الأخبار
أخبار إقليمية
تقرير عن مرور عشرة سنوات علي ازمة دارفور
تقرير عن مرور عشرة سنوات علي ازمة دارفور
تقرير عن مرور عشرة سنوات علي ازمة دارفور


10-23-2013 01:58 PM
نيالا- عيسي دفع الله

فاطمة ابراهيم امرأة في نهاية العقد الثاني من عمرها يبدو علي وجحها جمالا مخبأ للظروف الانسانية التي مرت بها من خلال معايشتها للاحداث المؤسفة التي اجتاحت قريتها التي تحكي عنها بصوت مفعم بالحزن وفجأة تغيرت ملامح وجهها حتي كادت ان تبكي ... تحمل فاطمة في كتفها الايمن طفلا قد بلغ عامه الاول منذ بضعت ايام وطفلان اخران يتبعانها من الخلف , تقول انه نزحت من منطقة (.....) تقع جنوب نيالا في منتصف العام 2004م (التي رفض ابن عمها ان تذكر وتنشر تفاديا لما سموه بالخطر) التقيناها في سوق نيالا تمتهن التسول ..وحكت لي مأساتها فتواعدنا علي ان ازورها بمنزلها الكائن بمعسكر كلمة شرقي نيالا لتحكي لي عن تجربتها مع الظروف التي ألمت بها جراء ازمة دارفور التي تقول انها فقدت اخاها الذي يكبرها سنا واعز اقربائها الذين ابكتهم ...عند زيارتنا لها وجدناها تعيش في منزل مثله مثل منازل معسكر كلمة راكوبة واحدة من القش مغطاة بمشمع بلاستيكي صرفته من احدي المنظمات الانسانية العاملة في تقديم العون الانساني للنازحين داخل المعسكر وحوش صغير يمتد لبضعة امتار يسع القليل من الزوار ...تقول فاطمة في منتصف العام 2004م عندما بداءت الحرب في دارفور قبل عام من هذا التاريخ كنا نسمع بان هنالك مجموعات تطرد الناس من قراهم وتضربهم بالسلاح وتابعة قائلة ( كان نقولوا انحنا في امان وزول بجينا عشان بضربنا مافي..لكن في نص سنة 2004 شوفونا النجوم بالنهار) وتحكي فاطمة عن سماعهم لاصوات ذخيرة من القري التي تجاورهم في مساء احد الايام فوصلهم نبأ يفيد بان الجماعة قادمين الي قريتهم ليمسحوا بيهم الارض ففروا هاربين بارجلهم طلبا للنجاة شيبا وشبابا وتشير الي ان البعض منهم خاصة من كبار السن سقطوا في الارض في رحلت فررارهم الي نيالا وتقول نحن ماشين في الشارع نتلبد (نضارة) بالشجر عشان مايلقونا المجرمين وتتابع في نص طريقنا ظهروا لينا رجال اثنين راكبين حصين ومسلحين وقاموا وقفونا وقالوا لينا اي زول عندوا قروش خلي يطلع واي إمرأة عندها دهب تجيبوا عشان تمشوا سالمين ..! وتقول بعد ذلك اديناهم كل الحاجات العندها قيمة وقاموا جلدونا كلنا ووقفوا البنات قالوا دايرين يختاروا منهم السمحات وتقول انها كانت خائفة من ان يقع الاختيار عليها خاصة وان معظم احل قريتهم والقري التي تجاورهم كانوا يوسمونها بالجمال حتي وان الكثير من الشباب تقدموا الي والدها طلبا ليدها ولكنه يرفض بحجة انها صغيرة لسع.. وترجع فاطمة وتقول ان والدتها طالبتها بان تتخبي مع النساوين الكبار وفي تلك اللحظة تشير الي ان كل من كان هارب مهم في الرحلة وجه عينيه اليها عندما قام الرجلان بفرز البنات السمحات وتتابع (ناس الحلة دايرين يجيبوا لي هوا مع المجرمين عشان انا سمحة) وتقول بعد داك قالوا لينا بناتكم زي رجالكم واحد وكلكم ماسمحين ففروا هاربين بالاتجاه الشرقي من الموضع الذي كانوا يقفون فيه ... وتذكر فاطمة عن وصولهم في مساء اليوم الثاني بعد ذهبوا (24) ساعة مترجلين ووصلوا الي نيالا فقام بعض بدلهم بان هنالك معسكر مخصص للنازحين وتتابع (وصلنا لي كلمة وكتر خير الخواجات ماقصروا معنا وفروا لينا كل حاجة) وتشير الى ان بعد شهر من المكوث في معسكر كلمة قام ولد عمي وقال داير يتزوجني وابوي قال ان المعسكر ده البنات مابنقدر نضبطهم زي ماكان في القرية هنالك موضحة أن في ذلك الوقت هنالك الكثير من البنات التي حملن سفاحا مما جعل بعض الرجال في المعسكر تحذير حاج ابراهيم والد فاطمة بان يزوج بنته لي أي زول عشان ما تجيب ليه فضيحة في البيت وتتابع ابوي قبل يزوجني لولد اخوه وما كان شغال حاجة ولا كان في شغل عشان يشتغل الا في ناس بمشوا بفتشوا الشغل جوه نيالا وكان ماعندو اي حاجة فقام ولد عمي جاب بلح وعصير جابو ليهوا صحبوا الشغال في مطعم في نيالا قسمنا لي الناس وجابوا الفكي شال الفاتحة والزواج علي كده انتهى وبقينا سوي في البيت ..وتقول كنت بكلم زوجي حسين يمشي نيالا يشتغل اي حاجة لكن كان بقول لي نيالا مافوقها شغل وناسا زاتي كايسين شغل مالقينهوا وتقول كان زوجي ببكي لمن الاطفال يطلبوا منوا حاجة وهو ماعندوا قروش عشان يجيب ليهم..وتتابع فاطمة بعد داك جاؤا شغل بتاع نظافة في المنظمة ومااشتغل كتير قاموا فصلوا من الشغل وبقينا نقعد في البيت وجيبنا لينا اولاد اثنين .. والسنة القبل الماضية توفي زوجي بعد ان مرض مرضا شديدا في المعسكر فتشنا ليه علاج مالقينا وقالوا لينا ودوا الخرطوم .. ولكن ماكان عندنا قروش عشان نودي العلاج ... وهنا الحزن طغي علي فاطمة وتغيرت كل ملامح وجهها فبكت بكاءً حارا فطالبناها بالزام الصبر وانها مشيئة الله .. فانتظرنا برهة من الزمن وطيبنا خاطرها ببعض الايات من كتاب .. حتى عادت الي حالتها الطبيعية بعد ان رحل عنها الحزن ... قالت ان كل ابناء وبنات قريتها اتوا معهم الي المعسكر قد تزوجوا متحديين كل الظروف الانسانية التي ألمت بهم والحالة السيئة التي يعيشونها داخل المعسكر التي يفضلون قراهم التي نزحوا منها كثيرا معددة جملة من الفوائد والميزات التي تتوفر في قراهم ولاتتوفر في المعسكر من الماشية التي كانوا يمتلكونها ويعيشون علي البانها اضافة للمزارع التي كانت تنتج لهم ما يكفيهم طول العام مشيرة الي الاحتفالات التي كانوا يقيمونها بمناسبة اعياد الحصاد والتي تقول فيها تكثر الزيجات التي تبدا بالحفلات الشعبية بمشاركة اهل القري المجاورة لقراءهم وهم كذلك يردون لهم الجميل في افراحهم واتراحهم ... وتحكي فاطمة ان الكثير من الرجال تقدموا للزواج منها بعد وفاة زوجها ولكنها رفضت الزواج في المعسكر في الوقت الحالي بحجة انهم عطالة وينامون في المعسكر وينتظرون صرف الاعائشة من المنظمات لياتي لهم بالقليل من الدخل الذي يتصرفون به الي ان ياتي موعد الصرف الاخر ..وتقول فاطمة( الثلاثة عيال العندي ليهم ما قادرة اجيب ليهم الياكلوا اجيب زيادة عيال بتكتير لي مشاكلي كفاية العندي ليها هسي دي نربي ديل والله كريم)

قصتها مع التسول ...!!!

تحكي فاطمة بعد ان توفي والد ابنائي قبل عامين فكرت كثيرا حتي كدت ان اجن فقررت اخيرا ان ان اذهب الي نيالا التي لاتبعد سوي بضعت كيلومترات وتوجد عربات حافلات تقل الركاب من والي المعسكر علي مدار اليوم وتتابع انها ذهبت الي نيالا واصبحت تطرق ابواب المنازل طالبتا العمل كخادمة تغسل الملابس وتنظف البيوت وتشير الي ان اهل المنازل كانوا يرفضونها نسبة لكثرة ابنائها المحتاجين الي رعاية وتقول فاطمة تنها تخاف ان تتركهم في المعسكر في رحلة بحثها عن العمل في نيالا خوفا من ان يقع علي الاطفال في المعسكر مكروه لافتته الي انها اصبحت لاتثق في اقرب الاقربين اليها تقول انها قررت البحث ع عمل اخر لكنها لم تجده ..وتقفلت كل السبل امامه فقالت اجرب (الشهدة) التسول فوجدت ضالتها بها فاصبحت مهنة لفاطمة تدير لها الدخل الذي تستطيع من خلاله اعالة ابناءها وتقول (الحمدلله اهل الخير بدوني حاجة كويسة تكفيني انا واولادي والمساء نرجع للمعسكر ننوم والصباح نجي راجعة لنيالا)

عشرات المعسكرات والمعاناة مازالت مستمرة...!!!

تمر هذه الايام الذكري العاشرة لماساة دارفور التي يؤرخ لها بالعام 2003م ما زال العديد من النازحين يعيشون فى بيوت مؤقتة لا تقيهم حر الصيف ولا عواصف الخريف و لا زمهرير الشتاء بينما لا يزال ربيع امالهم بعيد المنال وادت الي احداث الكثير من الصدامات بين الحركات المسلحة من جهة والحكومة من جهة اخري مما ادي الي تضرر المواطنين الابرياء والعزل في الصرعات التي ليس لهم فيها لاناقة ولاجمل مما جعل بعد النفعيين ينتفعون من ظروف هذه الحرب ويستغلون المواطنين حسب مراقبون فيما اشارت مصادر ان النازحين في المعسكرات بدارفور يعيشون اوضاعا انسانية حرجة حيث ازدياد اعدادهم قلة الطعام الذي يقدم لهم ويشير عدد من النازحين ان الغذاء الذي يقدم الان ليس كالسابق اصبح الان لايكفي حتي الصرفة التالية مما جعل الكثير منهم يغذون المدن بحثا عن عمل يعولون به ابنائهم في رحلة يومية من والي المعسكر الذي يكلف عشرات الجنيهات مما يجعلهم ياعملون وجل مايكتسبون يذهب للمواصلات ولفت مراقبون الي ان معسكر كلمة الذي يقطنوه الالالف من النازحين الذين اكتوي بنار الحرب في اقليم دارفور غربي السودان من اكبر المعسكرات في الاقليم والذي حسب احصائيات الامم المتحدة كان من اكبر معسكرات النزوح الداخلي في العالم ومازال النازحين في هذه المعسكرات يدفعون ضريبة الحرب التي راح ضحيتها الالالف من ابناء الوطن الواحد وافادة مصادر مطلعةان كل ولايات دارفور بها معسكرات للنزوح فمدينة نيالا وحدها فيها معسكر كلمة شرقي مدينة نيالا ومعسكر عطاش اقصي شمال نيالا ومعسكر دريج (26)الف نازح حسب العمدة علي عبدالله نائب شيخ مشايخ دريج في الجزء الشمالي من نيالا ومعسكر السلام في الاتجاه الجنوبي لمدينة نيالا ومعسكر سكلي في الاتجاه الجنوب الغربي لنيالا ومعسكر السريف غربي نيالا مشيرا الي ان هنالك عدد من المعسكرات الفرعية الصغيرة التي زابت في المدينة واصبحت جزءا منها لافتا الي ان ولاية غرب دارفور توجد بها عشرة معسكرات منها اربعة كبيرة وهي معسكر الرياض اكبر المعسكرات في الجنينة و تقع في الاتجاه الشمالي الغربي من الجنينة ومعسكر كرندق شرقي الجنينة ومعسكر اردمتا جنوب غرب الجنينة ومعسكر ابوزر جنوب الجنينة واكد المصدر ان ولاية شمال دارفور بها خمسة معسكرت من بينها معسكر ابوشوك الذي يعيش فيه حوالي (50)الف نازح حسب المصدر المشار اليه وهو من اكبر المعسكرات في ولاية شمال دارفور ومعسكر زمزم الذي يقع في الجنوبي الغربي لمدينة الفاشر ويعيش فيه حوالي(39)الف نازح ومعسكر السلام ويعيش فيه (49)الف نازح ومعسكر كساب يعيش فيه حوالي(26)الف نازح ومعسكر فتي برنو الذي يقطن به (24)الف نازح وافاد المصدر ان بعض المحليات الاخري غير المدن الكبيرة لم تسلم من قدوم النازحين اليها مما اثر علي المدن وتقديم الخدمات الاساسية بها ...وافاد عدد من النازحين عن عملهم في العودة الي قراءهم وهم يحلمون بان يعودوا الي مناطقهم التي نزحوا لافتين الي انهم سئموا سماء اصوات البنادق ويودون ان يسموعوا صوت السلام مطالبين الجهات الحكومية والحركات الحاملة للسلاح باسمهم للجلوس للتفوض حتي يعم هذا البلد السلام والاستقرار وتعود دارفور الي سيرتها الاولي وذكر عدد من النازحين انهم يعانون من أشياء كثيرة خاصة في ما يتعلق بتغذية الاطفال و عدم وجود الرعاية الصحية الأولية لامهات لافتين الي انهم يواجهون جملة من التحديات خاصة الأمنية الامنية والاقتصادية مطالبين الجهات المختصة بتذليلها لهم

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2804

التعليقات
#808064 [ودالبحير]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2013 12:53 AM
كاتب المقال رائع لكن أرجو أن تساعدنا باللغة...لان أخطائك اللغوية لاتطاق


#807810 [قوز دونقو]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2013 07:14 PM
دي قصة عايزة سيناريست بارع علشان يحولها إلي فيلم سينمائي و يمثل دور البطل المرحوم د. خليل إبراهيم و دور الخيانة عمر البشير و عصابته ؟؟؟ لكن آخ البطل مات مع العلم أنو البطل في الأفلام لا يموت ؟؟؟


#807741 [الصليحابي]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2013 06:10 PM
مقتل 12 وإصابة 10 في غارة انتينوف شرق دارفور
السفاح يعود من الحج وطائرات الانتنوف تقصف المواطنين الأبرياء في دارفور

ألقت طائرة انتنوف تابعة لسلاح الجو الحكومي، قنابل على فرقان الحاج عبدالرحمن أبكر ، وصالح أبكر ، وعبدالرحمن الواقع شمال غرب شعيرية وجنوب خزان جديد بولاية شرق دارفور ظهر يوم الأحد، وقال شهود من الرحل لراديو دبنقا، إن سلاح الجو الحكومي شن غارات مكثفة على العديد من المناطق بشمال وشرق دارفور يوم الأحد 20/10/20130 شملت قرى: أبو دليق ، أم شجيرة بشمال دارفور ، و خزان جديد ، بشرق دارفور . وكشف الشهود عن مقتل (12) شخص من أسرة واحدة ، و جرح أكثر من (10) آخرين بينهم نساء وطفل يبلغ 4 سنوات ،. وأكد الشهود أن القصف أدى إلى قطع رجل إمرأة ن وإجهاض أخرى في شهرها التاسع حيث توفيت يوم الاثنين بمستشفى نيالا .
وقد تم دفن الموتى في الساعات الأولي من فجر يوم الاثنين 21/10/2013 ، وهم: زينب صالح أبكر ، عائشة صالح أبكر ، أبكر صالح أبكر ، حامد عبدالرحمن أبكر ، بيضة عبدالرحمن أبكر ،الحاجة خديجة موسى حمادي ، الشيخ آدم ، حامد محمد عبدالرحمن ، ضحية محمد صالح أبكر.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة