الأخبار
أخبار سياسية
عيد الأضحى في مصر قد لا يجد من يحتفل به!
عيد الأضحى في مصر قد لا يجد من يحتفل به!
عيد الأضحى في مصر قد لا يجد من يحتفل به!


10-13-2013 09:44 AM



المصريون يشتكون مساعي الإخوان لـ'التنغيص' على الناس بالمظاهرات حتى في أجواء العيد عبر بث مشاعر الإحباط من الحكام الجدد.




القاهرة ـ من محمد الحمامصي

ارتفاع جنوني لأسعار اللحوم

تشهد أسواق اللحوم حالة من الكساد والاضطراب نتيجة الارتفاع الجنوني غير المبررة للأسعار، وعدم قدرة الكثير من المصريين من ذوي الدخول المتوسطة والمحدودة على تحصيل الكمية المعتادة منها في عيد الأضحى المبارك، يضاف إلى ذلك الأجواء المتوترة نتيجة استمرار مظاهرات تنظيم الإخوان وحلفائه من جماعات وتنظيمات الإسلام السياسي التي تحاول الدفع بالمواطنين إلى الإحباط واليأس من قدرة النظام الجديد على تحسين أحوالهم وظروفهم المعيشية.

وعلى الرغم من إطلاق وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مشروعا يهدف إلي توفير اللحوم بأنواعها للمواطنين خلال عيد الأضحي المبارك في ‏45‏ منفذا بالقاهرة والجيزة‏، ونجاحها في توفير نحو 54 ألف رأس من الأضاحي بأسعار مخفضة تقل عن مثيلاتها بنحو 51% علي الأقل، إلا أن أسعار اللحوم البلدية بكافة أشكالها سواء القائم منها أو المذبوح واصلت ارتفاعها الجنوني.

وبلغ سعر الكيلو في العجل القائم 32 جنيها والجاموس 30 جنيها والماشية 35 جنيها، الأمر الذي انعكس عليها مذبوحة فارتفعت أسعارها ما بين 75 إلى 80 جنيها للحم الجاموسي والبقري، فيما تراوح ثمن كيلو اللحم الضاني ما بين 80 و85 جنيها، ووصل كيلو اللحم الجملي إلى 70 جنيها.

وامتلأت شوادر الجزارين بالعجول والجاموس والماشية ومحلاتهم باللحوم المذبوحة وتراجع الإقبال، حيث أكد حسن أبو الغيط مدير إحدى محلات أبو الغيط الشهيرة بالجيزة أن زبائن اللحم القائم سواء عجل أو جاموسة أو شاة تراجعوا تراجعا كبيرا وزبائن اللحم المذبوح قللوا من الكميات التي اعتادوا شراءها.

وقال "الأسعار ارتفعت بشكل كبير، وليس لنا نحن الجزارين ذنب في ذلك، أنا أشتري بسعر مرتفع وأتكلف نقلا وأعلافا، والأعلاف تضاعفت أسعارها أضعافا مضاعفة، حتى أجرة العمال والصنايعية ارتفعت، والكهرباء والماء وغيره".

وأضاف "يهمني أن أبيع أكثر، لكن هل أبيع بخسارة؟ أمر صعب والأحوال تزداد سوءا نتيجة عدم الاستقرار وعدم وجود رقابة، واستمرار التجار الكبار في جشعهم وفسادهم، وهذا كله ينعكس سلبا على المواطن وقدرته، كنت أتوقع حزما أكثر نحو الاستقرار بعد الازاحة بمحمد مرسي، لكن للأسف الحكومة الجديدة ضعيفة".

وأرجع سيد عيسي أحد الجزارين بحي السيدة زينب أن زيادة سعر العلف بجانب تجاهل الحكومة لدعم سوق اللحوم، تعتبر سببا رئيسيا وراء ارتفاع الأسعار بهذا الشكل. وقال إن دعم الحكومة للأعلاف أو ضغطها باتجاه خفض أسعارها عامل مهم لخفض ارتفاع أسعار اللحوم.

ومن جانب آخر لفت عيسى إلى أن التجار الكبار لا يزالون يتلاعبون ولا يزال فسادهم قائما، وهم سبب الكساد وتراجع عدد شوادر البيع والإقبال والكمية المعتاد بيعها كل عام. وقال "يبدو أن الثورة لم تصلهم، أو أنهم غير وطنيين، وكل ما يهمهم هو تحقيق زيادة في الأرباح، لا يهمهم معاناة الناس وبؤسهم والضغوط التي يعيشونها".

ويرى جمال عبد الكريم مربي ماشية أن المربي الصغير هو الوحيد الخاسر لأن "مكسبه محدود وقد تتعرض ماشيته إلى أخطار المرض، وأسعار الأعلاف مرتفعة، كما أن هذا العام هناك تراجع كبير في البيع، أنا لم أبع حتى الآن ولم يبق على العيد إلا ثلاثة أيام إلا 6 خرفان، لذا فإن التجار الكبار والجزارين هم الذين يكسبون ويحققون أرباحا طائلة، وهم يتحالفون ضدنا".

ويشير خليل العمدة جزار ومرب صاحب مزرعة إلى أن ارتفاع الأسعار وراءه أسباب كثيرة منها نقص الكميات المعروضة بسبب وقف استيراد الماشية الحية، وارتفاع أسعار الأعلاف والأيدي العاملة وأخطار النقل بين المدن والقرى.

ويؤكد أن هناك تلاعب مقصود ومتعمد يستهدف إلى "التنغيص" على الناس في عيد الأضحى المبارك ليتذمروا ويستشعروا اليأس والإحباط.

وقال "كان حل الأمر بسيطا لو انتبهت الحكومة إلى أهميته بالنسبة للناس الذين يرغبون في قضاء عيد سعيد، دون أن يتحول العيد إلى "هم وغم"، كان أمام الحكومة أن تفتح الاستيراد أو تستورد هي وتوزع، إن منافذ الحكومة كلها مجتمعة لا تكفي حيا من أحياء القاهرة فما بالك بمئات القرى والمدن والأحياء، إن مشكلتنا أننا نتذكر المشكلة وقد مر الوقت وكاد ينتهي فـ"ننكد" على الناس فرحتهم".

الحاج أمين عبد الرحمن ـ موظف ـ قال إنه للمرة الأولى في حياته التي قاربت على الستين عاما لا يستطيع أن يقوم بواجباته في عيد الأضحى المبارك. وقال "اعتدت على أن أهدي لإخوتي وفقراء العائلة ما يتراوح ما بين كيلو و2 كيلو سواء اشتريت خروفا أو لم أشتر، لكن من أين أوفر ألفين أو ثلاثة آلاف جنيه لأقوم بهذه العادة، لذا ومن أجل عدم قطع العادة جعل الأمر رمزيا نصف كيلو لفقراء العائلة وكيلو للأقارب من الدرجة الأولى".

وأضاف "شيء مؤلم ما يجري، وهذا بسبب غباء البعض وإصرارهم على التنكيل بالشعب المصري، وجعل البلد والمعايش "محلك سر"، انظر البطالة وارتفاع الفقر، حتى في العيد ينتوون خنق الناس بـ'قرف' مظاهراتهم".

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1230

التعليقات
#799730 [KUDU]
0.00/5 (0 صوت)

10-13-2013 10:14 AM
يا ترى كم عدد الذين فقط سيشمون رائحة الشواء في السودان في عيد الأضحى؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة