الأخبار
أخبار سياسية
'هفنغتون بوست' تفتح ملف اغتصاب النساء في قطر
'هفنغتون بوست' تفتح ملف اغتصاب النساء في قطر
'هفنغتون بوست' تفتح ملف اغتصاب النساء في قطر


10-09-2013 04:07 AM

بعد فضيحة 'العبودية'، عاملات منازل يتعرضن للاستغلال وتجارة الجنس والسجن في قطر تحت ظروف مزرية ووسط عزلة قانونية مطبقة.



الدوحة - ثنائية "العنف الجنسي" والسجن، باتت حقائق الحياة بالنسبة للكثير من عاملات المنازل في قطر، وبشكل خاص القادمات من نيبال والهند والفلبين.

وتواجه عاملات المنازل في قطر العزلة والاستغلال في أغنى بلد في العالم، وجرى اهمال قضيتهن من النقاش حول "العبودية" التي تشوب ورش العمل القطرية مؤخراً بحسب ما اوردته صحيفة "هفنغتون بوست" البريطانية في عددها الصادر الاثنين.

وترى الصحيفة ان منظمات حقوق الإنسان تملك منابر محدودة للضغط على دولة قطر فيما يتعلق بمعاملة العمال، لكنها تلوذ بالصمت حول موضوع عاملات المنازل.

ويتم عزل عاملات المنازل عن المجتمع مع تقييد شديد لتحركاتهن حيث يقضين اليوم كاملاً في منازل ارباب العمل، ويحرمن من التعامل مع المجتمع الخارجي أو اطلاق الصوت حول ظروف العمل على عكس العمال الذكور الذين تحدثوا عن ظروف العمل السيئة، كما ويتم استبعادهن من مظلة قوانين "العنف المنزلي" و"العمل".

ويوضح تقرير الصحيفة، ان المعاملة القاسية للعاملات في قطر تنعكس على العدد "غير العادي" للسجناء اذ يوجد في الدوحة اعلى نسب نزلاء السجون من النساء في العالم والبالغة 13 بالمئة من العدد الاجمالي وهي ضعف المعدل العالمي والغالبية العظمى من السجينات من ذوات الدخل المتدني ولا يحصلن على مساعدة من القنصليات ودون تمثيل قانوني.

وتشير التقديرات الى ان حوالي خمسة نيباليات يلقى القبض عليهن في الشهر بتهمة "الحمل" خارج اطار الزواج.

وتحدث هذه الاعتقالات في المستشفيات وبعد محاولات خطرة للاجهاض باستخدام العلاجات المنزلية والتي تؤدي لنقل النساء الى المستشفى، وتتفاقم هذه الحالات جراء عدم وجود فرص للحصول على وسائل منع الحمل والاجهاض وكلف مالية تفوق القدرة لشراء حبوب منع الحمل أو حتى الواقي الذكري.

ويروي التقرير "اذا تمكنت المرأة من البقاء على قيد الحياة من آثار عمليات الاجهاض، يجري نقلها من المستشفى الى السجن ويجري ضربها احياناً واذا تمت عملية الولادة ينضم الجنين الى الام ليقضي عامين في السجن".

وفي حين يهاجر العمال طواعية الى قطر على وعد بالعمل لقاء اجر مناسب تواجه النساء تضليل بحسب طبيعة العمل، حيث لا تتلقى هذا الراتب والذي يحجب احيانا وتعيش في ظروف لا تطاق من بينها العنف العاطفي والجسدي وصولاً الى الاعتداء الجنسي.

وبالخلاصة، تتعرض بعض عاملات المنازل الى الاغتصاب من قبل ارباب العمل وتسقط حاملاً خارج الزواج ويزج بها في السجن.

يجري تهريب النساء العاملات الى قطر ويتعرضن الى عبودية ودعارة، على الرغم من انهن جئن الى البلاد بغية العمل كجليسات ومساعدات في المنزل، ورغم ان المعلومات عن تفشي الدعارة في قطر صعبة التأكيد، الا انه يعتقد ان كثير من عاملات المنازل يلذن بالفرار من ظروف عمل غير قانونية وتعسفيه في المنازل ثم يجبرن على الدعارة والاستغلال بسبب الوضع القانوني غير المناسب لهن.

وتجد عاملات المنازل انفسهن في وضع حرج اذ ان ارباب العمل السابقين يقومون بحجز جوازات السفر ولكن البعض يضطر الى الفرار مع آمال شحيحة بالعودة الى الوطن، ويجعلهن الفرار عرضة للعاملين في تجارة الجنس، واخيرا تحط الرحال بالبعض في السجن بعد الحمل، وقد تمضي اياماً سوداء في تجارة الجنس ومصير اسوأ كثيراً ايضاً.

ولا يعرف عدد النساء اللاتي توارين عن الانظار او جرى الاتجار بهن او اللاتي تعرضن للقتل في قطر، لكن في العام 2006 جرى التعامل مع قضية تعرض عاملة منزل اندونيسية للاغتصاب والاجبار على ممارسة الدعارة وادين في القضية عامل من جنوب شرق اسيا وجرى اعدامه "في محاكمة غير عادلة على الارجح".

وفي قضية اخرى تعرضت عاملة منزل فلبينية للتجويع لمدة ستة شهور ومن ثم تعرضت للضرب حتى الموت، وجرى التعامل مع القضية من قبل المحكمة انها لا تشكل قتلا عمداً مع طلب دفع تعويضات لاهالي الضحية.

ويرى التقرير انه "في حين ان ظروف العمال الذين يشيدون منشآت كأس العالم 2022 جرى تسليط الضوء عليها، لم يكن هناك اي ذكر لمعاناة النساء اللاتي سوف يضطر بعضهن الى العمل في مجال جديد بهدف تلبية الطلب على الدعارة ابان تنظيم الحدث الرياضي".

بدورها تنتقد جماعات حقوق الانسان التركيز المفاجئ على قضايا حقوق العمال في قطر وربطها في كأس العالم فقط، رغم ان الظاهرة اكبر من ذلك بكثير.

وعلى الرغم من تقدم قطر في مجال حقوق المرأة الا ان هذا التقدم استعصى على العاملات الوافدات ذوات الاجور المتدنية.

ورغم ان الدوحة شكلت مجموعات لمكافحة الاتجار بالبشر في محاولة لمعالجة الملف، الا انه يلمح تعامل طبقي متفاوت في انحاء البلاد، حيث تقول اشارة على باب فندق "الريتز كارلتون" برك السباحة محظورة على عاملات المنازل.

وحتى الان، فإن القطريات يدركن بسرعة حقوقهن في سوق العمل واستكمال التعليم والزواج وعدد اطفال اقل، كما ان الجهود الحكومية لمحاربة العنف الجنسي والاتجار بالبشر من خلال التعليم والقوانين مشجعة.

ومع ذلك، واثناء صياغة مشروع قانون لحماية المرأة من العنف الاسري تم اقتراح ادراج عاملات المنازل لكن جرى رفض ذلك من قبل المشرعين، وتنعكس هذه المواقف في التفاوت الشديد في قطر حيث يموت الشبان جراء النوبات القلبية لبناء ملاعب للمليونيرات لقضاء اوقات ممتعة في ممارسة كرة القدم، فيما تتعرض النساء للاغتصاب والفقر والسجن والحمل كرهاً من قبل اغنى رجال العالم.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5265


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة