون والمعتقلات، بتهم التخريب والإرهاب لمجرد كونهم خرجوا للتعبير عن مطالب تعدّ من الناحية الإنسانية مطالب محقة.

للأسف، هذا ما حدث ويحدث في السودان.

لقد خرج الناس بالآلاف بعدما زادت الحكومة أسعار المحروقات ورفعت الدعم عن بعض السلع الاستراتيجية. وبالتالي، أمام وحش الغلاء عبّر الناس عن سخطهم، لكنهم للأسف جوبهوا بنيران الشرطة وقنابلها المسيلة للدموع، فقتل من قتل وجرح من جرح، واقتيد مئات منهم إلى ما وراء القضبان.

قادة نظام «الإنقاذ الوطني» في السودان، إزاء هول الواقعة التي لفتت انتباه العالم، حاولوا تبرير هذه الأحداث، وقالوا إنها طبيعية تحدث في كثير من البلدان. وهم صادقون في قولهم هذا لجهة التظاهر والاحتجاج على اتخاذ قرارات يرفضها المواطنون، لكن ما أذهل المراقبين هو قتل نحو 200 محتج (وفق أرقام منظمة «هيومان رايتس ووتش») في غضون أسبوع واحد. وبالتالي، إذا كانت مظاهرات «طبيعية» وتحدث في أي دولة من الدولة، كما قيل، فلماذا إهراق الدماء، ولماذا التصدي لمطالب معيشية بالقوة؟

ثم مع تصاعد الحملة الأمنية، وانتشار صور القتلى والجرحى في وسائل الإعلام، وبخاصة الإلكترونية منها، لجأت سلطات «الإنقاذ» إلى تبريرات جديدة، فشككت في صحة الصور، معتبرة أنها مفبركة. وزادت فقالت إنها تعود لأشخاص قتلوا أثناء الثورة المصرية، وإن جهات خارجية تساعد هؤلاء «المخربين».

وتخبطت أكثر التعليقات بشأن ما حدث، ففي حين وصف مسؤولون كبار، بينهم وزيرا الإعلام والداخلية، المحتجين بـ«المخربين»، خرج الرئيس عمر البشير في مؤتمر صحافي ليترحم عليهم ويصفهم بـ«الشهداء». وهكذا غابت الحقيقة بين محتجين يطالبون بحقوقهم، و«مخربين» و«إرهابيين».

الحقيقة التي ما عاد بالإمكان تغييبها هي أن السودان في أزمة، وأن الحكومة الحالية في مأزق، وأن الشعب يتألم في غياب أي حلول ناجعة للمصاعب المعيشية والانسداد السياسي والانشغالات الأمنية.

وأسلوب الهروب إلى الأمام قد يفيد على المدى القريب، لكنه لا يصلح استراتيجية لبلد يعاني ما يعانيه السودان. فمنذ تولى النظام الحالي السلطة إثر انقلاب عسكري، تفاقمت «حرب الجنوب» وانتهت بانفصاله، وقتل مئات الألوف في إقليم دارفور - وفق أرقام الأمم المتحدة - في حرب أهلية تستمر فصولا. وعلى الجانب الاقتصادي، إضافة إلى سوء الإدارة - لا سيما الاستثمار في الثروة الزراعية والحيوانية - واستنزاف الموارد في دارفور، حرم انفصال الجنوب الميزانية السودانية من ريع نفطه، فازداد الضيق المالي وساءت الأوضاع المعيشية.

لقد استنفد النظام السوداني كل الخيارات، بعدما فرط في كل الحلول السياسية الممكنة، وما عاد مجديا رهانه على بعض مَن تصورهم «حلفاء» إقليميين في وجه العزلة الدولية.

باختصار، الشعب السوداني يستحق ما هو أفضل من معاناة مستمرة في ظل سلطة لا تجيد سوى الهروب إلى الأمام.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2581

التعليقات
#793181 [اللورد]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2013 10:05 AM
اشد من اذرك يا كردفاني ... كل واحد يكلم جارو ويقنعه بالسلمية ... مهما كان حا ننتصر .. والناس كلها قلبها على البلد خايفيين الأنقاذيين (يخربوها لو مشو ويسيل دم أكتر وما يكون في امان ) بس الناس تركز على السلمية وانشا الله ننجح ... هم أكيد بتابعو الدعوات والكتابات لأنهم خابو وخسرو وأصبح الشعب لهم عدو .. يلصقون فيه من التهم جزافا .. مخربين .. مندسين ... وغيرها


ردود على اللورد
[الكوز الفى الزير التحت الراكوبه] 10-07-2013 11:50 AM
المشكله يا أخى عندما قلنا يجب عدم تخريب الممتلكات أنبرى لنا الكثيرون وقالوا أنتم مخزلون ودجاج ألكترونى وبقيه الكلام الخائب أذ لايعقل أن يقوم متظاهرين فى مدنى مثلا" بأحراق سياره أمجاد تخص مواطن نزل المعاش وأشترى بكل معاشه عربه أمجاد ليعول بها أسرته فيتم تحويلها أمام ناظريه الى رماد والطالب الجامعى الذى قام بعض المجرمين بصب البنزين عليه وأشعال النار ما علاقته بحكومه الكيزان , وكما هو متوقع أستفاد النظام من هذه الفوضى والتخريب التى يدافع عنها البعض وقاموا بقتل أبرياء آخرون بدم بارد .


#793071 [الغاضبة]
5.00/5 (1 صوت)

10-07-2013 08:58 AM
استحوذت ثورتكم الوليدة على اهتمام الاعلام منذ يومها الأول (خاصة وسائل الاعلام العربية) وعلى دعم بعض الحكومات ... الباقي علينا نشد حيلنا ونخلي الخوف والجبن ونطلع الشوارع، لنخرج جميعا الأباء والأمهات أولا ... هل تذهب دماء شهدائنا هدرا ... ألن نثار لهم ولكرامتنا المهدرة .. دعونا نحطم أسوارهم المنيعة ونهزم جيوشهم من الأمنجية المجرمين والقناصين القتلة، بعيدا عن أحزاب المعارضة يمكننا العمل من خلال المجموعات الشبابية وتنظيم المظاهرات وابتكار أساليب جديدة في قمعهم قبل أن يقمعوننا وقتلهم قبل أن يقتلونا ... لنجعل من العيد القادم عيدين


#792956 [الكردفاني العدييييييييييييل]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2013 07:47 AM
كلم صاحبك..... كلم جارك.....وصي ولدك.... البلد ....بلدك... كيف تحرم حق الحياة......؟؟؟؟
كلم صاحبك..... كلم جارك.....وصي ولدك.... البلد ....بلدك... كيف تحرم حق الحياة......؟؟؟؟
كلم صاحبك..... كلم جارك.....وصي ولدك.... البلد ....بلدك... كيف تحرم حق الحياة......؟؟؟؟
كلم صاحبك..... كلم جارك.....وصي ولدك.... البلد ....بلدك... كيف تحرم حق الحياة......؟؟؟؟
كلم صاحبك..... كلم جارك.....وصي ولدك.... البلد ....بلدك... كيف تحرم حق الحياة......؟؟؟؟
كلم صاحبك..... كلم جارك.....وصي ولدك.... البلد ....بلدك... كيف تحرم حق الحياة......؟؟؟؟
كلم صاحبك..... كلم جارك.....وصي ولدك.... البلد ....بلدك... كيف تحرم حق الحياة......؟؟؟؟
كلم صاحبك..... كلم جارك.....وصي ولدك.... البلد ....بلدك... كيف تحرم حق الحياة......؟؟؟؟
كلم صاحبك..... كلم جارك.....وصي ولدك.... البلد ....بلدك... كيف تحرم حق الحياة......؟؟؟؟
كلم صاحبك..... كلم جارك.....وصي ولدك.... البلد ....بلدك... كيف تحرم حق الحياة......؟؟؟؟

اللهم عليك.... بالرقاص وعصابته..... اقطعهم........ تك.............
اللهم عليك.... بالرقاص وعصابته..... اقطعهم........ تك.............
اللهم عليك.... بالرقاص وعصابته..... اقطعهم........ تك.............
اللهم عليك.... بالرقاص وعصابته..... اقطعهم........ تك.............
اللهم عليك.... بالرقاص وعصابته..... اقطعهم........ تك.............
اللهم عليك.... بالرقاص وعصابته..... اقطعهم........ تك.............
اللهم عليك.... بالرقاص وعصابته..... اقطعهم........ تك.............
اللهم عليك.... بالرقاص وعصابته..... اقطعهم........ تك.............



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة