الأخبار
أخبار إقليمية
ضد العسكر.. ضد نميري
ضد العسكر.. ضد نميري
 ضد العسكر.. ضد نميري


10-10-2013 08:41 AM
بعد حلقة "ضد العسكر.. ضد عبود" التي تناولت الخميس الماضي مرحلة مهمة من تاريخ السودان الحديث، يبث برنامج "تحت المجهر" مساء غد الخميس الحلقة الثانية التي تحمل عنوان "ضد العسكر.. ضد نميري" وتوثق لحقبة من تاريخ السودان تبدأ بوصول الرئيس السابق جعفر نميري إلى السلطة يوم 25 مايو/أيار 1969، وحتى إزاحته عن الحكم يوم 6 أبريل/نيسان 1985.

وتتضمن الحلقة توثيقا لهذه الحقبة بالصورة الأرشيفية والنص السردي والتحليلي، إلى جانب شهادات 16 شخصية سودانية من السياسيين والمحللين وشهود العيان لما آلت إليه أوضاع البلاد على مدار 16 عاماً من حكم العقيد ثم اللواء ثم المشير جعفر نميري.

ومن أبرز شهود العيان الذين يقدمون شهاداتهم في هذا التوثيق، المشير عبد الرحمن سوار الذهب الذي أسقط نميري ونظامه عام 1985، ورئيس حزب الأمة الصادق المهدي، والقيادية بالاتحاد الاشتراكي إبان عهد نميري آمال عباس.


تأثر وتحول
وتتناول حلقة الغد تأثر نميري بحركة الضباط الأحرار في مصر وثورتهم عام 1952، وهو العام الذي تخرج فيه ضابطا في الكلية العسكرية بالسودان.

وعند وصوله إلى سدة السلطة في مايو/أيار 1969 زعم أنه حركته حركة تقدمية تحررية تحسب على اليسار، وأطلق عليها اسم "حركة الضباط الأحرار"، تأسيا بحركة الضباط الأحرار المصرية.

جوبهت الحركة الانقلابية في أول عهدها بمعارضة بارزة من زعيم الأنصار الهادي المهدي، ومن الزعيم الاتحادي الشريف حسين الهندي. وقد كان الهادي وطائفة الأنصار عنواناً لليمين السياسي، إلى جانب حركة الإخوان المسلمين التي كانت حينها في بدايات عهدها بالسياسة.

وترصد الشهادات معالم تحول نميري، ليجد المشاهد أنه بعد مضي أقل من 10 سنوات على حكمه اصطف نميري مع أقصى اليمين، لينتقل من مجلس عسكري يضم شيوعيين واتحادٍ اشتراكي وتقاربٍ مع النظامين الحاكمين في مصر وليبيا في بداية عهده، إلى مؤيد لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، ولقاء مع آرييل شارون، وتهريب يهود الفلاشا من إثيوبيا إلى إسرائيل، ليختم ذلك العهد بتطبيق الحدود لمحاولة خطب ود التدين الشعبي والإسلاميين بعدما اقترفه النميري ونظامه من خطايا وأخطاء.

وإذا كان نميري قد أتى بضباط شيوعيين إلى مجلسه العسكري في مستهل عهده، فإنه نكّل بأعضاء من الحزب الشيوعي وأعدم عددا منهم، وعلى رأسهم زعيم الحزب عبد الخالق محجوب الذي وصفه نميري بأنه "لا يعرف الخالق"، فساءت علاقاته مع الاتحاد السوفياتي في ذلك الوقت.


عسكريتان
سبقت "ثورة" مايو قبل "ثورة" "الفاتح الليبية" بـ99 يوما. والثورتان ولدتا على يدي ضابطين برتبة عقيد من جيل الشباب في دولتين جارتين متجاورتين، فكان التقارب والتنسيق السياسي والاقتصادي والعسكري بين "الثورتين" متوقعا، لكنه لم يدم طويلا.

وبعد سنوات قلائل على "ميثاق طرابلس الوحدوي" للتنسيق والتكامل والوحدة بين ليبيا ومصر والسودان نهاية عام 1969، اتسعت شقة الخلاف مع ليبيا بعدما بدأ نميري ينحو منحى سياسيا وديا مع الغرب، الأمر الذي أثار حفيظة القذافي عليه وبدت بينهما العداوة إلى درجة أن قام القذافي بتدريب وتجهيز وتجريد حملة عسكرية ضده.

وفي مارس/آذار 1970 وقعت مواجهة غير متكافئة بين نظام نميري المعروف باسم "نظام مايو" و"تنظيم الأنصار" في جزيرة أبا وسط البلاد حيث معقل الأنصار وحصن الهادي، سقط فيها من سقط، واعتقل من اعتقل، وطورد الهادي حتى قتل، لتكون تلك فاتحة سلسلة من المواجهات الدموية مع القوى المختلفة.

وفي عام 1977 وقع نميري اتفاق مصالحة وطنية مع زعيم الجبهة الوطنية الصادق المهدي، لكنَّ الأخير سرعان ما عاد معارضاً للنظام، في حين انخرط الإخوان المسلمون في تفاصيل الحكم وصاروا سنداً له، حتى قبيل سقوطه.

أسقط المشير عبد الرحمن سوار الذهب نميري ونظامه عام 1985 في انقلاب أبيض جاء تتويجا لثورة شعبية عارمة أطلق عليها فيما بعد "ثورة أبريل". لكن، إن كان سوار الذهب قد كرر نسق التاريخ في السودان مرة أخرى، فإنه أبطل مقولة "من يأتي بانقلاب، بانقلاب يذهب"، وذلك عندما سلّم السلطة عام 1986 للحكومة المنتخبة، وبهذا جاء بانقلاب ولم يذهب به، فسادت بعد عهده الوجيز حالة ديمقراطية، ولكن إلى حين.

تبث الحلقة الخميس في الساعة 17:05 بتوقيت مكة المكرمة.
المصدر:الجزيرة


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 4072

التعليقات
#797660 [abu hamdi]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2013 11:59 PM
ابو عاج كان راجل يهز الارض وكان قائد باعتراف كل من عاشره ولم يكن مسخا فسخا كاليوم ويكفيه ماقاله لقريبه الذي اتاه طالبا المال لعمل مشروع ...عايزني اديك من مال الشعب عشان تعمل مشروع انا ماعندي قروش وطلب منه ان لايطلب طلب كهذا مرة اخري .... وعاش حتي مات بدعم قدم له من زايد والملك فهد رحمة الله عليهم جميعا...


#797406 [كفاية يا الترابي]
5.00/5 (2 صوت)

10-10-2013 05:38 PM
الفريق عبود والمشير نميري عليهما الرحمة كانا رجلين شريفين قلبهما علي الوطن , اللخبطة كلها اللي ضيعت البلد منذ مايسمي بثورة اكتوبر 1964 م وحتي تاريخه جاءت من الترابي والصادق والميرغني . لم يعمروا السودان ولم يتركوا الرجال الشرفاء ليعمروه . جعفر نميري خرجت جنازته من بيت ورثة بود نوباوي معقل الانصار وكان يصول ويجول بكل ربوع السودان دون ان يجرؤ ود مقنعة علي رفع راسه امامه كما يعلم الجميع . اكثر ما اخافه بعد سقوط هذا النظام ان يحمل الترابي علي الاعناق كما حمل بعد سقوط حكومة عبود اكتوبر 1964 وهاك يا صادق وهاك يا ميرغني


#797380 [Sabir]
5.00/5 (1 صوت)

10-10-2013 04:56 PM
رحم الله موتانا جميعآ, أتفق مع إخوتى في ماورد من تعليقاتهم بخصوص حكام السودان السابقين من العسكر وما صاحب من جرائم إبان فترة حكمهم للسودان, ولكن لإنصافهم في أنهم لم يفرطو في وحدة الوطن, ولم ينهبوه بإسم مذهب أو مصطلح ديني, وقدمو للبلد مشاريع تنموية,كانو ومازالو مصدر إلهام لجيل ذاك الزمان, عندما هان الوطن وترنح تحت أزلام من يسمون ويدعون التدين ومخافة الله زورآ وبهتانآ,,, التحية لشهداء الكرامة, والنصر قد لاح وفاح عبيره من دماء الشهداء.


#797347 [ابواحمد]
5.00/5 (2 صوت)

10-10-2013 04:03 PM
والله ياخوان عبود ونميري شرفاء وكان قلبهم علي البلد وماتوا فقراء لايملكون من حطام الدنيا اي شيء
ولذلك مهما كان اختلافنا معاهم في طريقة حكمهم يجب ان نترحم عليهم ولانقارن بينهم وبين عصابة عمر البشيرتجار الدين .


#797296 [رحومة]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2013 03:13 PM
النميري آفة وخازوق من آفات وخوازيق البلد


#797282 [نوارة]
5.00/5 (2 صوت)

10-10-2013 02:57 PM
الله يرحم اب عاج الرجل الشريف العفيف


#797190 [قنقر]
3.00/5 (1 صوت)

10-10-2013 01:27 PM
رتبة القذافى يوم إنقلابة كانت ملازم و ليست عقيد !


#797087 [نادر]
5.00/5 (2 صوت)

10-10-2013 12:13 PM
اللهم أرحم أبو عاج رحمة واسعة ,,,شريف اليد


#797011 [ممغوص من الإنقاذ]
4.50/5 (4 صوت)

10-10-2013 11:11 AM
رغماً عن إختلافنا التام مع أب عاج بس أنظروا الفرق بينه وبين الأسد النتر....أب عاج كان راجل قيافه وأنيق أي حاجه يلبسها كانت لايقه عليه كان لبس مدنى أو عسكري أو حتى بلدي.... لكن تعال شوف القنيط أب شلاليف الهطله بتاعنا ده والله ده كان مفروض يكون راكب حمار ويبيع لبن في كافوري مش يكون رئيس جمهمورية السودان لكن هانت الزلابيه وهذا زمانك يا مهازل فأرقصي....وكمان في حاجه تانيه في الكيزان الوهم ديل ....عندهم بدل سفاري كده قاطعينها من راسهم شكلها بايخ جداً جداً زمان كان إسمها ٢٥مايو وهسه الناس نسوها خالص إلا هم لسه قايلنها قشره وقاديننا بيها قد وخصوصاً القشير ونائبه والواطي بتاع الخرطوم عبد الرحمن الخضر عليكم الله لاحظوا ليهم وشوفوا اشكالهم مضحكه كيف.... وياحليلك يا منصور خالد.


#796899 [مصطفى]
3.00/5 (2 صوت)

10-10-2013 09:57 AM
اكبر اخطاء نميري التأميم ( اليهود السودانيين كلهم هربوا وديل كانوا عايشين معانا سمن على عسل بشاركونا افراحنا واتراحنا . جاهم العولاق دا قام حول شركاتهم واداهم تعويض بسيط وسماها مجموعة شركات مايو التجارية ) الخرطوم كانت في الزمن داك من اجمل العواصم الافريقية . نظافة ودور سينما وتعليم راقي وصحة تمام وناس مبسوطة . برضو قام ليك على الرياضة جاب ضقلها يكركب ومن اليوم داك الرياضة السودانية ما ضاقت ليها عافية .


#796897 [محجوب عبد المنعم حسن معني]
5.00/5 (2 صوت)

10-10-2013 09:56 AM
نعم الصورة توضح الرئيس الراحل نميري وهو يؤدي القسم لكن ليس في عام 1969 هذه الصورة التقطت في نهاية السبعينات في فترة التجديد للحكم لفترة رئاسية اخرى.


#796814 [سوداني موجوع على الوطن]
5.00/5 (3 صوت)

10-10-2013 08:57 AM
رحم الله جعفر نميري عاش فقيرا و مات فقيرا و لم يخن أمانة الوطن ... بل حافظ عليه موحدا ... لك الله يا وطني و يا شعب بلادي من الكيزان الذين دمروا الوطن و عزلوه و شتتوا شمل أبنائه و بناته و عذبوهم ...


ردود على سوداني موجوع على الوطن
[ابوهشام] 10-10-2013 11:49 AM
لكن المعاه سرقوا ونهبوا البلد وطالما هو رئيس فهو المسئول .. لانه كان الكل فى الكل

United States [بتاع بتتييخ] 10-10-2013 11:04 AM
يعنى هو النميري ما كوز ؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة