الأخبار
منوعات
قبيلة عُمانية تتحدث بلسان يخلط ست لغات بواحدة
قبيلة عُمانية تتحدث بلسان يخلط ست لغات بواحدة
قبيلة عُمانية تتحدث بلسان يخلط ست لغات بواحدة


10-22-2013 09:07 AM



الانفتاح والتعليم يهدد لغة 'الكمازرة' الفريدة بعد قرون من العزلة في قرية تطل على العالم عبر شواطئ هرمز دون اكتراث لما يجري.



مسقط - على الضفة الجنوبية لمضيق هرمز، يعتاش سكان قرية عمانية ضائعة بين جبال صخرية تلامس البحر، من صيد السمك، ويتكلمون لغة فريدة مهددة بالاندثار.

ولا يبدو أن سكان قرية "كمزار" البالغ عددهم 4 آلاف نسمة تقريباً يكترثون كثيرا للتوتر الجيوسياسي الشديد الذي يحيط بهم، فهم يعيشون بهدوء على شاطئ المضيق؛ الذي يمر من خلاله أكثر من ثلث النفط العالمي المنقول بحرا، والذي يشكل رمز المواجهة المحتدمة بين إيران والولايات المتحدة.

وتبدو منازل القرية مبعثرة بين الجبال الجرداء ولا يمكن الوصول إليها إلا بالقوارب عبر هذه المياه بحسب ما اوردته صحيفة البيان الاماراتية في عددها الاثنين.

ويتكلم سكان هذه القرية، لغة فريدة من نوعها؛ وهي مزيج بين اللغات الهندية والفارسية والعربية والبرتغالية والبلوشية والانجليزية، وتعرف هذه اللغة بـ"الكمازرية"، وتعد من مخلفات مرور البحارة البرتغاليين في هذه البقاع في القرنين الخامس عشر والسادس عشر.

ولكن لا يوجد لهذه اللغة حروف تكتب بها.

وطوال قرون من الزمن، كان "الكمازرة" في الصفوف الأمامية للأحداث التاريخية؛ إذ شاركوا في جيوش إمبراطوريات كبرى، كما ساعدوا في السيطرة على مناطق حيوية للتجارة البحرية.

وفي عام 2007 وحتى عام 2009 قدم إلى كمزار فريق من المستشرقين والباحثين من كندا وهولندا الذين عاشوا وسط القرية، وأوهموا سكان القبيلة أنهم اعتنقوا الديانة الاسلامية و أنهم سيتخذون من كمزار موطن جديد يضمهم، ولكن في الحقيقة كان الهدف من قدومهم هو توثيق اللغة الغريبة ودراسة قبائل الكمزارية وتدوين بحوث عديدة عنهم.

وفي أحد الليالي غادر الباحثين القرية بلا علم اتجهوا الى أمستردام وعرضوا بحوثهم عن كمزار هناك، وعن ذلك يقول الباحث الكندي في اللغات أريك أنونبي "هناك الكثير من الكلمات العربية والفارسية" في هذه اللغة، فمثلاً حين يدق أحد الضيوف أبواب المنزل تقول صاحبته " من اند الباب أوبن ده دور" أي ما معناه "من عند الباب، وافتح الباب".

أخذ أونبي على عاتقه مهمة إنقاذ هذه اللغة "المهددة بالاندثار" على حد قوله، مع شريكته الباحثة الهولندية كريستينا فان دير فال.

وعمل الاثنان معا على وضع معجم للغة الكمزارية، وركز أونبي على ناحية اللفظ، بينما ركزت شريكته على قواعد اللغة؛ التي يتم تناقلها عبر الأجيال شفهيا فقط.

تقول فان دير فال: "إن هذه اللغة ستضيع إذا لم يقم أحد بشيء لإنقاذها.. هناك الكثير من الكلمات العربية والفارسية في هذه اللغة، لكن هناك كلمات ابتكرها الكمازرة بأنفسهم".

وللوهلة الأولى تبدو كمزار منقطعة عن الحضارة، إلا أنه منذ عقد بات سكانها يحظون بشبكة كهرباء وإمدادات مياه جارية، فيما قامت السلطات العمانية بإنشاء مستشفى ومهبط للمروحيات فيها.

وبات السكان متصلين بشبكة الإنترنت، ويتابعون القنوات الفضائية عبر اللواقط الهوائية.

وكل هذه العوامل تساهم في تعزيز انفتاح الكمازرة على العالم، إلا أنها تؤدي -في الوقت نفسه- إلى اندثار لغتهم الفريدة التي استمرت عبر القرون بفضل العزلة.

وتوضح فان دير فال "أن الأطفال يدرسون اللغة العربية في المدرسة، ويجيدون الكمزارية أقل من آبائهم وأجدادهم".

وعلى الرغم من العادات الإسلامية المحافظة للكمازرة، إلا أنهم باتوا يرسلون أبناءهم وبناتهم إلى جامعات مسقط لمتابعة الدروس، كما أن بعض شباب وشابات القرية يتابعون دراسات جامعية في الخارج.

ويشار إلى أن الكمازرة لديهم عاداتهم وتقاليدهم المتعصبة نوعاً ما الى أنها باتت منفتحة منذ سنين ليست بطويلة ، حيث لم يكن يتزوج الكمازرة إلا من أنفسهم حتى انتشرت الأمراض بحسب قول أحد المؤرخين فأخذوا يتزوجون من الخارج ليتزايد عدهم ويصل الى 4 آلاف بعد أن كان ألفاً فقط.

ويشارك الكمازرة في جمع الرطب من أشجار النخيل في خصب، وفي باقي الفصول يمكثون في كمزار حيث يعتاشون من الصيد. ويصادف صيادو كمزار بشكل متكرر في البحر السفن الحربية الأمريكية والطرادات العسكرية الإيرانية والعمانية.

وتفصل مسافة ليست ببعيدة بين كمزار والجزر الإيرانية في الناحية الشمالية من مضيق هرمز، وهي جزر أقامت فيها طهران قواعد عسكرية هامة. كما أن السلطات العمانية أقامت قاعدة عسكرية على جزيرة تبعد مسافة قصيرة عن شواطئ كمزار.

ورغم التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، لا يبدو سكان كمزار قلقين إزاء كل هذا التوتر من حولهم.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 1404

التعليقات
#806414 [عبدالرازق]
0.00/5 (0 صوت)

10-22-2013 11:21 AM
ولله في خلقه شئون



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة