الأخبار
أخبار إقليمية
الشعب هو الضحية
الشعب هو الضحية
الشعب هو الضحية
د.عمر القراي


10-20-2013 08:43 AM
د. عمر القراي

لم يمر على الشعب السوداني عيد كهذا !! الناس يبكون شبابهم في صباح العيد ويزورون قبور شهدائهم بينما قادة الاخوان المسلمين وعلماء السلطة لا يعنيهم من امر الشعب شئ !!

لقد افقرت هذه الحكومة الشعب، برفع اسعار السلع، بسبب الفساد وسوء الادارة، حتى اصبح سكان حي الرياض بالخرطوم لا يستطيعون شراء " الأضحية" !! فقد جاء (بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر الوطني -وحدة اساس الرياض شمال

بشرى سارة

خراف الاضاحي بالتقسيط

في اطار تخفيف اعباء المعيشة ونسبة لارتفاع الخراف هذا العام وتسهيلاً لسكان الرياض شمال تم الاتفاق على بيع خراف الاضحية الدفع بالاقساط على النحو التالي:

40% عند الاستلام

20% شهرياً لمدة ثلاثة اشهر "شيكات"

اسعار الخراف : 1000-1300 -1500 جنيه) !! لماذا يحدث هذا الغلاء الذي يفوق أي بلد آخر حتى البلاد التي لا تملك ثروة حيوانية ضخمة مثل السودان ؟! كيف يكون سعر الخروف 1000 جنيه ومرتب الموظف أو العامل 300 جنيه في الشهر ؟! هل يحتاج هذا الموظف الى ان يوفر مرتب ثلاثة شهور لا يقتطع منه شيئاً ليشتري " الاضحية" ؟! ثم هل " الاضحية" واجبة ديناً حتى يطالب الناس لشرائها بالدَين ؟! أليس من جهالة (علماء) السلطان أن يستدين الشعب الفقير ليشتري (الاضحية) ؟! والمؤتمر الوطني، حزب السلطة، بعد ان تاجر في كل شئ، وباع حتى تراب الوطن، لم يشبع من كل ذلك، وجاء الآن ليتاجر حتى في (الاضحية)، التي يعتقد أنها شعيرة دينية ؟ هل رأيتم كيف حقق الاخوان المسلمون هتاف الجماهير (الشعب يدين تجار الدين) ؟!

لقد قامت حكومة الاخوان المسلمين، بالتضحية بالشباب، فسفكت دماءهم في الشوارع، ولم يتحدث علماؤها، وهاهم الآن يفتون بأن يقوم الفقراء والمساكين بشراء خراف "الاضحية" بالاقساط !! وهذه بدعة لم تحدث في تاريخ الإسلام، وذلك لسبب واضح وبسيط، هو ان الضحية ليست واجباً دينياً، حتى يستدين الشخص الذي لا يملك ثمنها !!

أليس من الاستهتار بالدين، أن يصمت العلماء عن عدم وجوب " الضحية"، فيدخلوا الناس في المشقة والعنت ؟! إن " الضحية" غير واجبة على الفقراء وهي أيضاً غير واجبة على الاغنياء !!



ولعله من الواجب علينا، ان نشرح هذا الأمر، لمن يسمون ب (علماء) السودان، ونبسطه لشعبنا، حتى لا يقع تحت تضليلهم، وخداعهم، واستغلالهم .. من أين جاءت عادة " الضحية" ؟! لقد كانت عادة تقديم القربان الى الآلهه، عادة قديمة، متأصلة في المجتمعات الوثنية، وكان القربان في العهود الماضية، يقدم من البشر، ومن خيار الناس وأفضلهم.. وقد كانت الضحية البشرية معروفة تذبح على مذابح المعابد، طاعة للآلهة واستجلابا لرضاها .. ولقد كانت هذه الشريعة العنيفة، التي تهدر حياة الفرد، في سبيل مصلحة الجماعة معروفة ومعمولا بها، إلى وقت قريب، ففي زمن أبي الأنبياء، إبراهيم الخليل وهو قد عاش قبل ميلاد المسيح بحوالي ألفي سنة، كانت هذه الشريعة لا تزال مقبولة دينا وعقلا، فإنه هو نفسه قد أمر بذبح ابنه إسماعيل، طاعة لله وتقرباً إليه، فأقبل على تنفيذ هذا الأمر، غير هياب ولا وجل، فتأذن الله يومئذ بنسخها فنسخت، حين فدى البشر ببهيمة الأنعام، وعن ذلك يقول تبارك وتعالى (وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ* وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ* سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ).

ولقد أصبحت التضحية بالحيوان بدلاً عن الإنسان، في التقرب الى الله، سنة ابراهيم عليه السلام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، لما سأله أصحابه: ما هذه الأضاحي؟؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم!! (سنن إبن ماجة، الجزءالثاني، صفحة 26، وتفسير إبن كثير لسورة الحج، الجزء الرابع، صفحة 641) .. ولما جاء عهد النبي الكريم، كانت حكمة الضحية بالحيوان، من أجل التقرب الى الله، قد أشرفت، هي أيضا، علي غايتها، فلم يعد الله يقبل تقرباً بالدم، وإنما أصبح العلم هو وسيلة التقرب الى الله .. فضحي النبي صلى الله عليه وسلم ببهيمة الأنعام، ختما لسنة أبيه إبراهيم، في الفداء بالحيوان، وإفتتاحاً للعهد الذي تنتهي فيه عادة القربان الحيواني. ولقد فدى الرسول صلى الله عليه وسلم امته بان ضحى عنها، فاسقط الضحية عن كل افرادها !! جاء فى تفسير ابن كثير ، الجزء الرابع، صفحة 642 (عن على بن الحسين عن ابى رافع ان رسول الله صلى الله عليه كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين اقرنين املحين، فاذا صلى وخطب الناس اتى باحدهما وهو قائم فى مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية، ثم يقول: "اللهم هذا عن امتى جميعها، من شهد لك بالتوحيد، وشهد لى بالبلاغ" ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ثم يقول: "هذا عن محمد وآل محمد" فيطعمهما جميعا للمساكين، ويأكل هو واهله منهما. رواه احمد ، وابن ماجة ..) ثم يمضى ابن كثير فيقول، فى صفحة 646: (وقد تقدم انه عليه السلام ضحى عن امته فاسقط ذلك وجوبها عنهم).

فالنبى الكريم بضحيته، عنه، وعن آل بيته، وعن امته، انما فعل سنة ابيه ابراهيم، ولكنه لم يستن الضحيه ابتداء .. فعل سنة ابراهيم فاختتمها، وفدى امته عنها، وافتتح عهدا جديدا للتقرب الى الله بالعلم، وفدى النفس بالفكر، لا بالحيوان، وهو فى نفس الوقت، انما جارى عادة سائدة، فهذبها ، وتسامى بها، وفتح الطريق الى ما هو خير منها .. ومما ورد أيضاً جاء في (سبل السلام)، صفحة 96: (و أخرج البيهقي من حديث عمرو بن العاص أنه صلي الله عليه وسلم قال لرجل سأله عن الضحية وأنه قد لايجدها، فقال: (قلم إظافرك، وقص شاربك، وأحلق عانتك، فذلك تمام أضحيتك عند الله عز وجل!!) رواه ايضا ابو داؤود فى (سنن ابى داؤود الجزء الثالث ، صفحة 93). وفى هذا الحديث اشارة لطيفة، الى استبدال الضحية بالحيوان، بعمل يتجه الى تهذيب بقايا الموروث الحيوانى فى البشر، انفسهم، وهى الشعور والاظافر، مما يفتح الطريق امام قيمة جديدة هى ان يفدى الانسان نفسه، بتهذيب نفسه لا بكائن خارجه، انسانا كان أو حيوان!!

ومعلوم أن كبار الأصحاب كانوا لا يضحون بما في ذلك الموسرين منهم .. جاء فى تفسير ابن كثير الجزء الرابع صفحة 646 (وقال ابو سريحة "كنت جارا لابى بكر وعمر وكانا لايضحيان خشية ان يقتدى الناس بهما") وجاء فى "سبل السلام" الجزء الرابع صفحة 91: (وافعال الصحابة دالة على عدم الايجاب – ايجاب الضحية – فاخرج البيهقى عن ابى بكر وعمر رضى الله عنهما أنهما كانا لا يضحيان خشية ان يقتدى بهما) وجاء فى "الاعتصام" للشاطبى الجزء الثامن صفحة 91 (وكان الصحابة رضى الله عنهم لا يضحون – يعنى انهم لا يلتزمون) الخطوط من وضع الكاتب. فلو لم تسقط الضحية عن الامة لكان الاصحاب وعلى رأسهم الشيخان, اولى الناس بادائها .. وقد جاء أيضاً في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد"، الجزء الأول، صفحة 464: (قال عكرمة: بعثني إبن عباس بدرهمين إشتري بهما لحما، وقال: من لقيت فقل له هذه أضحية إبن عباس!! وروي عن بلال أنه ضحي بديك!!) وجاء في " سبل السلام" صفحة 91 (وقال طاقوس: ما رأينا بيتا أكثر لحما وخبزا وعلما من بيت إبن عباس، يذبح وينحر كل يوم، ثم لا يذبح يوم العيد). أما عبد الله إبن مسعود فلم يدع قط حجة لمحتج بوجوبها، لا علي المعوزين، ولا علي الموسرين!! فقد روى الشاطبي في "الإعتصام"، الجزء الثاني صفحة 91: (و قال إبن مسعود: أني لأترك أضحيتي، وإني لمن أيسركم، مخافة أن يظن الجيران أنها واجبة!!)

فإذا عجز (علماء) السودان من تبين ما كان عليه سلف هذه الأمة الصالح، في ترك (الأضحية) ولو كانوا موسرين، فلا أقل من ان يعلموا أنها بطبيعة الحال، غير واجبة على المعسرين ..

فإذا كان الحج، وهو من أركان الإسلام، قد فرض بشرط الإستطاعة، قال تعالى في ذلك (فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)، فهل يمكن ان يفهم ان (الأضحية) وهي غير واجبة ديناً، ولم يفعلها اثرياء الاصحاب، كما اوضحنا، يجب ان يستدان لها، فيرهق رب الاسرة نفسه باقساط أو ديون تضطره الى ان يعجز عن رسوم المدارس، أو ايجار المنزل، أو الكهرباء، او الماء؟ أنّى يصرف هؤلاء (العلماء) عن القاعدة الاصولية، في جوهر الدين، وهي قوله تعالى (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) ؟!

إن من اكبر الأدلة على جهل هؤلاء (العلماء)، واتباعهم من الاخوان المسلمين، وقيادات المؤتمر الوطني، أنهم حين عرفوا ان (الأضحية) ستكون غالية جداً في هذا العام، عجزوا عن استصحاب حكمة الدين وروحه، ليفتوا بترك (الاضحية) درءاً للمشقة ورحمة بالفقراء والمساكين .. وليتهم حين عجزوا عن ذلك، صمتوا، وكفوا الناس شر فتاويهم الضارة، ولم يتسقطوا رضا السلطان، فيسابقوا ما يتوقع من عودة السخط الشعبي الذي حدث بسبب ارتفاع اسعار الوقود مرة اخرى بسبب ارتفاع خراف (الاضاحي) فلم يجدوا إلا حيلة (الضحية ) بالاقساط فهي قد تمتص غضب الناس، وتأخر ثورتهم الثانية، فترضي الحاكم !! ثم هي في نفس الوقت تدر ارباحاً على أعضاء المؤتمر الوطني ربما نال بعضها (علماء) السوء الذين يدبجون هذه الفتاوى الآثمة !!

لماذا لا يتحدث (العلماء) عن سبب الغلاء ؟! لماذا لا يدينون من إشعل الحروب في مناطق الإنتاج الزراعي، في جنوب كردفان والنيل الازرق، واضطرار المزارعين للنزوح وترك الزراعة ؟! وقصف القرى الآمنة بالطائرات وقتل النساء والاطفال وأهلك الحرث والنسل ؟! لماذا لم يدينوا تدمير مشروع الجزيرة، وبيعه، وتشريد اهله، الذين اصبحت اسرهم تشتري (ملوة) العيش، بعد ان كانت تنتج عشرات الجوالات من القمح ؟! لماذا لم يأمروا بالمعروف، وينهوا عن منكر قتل الشيوخ والأطفال واغتصاب النساء في دارفور وكردفان والنيل الأزرق؟! لماذا لم نسمع الى خطبة واحدة تدين الاخوان المسلمين حين قتلوا الشبان في ودمدني وفي الخرطوم وحين جلدوا النساء وتحرشوا بهن وحين اعتقلوا آلاف المواطنين لأنهم احتجوا على الغلاء؟! فإذا صمت (علماء) السودان عن كل هذا الظلم والجور، ولم يفتح الله عليهم بكلمة حق في مواجهة الباطل، فمن الذي يحترم فتاويهم ويصدق دعاويهم ؟!ّ

إن ما يمنع المواطنين من (الأضحية) هو الفقرات المدقع، والغلاء الفاحش، وذلك لأن ثروة الشعب قد نُهبت وتجمعت في أيدي أفراد الحزب الحاكم، والأقرباء، والمحاسيب، الذين نراهم يتطاولون في البنيان، بلا رقيب أو حسيب.. فلماذا لم نسمع من هؤلاء الأدعياء، إذا كانوا حقاً (علماء) إدانة لهذا الفساد ؟! إن حكومة الاخوان المسلمين لم تحرم الشعب من (الاضحية) وإنما حرمته من ما هو أهم من ضرورات الحياة وحولت الشعب نفسه الى (ضحية) تصل الى حد الموت الذريع في الشوارع بغير جريرة ومن لم يقتل مباشرة أعتقل وعذب أو طرد من عمله وحورب في رزقه حتى ترك وطنه ثم هي تشعل الحروب في اطراف الوطن وتقتل الناس في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، فهل هناك طريقة أخرى للشعب غير الثورة ؟!

لقد علم العلماء الحقيقيون من الأصحاب، ان (الاضحية) غير واجبة، لا على الفقراء ولا على الأغنياء، فلم يضحوا، وابانوا ذلك .. واليوم، فإن حكم الوقت، يجعل (الأضحية) عمل سيئ حتى من القادر عليها، وذلك لأنه يدع جاره غير المستطيع الى تكلف الشطط، حين يرى اطفاله اللحم في أيدي ابناء الغني فيتأثروا بذلك .. وهذا ما جعل أغنياء الأصحاب كأبن عباس لا يضحون. ان هذه الآثار الاقتصادية والإجتماعية الضارة للضحية، تجعلها أمراً مرفوضأ دينياً وأخلاقياً، ويجب تركة والتواصي بتركه .. فإن الدماء التي تهرق في الشوارع، واللحوم التي تقطع على ابواب المنازل، فتجمع الذباب والأمراض، لن تصل الى الله، وإنما تصله التقوى .. والتقوى لا تقوم إذا لم نراع جيراننا، ونقدر ظروفهم ، ونترك "الضحية" حتى لا يتأذى اطفالهم .. إقرأوا قوله تعالى (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ).

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4199

التعليقات
#805371 [كاتوحة]
5.00/5 (1 صوت)

10-21-2013 11:52 AM
لقد أسمعت من ناديت حياً .. ولكن لا حياة لمن تنادي...؟!


#804437 [KamalNasir]
5.00/5 (2 صوت)

10-20-2013 11:53 AM
عندما بدأت أسعار اللحوم في الإرتفاع قال عمر البشير على الناس مقاطعة اللحوم- وعندعيدالأضحي يبررون الإستدانة لشراء الخراف - هذا تشويه للدين و للعقل وللشريعة-معنى ذلك أن نستدين حتى يعادل ما نستدينه النصاب لنذكي.
لا تندهشوا إن أي قرار فني رياضي إقتصادي أو فتوى دينية من هؤلاء أبحثوا في دوافعها الأمنية والسياسية وهي دوافع لإجرام عمره 24 سنة- دوافع الأخونة والتمكين.
بارك الله فيك د/ القراي - إن التراث الإسلامي فعلا محتاج للتنظيف من مثل هؤلاء العوالق.


#804421 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

10-20-2013 11:33 AM
كل عام والناس بخير،، ورحم الله شهداءنا :


من المؤسف أن الدين الاسلامي الخاتم العظيم بدلاً من أن يكون مبدأ للحرية الشخصية قامت الجماعات منذ أيام الخوارج وحتى عهد محمد بن عبدالوهاب وحسن البنا والجماعات التي تفرخت منهما وغيرت وجدان الناس المتعبد لله من خلال الفطرة المركوزة في وجدانهم وحولته الى التعبد لله بأراء رجالية أطروها هم حسب تصورهم الخاص للعقيدة ودين الله الواسع الكبير ونحن لسنا معنيين ان نعبدالله حسب ابن تيمية او ابن عبدالوهاب او حتى عمر ابن الخطاب فالقلوب متفاوتة والنوايا بيد الله،، ولو رجعنا الى الكم الهائل من المخرجات الرجالية في مجال الفقه والاصول والعقيدة نجد أن هذه الكتب أغلبها طمست الدعوة الفطريةGod's Handiwork التي ارسل وفقها الرسل وقامت بتاطير الدين بمفاهيم خاصة برجال على أنها ما يجب ان يكون عليه وجدان الناس في مسيرتهم في الدين ولاينبغي مخالفة فهمهم له فجاءوا بمخرجات دينية ذات لغة مقعرة تزيد الناس توهانا،،وبما أنني أعتبر أن اللغة هي أساس البلاء وظهور المذاهب والاحزاب والفئات الفطيرة منها والخطيرة فانه لن يرجع الناس الى الدين الصحيح الا بترك هذه الكتب الموهومة والرجوع الى الفطرة وعبادة الله بالشكل الذي يرتضونه هم لا بطريقة الفقهاء والرجاليون والحديثيون الذين يختلفون حتى في كلمة (بلى) الواردة في القرآن ،، وكما تعلمون سادتي أن مدرستي البصرة والكوفة قامتا على أساس الغرض منه النكاية لذلك ظلوا يكيدون لبعضهم البعض بمشتقات لغوية خارجة عن الفطرة أصبحت عبء على العقيدة الدينية البسيطة وفهم الدين مثل التقديم والتأخير والبدل والجناس التام والاستعارة التصريحية والمكنية وربما المتكية جانبا، والمفعول المطلق والمفعول لأجله والمجرور بحذف حرف العلةوجناس تام وجناس طباق وسلب وايجاب وغيرها من القواعد اللغوية التي لا تحتاج لكل هذا الجهد مما أربك طلاب العلم والفقه وأصبحت اللغة بدلا من ان تكون توضيحية أداة للإبهام والغموض ووقفت التنمية والابتكارات وأصبح هم الناس في مسائل على شاكلة الشربوت حرام في بداية أيام الانقاذ وحلال بعد الاحتجاجات الاخيرة ولا ندري ماهو مصير البيرة إن اصبحت الاحتجاجات كبيرة ولعلك أيها المعلق الكريم أعاد الله عليك العيد وانت سعيد بدون الانقاذ العام القادم لاحظت كيف استخدم الانقاذيون اللغة والمصطلحات في التضليل والهروب من الواقع وفي النهاية فان الدين مجمل في هذه الاقوال الثلاثة الجميلة (( إنما الاعمال بالنيات)) (( استفت قلبك ولو افتاك الناس)) (( الدين المعاملة)) ،، إن تأطير الدين من قبل جماعات لها اغراضها حسب فهم قادتها هو الذي أدى الى تحوله الى مجرد ظاهرة اجتماعية مثله مثل اي ظواهر اخرى حيث اصبح الذهاب لصلاة الجمعة مجرد عادة يستمع فيها الناس الى الامام الذي غالبا ما يكون صامتا عن الحق ثم ينصرفون لتناول وجبة الغداء وهكذا دواليك ولو قام احد الناس بطرح موضوع تناوله السابقون بالنقاش واندثر في هذا العهد لهب اناس في المسجد يتهمونه بالخروج والكفر لأنه جاء بأمر ظنوه خارج عن الدين ولكنهم لأنهم اعتادوا على انماط محددة من قبل آخرون يظنون ان الامر ليس دينا،، وهم لا يدرون أنهم يعبدون الله وفق تنميط بعض الناس (العلماء) لذلك اصبحوا كالترس في المكينة يدورون حسب ما وضعه المهندس فتكبلت فيهم روح العرفان والانطلاق الروحي العظيم التي تفتح لهم مدارك السالكين الى الله ،، ولن يحدث لهم ذلك الا بكسر قيود تقليد رجال رموا بهم الى التهلكة ،،
ولأضرب لكم مثالا فالقاضي أحمد هارون والي جنوب كردفان على سبيل المثال لا الحصر من المؤكد وهو قاضي درس الكتب الفقهية وربما الاصولية للعديد من العلماء وربما في ظلال القرآن ومعالم في الطريق وغيرها من كتب الاقدمين التقعيرية ولو ان فطرته لم تطمسها هذه الكتب لاستفتى قلبه مهما أفتته الانقاذ وعلماءؤها ولما قام أو شارك في التطهير العرقي والقتل بحجة حماية الدين فانطماس الفطرة السليمة سببه تلك الكتب والمخرجات منذ زمن سحيق كذلك البشير ونافع وصلاح قوش وعلي عثمان وغيرهم من مجرمي الانقاذ،،

إن الملاحظ أن السودان ظل على التدين بالفطرة لفترة طويلة قبل دخول كتب الاخوان المسلمين والسلفيين،، حيث كانت تقل الجرائم من الدرجة الأولى والثانية ولكن مع دخول هذه التيارات اصبح المجتمع شيزوفرينيا وسيشهد السودان قريبا مزيدا من الصراع والاقتتال باسم الدين إن لم يرجع الناس لقيم التدين الفطرية وطرد الجماعات التقعيرية ،،، وانتظروا انا معكم من المنتظرين لو كان في العمر حين،،،


#804376 [khalid]
5.00/5 (2 صوت)

10-20-2013 10:23 AM
والله كلامك زي العسل، طبعا العلم الذي تقول به لن يوافق به جميع المتاسلمين وقد ناقشت من قبل بعض منهم في هذا الامر ولكنهم كعادتهم ليس لهم الجراة بنطق الحق او البحث والتفقه اما الترديد ثم الترديد ثم التردييد لفتاوي عفي عليها الزمن وما زالو لكني صراحة اعذرهم فزمننا هذا زمن انحطاط عام وفي كل شئ في منطقتنا ووطننا عليه هولاء الذين يسمون علماء ليسوا استثناء من هذا ، اللهم علمنا ما جهلنا وتوفنا مع الابرار


#804374 [المغربي]
5.00/5 (2 صوت)

10-20-2013 10:18 AM
جزاك الله خيرا فقد بينت ونصحت وفقهت مالم يفقه علما السلطان .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة