الأخبار
منوعات
مخاضات انتفاضة نسائية عربية تكسر التابوهات الفارغة
مخاضات انتفاضة نسائية عربية تكسر التابوهات الفارغة
مخاضات انتفاضة نسائية عربية تكسر التابوهات الفارغة


10-21-2013 09:15 AM



بين العالم الحقيقي والعالم الأفتراضي ثورة غاضبة تسمّى 'إفتكاك حقوق المرأة العربية'.




تونس - من سيماء المزوغي

الثورة القادمة هي ثورة المرأة العربية

"أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني لست عورة"، "لأني كائن عاقل لي ما للرجل من حقوق وواجبات"، "لأن القانون اليمني يسمح باغتصابي وأنا طفلة باسم الزواج"، "لأني حرّة وسيدة ومستقلة"، "لأن هناك مشروع ظلامي رجعي يهدد المرأة التونسية..".

وغيرها من الشعارات التي رفعت، وقد أرفقت هذه الدعوات مع صور لنساء من مختلف أنحاء الوطن العربي يحملن شعارات عديدة منبثقة من بيئتهنّ وتجاربهنّ..

شابات عربيات من تونس ومصر والأردن ولبنان والعراق وسوريا وفلسطين والجزائر والسعودية، وغيرهن من دول عربية كتبن للتعبير عن دعمهن لحملة "إفتكاك حقوق المرأة" تحت عنوان "معا من أجل نساء ينعمن بالحرية، والاستقلالية، والأمان في العالم العربي".
سافرات عربيات

سافرات عربيات صفحة على فايسبوك تتجمّع فيها مطالب النساء العربيات، تتلخّص في هذه الأسطر:"نحن أمة متدينة.. ولكننا نحتلّ المركز الأول في العالم في البحث عن كلمة (الجنس) في غوغل، نحن أمة متدينة.. ولكن نسبة التحرش الجنسي لدينا هي الأعلى على المستوى العالمي، نحن أمة متدينة.. ولكننا نكفِّر كل من يخالفنا الرأي متناسين حرمة التكفير في ديننا، نحن أمة متدينة.. ولكننا عندما نشتم بعضنا البعض نسبّ الرب ولا ننسى المحصنات، نحن أمة متدينة.. نرى الغرب كفارا ولكن في نفس الوقت نتسابق على أبواب السفارات للهجرة، نحن أمة متدينة.. ولكننا نخشى العباد.. أكثر من خشيتنا من رب العباد! نحن أمة متدينة.. ولكننا لسنا أمة مؤمنة.."

بين الاستعراض والحراك الحقيقي للتغيير

عن "انتفاضة المرأة العربية" وعلاقتها بتغيير قانوني سياسي تقول جيلما مونوز أستاذة علم الإجتماع، مختصة في العالم العربي والإسلامي في جامعة مدريد "الواقع أن ديناميكيات التغيير في المجتمعات العربية نادراً ما تكون مصحوبة بتغيير في النظام السياسي. ذلك أن أغلب البلدان العربية تقاوم إنتقال عمليات التحول الاجتماعي إلى أجهزتها التشريعية والقانونية. وتخشى شعوب هذه البلدان، لأسباب وجيهة، أن يؤدي مد الحريات وتنمية الاستقلال الفردي في إطار الأسرة إلى المطالبة بحقوق سياسية. ونتيجة لهذا فإن الحكومات تلجأ إلى استحضار القواعد الدينية على نطاق واسع، والاحتكام بدرجة أقل إلى التقاليد، في محاولة لإضفاء الشرعية على استمرار الحكم الأبوي."

وتضيف "لكن مما لا شك فيه على الرغم من ذلك أن السلطات السياسية في المنطقة، مثلها كمثل الأسرة العربية ذاتها، سوف تضطر إلى الاعتراف بتناقضات النموذج التقليدي حين يتعلق الأمر بتحول وضع المرأة في المجتمع. وهذا التغيير من شأنه أن يؤثر على عوامل أخرى كثيرة، ولابد وأن يجري تحليله من المنظور العربي، وأيضاً من خارج هذا المنظور. وهو أمر ضروري بشكل خاص لأن وضع المرأة يشكل واحداً من المعايير الرئيسية التي يستخدمها العالم الخارجي، وبخاصة في الغرب، لتقييم العالم العربي. ومن المؤسف أن مثل هذه التقييمات تميل إلى التركيز على الجمود المفترض المستمد من القواعد الإسلامية، وهو ما يؤدي إلى حجب قدرة الغرب على التعرف على التغيير الحقيقي الذي يجري حاليا".

وعن المرأة التونسية بالخصوص قالت "المرأة التونسية تتمتع بمكانة متميزة مقارنة بالمرأة العربية لكن لا يعني هذا أن القوانين أنصفتها.. لا ننكر أن هناك العديد من الثغرات التي تخلخل ميزان الحقوق والواجبات"، وتضيف: "أنا مع ثورة المرأة في تونس والعالم العربي.. ويجب أن تكون الثورة في أذهان الرجال أولا وفي الثقافة ثانيا".

جوهر الإسلام متلائم مع المساواة بين الرجل والمرأة

في حديثها لـصحيفة محليّة أكدت الدكتورة التونسية ألفة يوسف المختصّة في الحضارة واللغة العربية أن السياق التاريخي الاجتماعي أثّر في مكانة المرأة في حين أن جوهر الإسلام متلائم مع المساواة مع الرجل والمرأة "لا يمكن أن نتحدث عن مكانة المرأة في الإسلام مطلقاً فهنالك تأثير للسياق التاريخي الاجتماعي فهناك من يقول الإسلام ظلم المرأة وفضّل الرجل عليها وميز بينهما.. "

"وهناك من يقول أن الإسلام قد مجّد المرأة وأنصفها ونهض بها وهذان الموقفان في رأيي خاطئان لأن الموقف القريب من الموضوعية يقوم على قراءة وضع المرأة في الإسلام في السياق التاريخي الذي نزل فيه الإسلام وهذا حاولت القيام به في كتاب أصدرته منذ 15 سنة بعنوان "الإخبار عن المرأة في القرآن والسنة" لتبيّن تطور وضعية المرأة في الإسلام بالنسبة إلى الجاهلية. فجوهر الإسلام متلائم مع المساواة مع الرجل والمرأة".

مضيفة "القواعد المخصوصة السياقية التي هي متصلة بمرحلة تاريخية هي قواعد شئنا أم أبينا تبدو ظاهريا للقارئ المتسرع قائمة على تمييز الرجل على المرأة. لا ننسى أن القرآن نزل في مرحلة لم يكن فيها النساء يشتغلن، مثلاً هل تتصورون أن القرآن في تلك المرحلة لا يقول للرجال قوامون على النساء؟ سيؤدي ذلك إلى أن النساء اللواتي لا يشتغلن ولا يتزوجن لا يجدن من ينفق عليهن ولذلك كانت الآية مشروطة ومتصلة بالإنفاق".

الجمود والتجديد في العقلية العربية

يقول الدكتور على أسعد وطفة من جامعة الكويت، في كتابه الجمود والتجديد في العقلية العربية "إن الحداثة الحقيقية ليست في المظاهر المادية التي تأخذ صبغة التحديث، بل تكمن في بناء الروح الحقيقية وفي جوهر العقلية السائدة التي توجد في أصل المظاهر المادية للحضارة، وهذا يعني بالضرورة أن المسألة الحضارية هي مسألة إنسانية ثقافية عقلية فكرية قبل كل شيء وأن أي صيغة مادية قاصرة على أداء الدور الحضاري إن لم يكن الحضور موجودا إنسانيا بمعاييره الثقافية والفكرية والإنسانية".

وأضاف "النهوض الحضاري ينطلق عبر عملية تغيير هادفة وتغير مأمول في أن واحد. وتشمل هذه العملية تغييرا وتغيّرا في الرؤية والممارسة، تغييرا في غايات الحياة وتصوراتها وتغييرا في الوسائل المؤدية إليها. فالتنمية حالة إرادة مجتمعية تأخذ المجتمع من حالة التخلف إلى حالة الوعي الإبداعي المستمر لبلوغ أهداف المجتمع المنشودة والمتجددة، وهذا يعني إن الحداثة عملية تقتضي إعلاء شأن العقل والأسلوب العلمي في تصريف أمور الحياة وتناول مشكلاتها ونبذ الغيبيات والتواكلية في التعامل مع ما يطرحه الواقع من معضلات والانفتاح على العالم الخارجي والانفتاح على التطورات الإنسانية الثقافية الفكرية بكافة جوانبها".

وختم بقوله "إنّ العقلية التقليدية بما تنطوي عليه من قيم واتجاهات ثقافية اجتماعية وتطوير للعقلية العربية وتغييرها للأفضل.. والارتقاء بها ونبذ المتخلف منها وإشاعة الفكر الثقافي العقلي المنطقي ونبذ الخرافات والأساطير.. من هنا تبدأ ثورة المرأة".

الحرائر ينجبن الأحرار

"أنا مع انتفاضة المرأة مع العالم العربي لأن النساء الأحرار ينجبن الرجال الأحرار، والثورة التي لا تعترف بحقوق المرأة ليست ثورة، بل انحطاطا".

هكذا تفاعلت الفنانة التونسية هند صبري مع هذا الحدث لا باعتبارها متحصلة على شهادة الحقوق فقط، بل باعتبارها امرأة عاشت ثورتين تونسية ومصرية. وقد سار على منوالها العديد من الفنانين العرب..

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 457


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة