الأخبار
أخبار إقليمية
مطب صناعي..!!
مطب صناعي..!!
مطب صناعي..!!


10-27-2013 02:03 PM
شمائل النور

ما نتابعه بشكل يومي من سباق بين تيارات الحكم في السودان نحو التجريم وتحميل الآخر المسؤولية كاملة تجاه كل الإخفاقات لم يصل ذروته إلا بعد احتجاجات طاحنة سيرها الشعب دون وصاية من حزب سياسي عليه،ودفع فيه الشعب عددا ً مقدراً من الأرواح وهو ما جعل إمكانية أن يتغير الوضع كلياً بين ليلة وضحاها وارد بشكل أكبر حيث أن الوضع أصبح خارج السيطرة كونه في يد الشعب وليس المعارضة،وهو ما حفز على اتخاذ مواقف لم تكن متوقعة مهما كانت نتائجها،المجموعة الإسلامية التي تتجه لتأسيس حزب جديد بقيادة غازي صلاح الدين ليست هي الأولى التي تغضب تجاه رئاسة حزبها لكن ربما تكون الأخيرة،تململ الإسلاميين من الوضع الذي أوصلوا السودان إليه بدأ منذ فترة طويلة وزادت قوته عقب الثورات العربية التي صعدت إسلاميين إلى الحكم وهاهم ذهبوا مع الريح في مصر ويقتربون من ذات المحطة في تونس،وكأنما غازي ورفاقه أرادوا أن يعلنوا براءتهم مما كل ما جنت أيديهم وبالتالي أرادوا أن يحملوا رئاسة الحزب المسؤولية كاملة تجاه ما حدث حتى إبان فترة حكمهم،وليس غازي وحده بل هناك تيارات أخرى تسير في ذات الاتجاه لكن بطريقتها الخاصة جداً،ودعم موقفهم هذا مجموعة الإسلاميين المثقفين الذي دشنوا حركة التغيير الوطني والتي هي ليست خارجة عن نطاق الإصلاح.

الإسلاميون يدركون أنهم إذا خرجوا من عباية المؤتمر الوطني لن يقبل بهم أحد إلا أن يغيّروا ما بأنفسهم وسيكونون جزء من تشكيل وليس كل التشكيل كما هو حادث الآن،لذلك يفضلون الترقيع في إطار مشروعهم الإسلامي بدلاً عن التغيير الجذري والكلي والدائرة المحدودة الداعمة للرئاسة أدركت منذ فترة أن الطاولة ستنقلب عليها في يوم ما،لذلك سارع الرئيس بوضع الحركة الإسلامية كتنظيم رسمي تحت إبطه،ومن ثم وضع المؤتمر الوطني الذراع السياسي للحركة تحت إبطه بعد أن أرجأ أمر الخلافة إلى أجل،حتى أن قرار زيادة المحروقات التاريخي الأخير لم توافق عليه الأغلبية في الحزب وهو آخر نقطة وُضعت على حرف المؤسسية داخل الحزب،وهذا الحديث لم يخرج إلا بعد تفجر الوضع في الشارع،مايعني أن قرارات تاريخية كانت تُتتخذ برفض الأغلبية.

انهيار الثقة بات معلناً بين الدائرة الضيقة والإسلاميين على الأقل الذين يتوهمون أن بالإمكان قبولهم مرة أخرى،ولم تكن المذكرات التصحيحية التي أعقبت انفصال الجنوب إلا إعلاناً رسمياً لانهيار هذه الشراكة..ويبدو أن ما سينتهي إليه الأمر ليست المعارضة طرفاً فيه وليست مطالب الشعب طرفاً بل ليس الوطن طرفاً فيه..ربما أننا على وعد بالمزيد من المذكرات والمزيد من التجميد والفصل وربما الوصول إلى مرحلة أسوأ وهي ما ستضع النقطة الأخيرة في جملة آل إلى السقوط.


الجريدة
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2507

التعليقات
#811350 [أبو عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2013 09:23 PM
استاذتنا شمائل النور ..
لك التحية ومن خلال مقالكم فإننا نفيد أنه يسعدنا انشقاقهم و تفتتهم ولا يهمنا اصلاحهم أو تحركهم أو ديباجة يريدون بها تخدير شعبنا فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ... فقد ذقنا الويل و عذاب الليل.. أليس ذلك بكافي .. فالثورة لها قيادة ولها ارادة وهي التي تقود الان فليطمئن الجميع على ذلك وكل مرهون بوقته في الايام القادمة حتى لا يأتي متنطعا أو قافزا يبحث عن طوق النجاة وميثاقنا الذي كتبناه سابقاو حمله شهدؤنا الابرار في قلوبهم هو دليلنا لقادم الايام ...
ونفيد من يتسأل ونقول له ... نحن لا نعرف أن كان هناك ما يسمى بالعلمانية... أو السندكالية أو الفاشية أو النازية أو أين كان اسمها فلتذهب إلى الجحيم ...
لدينا شيء واحد في قلوبنا و عقولنا اسمها( السودانية ) فهذه قد ظهرت منذ 23 سبتمبر المجيد وانها جديدة وشعارها الاول و الاخير هو السودان اولا .. و السودان فوق الجميع وهذه ديباحة لاهلنا و شعبنا الكريم و كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام وهو أعظم من قال (أنتم أدرى بشؤون دنياكم ) لا يحتاج لمن يعلمنا ديننا فنحن مسلمون من صلب مسلمين ومن أحفاد مسلمين فهل أجدادنا ملحدون .

وكما ذكرنا هنالك قضاء شرعي و ارث سوداني شرعي وعرف سواني خالص ... من أراد أن يحاكم تحت بنوده أو حدوده .. سمها ماشئت وليطلب من القاضي ذلك ... ومن كان هنالك مسيحي أو من لا دين له فهناك قانون مدني ... وفوق كل ذلك فان النائب العام أو من يمثله هو من يحدد ذلك ... وهنالك مفتي الجمهورية وهو صاحب الرأي الأول و الأخير في امور كل من كان مسلم كما كان سابقا ...

وإن الثورة مستمرة طالما بقيت هذه العصابة ومن والاها جاثمة على صدور أهلنا وأن شهدائنا الابرار لن تذهب دماؤهم هدرا و سدى وأن جرحانا الذين مازالت دماؤهم تنزف حتى الان لم تكن ملعبة وأن معتقلينا ومعتقلاتنا سيخرجون قريبا بإذن الله ... ولا يهمنا كثيرا أن ينبري لنا من يدلنا على الطريق فلنا مستشارونا سودانيون يقدمون لنا النصح و المشورة فإن كانوا لا يعلموا فليعلموا الان ....
مليون شهيد لعهد جديد وانها لثورة حتى النصر وعاش كفاح الشعب السوداني



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة