الأخبار
أخبار إقليمية
البشير - سلفاكير ...لاحاجة لمزيد من المعارك الآن
البشير - سلفاكير ...لاحاجة لمزيد من المعارك الآن
البشير - سلفاكير ...لاحاجة لمزيد من المعارك الآن


10-26-2013 09:07 AM

أسماء الحسينى


كما هي عادة السودانيين حتي في أشد حالات التنافر‏,‏ قوبل الرئيس السوداني عمر البشير بالأحضان والترحاب في زيارته الثانية لجوبا عاصمة جنوب السودان‏ التي كانت قبل قرابة العامين جزءا أصيلا من بلده قبل انفصال الجنوب وإعلان إستقلاله كأحدث دولة أفريقية‏.‏
لكن هذا السلام الحار لايدل تماما علي حقيقة الأوضاع بين البلدين اللذين لم يحسما حتي الآن القضايا الخلافية بينهما, ومن بينها قضية أبيي الحدودية المتنازع عليها التي تعد الآن قنبلة موقوتة, أو حتي ترسيم الحدود بين البلدين, وهو ماظل يثير المشكلات طيلة الفترة الماضية, وكاد يدفع البلدين مجددا إلي أتون الحرب الأهلية.

فما الجديد الذي يحمله البشير للجنوب هذه المرة, وماالذي يمكن أن يقدمه له أيضا نظيره رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت, خاصة في ظل إعلان سكان منطقة أبيي من قبيلة دينكا نقوك الجنوبية عزمهم علي إجراء إستفتاء بشأن تبعية المنطقة( في الثامن والعشرين من الشهرالحالي), وهو ماقد يجر إلى الحرب المنطقة التي تم تحديد حدودها من قبل التحكيم الدولي, ولكن بقي أمر كونها تتبع الجنوب أم الشمال متعلق بإجراء استفتاء, كان من المفترض أن يتم بالتزامن مع استفتاء الجنوب في يناير2011, لكن تم تأجيلة بسبب الخلاف عمن يحق له التصويت في هذا الإستفتاء, فبينما يري الجنوبيون انه حق لهم وحدهم دون أبناء قبيلة المسيرية العرب الرحل الذين تقتصر إقامتهم في الإقليم علي موسم الجفاف في الشمال, يري المسيرية ومعهم الشمال أن هذا حق أصيل لهم, وبالتالي تنذر خطوة الإستفتاء من جانب واحد بمزيد من التصعيد, إذا لم يتم معالجة الأمر.

في الواقع تأتي زيارة البشير لجوبا في ظل متغيرات كبيرة في البلدين, وفي ظل ضغوط كبيرة يتعرض لها النظامان الحاكمان, وربما تدفع هذه المتغيرات والضغوط إلي تنازلات مؤقتة وتقارب شكلي إلي حد ما بين الخصمين اللدودين في جوبا والخرطوم, اللذين لا يأمن أحدهما للآخر, ولايزال كل منهما يدعم خصوم الآخر ويحتفظ بهم كأوراق ضغط علي الآخر. فنظام حكم البشير الذي وصل إلي عامه الـ25 في السلطة يتعرض الآن لهزة شديدة, فهو يواجه منذ أسابيع إنتفاضة شعبية بدأت احتجاجا علي رفع الدعم, ثم مالبثت أن تحولت إلي المطالبة بإسقاط النظام ورفض لمجمل سياساته, كما يواجه نظام البشير كذلك تمردا مسلحا في معظم أطراف السودان, في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق, والحركات المسلحة في هذه الأقاليم انضمت لهم أيضا قيادات من الشمال والشرق ويكونون معا مايعرف باسم' الجبهة الثورية', ويتوعدون هم أيضا بإسقاط النظام, فضلا عن حراك كبير داخل صفوف الإسلاميين وأيضا داخل الحزب الحاكم غير راضين عن أوضاع النظام الحالية, من قبل من عرفوا بالإصلاحيين الذين اتخذت ضدهم إجراءات عقابية, وشباب آخرين يسمون بالسائحين, ومجموعة أخري يتزعمها الطيب مصطفي خال البشير. وكل هذه الأطراف الغاضبة فضلا عن الأوضاع الاقتصادية المتردية وغيرها من الملابسات الداخلية والخارجية علي حد سواء, تجعل البشير ونظامه الآن أبعد مايكون عن الرغبة في فتح جبهة حرب جديدة مع خصمهم اللدود في الجارة الجنوبية, وكانوا من قبل يلجأون إلي ذلك لتوحيد جبهتهم الداخلية, ومحاولة إستثارة مشاعر مواطنيهم في مواجهة عدو خارجي, أما الآن فأي محاولة لذلك لن تجد تجاوبا, وفي ذات الوقت هم يحتاجون إلي ما ياتيهم من الجنوب من عوائد مرور بترولهم عبر الشمال التي تصل إلي75% من إجمالي البترول السوداني, ويريدون أيضا إبعاد جوبا عن دعم المعارضة المسلحة ضدهم.

ولايقل وضع سلفاكير حرجا عن نظيره البشير, فهو أيضا يواجه أوضاعا داخلية مهترئة ووضعا إقتصاديا مترديا, بعد وقف إنتاج البترول لفترة طويلة بسبب خلافاته مع الخرطوم, كما يواجه معارضة سياسية شرسة وخصوم ألداء, بعد أن قام بإقصاء العديد من القيادات التي لايستهان بها, ومن بينهم نائبه الأول رياك مشار والأمين العام للحركة باقان أموم وغيرهم, كما يواجه ميليشيات مسلحة أهمها الآن ميليشيات ديفيد ياو ياو, التي ارتكبت مؤخرا أعمال عنف واسعة, وهو يرغب علي مايبدو في الترشح في الإنتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل, مما يستلزم أن يشعر المواطنون الجنوبيون بأنه أنجز شيئا, وهذا لاشك يتطلب أموالا, ويتطلب أن يستمر تعاونه مع الشمال علي الأقل لتصدير بترول دولته الحبيسة.

ولعل كل هذه العوامل والظروف الضاغطة ستدفع كلا الطرفين لتقديم بعض التنازلات في المرحلة الراهنة, لكنها ستظل علي الأرجح مؤقتة وجزئية وشكلية وتكتيكية, لأن كل طرف منهما لن يتخلي تماما عن دعم الحركات المسلحة والميليشيات في الدولة الأخري, لأن كليهما يعتبرانها حليف حائط صد له علي المدي الطويل, كما أن كليهما لايستطيع تقديم تنازلات بشأن أبيي, وإلا انقلب المسيرية علي الخرطوم, وقطاعات واسعة علي جوبا إذا تنازلت... ويبقي أن السلام بين الدولتين سيظل مرهونا بمدي حل كل دولة لمشكلاتها الداخلية أولا.

asmaalhusainy@hotmail.com


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2646

التعليقات
#811351 [الراجل]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2013 08:25 PM
المراة ام جعز لاخمانة لخمة


#810464 [من البداوة إلى الحضور]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2013 06:21 PM
01- التحيّة و الإحترام ... للأخت الكريمة ... المفكّرة العظيمة ... الكاتبة الرصينة ... المُحلّلة الأمينة ... أسماء الحسينى ... الفاهمة الماها إضيني ... ولاها عضيني ... ولا إنصرافيّة ولا تنميطيّة ... ولا منمّطة على الآراء والأحكام المُسبقة أو الإستباقيّة ... و هي بالتأكيد غير مشحودة ... على إهتماماتها المعهودة ... بقضايا السودان وقضايا السودانيّين ... وبقضايا وادي النيل وقضايا النيليّين ...الأذكياء الأقوياء الأثرياء ... الراسخين الحاضرين المُتحضّرين ... المفكّرين المُتديّنين وغير المُتديّنين ... من قبل أن يولد حسن البنّا وسيّد قطب وماركس ولينين ... إلى آخر آلهة الشاطحين والإخوان المُسلمين ... ثمّ إلى نهاية المثل العليا للشاطنين والشيوعيّين ... ؟؟؟

02- ولكنّنا نرجوا أن ننبّه الكاتبة الكريمة ... إلى أنّ الذين كانوا حول البشير ... ... هم الذين قادهم تفكيرهم وتشريعهم وتنفيذهم ... إلى أنّهم ... قبل إستغناء البشير ... عن تفكيرهم وعن خدماتهم ... يحتاجون إلي ما ياتيهم من الجنوب من عوائد مرور بترولهم عبر الشمال التي تصل إلي75% من إجمالي البترول السوداني, ومع ذلك كانوا يريدون إبعاد جوبا عن دعم المعارضة المسلحة ضدهم... التي تمنحها الأمّم المُتّحدة ميزانيّة سنويّة ... مقدارها ثلاثون ملياراً من الدولارات الأميريكيّة ... لترسيخ وتشغيل ...وصيانة وتطوير ... وحماية الدولة النيليّة الجديدة ... ولكنّ الذي يحدث الآن ... هو مُجرّد توسيع مُؤدلج يساريّاً ويميناً ... للدولة النيليّة الجديدة ... بالرغم من إبعاد سلفاكير للمُتأدلجين ... يميناً ويساراً ... ؟؟؟

03- ولكنّ البشير ... قد فرض على المواطن السوداني ... إصلاحات جبائيّة ... قال إنّها تمكّنه من الحصول على 15 مليار دولار أميريكي سنويّاً ... ولسوف يستغلّها ... مع موارده الأخرى ... مثل صباعته للعملات ... بدون تغطيات ... في مطبعته الكائنة بالمنطقة الصناعيّة الخرطوم ... ثمّ شراء الدولارات الأميريكيّة الحائمة في الخطوم ... في ترسيخ وتشغيل ... وصيانة وتطوير ... وحماية الدولة النيليّة المُختزلة ... ؟؟؟

04- ولكنّ المفكّر العسكري سلفاكير ... صاحب ملكيّة التغيير ... قد أدرك أنّ المفكّر العسكري عمر البشير ... سوف يجعل إنسان السودان المُختزل ... جائعاً إلى أن يصل ... إلى درجة المخمصة ... التي تجعله وتبيح له ... أن يأكل لحوم الذين أكلوا ومازالوا يأكلون ... 75% من بترول الأجيال السودانيّة ... ؟؟؟

05- كما نرجوا أنّ ننبّه ... كُلّ العالمين ... الذين أعانوا الشيوعيّين والإخوان المُسلمين ... على تقسيم دولة أجيال السودان الطيّبين ... إلى دولتين ... مملوكتين للطائفتين المُتأدلجتين المُتناطحتين الإقصائيّتين الإستعلائيّتين المتفرعنتين الإستباحيّتين ... إلى أنّ الذين كسروا حائط برلين ... كانوا من المجوّعين المُخمّصين ... المُستباحين ... ؟؟؟

06- ولذلك قلنا ... إنّ المحريّة في البشير ... وفي صاحبه سلفاكير ... هي الإستغناء عن الذين قسّموا السودان وأطيانه إلى طائفتين .. ثم إعادة التفكير ... في غعادة توحيد وبناء الوطن الكبير ... بكلّ عقول وسواعد وأموال الوطن الكبير ... لمصلحة كلّ أجيال الوطن الكبير ... ؟؟؟

07- ومن ثمّ التفكير ... في كونفيدراليّة وادي النيل ... الجدوائيّة المدروسة المحروسة الذكيّة ... إستعداداً إلى كونفدراليّة ... الشرق الأوسط الموسّع أو الكبير ... الجدوائيّة المدروسة المحروسة الذكيّة ... المربوطة بالأسواق العالميّة ... والمحترمة للإدارات والمؤسّسات العالميّة ... والمساهمة في نطويرها بإيجابيّة ... ؟؟؟

08- التحيّة للجميع ... مع إحترامنا للجميع ... ؟؟؟


ردود على من البداوة إلى الحضور
United States [من البداوة إلى الحضور] 10-26-2013 10:51 PM
09- يا كاره [كاره اولاد بمبه] ... أنت في الحقيقة كاره الناس البيقولوا ... إنّ الأجيال السودانيّة ... في عهدكم ... واخدة زمبة ... ؟؟؟

10- لكن زولكم ... البشير ... العسكري الجبتوه ثمّ ورّطوه مع الجنائيّة ... ومرقتوا منّها مرقة الشعرة من العجين ... ثمّ دشّنتم عليه ثورتكم التصحيحيّة المدغمسة ... أكان طبّق فيكم الشريعة ... غير المدغمسة ... بيلحّقكم الزينين ... يا أيّها الحراميّة المُتكوزنين المُتقعدنين التكفيريّين التقتيليّين الإستباحيّين المُتكبّرين المُتجبّرين المُتفرعنين ... بتاعين الحقد والكراهيّة والثورات التصحيحيّة ... غير المتحضّرة ولا حضاريّة ... إنّما هي مجرّد أسوةً بثورات الشيوعيّين ... التصحيحيّة وغير التصحيحيّة ... لسوف تكون العين بالعين والسن بالسن ... والبُمبة بالبُمبة ... وكذلك الزمبة بالزمبة ... والنفس بالنفس ... والجروح قصاص ... والجنائيّة بالجنائيّة ... والدولارات ... حتماً ... سوف تعود من خزائن مؤتمرات القاعدة الإخوانيّات ... إلى خزائن دولة الأجيال السودانيّات ... ؟؟؟

11- أمّا الجنوبيّون والشيوعيّون والسياسيّون والخرّيجون ... فلقد فهموا اللعبة القرديّة ... لعبة قاعدة الكيزان الحراميّة ... الخلائفيّة الواهمة أو الوهميّة .... كما فهمها البشير ... كرئيس للجمهوريّة السودانيّة ... وكما فهمها سلفاكير ... كنائب أوّل لرئيس الجمهوريّة ... العلنيّة الما سرّيّة ... وكما فهمها السيّد الصادق المهدي كرئيس لمجلس الوزراء ... وكما فهمها السيّد الميرغني كرئيس لمجلس راس الدولة ... الجديدة ... الواحدة الواسعة الواعدة ... التي سوف يعترف بها ويحترمها الجميع ... والتي سوف يحكمها الجميع ... ويبنيها الجميع ... لكيما تعيش على أرضها ... كُلّ الأجيال السودانيّة الغنيّة ... معزّزة مكرّمة ... برغم أنف كُلّ الفهلوانيّين الأونطجيّة البلاطجيّة الحراميّة ... ؟؟؟

[كاره اولاد بمبه] 10-26-2013 09:28 PM
كشكر ليها انت ...اثبت فعلا انك من البداوه الى الحضور.... بكل اسف انت لسه ما اتحضرت وبس تسيح فى البياض مع انهم بدوكم بالجزمه فى الفاضيه والمليانه ....


#810190 [رانيا]
3.00/5 (2 صوت)

10-26-2013 11:57 AM
السلام سيحل بين الدولتين عندما تتركونا وشاننا يا مصريين. إطلعوا منها وهى تعمر . . .


ردود على رانيا
European Union [S.E] 10-27-2013 01:20 AM
مع كل الاحترام للرأي . ولكن انت ضمن منظومه دوليه ولا بد من ان نسمع آراء وأفكار
من أطراف أخري . وانت لابد من ان تنظر للآخرين . لننقذ البلد كفانا جهل وتخلف .
وياريت يكون لك دور ولو بكلمه ضد شله الحرامية التي تحكم السودان


#810181 [ahmedjalal]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2013 11:49 AM
شكرآالاخت الكريمة علي اهتمامك بالشان السوداني ولكن الحقيقة ان نظام جوبا والخرطوم وصلا مرحلة الافلاس السياسي ولايستطيعان تقديم شئ لسودان الي مزيد من الحروب والنزوح والقتل والتشريد لانهما دكتاتوريان ولايعترفن بالاخري ولاينصلح حال الوطن الاباسقاطهما لان استقرار الجنوب يعني استقرار الشمال واستقرار الشمال يعني استقرار الجنوب وابيي مشكلة مصنوعة والمسيرية ودينكانقوك قادرين علي حلها اذا تركتهما حكومتي البلدين في شانهم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة