الأخبار
أخبار سياسية
القاعدة تجر تونس إلى حرب عصابات
القاعدة تجر تونس إلى حرب عصابات
القاعدة تجر تونس إلى حرب عصابات


10-18-2013 09:19 AM



المقاتلون الاسلاميون يريدون الاستفادة من هشاشة الوضع الأمني ونقل مشروعهم الجهادي الى عمق الأراضي التونسية.




القوات التونسية لم تتعود على حرب العصابات

تونس - دفعت تونس بتعزيزات كبيرة من وحدات الجيش والدرك وفرقة مكافحة الإرهاب إلى محافظة الكاف الحدودية الغربية مع الجزائر لمواجهة مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بعد أن نفذوا هجمات على مراكز حدودية في مؤشر على أن المجموعات المسلحة التي قويت شوكتها على المناطق الحدودية تسعى لقيادة حرب عصابات.

وقتل عنصران من الحرس الوطني التونسي الخميس خلال مواجهة مع "مجموعة ارهابية مسلحة" في ولاية باجة ومركزها مدينة باجة التي تقع 100 كلم غربي العاصمة، كما اعلنت وزارة الداخلية.

وقالت الوزارة في بيان "استشهد عونا حرس وطني وأصيب ثالث خلال مواجهة الخميس في 17 تشرين الاول/اكتوبر مع مجموعة إرهابية مسلحة".

ووقع الهجوم في جهة قبلاط التابعة لولاية باجة. ولم تورد الوزارة تفاصيل اضافية "حرصا على سلامة سير العمليات الامنية ونجاحها".

وكانت تونس أعلنت السبت الماضي أنها "رفعت من أهبة استعداد الجيش" و"رتبت صفوفه" بما يجعله في حالة "يقظة دائمة" تحسبا لأية أعمال إرهابية خاصة بعد توفر معلومات حول "تهديدات" من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي "تستهدف البلاد".

وجاءت التعزيزات الأمنية بعد أن كشفت وزارة الدفاع أن الأجهزة العسكرية "لديها معلومات حول تهديدات إرهابية محتملة تستهدف البلاد" مؤكدة أن "القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للتصدي لأي طارئ".

وأكد مصدر امني أن "عصابة" تتكون من 7 مسلحين أطلقوا النار على مركز "الملة" الحدودي مع الجزائر، التابع لغار الدماء من محافظة جندوبة. كما هاجمت "عصابة" أخرى من المسلحين المركز الحدودي "فج حسين" التابع لغار الدماء و تبادلوا إطلاق النار مع العناصر الأمنية هناك قبل أن تلوذ بالفرار.

وعادت أجواء التوتر لتخيم على الشريط الحدودي التونسي الغربي في وقت تتحدث فيه الأوساط الأمنية أن مجموعات سلفية جهادية مسلحة نظمت صفوفها وتستعد للقيام بهجمات "نوعية" على الاراضي التونسية.

وقال شهود عيان إن وحدات من الجيش تؤازرها وحدات من الدرك ومن فرقة مكافحة الإرهاب تقوم بتمشيط المناطق القريبة من محافظة الكاف وجندوبة بحثا عن العناصر السلفية المسلحة التي هاجمت مراكز أمن ولاذت بالفرار دون أن تخلف ضحايا.

ويبدو أن هجمات المجموعات السلفية المسلحة على المراكز الحدودية مع الجزائر تأتي في إطار خطة رسمها تنظيم القاعدة خلال الفترة الماضية "نصرة" لعناصر "كتيبة عقبة بن نافع" الذين يحاصرهم الجيش في مرتفعات جبل الشعانبي.

فقد أكدت مصادر أمنية أن الجزائري يحيى أبو الهمام، المعروف بجمال عكاشة، زعيم إمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كلف 17 عنصرا كانوا ينشطون بصحراء ليبيا على الحدود مع النيجر، بالتنقل إلى الحدود الجزائرية التونسية، لرفع الخناق عن كتيبة عقبة بن نافع المتحصنة بجبال الشعانبي.

وفي شهر مايو/ايار الماضي أعلنت وزارة الداخلية التونسية أن التنظيمين الإسلاميين اللذين تلاحقهما القوات التونسية على الحدود الجزائرية، هما على صلة بتنظيم القاعدة.

وأكدت "إنهما مجموعتان الأولى في الكاف تتألف من خمسة عشر شخصا، والأخرى في جبل الشعانبي من عشرين شخصا" ملاحظة أنه "ثمة صلة بين المجموعتين، ومجموعة الشعانبي على صلة بكتيبة عقبة بن نافع المرتبطة بالقاعدة".

واعترف وزير الداخلية لطفي بن جدو أن "كتيبة عقبة بن نافع" المتمركزة في جبال الشعانبي تفرعت عنها مجموعات أخرى "قصدت جبال محافظتي الكاف وجندوبة حيث تحاول التمركز وإعداد الخطط اللوجستية والعملية للمواجهة"، في مناطق أخرى غير مرتفعات الشعانبي.

وفي أواخر كانون الأول/ديسمبر، أعلنت وزارة الداخلية اعتقال 16 شخصا ينتمون إلى "كتيبة عقبة بن نافع" في منطقة القصرين على الحدود الجزائرية.

وتعترف الأجهزة العسكرية أن الأوضاع الأمنية غير مستقرة في كامل المنطقة الحدودية وأن الأحداث متصاعدة في إشارة على ما يبدو إلى تخوف من نقل عناصر تنظيم القاعدة هجماتهم من المناطق الحدودية إلى داخل البلاد في شكل "حرب عصابات".

وتقول قيادات عسكرية وأمنية وسياسية أن البلاد "تعيش حربا مع خلايا القاعدة" التي تخطط لنقل عملياتها إلى داخل البلاد بما فيها تونس العاصمة، ما يعني أن "المواجهة ستتحول إلى حرب عصابات" في إطار مخطط.

ويرى محمد صالح الحدري وهو عقيد أركان حرب متقاعد أن تونس قادمة على "حرب عصابات" في الجبال وفي المدن سيقودها تنظيم القاعدة بعد أن نجح في "التمركز" في العديد من المناطق الجبلية الوعرة وفي الجهات والأحياء الشعبية، مؤكدا أن حركة النهضة الإسلامية "تتحمل مسؤولية انتشار ظاهرة الإرهاب".

ويبدو أن خلايا تنظيم القاعدة التي تلاحقها وحدات مختصة من الأمن والجيش في مرتفعات سلسلة جبال الشعانبي نجحت في تحصين نفسها و"توغلت في الغابات والجبال للاستعداد وإعداد العدة لخوض حرب جهاد في شكل ما يعرف بحرب العصابات".

ويشدد الحدري على أن "الخلايا المتحصنة في المناطق الوعرة تنتمي لكتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الذي يتخذ من الجزائر مركزا لنشاطه"، مضيفا أن الكتيبة "لها مخطط إرهابي" يستهدف تونس "وتقف وراءه أطراف في الداخل وفي الخارج".

وعلى الرغم من جاهزيتها إلا أن قوات الجيش والأمن لم تتعود على حرب عصابات ما يجعل "المواجهة المسلحة" مع عناصر القاعدة "غير متكافئة".

وتساور التونسيين مخاوف من أن تنقل المجموعات السلفية المسلحة هجماتها من المناطق الحدودية إلى داخل الأحياء الشعبية المتاخمة للعاصمة تونس في ظل انتشار السلاح لدى المتشددين.

وتتهم المعارضة حركة النهضة الإسلامية الحاكمة بأنها "تخفي حقيقة خطر الإرهاب عن المجتمع" و"تنتهج خطابا يقلل من خطورة المتشددين الذين حولوا عددا من الأحياء الشعبية إلى ما يشبه الإمارات الإسلامية لا فقط من خلال الاستيلاء على منابر المساجد وإنما أخطر من ذلك حين بنوا مخابئ للأسلحة".

ويرجح أمنيون وسياسيون أن تنظيم القاعدة سيقود "حرب عصابات" مستفيدا من هشاشة الوضع الأمني وذلك في إطار خطة لـ"تطوير" عملياته داخل تونس خاصة بعد أن اكتسبت عناصره "الخبرة" من خلال تلقيها تدريبات "نوعية" في معسكرات تقع في ليبيا والجزائر ومالي.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 844


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة