الأخبار
أخبار سياسية
نص لـ'شاعرة فلسطين' حول الحجاب يحرك عاصفة اخوانية تونسية
نص لـ'شاعرة فلسطين' حول الحجاب يحرك عاصفة اخوانية تونسية
نص لـ'شاعرة فلسطين' حول الحجاب يحرك عاصفة اخوانية تونسية


10-12-2013 07:59 AM



نص لفدوى طوقان في كتاب مدرسي يصنف بخانة التوظيف السياسي والايديولوجي، وعلمانيون يدرجونه في اطار استقلالية التعليم.



اتساع رقعة الفكر الوهابي المتطرف في تونس

تونس - اثار نص يتحدث عن الحجاب في كتاب السنة السابعة أساسي بتونس جدلا عند الأساتذة والاولياء وانتشارا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي.

والنص للكاتبة الفلسطينية فدوى طوقان من كتابها "رحلة جبلية" وفيه تقول "كانت أمي اول امراة من جيلها ترفع الحجاب، ومنذ ذلك الحين أخذت تتنفس الحرية، وقد طوى الزمن الجيلَ المتعصب".

وتعتبر فدوى طوقان أهم شاعرات فلسطين في القرن العشرين من مدينة نابلس، ولقبت بـ"شاعرة فلسطين"، حيث مثّل شعرها أساساً قوياً للتجارب الأنثوية في الحب والثورة واحتجاج المرأة على المجتمع.

وأكّد عدد من المدرسين أنهم رفضوا تقديم النص المذكور إلى تلاميذهم خلال السنة الدراسية الماضية بدعوى انه يحرض على نزع الحجاب واتهموا وزارة التربية بانها لم تتدخل وبقيت صامتة.

وأثار النص المدرج في كتاب قواعد اللغة لتلاميذ السنة السابعة من التعليم الأساسي في تونس، وتحديدًا بالصفحة 194، غضب عدد كبير من انصار الحركات الاخوانية في تونس ممن اعتقدوا أن الكاتبة "تحتفي بنزع أمها لحجابها بعد سنوات من العبودية وتحررها من قيود السجن المقيت، في إشارة للحجاب، وتحولها لحب الغناء والموسيقى والرقص رغم شيخوختها".

واعتبر بعضهم ان ما ورد بالنص لا يمكن إلا أن يملأ القلوب بالكراهية، وهي التي لا تؤمن بالتسامح، وهو ما يمثل خطراً كبيراً على النظام التربوي في تونس.

وعاد جدل تسييس التعليم في تونس من جديد مع تحريك نقاش حول النص الموجّه لتلاميذ المرحلة الأساسية فُهم على أنه انتقاد للحجاب الشرعي.

ولئن اعتبرت الطبقة المتدينة والمحافظة من انصار النهضة والاحزاب السلفية في تونس ان النص المدرسي عبارة عن توظيف إيديولوجي فإنّ البعض الآخر رأى أنه على العكس من ذلك يدعم "استقلالية المتعلم في القاء الدروس".

وأشار مدرّسون إلى أنّ نص الكاتبة الفلسطينية فدوى طوقان "يمكّنهم من تعزيز استقلالية المتعلم وبناء الفكر النقدي لديه حتى يكون قادراً على إبداء رأيه الخاص في عديد القضايا عندما يكون قادرًا على ذلك ومتشبعًا بها".

ويرى المتخصصون في دراسة الجماعات الإسلامية أن ظاهرة ارتداء الحجاب الشرعي والنقاب في تونس مرتبطة بتنامي سطوة السلفيين الذين يعتقدون أن هذا الملابس "واجب شرعي يجب أن تتقيد بها المرأة".

وزار تونس منذ اعتلاء حركة النهضة الاسلامية سدة الحكم غلاة التطرف كما يلقبهم الكثيرون من الناشطين السياسيين والحقوقيين امثال محمد العريفي وعائظ القرني ووجدي غنيم واتهموا ببث الوهابية.

وقام الداعية الكويتي بعدة زيارات في انحاء محافظات تونس لمدة اربعة ايام لالقاء المحاضرات الدينية والصلاة في الجوامع والدعوة الى نشر مشروع المحجبات الصغيرات.




وطالب سياسيون معارضون ومنظمات حقوقية في تونس في وقت سابق بطرد الداعية الكويتي نبيل العوضي بسبب ما وصفوه بنشر الفكر "الوهابي المتطرف".

وطالبت النقابة الأساسية لأساتذة التعليم العالي في بيان لها إلى "التصدي إلى الفكر السلفي الذي يحمله دعاة قادمين من المشرق بتشجيع من الجماعات السلفية وحركة النهضة التي تقود الإتلاف الثلاثي الحاكم في تونس".

وهاجمت وزارة المراة التونسية انتهاك حقوق الطفلة وحرمانها من التمتع بطفولتها وبرائتها باجبارها على ارتداء الحجاب في فترة مبكرة جدا.

ومثلما كان الحديث عن الحجاب في عهد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي الذي اطاحت به ثورة شعبية ممنوعا ومن المحرمات، اصبح مجرد نقد اللباس الديني الطائفي في عهد النهضة الاسلامية يفجر بركانا من الغضب والاستياء في صفوف انصار الحركات الاخوانية.

ودرست حكومة الائتلاف الثلاثي الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية ثلاثة مشاريع قوانين يسمح أولها بـ"ارتداء طالبات الجامعات النقاب بلا شروط" ويسمح ثانيها بـ"ارتداءه بشروط" فيما "يمنع" مشروع القانون الثالث ارتداءه.

ويبدو النقاب بالنسبة للتونسيين الذين يعتنقون المذهب المالكي المستنير والمعتدل "عباءة سوداء" تغطي كامل جسد المرأة و"لباسا دخيلا على تقاليدهم" تم "إسقاطه على المجتمع عبر الفضائيات الدينية والجماعات السلفية".

ويشدد سياسيون وجمعيات حقوقية نسائية الحكومة بان اصدار قانون يسمح لطالبات الجامعات بارتداء النقاب" يعد "انتهاكا للتراتيب القانونية التي تعمل وفقها المجالس العلمية وطمسا لهوية الطالبة.

وانتشرت في صفحات التواصل الاجتماعي المناصرة للنهضة الاسلامية والمدافعة الشرسة عن توجهاتها واختيارتها مهما كانت هشة وضعيفة تعليقات اعتبرت ان نص فدوى طوقان يندرج في اطار "النصوص المؤدلجة والموجهة"، وأكدوا رغبتهم في أن تنأى المدرسة بنفسها عن كل الحساسيات السياسية، وطالبوا بضرورة تدخل وزير التربية وحذف هذا النص إلى جانب الإسراع بإصلاح المنظومة التربوية.

واعتبرت الاستاذة الجامعية التونسية بية السلطاني أنّ "النصّ الذي نتدارسه اليوم هو توظيف إيديولوجي بامتياز، ومن غير المعقول مواصلة تمرير مثل هذه النصوص بعد الثورة، فالمدرسة يجب أن تنأى بنفسها عن مثل هذه التجاذبات السياسية".

في حين استغرب متفقد المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية نور الدين لسود إثارة هذا الإشكال حول نص قديم موجّه إلى التلاميذ منذ سنوات، مشددًا على أنه لا يجد في النص المذكور ما يؤثر على سلوك المتعلمين، وبالتالي لا اشكال في تمريره، مؤكداً أنّه يمثل مدخلاً يتحاور من خلاله المتعلمون بإشراف من أستاذهم حول موضوع الحجاب ويتمّ من خلاله نقد رأي الكاتبة.

وفجرت في وقت سابق مناظرة تونسية لوزارة الداخلية أسئلة دينية الكثير من اللغط والجدل حولها.

وقررت وزارة الداخلية التونسية إلغاء نتائج اختبار لانتداب ضباط تضمنت أسئلة دينية مثيرة للجدل في خطوة قالت انها تهدف لدعم سياسة الحياد بعد ان فجرت موجة من الغضب في المعسكر العلماني الذي حذر من امكانية "اسلمة الوزارة".

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1955

التعليقات
#799479 [هيثم جمال الدين]
1.00/5 (1 صوت)

10-12-2013 11:57 PM
أنا ضد الحجاب بالشكل الذي فرضوه على بناتنا ونسائنا .لكل شعب حرية إختيار اللباس الذي يتواضعون عليه .أما هذا الشكل الذي يظهرونه لنا وكأنه زي شرعي هو في الأصل زي طبقي للتمييز بين طبقات الحرائر والأماء في العهد الأول من الإسلام وهو مستمد من المسيحية أي أنه عادة مسيحية لاأعطيها أي إنتباه



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة