الأخبار
أخبار إقليمية
المسكوت عنه في الموقف المصري من ثورة السودان
المسكوت عنه في الموقف المصري من ثورة السودان


10-09-2013 06:17 AM
أحمد ضحية

*المراقب لكم المقالات التي كتبها مفكرون وكتاب ومحللون وصحافيون مصريون, منذ تفجرت ثورة سبتمبر الظافرة لا محالة, لا يشعر بتفاؤل في أن "الثورة المصرية" على الرغم من أنها نقلت الشعب المصري نقلة نوعية على مستوى "الوعي والإدراك السياسي" بخطر الأخوان المسلمين على حاضر ومستقبل الدولة المصرية, وفي الوقت ذاته عمقت في وجدان المصريين "أهمية وقيمة" الديموقراطية كممارسة وأسلوب في حياتهم, إلا أنك عندما تنظر من الجانب الآخرلكتابات بعض المفكرين والكتاب والمحللين السياسيين والصحافيين المصريين, تشك في أن النقلة التي حدثت للشعب المصري قد حدثت لهم هم أيضا؟!

إذ لا تزال تختبيء بين سطور كتاباتهم وفيديوهاتهم–التي تصل إلى المواقع السودانية بطريقة أو أخرى-والتي ليس لها أي تأثير على توجيه أو تشكيل وعي القاريء السوداني كما قد يخطيء الظن من يتوهم ذلك, بسبب ما تنطوي عليه من أجندات تتعلق بالأمن القومي المصري, مغفلة ومتجاهلة مصالح السودان وأمنه وسيادته على أراضيه؟ ولربما لهذا علاقة بعقلية "الفلول" و"الحس الأمني" المناصر لكل الديكتاتوريات في المنطقة, والمعادي للديموقراطية في السودان "خصوصا", مما يشكل حجر عثرة أمام البلدان الجاران في علاقة طبيعية تقوم على إحترام خيارات الآخرين والندية وحسن الجوار.

*كما أن إستدامة وتكريس الديموقراطية (في السودان) بما تنطوي عليه من قيم قبول الآخر وإحترامه- في تقديري الخاص- لا تشكل خطرا على الأنظمة في مصر -بصرف النظر عن طبيعة النظام الذي يحكم مصر- كما أن الديموقراطية لا تتوقف بالنسبة للسودان عند حدود كونها "أداة تصريف سياسي" فهي أيضا "قاعدة لتنمية مستدامة" تفضي للإستقرار والإزدهار والقوة, وبالتالي إحتلال السودان لموقعه الرائد الذي أقعسته عنه الأنظمة المتعاقبة, وهو موقع طليعي متقدم في المنطقة العربية والأفريقية, والسودان يستحقه عن جدارة وهذا لا يشكل خطرا على مصر في شيء!

*ولكن هذا ليس جوهر المسألة الآن فجوهر المسألة أن عقلية المحللين والمفكرين "الفلول" الذين ثار شعب مصر على نظامهم القابض منذ1952 لا تزال هذه العقلية تعتقد أنها (تعرف وتعي وتدرك السودان) أكثر من أهله –بينما لا يفترض السودانيون أنهم يعرفون مصر أكثر من أهلها, فأهل مكة أدرى بشعابها- وتتوهم هذه العقلية أنها وصية على السودان, فهي بطريقة أو أخرى إمتداد لعقلية محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة, والذي غزت وأحتلت جيوشه السودان في 1821 طلبا للمال لمشاريع التعمير وبناء مصر وطلبا للرجال لأجل تجهيز جيشه لحماية نزعته الإستقلالية عن الخلافة التركية!

*كيف يخرج هذا التريخ المزري لعلاقة المستعمر (بكسر الميم) بالمستعمر (بفتحها) إلى السطح من غياهب الماضي المظلم؟.. التاريخ حلقات متصلة ووقائعه من الممكن أن تستثار متى وجدت المحفزات اللازمة, على سبيل المثال عندما تحتل مصر أراضي سودانية (حلايب وشلاتين) هذا سلوك عدائي يستصحب معه حتى ممارسات جباة محمد على للضرائب من أجدادنا السودانيين الفقراء والكادحين, بإستخدام وسائل وحشية جدا لدرجة ضربهم وجلدهم ووضعهم في الخازوق! ليس بإمكان أي شخص ينتمي لبلاده إلا أن يدين مثل هذا السلوك رغم أنه ينتمي للماضي, فهو يستصحبه معه في سعيه لتحرير بلاده من غزاتها ومحتليها بكل السبل!..

وعندما يتحدث أيمن نور وقوى المعارضة المصرية "بالطريقة التي تحدثوا بها" عن السودان, إبان أزمة سد النهضة الأثيوبي, في إجتماعهم بالرئيس المخلوع مرسي. هذا أمر لا يمكن القبول به, لأنه ببساطة يكشف العقلية التآمرية التي تفكر بها بعض النخب المصرية في السودان وشعبه, وتؤكد الصورة الساخرة التي تصورها السينما والدراما المصرية للسوداني!..
وعندما يتكلم مرشح رئاسي بطريقة لا تخلو من صلف وعجرفة الأتراك الغزاة, بأنه لا يعترف بدولة إسمها السودان متجاهلا أن السودان دولة عضو في الأمم المتحدة وفي العديد من المنظمات الإقليمية والدولية ولها جنسيتها وعملتها وعلمها ونشيدها الوطني وكل رموز السيادة وحقوقها في السيادة على كل أراضيها وحمايتها من الغزاة بما في ذلك (حلايب وشلاتين) فمن المؤكد أن مثل هذا التجاهل لحقائق التاريخ والحاضر, سينضاف إلى ما تراكم في فجوة علاقة السودان بمصر!
فبدلا عن التفكير في تنفيذ الأجندات الأمنية من خلال توظيف وسائل الدعاية والإعلام, سخروا الإمكانات التي تمضي في هذا الإتجاه, في إبتداع وسائل تردم فجوة الثقة بين نخب البلدين, بحيث تراعى مصالح الشعبين معا ومن موقع الندية وليس من موقع "الشقيقة الكبرى للعرب" فنحن أساسا لسنا عربا خلصا فالعروبة هي مكون واحد فقط في خريطة التنوع السوداني؟
بموجب هذه المقدمة الطويلة ما الذي بإمكان "مصر الثورة" التي أصبح منظري النظام السابق يتحدثون بمنطق ثورتها اليوم؟ ماذا بإمكانكم أن تقدموا "لسودان الثورة"؟ فلا محالة أن ثورته ستنتصر بإرادة شعبها قبل مساعد الآخرين حتى لو لم يناصرها أحد في العالم كله لأنها ثورة حقوق مشروعة؟

ذلك هو ما يهمنا الآن كسودانيين: نجاح ثورتنا, بإسقاط هذا النظام وليس (إصلاحه أو تغييره) لأن إصلاحه أو تغييره لا يخدم مصالح شعب السودان ووحدة أراضيه وتنميته وقوته وإزدهاره, خصوصا أن السودان غني بالموارد ويفتقر فقط للإدارة الرشيدة, التي لا تتأتي إلا بإجتثاث هذا النظام من جذوره.

ولهذه الأسباب كلها نصر على قراءة ما خلف السطور, التي يكتبها الآخرون عن الثورة السودانية وقضايا السودان –التي بالنسبة لهم مجرد ملف أمني- قبل أن نقرأ السطور نفسها! إذ يتوهمون حسب تقارير المخابرات أنهم يعرفون السودان أكثر من معرفة شعبه به ويجنحون في خيالهم بصياغة سيناريوهات محتملة لا محالة ستؤول إليها بلاد السودان في ظروف الثورة الحالية, بحزم وجزم يحسدون عليه! فهم أهل القول الفصل حتى في معرفة اللغة؟

ما الهدف من قول كل ما سبق؟
الهدف هو أن "الفلول" لديهم رأي حتى في طريقة نطقنا للحروف "الشعب يريد إصقاط النظام" كما نشرت الراكوبة هنا مقالا للكاتب المصري عيد "أسطى فانوس" فإستهلاله لمقاله بهذه الطريقة ليس فيه طرفة أو نكتة أو "خفة دم" ففي تقديري الخاص أن السودانيون عموما لا يعيرون أدنى إهتمام لتدخل العامية المصرية في تحريف "الميزان الصرفي للفعل" إذ يضيفون"شي" و "هوشي" لأي فعل على كيفهم!

لكن هذا شيء لا يهم السودانيين ولا يشغلون به أنفسهم في كثير أو قليل.. فالعامية المصرية ليست عاميتهم.. لهجتهم وطريقة تعاملهم مع اللغة كمصريين وهم أحرار فيها, فالكلام عن "أصل الفعل" و"المجرد والمزيد فيه", عند العرب لديه ضوابط محددة (راجع الجابري – نقد العقل العربي: البنية والتكوين والعقل السياسي). والكلام هنا سيطول, وقد يقودنا للفرق بين الإنجليزية الأكاديمية ولغة الشارع, وإختلاف طريقة وسرعة الكلام من منطقة لأخرى في الولايات المتحدة,مثلا. والتي هي الدولة العظمى الأكثر تقدما في العالم الآن حتى على مستوى اللغة, بدليل تبني الكثير من الدول الناطقة بالإنجليزية للنطق الأمريكي وهو ليس موضوعنا لكن لتعميم الفائدة كاتب هذا المقال من أنصار المفكر المغربي محمد عابد الجابري وليس من أنصار المفكر المصري حسن حنفي.

أن عقلية "الفلول" التي لا تزال تنظر للسودان كملف أمني - رغم التطورات المدنية التي أفرزتها الثورة المصرية المجيدة على مستوى مفاهيم الشعب- هذه العقلية ترتبط بالمخاوف المصرية حول وضع النوبة, الأقباط , بدو سينا, مياه النيل,أمن البحر الأحمر, إلخ.. من ملفات تتعلق بالمصالح المصرية –وهي مصالح مشروعة ولكن في حدودها القانونية التي تستمد مشروعيتها من قانون الندية والحقوق وليس التبعية هذا فيما يخص مياه النيل وأمن البحر الأحمر والملفات المعلقة كالإحتلال المصري لأراض سودانية "حلايب" و "شلاتين"- كما أنه ليس بالضرورة أن تتمخض ثورة السودان عن تفكك لأوصال الدولة السودانية أو "صوملة" بما يؤثر في قضية النوبة أو الأقباط, فهذه قراءة المخابرات المصرية الرائجة لدى النظام والقوى الطائفية خصوصا "طائفة الإتحاديين" وقد تبناها حزب الأمة أيضا ومنذ وقت مبكروجعل منها فزاعة لقطع الطريق أمام الثورة لحماية مصالح الطائفية!
وتتعلق هذه القراءة بالنقطة المشتركة, التي تلتقي فيها مصالح الطائفية والديكتاتورية الإسلاموية الحاكمة مع مصالح مصر, فنجاح الثورة السودانية دون أن "يتصومل السودان" وهو الإحتمال الراجح وفقا للتطورات الأخيرة في المشهد السياسي السوداني فيما يخص تلاقي بعض القوى الديموقراطية السلمية في فهم مشترك مع القوى المسلحة, ما قد يفتح الطريق لتحالف عسكري مدني أوسع في حال تعذر "صغوط" هذا النظام الفاسد..

تحالف تكون لديه القدرة الكافية "لإصغاط" النظام . وفي هذه الحالة سيكون هناك سودان موحد وواحد وقوي بموارده المادية وإمكاناته البشرية, يلعب دوره الرائد المستقل عن التبعية لأي دولة! في الإقليمين العربي والأفريقي ولكن يبدو أن فكرة "مصر الشقيقة الكبرى للعرب" لن يسعدها هذا بما أثبتته تجربتها التاريخية في دعم ديكتاتوريات السودان.

مصر كدولة إستعمارية سابقة تعلم أكثر من غيرها –ربما في لا شعورها التاريخي-أن السودان مقبرة للغزاة والمستبدين, وربما هذا ما يجعل محلليها ومفكريها الذين لا زالوا يفكرون بعقلية "الفلول" يتعاملون الآن تجاه الثورة السودانية بحذر بالغ..
لكن ما نود التأكيد عليه هنا أنه من الواضح أن تجارب "دول الربيع العربي المزعوم" وصلت إلى طرق مسدودة, و بحاجة لربيع عربي آخر لإنجاز مهام التغيير الديموقراطي, وهذا بالطبع رأي بعض المفكرين والمحللين الذين ينتمون لدول الربيع العربي, والسودان كبلد أساسا لا يتغشاه الربيع في أي فصل من فصوله الحصرية الثلاثة "الشتاء, الصيف والخريف" تجربته الثورية مختلفة عن دول الربيع, وعلاقته بالديموقراطية والحريات أيضا تختلف عن دول الربيع, فالسودان يتميز عن الدول العربية بالخصوصية الفائقة, التي تعطي ثورته طابعها وملامحها الخاصة بها التي قد لا تتشابه مع تجارب دول الربيع. والحديث عن "الخصوصية" هنا في مستوياتها المختلفة سواء كان على مستوى الهوية أو الثقافة أو الأعراق, معقد جدا.لكن ما يهمنا فيه هنا أنه بحكم هذه الخصوصية التي تعتبر نقطة جوهرية.. إذ بقدر ما يستصحب طابع الصراعات فيه نمط الصراعات الأفريقية المسلحة, إلا أن التغييرات الثورية فيه "تاريخيا" لم تنحى ذات المنحى الأفريقي الدموي والتمزقي. و"السودان اليوم -كما قال الكاتب العراقي رعد محمود على صفحات الراكوبة- مخاضا حقيقيا "سيقلب الموازين في المنطقة, وسيغير وجه الثورات وسيكن مثالا حقيقيا لما تؤمن به الجماهير من خلاص من الأنظمة الغبية الفاشلة".

على أية حال من المفيد للأخوة المصريين أن يدركوا ـ ثمة حوارات "حقيقية وجادة" تجري الآن في المشهد السياسي السوداني في الداخل بين الداعين لإسقاط النظام, وذات الحوارات حاضرة بقوة في المشهد الخارجي للمهاجرين والمغتربين السودانيين ودعاة الإصلاح والتغيير, وما صاحب ذلك من دور تفاعلي وفاعل للإعلام الجديد, أثمر نوع من الإستمرارية لحركة الإحتجاجات, التي لفتت إنتباه العالم والإقليم بأن هناك ثمة خطأ ما في السودان! منذ لحظة تداول المحتجون لرؤاهم عبر المشاركات الإجتماعية وشبكات التواصل والهواتف وصولا للحظة الإختبار الأولى بهجر مقاعد الدراسة والنزول إلى الشارع.
ليصل الحوار الجاري إلى تدشيناته الأولى كصراع بالأفكار والرؤى, حول شكل السودان الجديد ومضمونه.. نوعية الدولة ونظام الحكم ومن تخدم الدولة وعن من يعبر نظام الحكم وكيف يحكم من يمارس الحكم؟

وصحيح أن القتل الذي طال المحتجين وحملات الإعتقال الضارية, أثرت في حدة الثورة لكن هذا لا يعني أن جذوتها قد خمدت, فصراع الأفكاروالرؤى لا يتوقف في أية لحظة من لحظات التاريخ أو مرحلة من مراحل منعرجاته ومنعطفاته الحادة, ولن يتوارى بحكم أنه عملية ديناميكية مستمرة الحركة, فصحيح قد تتغير أدوات الصراع وأشكاله وأساليبه وطبقاً لذلك تتغير أيضاً نتائجه, لكنه يظل صراعاً تتعدد أوجهه وتتعرج مساراته, ولا أحد يستطيع أن يصفه بغير حقيقته ومفهومه, الذي إنطوت عليه ثورة تحاول فض الإشتباك بين مفاهيم أساسية, مثلت قلقا وتوترا للشعب ونخبه وقواه الحية: كمفاهيم الديموقراطية, والعلمانية, العدالة الإجتماعية,المدنية, الإسلام السياسي, الليبرالية, الإثنية, الطائفية,إلخ..

فالسودانيون ظلوا يتصارعون حول هذه الأفكار المركزية, التي تحدد شكل الدولة ونظام حكمها في كل المراحل التي سبقت ثوراتهم الكبرى كأكتوبر 1964 وأبريل 1985 والتي خضبوا فيها بدمائهم تراب هذه البلاد الكبيرة.
وصحيح أن بعض الأفكار الإنقلابية التي هي رصيد للإسلام السياسي, كالإثنية والطائفية والدكتاتورية, نجحت في بعض مراحل الصراع السوداني, عبر سلاسل من الحروب والمجازر والتصفيات والتهميش والإقصاء, في فرض أفكارها الرجعية لحين من الدهر, لكن كانت سرعان ما تسقط تحت ضربات قوى الثورة والتغيير الديموقراطي.

السودان لم يشهد عبر تاريخه منذ نال إستقلاله في 1956نظاما قابضا على السلطة لربع قرن من الزمان سوى هذا النظام, وذلك لأنه أستعان بأرصدته الطائفية وتحالفاته الإثنية وتوظيفه للدين كرأسمال رمزي لمد عمر بقاءه, وهذا أحد أهم الدروس المستفادة من ثورة سبتمر الراهنة, التي لا زالت عملياتها تجري للوصول إلى لحظة التتويج النهائية, حتى لو إتخذ الصراع أشكالا متعددة لم يألفها السودانيون في تجاربهم الماضية في الصراع ضد النظم المستبدة, فالآن الأمر أكثر تعقيدا من الظروف العامة أو الخاصة التي أسهمت في إسقاط الفريق عبود في 1964 أو النميري1985.

ولذلك ما قد يظنه المراقب لعمليات الثورة وتفاعلاتها أحيانا, بأنها فقدت جذوتها يظل واهما. فالشعب السوداني جبل على عدم الإستسلام للدكتاتوريات والنظم الثيوقراطية, وظل يسجل مواقفه النضرة ضد القمع والفقر والجوع بل ويتمرد حتى على الديموقراطيات عندما ترتد على جوهر الديموقراطية, كتجربته مع النظام الديموقراطي في1964 و1985 ومظاهراته ضدها لتصحيح مساراتها لخذلانها تطلعاته وأحلامه ولذلك نزعم أن تجاربه وخبراته العميقة مع الديكتوريات والنظم الديموقراطية في هذه المرحلة هي مصدر الإلهام الأساسي لثورته في سبتمر الماثلة والمستمرة. فتلك الخبرات العميقة مدعاة لاكتشاف بذور الثورة وإعتمالها ومصادر إلهامها الوطني, وحتمية إنفجارها كما أنفجرت سبتمبر2013 بشكل مباغت ومفاجيء و غير متوقع من قبل الكثيرون من دعاة "الكوديسا والتغيير" و " الإصلاح" والنظام نفسه..

فالثورة هي "إسقاط لنظام فاسد" وأجتثاثه من جذوره, فهي تغيير يطال حتى الأسس الإجتماعية للحكم ولا يتوقف فقط عند الأسس الآيديلوجية الفكرية أو السياسية, بالتالي هي ليست تغييرا محدودا كما يتغنى قادة الطائفية الآن أو إصلاحا كما يرغب بعض رموز الإسلام السياسي الذي حكم البلاد لربع قرن ويرغبون القفز بالنظام في قطار الثورة إنقاذة لمشروعهم الإسلاموي الفاسد!

لذلك المتوقع من "المعارضة الطائفية الهشة وحلفائها الإسلامويون في النظام الحاكم" الذي يواجه الشعب الآن بصدره العاري دباباته وتاتشراته.. عليهم أن يفهموا أن الثورة الراهنة, هي حالة تبشير مستمرة بتحول سياسي واجتماعي هائل, جذري وعميق في بلاد السودان يطال حتى وظائف البنى الإجتماعية في علاقتها الجدلية بالشعب والدولة.

فالثورة السودانية الحديثة بجذورها العميقة في تاريخ السودان, التي تمتد حتى 1924 نجد نوياتها في ثورة جنوب السودان في 1955 والتي تمخضت عن إنفصاله, بسبب السياسات الخاطئة للأنظمة المتعاقبة والنظام الحالي, التي حولت الشعب إلى عدو ما أدى للإنفصال في 2011 ونجد ذات النويات في الثورات الطرفية المسلحة الأخرى, والثورة السلمية الراهنة التي تعتمل في المركز والشمال عموما والتي هي ليست إلا صراعاً سلمياً بصدور عارية أشهر فيه الشباب والشابات في كل المدن والأقاليم الهتافات بدلاً عن قنابل الغاز والمصفحات وعربات التاتشروالرصاص الحي, يواجهون الموت ببسالة وجسارة نادرة كجسارة أجدادهم في شيكان. فأرتعب النظام الإسلاموي وتخبط وحدثت فيه التشققات بفعل هذه الجسارة وهذه نقلة كبيرة في صراع قوى الثورة ضد هذا النظام الفاشي. بل أحدثت نقلة على مستوى الخطاب السياسي الديموقراطي المعارض وتشرخات حقيقيةلا في النظام فحسب, بل في جسد الحزب الحاكم أيضا, وهذا بمثابة قفزة الفهد الديالكتيكية.
ولا تزال ثورة سبتمبر تثمر نتائجها, فالصراع لا يزال مستمرا بطرق مختلفة, فهذه ثورة حقيقية لا محالة ستتمكن من إنجاز الأهداف التي فشلت فيها ثورات السودان السابقة, والتي قد تعيد السودان لوضعه الرائد في المنطقة العربية والأفريقية, ولذلك الإقليم العربي والأفريقي مهتم بما يجري في السودان, فقيام ثورة حقيقية قد يؤدي لقلب الموازين في هذه المنطقة الحيوية التي تتقاطع فيها مصالح الشرق والغرب والشمال والجنوب؟

ولأن قوى السودان القديم تعلم أن تغييرات ثورية جذرية من هذا النوع, ليست لصالح مصالحها التاريخية - فهم السادة والشعب هو العبيد - لذلك هي أحرص من النظام الإسلاموي في تقويض الثورة, خصوصا بعد إفلاس خطابها السياسي, الذي يعتمد على التهاويم والأشواق الدينية, ولذلك تحاول طرح مفاهيم مضللة كالكوديسا والدولة المدنية والتغيير والإصلاح وحكومة ذات قاعدة عريضة, وأحتمالات أن يفضي سقوط النظام لحرب أهلية تفتت ما تبقى من السودان بعد إنفصال جنوبه, وربما حملات إنتقامية وإغتيالات لرموز الحركة الإسلاموية,إلخ.. إلخ مما كنا قد أشرنا إليه سابقا, لكن في الواقع سواء كان الثوار السلميون أو المسلحون أحد أسباب قيام ثوراتهم غياب القانون, ولذلك يعون ويدركون أهمية إعلاء القانون فوق الغبائن والإحن والعداوات, إذ لا يمكنك أن تنهي عن شيء وتأتي بمثله؟ لكن القوى الطائفية غرضها من مثل هذه المبادرات إشاعة الفوضى والبلبلة في الخطاب السياسي الديموقراطي الموحد, للحفاظ على جمل الطين القديم! وفي الوقت نفسه إرسال رسائل خاطئة لمصر والإقليم والعالم, بمعنى نحن أو الطوفان!

ولذلك أشرنا في بداية ها المقال, أن هناك نوع جاد من الحوارات في أوساط السودانيين في الداخل والخارج هو في أحد جوانبه صراع أفكار ورؤى أو بمعنى أكثر دقة تداول للرؤى حول سودان المستقبل. يدور على هامشه صراع آخر بأنماط مختلفة, يتجسد في عنف النظام الحاكم والقوى الطائفية المتحالفة معه والإصلاحيين المزعومين داخل الحزب الحاكم. وصراع هذه القوى ضد القوى الثورية الديموقراطية يشكل عبئا إضافيا لقوى الثورة لأنه يبطيء من إيقاع الثورة وسرعتها في الوصول لتتويجاتها النهائية بالنجاح في إسقاط النظام. وبطبيعة الحال لقوى الثورة ردود فعلها لضمان تحقيق أهدافها!عبر مختلف أنماط ردود الفعل وصور الصراع المستمر لكنه غير مسموح لهذا الصراع أن يتطور إلى حرب أهلية كالتي طالت العراق أو سوريا فهذا محل إيمان وقناعات الجميع!

وبما أن الثورة لازالت في بدايتها فإن صراعها وما يدور على هامشه أيضا مستمر لذا لا يمكننا الزعم أو الإدعاء أن هناك ما يثير القلق حتى الآن فالقوى الثورية المسلحة ليست طرفا في مشهد الخيار السلمي الذي تبناه الشعب حتى الآن! ومع ذلك إنحازت له ولم تتدخل, وما نراه من تعضيدها لسلمية الإحتجاجات من خلال بياناتها وتصريحاتها يؤكد أن الأمور لا تزال تمضي في الإتجاه الصحيح! ما لم تحاول القيادات الطائفية وحلفائها في النظام قطع الطريق على الثورة فلكل فعل رد فعل!
فالجميع كما قلنا بما في ذلك قوى الأطراف المسلحة, تؤكد حتى الآن أن الصراع سيستمر سلمياً من خلال الأفكار والرؤى انطلاقاً من قاعدة حوار مفتوح وغير مقيد ولا توجد أي قوى من شأنها أن تفرض موقفا من نوع معين ما لم يكن هو موقفا مضادا للثورة ومنطقها في إسقاط نظام فاسد كنظام الحركة الإسلاموية! عدا ذلك الجميع متساوون في إنتاج الفكرة التي تحمل الحل لهذا البلد.

هذا هو ما نستقرأه من الحوار الدائر والذي بالضرورة يأخذ أشكالاً متعددة فهناك قوى كثيرة وهي الأغلبية تسعى بكل جهدها إلى إنجاح الحوار الوطني الديموقراطي من خلال التوافق بين القوى السلمية والحركات المسلحة لمرحلة ما بعد نجاح الثورة السلمية التي بالضرورة يجب أن تؤول لإسقاط النظام! للوصول إلى صياغة عقد اجتماعي جديد, يحدد شكل الدولة السودانية (مدنية, علمانية,ديموقراطية حديثة) ويبحث دستوريا إمكانية تلاقي السودان الشمالي مع السودان الجنوبي مرة أخرى, فالجنوبيون أنفسهم صرحوا في أكثر من مناسبة أن إمكانية الوحدة واردة في حال سقوط هذا النظام, وبصرف النظر إن كانوا صادقين فيما قالوا أو لا لكن هذا النوع من الكلام هو حسن نوايا يؤسس لتعاون أخوي يرغب كل السودانيون فيه..

ولذلك على العقد الإجتماعي أن تكون آفاقه قادرة فعلا على حل كل المشاكل والأزمات المتراكمة في مقدمتها طبيعة العلاقة بالجنوب, وأزمة السودان في هوامشه! والتدابير العملية لقطع الطريق أمام قوى الإسلام السياسي التي إستبدت بحكم البلاد لربع قرن من الزمان. خصوصا أنها تملك المال والسلاح. والتي ستحاول بكل ما تملك من قوة إعادة نفسها للمشهد السياسي للإنقضاض على الشرعية مرة أخرى مثلما فعلت في 1989 وفي 1966 "حادثة حل الحزب الشيوعي في ظل نظام برلماني منتخب وطرد نوابه من البرلمان" .. فهذه القوى بما زرعته من قنابل موقوتة وخلايا نائمة -إذ فتحت أبواب البلاد لكل إرهابيين العالم وأعطت بعضهم لا جوازات سفر سودانية فحسب بل دبلوماسية- ستحاول بكل السبل أن تعرقل مسيرة الحوار الوطني, وإستقرار نظام الحكم الديموقراطي! كونها ترى أن نتائجه لا تخدم مصالحها. فولائها لمشروعها الإسلاموي بالدرجة الأولى وليس لسودان التنوع.

فقوى الإسلام السياسي لا تعتقد بأنها مسئولة عن بناء دولة تسع كل السودانيين ولذلك فصلت جنوب السودان عن شماله ولذلك إفتعلت الحرب في دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق, ولذلك ليس لقوى الثورة أن تتسامح معها دستوريا وقانونيا, فذلك ببساطة قد يعني للقوى الديموقراطية والقوى الحاملة للسلاح التفريط مرة أخرى في مكتسبات الشعب وحقوقه وبالتالي عليهم واجب أن يضعوا في الحسبان منذ الآن قطع الطريق أمام قوى الظلام والإرهاب وحراس النوايا وملاك الحقيقة المطلقة وممثلي الله في الأرض الذين أصطفاهم ربهم دون غيرهم من خلقه ومخلوقاته!
مخرجات الحوار هدفها الرئيسي الوصول إلى توافق بين قوى الثورة السلمية الديموقراطية والقوى المسلحة في هوامش السودان! للخروج بالبلاد من هذا المأزق التأريخي الذي أوقعتها فيه الأنظمة المتعاقبة وتوجه نظام الحركة الإسلاموية بإنفصال الجنوب وحروب أهلية مفتعلة! للوصول إلى بناء دولة وطنية ديموقراطية حديثة ظل السودان يتطلع لبنائها منذ إستقلاله في 1956.. دولة تضع السودان والسودانيين في المكانة الرفيعة والرائدة التي يستحقونها دون شك!
ميريلاند 10-08-2013

ahmeddhahia@aol.com


تعليقات 17 | إهداء 0 | زيارات 12032

التعليقات
#797578 [مهاجر]
5.00/5 (2 صوت)

10-10-2013 09:11 PM
اولا رغم كل الحساسيات التي خلفها الاستعمار بين الشعبين السوداني والمصري ان المصريين من اقرب الشعوب للشعب السودان . السودان ومصر اذا صدقت النوايا وصار تكامل بينهما في امكانهما عمل دولة عظمة . اتمني ان لا نؤيد تقتيل الكيزان في مصر لاننا نرفض الظلم اذا كان من الكيزان كما عندنا في السودان وكذلك نرفض ظلمهم في مصر الشقيقية .واستقرار كل من البلدين سيؤثر ايجابا علي الاخر .


#796700 [نص صديري]
5.00/5 (1 صوت)

10-10-2013 01:53 AM
ياجماعة طمنونا على الاستاذ الطاهر ساتي قطعوا رزقوا طبعا عشان يكسروا قلموا ، رجاء الوقوف معه ياقراء الراكوبة فالرجل قدم جهده للوطن ومواطنه فثل الثوار علينا مؤازرته ناديا ومعنويا


#796642 [زول النصيحة]
3.00/5 (2 صوت)

10-09-2013 11:32 PM
المصري في كل مكان , زمان مثل الياي لازم تخليه (under pressure )تحت الضغط لانو لو فكيتو حإسل عينك
وانا ما بفسر وانت ما تقصر


#796521 [واقف براى]
5.00/5 (2 صوت)

10-09-2013 08:41 PM
لا توجد اى علاقه بين العنوان وهذا المقال الفضفاض...


#796416 [السلطان احمد]
4.94/5 (6 صوت)

10-09-2013 06:57 PM
يا سيدي كاتب المقال, كاتب لينا مقال طويييل وغياظ ومعاط, الشي الوحيد الفلحت توصلوا لينا انك بني ادم ناقص وعندك عقدة نقص من المصريين, المقال الطويل دا كلو وتلت وتعجن في انو المصريين بتعاملوا مع السودان كملف امني لمصالح مصر الاستراتيجية من غير ما تكون محدد وموضوعي, مما يدل انك انسان بتتكلم بي مشاعرك ولا تعدو كونك زول ساي بتاع ونسة, وما اكتركم انتوا القديتونا بي كلامكم الفارغ دا في الاسافير, المهم هؤلاء المصريين انا لا الومهم اذا عاملونا بصلف وجلف ودونية لاننا لم نحفظ لنفسنا مكانتها من البداية ولم نظهر الندية على مر التاريخ الحديث, خليك من ترهاقا وبيانكي دا كلام فراعنة في بعض سودانيين الليلة ما عندهم بيهو دخل, ناس عندهم جيش جامد وجهاز مخابرات عندو خطط استراتيجية لمصالح مصر وامنها القومي, وعندهم اعلام زي السيف ومفكرين ومحللين بيشكلوا الوعي القومي المصري, والسادات قالها في حرب اكتوبر "الان اصبح لمصر درع وسيف" حاربوا اسرائيل براهم محترف اجنبي واحد ما معاهم, السودان عندو شنو غير الفصاحة لا رجال لا صحافة لا اعلام خلاق لا وعي قومي لا مواقف تاريخية ما عندو ايييي حاجة من ريحة الشرف لحدي ما اللوايطة الكيزان ديل ناكوا دينو ويجي واحد زي كاتب المقال دا يطلع احقادوا على المصريين فينا ويخلي الفيل ويطعن في ضلو, ياخ ارجلوا شوية واكتبوا عن وضعنا الدين حجر دا بالتحليل لاساس المشكلة وايجاد حلول عملية للوضع القائم في السودان, خططوا لي بكرة عشان نقد بي الكيزان ديل, ابقوا رجال وبطلوا ونسة النسوان دي, لمن تبقوا رجال ونجيب حقكنا بي يدنا من الكيزان وحلايب وشلاتين من اولاد بمبة الدنيا كلها حتحترمنا مش المصريين بس


ردود على السلطان احمد
[ابوالتيمان] 10-09-2013 10:22 PM
الاخ/ السلطان هذة الكلمات لا تشبهك نحترم تعليقك ورايك بدون خدش للحياء فقد تقرا تعليقك ابنه او اخت او والدة!!!!!!!!!!

تحياتي
ابوالتيمان

United States [dorfan] 10-09-2013 09:21 PM
حسن من ملافظك ايها السلطان وتخير من الالفاظ احسنها ولا تبخل بها.. تعليقك هذا يقرأه الابن والاخ والاخت والوالد والوالدة وغيرهم. فلا يحملنك غيظك على من (يغيظ أصلا) أن تطلق هذه الالفاظ وتذكر ان لديك رقيب عتيد(لا تكن مثلهم بل كن أحسن منهم) والعفو ان اساءتك النصيحة


#796384 [عدو الكذابين]
5.00/5 (1 صوت)

10-09-2013 06:23 PM
صديقي بيحكي مرة ركبوا تاكسي في محطة الرمل في الأسكندرية هم ثلاثة شباب بيدرسوا هناك المهم في الأمر التكاسي بيسأل من فين الشباب ؟ ردوا عليهم من السودان، فبيجاملهم ويقول أجدع ناس... ويسكت شوية بيسألهم: هو السودان مش جنب تونس وله أيه با باهوات؟؟ هذا دليل على أنو المصريين لا يعرفون حتى موقع السودان. في حين أن أصغر سوداني ممكن يلف بيك كل المدن المصرية قبليها لبحريها ومن بحرها لصحراءها...


ردود على عدو الكذابين
[سامى] 10-10-2013 09:35 AM
ودى ميزة للسودانى وله للمصرى ياعدو الكذابين


#796145 [reallyisthis us]
5.00/5 (1 صوت)

10-09-2013 02:56 PM
Well done analysis, though a bit on the long side.
I wish we summarize our main points, and loose a lot of the repeats and extra long paragraphs
This also makes it easier to translate to other languages
One more point, some references to specific incidents would have made it perfect : )
Thanks again for such a valuable analysis


#796097 [المصرى]
5.00/5 (2 صوت)

10-09-2013 02:15 PM
يااخونا فى السودان ارى ان الحرب الكلاميه الان اتجهت الى مصر والمصريين .... من جهل بالتاريخ الى الجهل الادبى .... احب فقط ان اذكركم ان عندكم حاليا ثورة او شبه ثورة او بالاحرى انتفاضه لم تستمر الا بضعه ايام ثم انطفئت انوارها ولهيبها ووارى التراب خيرة شبابها .
اتركوا مصر للمصريين .... وانشغلوا فقط فيما انتم فيه من وخليكم من مصر و التاريخ ومحمد على والملك فاروق والكلام الفاضى اللى لايودى ولايجيب

المصريين الى الان فى خلال عامين ادخلوا رئيسين جمهوريه بكافه حاشيتهم ووزراءهم واولادهم فى السجن
المصريين خرجو 35 مليون راجل ومرة فى يوم واحد اسقطوا به اجعص نظام .

يااخونا السودانيين المصريين الان يشيدون اول محطه نوويه فى الشرق الاوسط وافريقيا لانتاج الكهرباء ومازالت شوارع ارقى المناطق فى السودان( الرياض - المنشيه - الطائف .... الخ ) تراب ومدقات

يااخونا السودانيين خليكم فى حالكم وخلى المصريين فى حالهم الله يصلح حالنا وحالكم


ردود على المصرى
United States [معتز] 10-11-2013 12:07 AM
كلام الأخ المصري صحيح تمام!!!

مافي داعي لكلام قلة الأدب: "*** يا عزيزى المصرى هل تعلم إنكم فى مصر تخللون الطرشى...."

عندك كلام عاقل قولو أو الأفضل تسكت. و انا سوداني و بقول ليك كلام المصري متوازن. يا ريت

نتعلم و نتطور شوية و بعدين نجي نتفلسف.

United States [Zingar] 10-09-2013 05:40 PM
ومازالت شوارع ارقى المناطق فى السودان( الرياض - المنشيه - الطائف .... الخ ) تراب ومدقات.

الأخ المصرى
ليس هناك غضاضه او عيب فى ان تكون الشوارع بهذا الشكل لأننا اساسا لم نرهن انفسنا للهبات والمساعدات والدول لاتبنى بين ليلة وضحاها...ويكفى الشعب السودانى عينه مليانه من المأكل والمشرب.

*** يا عزيزى المصرى هل تعلم إنكم فى مصر تخللون الطرشى بالبراز الآدمى.
*** يا عزيزى المصرى هل تعلم إنكم فى مصر تطبخون الفول فى مقالب الزباله من باب الفهلوه.
*** يا عزيزى المصرى هل تعلم ال 35 مليون أللى أسقطوا حكومتكم كما تدعى هم من سكان المقابر (الأرافه).
*** يا عزيزى المصرى هل تعلم ان حرب العبور أللى إحتفلتم بها قبل 3 ايام كانت مدفوعة الثمن كما قال بطل العبور الموهوم للفريق سعدالدين الشاذلى يا سعد امريكا حتتدخل وانت عارف ربنا مايقدر عليها ده كله لأن سعد حاول ابادة مجموعه من الجنود الأسرائيليين.

*** واخيرا يا المصرى ارجوا ان يتم بناء المفاعل بتاعك بعقول مصريه.

وخليلكم فى حالكم وخلونا فى حالنا والله لا يصلح بينا وبينكم...


#795921 [ali]
4.00/5 (3 صوت)

10-09-2013 11:59 AM
لاننكر ان لمصر تاريخها وحضارتها لكن مع كل هذا الارث التاريخي هناك جهل وعدم المام لاغلبية الشعب المصري
عن حضارتهم واقسم بالله شخصيا احتكيت بالمصريين بحكم عملي ف الخليج فالمصريين دائما يحبون الكلام الكتير فاستقل هذه الفرص لكي اناقش معهم ع مصر فاجدهم واقسم بالله اتحدياي مصري اكثر من 80% من منهم لايعرفون شئ ع تاريخ مصر ولكن اسالهم ع الاغاني والرقص تتعجب هؤلاء القوم لهم لسان طويل وماخدين دعاية ف الفاضي باعلامهم الكاذب حتي ثورتهم عبارة عن لصوص من بقايا حسنس مبارك مع اختلافي الشديد
لحكم مرسي سوف ترونالقادم الي السلطة هو نفس المجموعة الفاسدة التي حكمت مصر سيعودون هكذا هو الشعب المصري عايشين بالكذب الي ان تقوم الساعة


#795809 [سامى]
3.00/5 (2 صوت)

10-09-2013 10:48 AM
احمد ضحية ؟؟!! مشكلتنا فى مثل هولاء الذين يهرطقون خارج الحلبة ويجدون منابر لاجهاض الثورة بمواضيع استراتيجية وتعتبر الان فى حكم الانصرافية والموضوع ومع كمية الحبر المهدر فيه لم نفهم فيه شئ البته لان الكاتب يكتب بدون اى فهم ايدلوجى يسقط عليه معرفته وهنا تبدو قضيتنا لاننا بدون هوية - لااريد الاسترسال لان الموقف ليس موقف فلسفات وتنظير الان الموضوع واحد وهو ان نتضامن حتى مع الشيطان لاقتلاع هذه الطقمة الكرتونية الجلفة من حياتنا الى الابد


#795748 [الحردان]
3.88/5 (6 صوت)

10-09-2013 10:09 AM
لاتعطوا الموضوع اكبر من جحمه ، انا اقسم لكم غير حانث بأن المصريين لايعرفون عن السودان غير اسمه خصوصا امايسمي بالنخب منهم ... المصريون عبارة عن آلة تتحدث في كل شئ وتجيد كل انواع التملق والكذب والتسطيح ... المواطن المصري ابسط من الحد الادني المتوقع من اي شخص ... لسانو طويل بس مع جهل مطبق والله حتي بمكونات مصر من طبقات الشعب واحداثيات المصالح ،، واعتمد بشكل كامل علي ماتردده اجهزة الاعلام ( الموجهه والسطحية) في جلب المعلومة .. وليست له ادني فكرة عن عمل المقارنات او التحليل ... المصيبة العظمي انهم مقتنعين من داخلهم بأنهم اعلم واذكي واحسن من الجميع وطالعين في برج عاجي وهمي وهو في الحقيقة برج حمام لايمكن ان تري عبره اكثر من تحت قدميك ومثل ماقال احدهم ( نفخة كدَابه) ... فاقدين البوصلة تماما بما يدور من حولهم ... اما النظرة الدونية تجاه السودان فهي وليدة نظام البشوات من زمن الملك فاروق .. واستمرأها الجميع وتناولوها كشئ مسلم به انا احسن من السوداني ولو جاء علي ظهر فرس .. يحدثني احدهم مهندس (كبير) إبان ازمة سد النهضة بأنهم سوف يسيرون جيش عرمرم لأحتلال اثيوبيا في 24 ساعة ؟؟ قلت له كيف ذلك وبينك وبينها السودان ولن يسمح لكم بذلك ( كان يجهل حتي موقع اثيوبيا من مصر ) ... قال لي مفيش مشكلة نحتل السودان الاول ونروح بعدها لأثيوبيا !!!! عالم تعيش خارج التاريخ ويظنون انهم يقدرون علي كل شئ وثلثين الشعب المصري تحت خط الفقر ( احصائية مصرية) ... صدقوني المصريون اليوم يسيرون نحو هاوية عميقة بسبب الجهل والفقر والتحدي للتاريخ والدنيا الجديدة ... ولن ينشلهم منها ابدا غير السودان ولات حين فوات الاوان ...


ردود على الحردان
[جرار توبو] 10-09-2013 12:38 PM
والله ياالحردان. أنا سمعت. محلل سياسة مصري فى فناة العربيه. سالتوا. المزيعه. العربيه. بانوا الريس ا الامريكى. أوبامه اوقف. الدعم. عن الجيش. المصري. تخيل رد المحلل. الجاهل شنو ؟ قليها. بكل. بصاته بكره. دى حاشوف. عينك. حايشيلوا من. الرئسه. تخيل الجهل. دى كلاموا. انواااا. سياسى

[ابومازن] 10-09-2013 11:01 AM
والله ماقلت إلا الحقيقه الكامله عن الشعب المصرى
رأيت فيديو في اليوتيوب بيسألوا المصريين في بعض القرى ماهو أسم نبى الاسلام ,؟؟ والله كلهم لم يعرفوه

وهذا رابط الفيديو عشان تعرفوا

https://www.youtube.com/watch?v=u3ID_DFNeFE

United States [ابو النصر] 10-09-2013 10:56 AM
تحليل منطقي ومبسط جدا الشعب المصري لايزال قابع في الجهل بكل طبقاته


#795703 [أب قرن]
4.50/5 (6 صوت)

10-09-2013 09:43 AM
مصر جارة جغرافية لكنها عدو تاريخي


#795701 [سودانى حلمنتيشى]
4.50/5 (4 صوت)

10-09-2013 09:43 AM
هذا المقال للاستهلاك المحلى فقط انسى مصر الان وانظر الى السودان وفكر ودير كيف نعبر الازمة التى نحن فيها ان اكبر مايعيبنا هو اننا دائما ابدا نلقى مشاكلنا على غيرنا وكان مصر وصية علينا ولاتوجد ورقة او مجلة او جريدة الا ما تذكر مصر وبالرغم من ذلك اتصفح جرائدهم حتى اعثر على ولو كلمة او اسم مدينة فى السودان فلم اجد الا لما تجود به الاحداث ارجو ان نغير طريقة تفكيرنا ونهتم بداخلنا اولا ثم نتجه الى الاخرين ياخونا غيروا التغيير مطلوب وخاصة فى الافكار نحن فى ثورة الان ويجب ان نركز كل جهودنا حتى تنجح لان الامور الان تسير الى الاسوا ولا اريد ان اتشاءم ولكن النظام مصر على العناد ويريد مزيدا من الدماء والخراب ولم ولن يستسلم بسهولة الا بعد خراب مالطة واذا اصر كتابنا ومفكرينا بالاهتمام بالغير وتعضيض فكرة المؤامرة واللالتهاء فالعوض على الله فى الثورة وفى الدماء التى ذهبت سدى


ردود على سودانى حلمنتيشى
[سوداني قرفان] 10-09-2013 10:09 AM
انا معك يا(سوداني ياحلمنتيشي) يجب علينا ان لانهتم بما يجري في مصر الا في الجانب الذي يهمنا وهو ان تنهك قواها وتصل لمرحلة الانهيار عندها سيتنفس السودانيون الصعداء ويأمنون جانبهم ويستردون حقوقهم.. ايه رأيك؟


#795574 [sabile]
4.25/5 (5 صوت)

10-09-2013 08:52 AM
حملة مقاطعة صلاة العيد خلف السيدين الصادق والميرغني احتجاجا على مواقفهم الضبابية والجبانة من ثورة 23 سبتمبر


#795530 [محمد أحمد]
1.00/5 (1 صوت)

10-09-2013 08:36 AM
يا جماعة راجعوا اللغة العربية. الإعلام لدينا بحاجة إلى عمل أكثر جدية.


#795494 [Hitler]
4.00/5 (3 صوت)

10-09-2013 08:22 AM
نحن في الغربة ، المعناة التي نعنيها من المصريين لا نعانيها من إبليس ، فهم ألعن من إبليس ، وربما إبليس تعلم منهم اللعنة ، فالسودان لن تقوم له قائمة طالما أن هؤلاء تتربع سفارتهم على أميز موقع في الخرطوم ، ولن تقوم للسودان قائمة طالما أن قنصليتهم مع تقاطع شارع عبد المنعم مع الجمهورية . نحن نتمنى أن تدرس إتفاقية مياه النيل في ضمن مادة التاريخ في تعليمنا العام والعالي ، ليرى الناشئة مدى الظلم الذي وقع علينا ، ولنعرف لما يكن مصرف المسيد والترابي وأبو عشر تتدفق فيه المياه بقوة في الأوقات التي يكون فيها الزرع بمشروع الجزيرة إلى أمس الحاجة إلى الماء .
إن المياه تتدفق بواسطة عملاء مصر المزروعين في الري ، وفي كل الدوائر الحكومية، العملاء الذين ربتهم مصر بواسطة جامعة القاهرة فرع الخرطوم (النيلين حالي). وهذا قيض من فيض عن أفعال المصريين في السودان ، فإلى متى نستيقظ ؟؟؟؟


#795477 [ابو نور]
4.00/5 (3 صوت)

10-09-2013 08:15 AM
هناك سبب قوى جدا لموقف المصريين من الثورة في السودان ومسكوت عنه حتى من قبل المستنريين والمثقفين المصريين وهو حب المصريين الذاتى لنفسهم ولمصر فالمصرى معروف بحب نفسه ومصلحته وقالها حسن مبارك فى سبيل مصلحتنا نتحالف مع الشيطان والشيطان هو واحد في الدولتين هو نظام الاخوان ولكن المصريين يريدون الاستثار بكامل اموال الخليج الذين يعرفون جيد ان الشيطان السودانى وهو اشد خطرا من شيطان مصر كيف لا وقد اتى اليهم بالسفن الايرانيةبالقرب من سواحلهم وهذا تهديد لامنهم القومى اكتر من امنهم الداخلى الذى يشكله شيطان مصر. كما ان المصريين يعرفون ان الدعم الخليجى يمكن ان يكون دعم استثمارى في ارض السودان الرحبة باهل الخليج الكرماء الاثرياء عكس مصر الارض الفقيرة المكتظة بالسكان هذا يعنى ان الدعم الخليجى سيكون من الافواه الجائعةالى المؤخرات يعنى دعم هالك لذا من الطبيعى ان يثبط المصريين همام الثورة السودانية رغم ان الشيطان واحد.اعوذ بالله من المصريين



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة