الأخبار
أخبار إقليمية
اتفاقية مياه النيل لعام 1959 وإفادات د. عبد الله علي إبراهيم
اتفاقية مياه النيل لعام 1959 وإفادات د. عبد الله علي إبراهيم
اتفاقية مياه النيل لعام 1959 وإفادات د. عبد الله علي إبراهيم


10-09-2013 08:49 AM


د. سلمان محمد أحمد سلمان

1

نَشَرَ الدكتور عبد الله علي إبراهيم مقالاً بصحيفة سودانايل الالكترونية يوم الثلاثاء 17 سبتمبر عام 2013 بعنوان "سلمان محمد سلمان: وقلنا حنبني السد العالي." وقد كان المقال محاولةً للردِّ على ما أوردناه في سلسلة مقالاتنا "خفايا وخبايا مفاوضات اتفاقية مياه النيل"، وما تبعها من تعقيباتٍ ومقالاتٍ، من أن الأحزاب السياسيّة الرئيسيّة (الأمة والشعب الديمقراطي والوطني الاتحادي) أيّدتْ اتفاقية مياه النيل علناً بالبيانات والبرقيات مباشرةً بعد التوقيع عليها في نوفمبر عام 1959، بينما أيّدتَها الأحزابُ العقائدية (الشيوعي والجمهوري والحركة الإسلامية) بالصمت. وقد حاول الدكتور عبد الله التشكيك في الجزء الثاني من مقولتنا فيما يخصُّ موقف الحزب الشيوعي السوداني من الاتفاقية.

تضمّن مقال الدكتور عبد الله أيضاً نقداً حاداً لمصداقية النهج الأكاديمي الصارم الذي اتّبعناه في بحث وإعداد وكتابة تلك المقالات. وقد امتد ذلك الجهد لأكثر من خمس سنوات، وشمل دور الوثائق والمكتبات في واشنطن ولندن والقاهرة والخرطوم.

سنقوم في هذا المقال بالردِّ على بعض النقاط الجوهرية والإجرائية التي أثارها الدكتور عبد الله علي إبراهيم في مقاله. ولا بُدَّ من إضافة وتوضيح أن الظروف التي تمُرُّ بها البلاد هذه الأيام قد حالتْ دون نشرِ هذا التعقيب في وقته، فالمعذرة عن التأخير في نشر هذا المقال.

2

شمل مقالُ الدكتور عبد الله افتراضَ أن المكان الوحيد للتعبير عن معارضة اتفاقية مياه النيل كان هو الصحف السودانية، والتي كانت ممنوعةً إبان حكومة الفريق عبود من نقل أي رأيٍ معارض. فقد كتب: "ما آخذه علي سلمان إفتراضه أن بوسع معارض الإتفاقية، لو وجد، أن يعبر عن معارضته في الصحف التي هي مادة دور الوثائق التي قصدها. ولم يكن ذلك متاحاً. فجاء في كتاب "ثورة شعب" (1965)، الجامع لوثائق الحزب الشيوعي خلال فترة عبود، أن الحكومة منعت الصحف من الإشارة إلى أي خبر عن مشكلة مياه النيل أو مشكلة الحدود في حلايب."

وهذا حديثٌ غير موفّقٍ البتّة، وغير مقبول، ويختزل عمل الأحزاب المعارِضة في التصريحات الصحفية، سواءٌ نشرتها الصحف أم لم تنشرها. كما أن هذا الحديث يجد العذرَ للأحزاب السودانية في عدم إبداء رأيها في

الاتفاقية (أو في أي أمرٍ آخر مهم) لأنها لم تكن تتوقّع أن تنشر الصحف ذلك الرأي، أو لأن الصحف رفضت أن تنشره.

لقد كان من المُتوقّع والمُفترض من الحزب الشيوعي والأحزاب الأخرى التى ادّعت أنها عارضت اتفاقية مياه النيل إصدار بيانٍ إلى الشعب السوداني عن مضمون ونواقص الاتفاقية العديدة، وتوزيعه سراً وعلناً مثل البيانات الأخرى التي قامت بإصدارها وتوزيعها، وتحمّل المسؤولية. لقد جرتْ محاكمةُ عددٍ من قيادات الحزب الشيوعي من بينهم الأساتذة عبد الخالق محجوب، والتيجاني الطيب، وعبد الرحمن عبد الرحيم الوسيلة، وسمير جرجس في نوفمبر عام 1959، بعد أيام قليلة من التوقيع على الاتفاقية، وشملت التهم الموجّهة ضدهم إعداد وتوزيع منشوراتٍ معاديةٍ لنظام الفريق عبود. لم تشمل تلك المنشورات التي أشارت إليها بعض الصحف، وتضمّنتها كملاحق التقارير والوثائق التي اطّلعنا عليها، شيئاً البتّة عن اتفاقية مياه النيل لعام 1959. بل ألم يكن مُفترضاً أن يصدر الحزب الشيوعي بياناً داخلياً على أعضائه ينوّرهم فيه بمضمون الاتفاقية ويوضّح موقف الحزب منها؟

ولكنَّ السؤالَ الأكبرَ والأهم هو: لماذا لم يصدر أيٌ من الأحزاب التي تدّعي أنها عارضت الاتفاقية خلال الخمسين عام الماضية أي دراسةٍ عن الاتفاقية لأعضائه وللشعب السوداني وللتاريخ؟ أين العمل الوطني القيادي والفكري والسياسي والثقافي والاجتماعي للأحزاب السودانية، خصوصاً التي تدّعي أنها عارضت الاتفاقية، إذا كان هذا العمل سيغفل حدثاً كبيراً وهاماً مثل اتفاقية مياه النيل لعام 1959؟ أليست هي نفسها الاتفاقية التي جلجلت الأرض في السودان وقتها، ولسنواتٍ طويلة بعد ذلك؟

3

وفي قدحٍ واضحٍ لمنهجنا البحثي ذكر الدكتور عبد الله "بل لم يظهر من شغل سلمان أنه غشي أكبر مستودع لوثائق الحزب الشيوعي في المعهد العالمي لدراسات التاريخ الاجتماعي بأمستردام." لست أدري على ماذا بنى الدكتور عبد الله هذا الافتراض الخاطئ؟ وعلى ماذا استند ليصل إلى هذا الرأي غير الصحيح؟

لقد دلّني الأخ الأستاذ صِدّيق عبد الهادي مشكوراً عام 8020 على ستودع وثائق الحزب الشيوعي السوداني في مدينة أمستردام في هولندا. وقد قمنا معاً بالبحث في أغواره عن موقف الحزب من اتفاقية مياه النيل لعام 1959، ولم نجد شيئاً يجيب على تساؤلنا، تماماً مثلما فشل الدكتور عبد الله نفسه الآن في ذلك. وبحثنا أيضاً بين صفحات كتاب ثورة شعب بمساعدة الأخ الصديق الدكتور عبد الماجد علي بوب، ولم نعثر على بيانٍ أو رأيٍ للحزب عن اتفاقية مياه النيل.

وقد قمنا أثناء ذلك بالاتصال بعددٍ كبيرٍ من قيادات الحزب الشيوعي السوداني داخل وخارج السودان، وساهم معنا الأخ الدكتور الشفيع خضر بالتنقيب في وثائق الحزب الشيوعي داخل السودان لوقتٍ طويل، لكن دون نتيجة. وقد التقيتُ ببعض قيادات الحزب في الخرطوم أثناء ذلك، ولكننا لم نجد من الوثائق أو الإفادات ما يجيب على تساؤلنا عن موقف الحزب من اتفاقية مياه النيل، رغم ذلك الجهد الضخم وغير المسبوق في البحث والتقصِّي. لكن يجب إضافة أن هذا الجهد هو أبجديات ومقوّمات البحث الأكاديمي الجاد الأمين.

ونكرّر هنا أننا اتّبعنا نهجاً أكاديمياً صارماً في بحث وإعداد وكتابة مقالات مفاوضات مياه النيل، امتد لأكثر من خمس سنوات. وشمل ذلك الجهدُ البحثَ في دور الوثائق والمكتبات في واشنطن ولندن والقاهرة والخرطوم. وتضمّن البحث مراجعة ودراسة آلاف الصفحات من التقارير التي أرسلها الدبلوماسيون من الخرطوم إلى حكوماتهم في واشنطن ولندن، مشفوعةً بوثائق كان بعضها في ذلك الوقت في غايةٍ من السرّية. وقد شملت تلك الوثائق عدداً من البيانات من الأحزاب السياسية السودانية حول بعض القضايا الهامة، ومقابلاتٍ مع بعض قادتها. وقد اعتمدنا على الصحف السودانية لتعضيد و توضيح مضمون بعض تلك التقارير. عليه فلم تكن تلك الصحف وحدها كما ذكر د. عبد الله خاطئاً "هي مادة دور الوثائق التي قصدناها."

4

ولكن رغم رفض الدكتور عبد الله علي إبراهيم في بداية مقاله لرأينا أن الحزب الشيوعي السوداني قد أيّد اتفاقية مياه النيل لعام 1959 بالصمت، إلّا أنه عاد ووافقنا في منتصف المقال، ولدهْشتِنا، على هذا الرأي. فقد كتب الدكتور عبد الله في المقال نفسه: "وبدا لي مما أعرف كفاحاً أن الحزب الشيوعي لم يكن ضد الاتفاقية. فلم يكن السد العالي في نظرهم مصرياً. كان، في سياقه المعروف، اختراقاً تحررياً معادياً للإمبريالية تهون لأجله كل تضحية."

هذه مقولةٌ مدهشة لأنها تنْسِفُ تماماً كلَّ ما انبنى عليه مقال الدكتور عبد الله من نقدٍ لمحصّلةِ بحثنا. فإذا كان هذا الموقف حقيقةً هو موقف الحزب الشيوعي السوداني، والذي أوضح فيه الدكتور عبد الله بلا لبسٍ أو غموض عدم رفض الحزب لاتفاقية مياه النيل، فما هو وجه الخلاف مع موقفنا الذي ذكرنا فيه أن الحزب أيّدَ الاتفاقية بالصمت؟ إن مقولة الدكتور عبد الله هذه، إن صحّت، تجيب على كل التساؤلات، وتُوضِّح أنه قد "قُضِيَ الأمرُ الّذِي فِيهِ تَستفتِيان."

بالطبع قبل التعليق على مضمون هذا الإفادة التي أوضح كاتبها أن الحزب الشيوعي السوداني لم يعارض واحدةً من أكبر الكوارث التاريخية التي أصابت السودان، يجب معرفة رأي القيادة الحالية للحزب الشيوعي السوداني من هذه المقولة، والتأكّد أن الدكتور عبد الله لا يُغرِّد خارج السرب.

5

واصل الدكتور عبد الله نقده لنهجنا البحثي الأكاديمي عندما كتب "ولكن وجدته (يعني سلمان) متى ما لم يعثر على وثيقة لجماعة ما تعارض الاتفاقية (وسنتجاوز وجوب المعارضة هنا) تحدث إلى أعضاء فيها ليعرضوا موقفهم بوثيقة أو عَدَّ صمت حزبهم كلاما. وبالطبع عكس سلمان هنا القاعدة الحقوقية: البينة على من إدعى واليمين على من أنكر."

لا توجد في البحث الأكاديمي الحقيقي قاعدة المُدّعِي والمُدّعَى عليه، والبيّنة واليمين. الباحث الأكاديمي الجاد شخصٌ محايدٌ أمينٌ يبحث عن الحقيقة والمعلومة بلا لونٍ سياسيٍ أو عقائديٍ أو فكري، وبلا مُسلّمات. وقد كانت هذه هي القاعدة الأساسية والمبدئية التي اتبعناها ونتّبعها بصرامةٍ في كل كتاباتنا الأكاديمية والصحفية، بما فيها بحثنا خلال الأعوام الخمسة الماضية في قضايا مياه النيل والقضايا العامة السودانية الأخرى. وهذه الكتابات موجودةٌ كلها على موقعنا الالكتروني (عنوان الموقع في نهاية هذا المقال).

6

لقد كانت اتفاقيةُ مياهِ النيل لعام 1959 كارثةً قوميةً ضخمة على السودان. فقد قامت حكومة الفريق إبراهيم عبود بموجبها بالترحيل القسري بدون أبسط مقومات التشاور أو المشاركة لحوالى 50,000 من مواطنيها. ووافقت الحكومة على إغراق مساكنهم وممتلكاتهم و27 من قراهم، ومدينتهم الرئيسية، وحوالى ربع مليون فدان من أراضيهم الزراعية الخصبة، وأكثر من مليون شجرة نخيل وحوامض في قمة عطائها. وأغرقت مع ذلك قبور أحبائهم وضرائح أوليائهم وجزءاً كبيراً من تراثهم. وغرقت في بحيرة السد حضاراتٌ لممالك سودانية امتدت يوماً ما حتى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، وآثارٌ تاريخيةٌ سودانيةٌ عمرها آلاف السنوات، لا تُقدّر بثمن، ومعادن من حديد وذهب وأخرى لا ندريها ولا يدري أحدٌ كميتها وقيمتها. واختفت تحت بحيرة السد العالي أيضاً شلالاتٌ كانت ستُولّد مئات الميقاواط من الكهرباء، كافيةً لإضاءة كل المديرية الشمالية وقتها.

وكان الثمن الذي دفعته مصر للسودان مقابل كل تلك التنازلات خمسة عشر مليون جنيه فقط. وقد حصلنا عليها بعد جهدٍ، وبعد أن توسّطَ الرئيس عبد الناصر بيننا وبين وفده المفاوض، بناءاً على طلبنا وبعد

استجدائنا. لكنَّ تكلفةَ إعادة توطين أهالي وادي حلفا وحدها قاربت أربعين مليون جنيه. ما أضخمها من كارثة، وما أبخسه من ثمن، وما أغربها من وساطة!!

ألا يُشكّل الصمتُ عن هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في تاريخ البشرية تأييداً لها؟ أين دور الأحزاب في العمل القيادي الوطني والجماهيري والنضالي والفكري عندما تسكت على كارثةٍ بمثل هذا الحجم؟ أين بياناتها لعضويتها و لجماهير الشعب السوداني العظيم، وأين دراساتها وكتاباتها وتعليقاتها، إن لم نتساءل: أين مواقفها ومعارضتها وتظاهراتها؟

غير أن تأييد هذه الكارثة بالصمت من بعض الأحزاب يجب ألا يُنْسينا بيانات وبرقيات الـتأييد من الأحزاب الأخرى الكبيرة (الأمة والشعب الديمقراطي والوطني الاتحادي) التي قررتْ لأسبابها الخاصة الوقوف بوضوحٍ مع الاتفاقية ومع حكومة الفريق إبراهيم عبود.

7

لكن يبرز الأغرب من كل هذا عندما يقول لنا الدكتور عبد الله: "هناك بينات ظرفية ومُقَارِنة وحدسية تقع للمورخ من جماع تحليل وثائقه يخرج منها بفكرة، ولو مبهمة، عن المواقف يعلنها بالتحفظ المعروف." إن الدكتور عبد الله يريد منا أن نقرأ بين السطور ونبحث بين الكلمات لنعرف موقف حزبٍ أو جماعةٍ (حتى ولو بصورةٍ مبهمة) عن كارثةٍ قوميةٍ تاريخيةٍ بذلك الحجم الخطير!!! إن مثل هذا النوع من المنهج البحثي (إن وُجِد) يقوم بالتنقيب عن العذر بدل الحقيقة، ويحاول الكشف عن جبلٍ ضخمٍ ماثلٍ أمام الباحث عنه بمنظارٍ مُكبّر.

8

نختتم مقالنا هذا بتكرار الارتباك الكبير في مقال الدكتور عبد الله علي إبراهيم. فقد ذكر بالحرف الواحد "أن الحزب الشيوعي لم يكن ضد الاتفاقية." ثم عاد لينتقدنا ويلومنا لقولِنا إن الحزب الشيوعي أيّد اتفاقية مياه النيل بالصمت. وقد انتقد منهج بحثنا الأكاديمي دون درايةٍ على ما استند وانبنى عليه من نهجٍ أكاديميٍ صارم امتد لعدّة أعوام، وشمل عدداً من دور الوثائق والمكتبات حول العالم.

إنني آمل أن تدلو القيادات الحاليّة للحزب الشيوعي السوداني بدلوها في بحيرة اتفاقية مياه النيل، وتشرح للقارئ ولجماهيرها وللشعب السوداني وللتاريخ موقف الحزب من الاتفاقية مباشرةً بعد التوقيع عليها (وليس موقفها الآن)، وتوضّح إن كان ما كتبه الدكتور عبد الله علي إبراهيم يمثّل فِعلاً رأي الحزب الشيوعي في هذا الحدثِ الجلل.

[email protected]
http://www.salmanmasalman.org/


تعليقات 10 | إهداء 1 | زيارات 3238

التعليقات
#798369 [احمد ادريس]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2013 12:58 AM
اخوانى د/ سلمان و د/ عبد الله
الى ما الخلف بينكما الى ما وهذى الضجة الكبرى على ما
النيل كنز رهيب ووحده قادر على جعل الدول المطلة عليه من اغنى الدول فى العالم ولكن كلنا نضيع الوقت فى خلافات سياية ولا يوجد عالم واحد يفكر فى استثمار هذا النهر العظيم فى مشروع وحدوى ينتفع من الجميع
انا اطرح عليكم مشروع تهذيب مجارى وروافد النيل من المنبع الى المصب بشرط ان يشرف عليها هيئة علمية تتشكل من جميع دول الحوض تضمن عدالة التوزيع بحيث تضمن العدالة فى توزيع المياه الزائدة عن حصة مصر والسودان وتقوم بعمل دراسة شاملة على الاستثمارات التى ستقام على النيل من حيث الثروة الزراعية والسمكية والسياحية والكهربائية
اى مشروع نلتف كلنا حوله ولا نختلف عليه اهم من كل الوقت الضائع فى الجدال


#796736 [عمدة]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2013 06:08 AM
ردود على فاروق بشير
أرى ردودك دفاعا عن د. عبدالله دون أن تتحفنا بموقف ايجابى واحد لهذا الانتهازى. وتوافقه الرأى بأن السد كان نصرا عظيما ضد الهيمنة الغربية على المنطقة. ولكنك نسيت أو تناسيت أن أتفاقية مياه النيل كلها كانت نصرا للهيمنة المصرية على السودان.
أما ردك على المشتهى الكمونية وهو فى الاساس رد على مقال د. القراى يحمل تناقضا فى داخله. وقد درجنا -معظم السودانيين- أن نتحدث عن الديموقراطية وكأنها انتخاب لا غير ولعل هذا ما اعتدنا عليه فى السودان وسميناه ديموقراطية أولى وديموقراطية ثانية مع العلم أننا لم نحقق ديموقراطية ولا يحزنون. فقط انتخبنا (نواما) لا يفقهون حتى معنى الديموقراطية ونمنا. ولو أنجزنا ديموقراطية حقيقية لما اتوجدت بيننا طائفية أو أخوان مسلمون. فمجرد وجود حزب طائفى أو عقائدى يتنافى ومعنى الديموقراطية ذلك أنها أحزاب مرجعيتها أبعد ما تكون عن الشعب وحاجاته دعك من أن تكون لها برامج للتنمية والنهضة. فهم يريدون من الشعب الشرعية ومن الجد والمرشد المرجعية ( الصادق المهدى ومرسى نماذج). وللأسف الشديد أن السودان ابتلاه الله بمثقفاتية انتهازية هى الأسوأ على الاطلاق. نلوم العسكر وننسى أن هؤلاء الانتهازيين هم من عصفوا بنا منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا.
نشهد لدكتور سلمان بالاستقلالية والمهنية ويكفى أنه المرجع الاول لقوانين المياه فى العالم وهذه مكانة وصلها بجده واجتهاده لا بتعيين من سيد أو بتمكين من مرشد. وما قام به من دراسات فى هذا الشأن جهد كبير ومقدر ود. سلمان مشهود له بالصرامة الاكاديمية بعيدا عن الهوى. أما عبدالله على ابراهيم فلا نعرفه الا سادنا انتهازيا متملقا وواحدا من قائمة طويلة من المثقفاتية الأفاكين الذين يضرون ولا ينفعون ينمقون الكلم حسب الطلب ويحركهم الغرض والمرض - منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.


#796403 [عباس خضر علي]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2013 07:44 PM
1. ما يقوم به د.سلمان بحث علمي وهو لم يحاكم احد
2. للذين لا يعرفون البحث العلمي ألطريقه التي اتبعها د سلمان يطلق عليه class A
بغض النظر عن نتائجه
3. للسياسيين أن يأخذوا بنتائج البحث أو تركها بناء علي احترامهم للعلم أو عدمه
4. الحديث عن البنك الدولي بغوغائيه ينم عن جهل عميق إذ تعتمد عليه كل الدول في مسائل المياه بما فيها الهند والصين


#796148 [moy ako]
4.00/5 (1 صوت)

10-09-2013 03:58 PM
ممكن د سلمان يبين لنا كيف هي معايير "صرامه" المنهج البحثي الصارم الذي اتبعه في تحليلاته؟ ولماذا اخذ خمس اعوام وليس عشر سنوات وليس سته اشهر؟
مما لاآشك فيه انه بخلاف العلوم الطبيعيه وعلوم اللغه والتي لها ميزان كمي لقياس المشاهدات فان مانذهب له في باقي ضروب العلوم قابل للاخذ والرد. وعليه فان مقوله "الغرض مرض" هي الاوصف لمايقوم به د. سلمان ومايرد به عليه د عبدالله.
والمنطلق الخاطي لدراسه د.سلمان انه بدلا ان يركز علي فحص اثر مستوي الوعي بين النخبه السودانيه علي التعاطي مع قضايا مصيريه لشعبها, طوف بنا في دهاليز السياسه و"كفر" الجميع! مما لا اشك فيه ان مستوي الوعي كان منخفضا حول الاثر السلبي لاتفاقيه النيل لسببين: الاول ان سبل المعرفه كانت شحيحه لدي النخبه بل انها للغرابه مازالت حتي الان شحيحه ولاتملك مراكز ابحاث مستقله بها وان ملكت خبراء. والسبب الثاني ان الوضع النفسي للنخبه فيما بعد الاستقلال اشبه بماوصفه د.عبدالله -وان لم يكن يساريا- فهو كان تواقا لاي مناهضه للدول الاستعماريه التي استقل عنها. بل اجزم ان رضاء العامه -خليك من النخبه- عن هذا الموقف كان قويا فكيف بربك يرضي الحلفاويون بتهجيرهم وكيف يرضي الشكريه باقتطاع ارضهم.
انك يادكتور تحاكم فتره مختلفه -وانت القانوني- بمعايير مختلفه تماما بل وبتراكم حقايق لاحقه لم نكن ندري عنها. ولعلي ان سامحتني علي ماساقول: هلا خرجت من عباءه موظف البنك الدولي -بعد ان نزلت المعاش- فاليوم انت لست مطالب ب "مانديت" سوي الحقيقه ومصلحه هذا الشعب!


#796029 [حسون الشاطر / دنقلا]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2013 02:12 PM
(( "وبدا لي مما أعرف كفاحاً أن الحزب الشيوعي لم يكن ضد الاتفاقية. فلم يكن السد العالي في نظرهم مصرياً. كان، في سياقه المعروف، اختراقاً تحررياً معادياً للإمبريالية تهون لأجله كل تضحية."

هذه مقولةٌ مدهشة لأنها تنْسِفُ تماماً كلَّ ما انبنى عليه مقال الدكتور عبد الله من نقدٍ لمحصّلةِ بحثنا. فإذا كان هذا الموقف حقيقةً هو موقف الحزب الشيوعي السوداني، ))

يادكتور سلمان و الله إنت تاعب روحك على شخص معذور . نشكر لك إجتهادك العظيم لكن يا دكتور الراجل ده مريض بالفصام وده كلام مؤكد من أرب أقربائه . ربنا يشفيه و يريحنا من أفعاله وأقواله . خلاص كفاهو أحسن ليه يقد في البيت .


#796017 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2013 02:02 PM
دكتور سليمان امضى فى كتاباتك لانها مرجعية
د.عبدالله على ابراهيم خلاص بقى زي الصادق حاشر خشمو فى
المفهوم له وغيره


#795805 [عبد الله قسم السيد]
1.00/5 (2 صوت)

10-09-2013 11:46 AM
الحقيقة يا د. سلمان أن قول د. عبد الله على ابراهيم بقوله "وبدا لي مما أعرف كفاحاً أن الحزب الشيوعي لم يكن ضد الاتفاقية. فلم يكن السد العالي في نظرهم مصرياً. كان، في سياقه المعروف، اختراقاً تحررياً معادياً للإمبريالية تهون لأجله كل تضحية." يؤكد تأييده لإتفاقية 59 لصالح مصر ومصالحها تحت وهم معاداة الإمبريالية ولاى يهم مصالح السودان وشعب السودان وهذا للأسف التصور الذي يحمله الشيوعيون والأخوان المسلمون وهو تصور ما زال يجد مكانه في تفكيرهم الجاهز والمعلب والذي عملا معا بكل قوة لتطبيقه في أرض السودان وعلى شعب السودان وبذلك دمرا معا السودان. فالحزب الشيوعي وتأييده لإنقلاب مايو في سنواته الأولى ساهم بصورة مباشرة في بداية إنهيار الوضع في السودان ليأتي الأخوان المسلمون بعد إنقلابهم على الديموقراطية التالثة ليقضوا على السودان بلدا ومجتمعا. لهذا فلا يوجد إختلاف بين الشيوعيون والأخوان ومحاولاتهم المستميتة ليكون السودان جزاءا من دولة أممية يحلمون بها في مخيلتهم العقائدية وليس الواقعية. هذا بالطبع لا ينفي الأحزاب الأخرى أن تعترض خاصة حزب الأمة على هذه الإتفاقية المخذية والمخجلة والتي ستكون وصمة عار على سياسيي السودان في تلك الفترة. أما االحزب الإتحادي فلم يكن له أن يعترض على عمل يريد ساسة مصر تنفيذه حتى لو أضر بمصالح السودان للأسف لأنهم كما ثبت تاريخيا أن الكثيرين منهم ما زالت تراودهم فكرة لأن يكون السودان جزءا من مصر تحت وهم وادي النيل.


ردود على عبد الله قسم السيد
United States [فاروق بشير] 10-09-2013 02:02 PM
ولكن الحق يقال ان السد كان نصرا عظيما ضد الهيمنة الغربية على المنطقة.
لا اعتقد ان د.سلمان قصد مبدا رفض بناء السد نفسه ولكن قصد الاتكون اثاره مجحفة بحق اهل حلفا, اي ان يكون التعويض متناسبا مع الفقد.
لذا لا احسب, بصدد هذه النقطة بالذات, لا احسب ان د. عبد الله مصى بعيدا ولكن نقصه نقد الحزب كونه لم يابه لمبدا حجم التعويضات.
لباقى المقال لابد ان نقر بلبس :اذ ليس واضحا الفرق بين اتفاقية مياه النيل, واتفاقية بناء السد العال.ام ترى ان الاخيرة مدمجة فى الاولى؟


#795738 [مهدي إسماعيل]
1.00/5 (1 صوت)

10-09-2013 11:03 AM
يا دكتور لا تضيع وقتك مع هذا العبد الله.

إنه السقوط العمودي.

ليس أدعى لفؤادي من عجوز تتصابى وعليم يتغابى و"جهول يملأ الأرض سؤالاً وجواباً".


ردود على مهدي إسماعيل
United States [فاروق بشير] 10-09-2013 02:09 PM
لك احترامي استاذ مهدى اسماعيل. ارى ان بوسعك ان تكون صبورا ك د.سلمان وان تتناول د.عبد الله هكذا مفصلا القول فيه. اما هذه الشتيمة السقوط العمودي فقد عفا عليها الزمن ولن تغنيك وتغنينا شيئا.


#795632 [sabile]
1.00/5 (1 صوت)

10-09-2013 10:13 AM
حملة مقاطعة صلاة العيد خلف السيدين الصادق والميرغني احتجاجا على مواقفهم الضبابية والجبانة من ثورة 23 سبتمبر


ردود على sabile
United States [ابو الهول] 10-09-2013 11:00 AM
نحن رفاق الشهداء ...نحن اصدقاء الشهداء لا عيد لنا الا بالثار لهم
وبعدها سنصلي صلاة اعياد الوطن الكبرى
المجد للشهداء
الخزي والعار لقتلة الاطفال
يا كاتل الروح
وين بتروح ...


#795478 [المشتهي الكمونية]
2.85/5 (6 صوت)

10-09-2013 09:15 AM
مياه النيل هينة يا دكتور في مقابل ما كتبه دكتور القراي
إقرأ مقال القراي :

ومن أبشع نماذج الإنكسار المنكرة، إنكسار المثقفين، الذي يعبر عنه نموذج د. عبد الله علي ابراهيم .. فهو قد كتب يدافع عن الأخوان المسلمين المصريين، يتزلف بذلك للاخوان المسلمين الحاكمين في السودان !! وكتب مقالاً عنوانه "كلنا اخوان مسلمين" مع أن زعماء الاخوان المسلمين المصريين حين اعتقلوا انكروا انهم اخوان مسلمين !! على أن الأسوأ هو ان يظل يدافع عنهم، بعد ما فعلوه بالشعب السوداني، فقد كتب بعد اشتعال ثورة سبتمبر بالسودان (وسيتعين على القوى الليبرويسارية أن تفيق من سكرة تخوين الأخوان إلى تسوية الحقل السياسي تسوية تعلو بها الإرادة المدنية على ما عداها. وسيجدون، ربما لدهشتهم، أن الجماعة قد سبقتهم إلى هذا المعنى الرهيب ودفعت المقدم ثمناً ذكياً له في رابعة والنهضة. )( الجزيرة نت 1/10/2013م ). لقد بدأ د. عبد الله علي ابراهيم سقوطه هذا منذ فترة بعيدة .. ولقدسبق لي شرف التنبيه الى ذلك، قبل ثلاثة سنوات، إذ كتبت (لقد دخل عبد الله علي ابراهيم في بداية حياته في الحزب الشيوعي، وخرج منه كما دخل، إذ لم تعلق بعقله أي فكرة .. وهو لهذا يكتب عن تلك الفترة، فلا يتحدث عن مفهوم، وإنما ذكريات يدعي فيها صداقة، وصلة مع المرحوم عبد الخالق محجوب، شعر كثيرون أنها تقلل من تاريخ زعيم الحزب المناضل، حتى أضطر رجل متابع مثل المرحوم الخاتم عدلان ان يصحح ذلك الإفتراء، بمقالات مشهودة .. ثم حين عاد من إغترابه، وبدلاً من ان يقاوم نظام الإنقاذ الدكتاتوري الغاشم، أخذ يهادنه، ويهاجم المعارضة، ثم يفاجئ الناس بان يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية، وبدلاً من ان يقدم برنامجه، أخذ يقدم "قرعته" يطلب من الحاضرين التبرع، حتى يستطيع ان يوفر الرسوم الكبيرة للترشيح، بدلاً من ان ينقد القانون الذي يفرض تلك الرسوم الباهظة، ولو دفعه ذلك للإنسحاب .. ثم يمنع من إقامة ندوة ضمن حملته الإنتخابية، ثم تزور الإنتخابات، فلا يدين ما حدث ضده أو ضد الشعب !! ثم هاهو يختم هذا السجل المخزي من التخبط و" الإنبطاح" ، بالدفاع عن مخطط المؤتمر الوطني في استغلال المسيرية في حرب ضد دينكا نقوك، بغض النظر عن ما سوف تسفر عنه هذه الحرب من إزهاق الارواح ودمار المنطقة .. لقد نسب الى لينين قوله " أن الشيوعي إذا سقط يسقط عمودياً والى القاع " فمتى يصل هذا "المثقف" المتهافت الى القاع، الذي ظل لسنوات يسقط نحوه سريعاً، حتى يريح نفسه، ويريح الناس من هذه الغثاثة ؟!)(الصحافة : نوفمبر 2010م). والآن بصمت د. عبد الله علي ابراهيم عن جرائم الاخوان المسلمين، وقتلهم للمتظاهرين العزل، وضربهم للنساء السودانيات، والتحرش بهن، وثناؤه عليهم، ومطالبته بعدم عزلهم في مصر، أو في السودان، فإنه قد وصل الى قاع السقوط والإنكسار الذي ظل يهوي نحوه من سنوات.

د. عمر القراي


ردود على المشتهي الكمونية
United States [فاروق بشير] 10-09-2013 02:51 PM
يا سيدى الاخوان المسلمين او جرائمهم لن تعني فى النهاية الانقضاض على النظام الديمقراطي.
الديمقراطية قادرة على منافسة الاخوان وهذا ما انجزته تمرد.
الان اين تمرد؟ ستختفي وهي الخسارة العظمي بل والمستهدفة اصلا.
شوف كل الاطراف ,كلنا نحتاج جهدا كي نخلص الديمقراطية من اي حجة تبيح التعدي عليها.
شوف نعم الاخوان ليس تنظيما سياسيا سلميا بحتا بحيث تكفي الديمقراطية حكما بينها ومنافسيها,السياسين السلميين. ولكن نريد ديمقراطية مصر حتى لا نقبل خرق ديمقراطيتنا باي حجة عندنا.
نريد الديمقراطية.
نريد الديمقراطية.
نريد الديمقراطية.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة