الأخبار
أخبار إقليمية
إلإصلاحييون لا نكذب ولكن نتجمل
إلإصلاحييون لا نكذب ولكن نتجمل



10-30-2013 02:12 PM

قراءة : لمياء الجيلى

تباينت ردود الأفعال حول إعلان د غازى صلاح ادين العتبانى ومجوعته التى تطلق على نفسها مجموعة "الإصلاحيين" عن قيام حزب سياسى جديد ، فهنالك من يرى أن خروج هذه المجموعة من عباءة المؤتمر الوطنى ما هو إلا محاولة للتنصل من كل الأخطاء والجرائم التى أرتكبها النظام خلال عقدين ونيف من الزمان ، فيما يرى أخرون أن هذه المجموعة أجبرت لتكوين حزب جديد بعد أن تم فصلها من الحزب بدليل أنها كانت ظلت تدعو لاصلاح المؤتمر الوطنى ولم تدع إلى إسقاطه أو معارضته ، فيما يرى بعض المحللين السياسيين أن ما تم محاولة من "الحركة الإسلامية العالمية" للحفاظ على وجودها فى السودان فسعت المجموعة إلى طرح نفسها بديلاً للمؤتمر الوطني.

جاءت هذه الخطوة فى ظل تحديات كبيرة يواجهها الحزب الحاكم كالأزمة الاقتصادية وتداعيات هذه الأزمة من رفض وغضب شعبى وتظاهرات عمت مناطق عدة من البلاد ومن رد فعل صادم بإطلاق الرصاص الحى فى مواجهة المتظاهرين مما أدى إلى وفاة ما بين 150-200 شاب وشابة . التعامل الوحشى مع المتظاهرات السلمي وجد رفض كبير ( داخلياً وخارجياً).. و رفضته قيادات داخل المؤتمر الوطنى ، عرفت بتململها وتذمرها منذ مؤتمر الحركة الإسلامية الأخير.. هذا التوقيت زاد الشكوك حول الأهداف الحقيقية وراء هذه الخطوة التى قد يكون من أهدافها إمتصاص الغضب الشعبى وتوجيه اهتمام الإعلام تجاه خلاف غير جوهرى ، بل هنالك من يراه إختلاف مصالح ولا يطرح رؤى حقيقية لحل الإشكالات الحالية بالبلاد ولم يقدم نقد لتجربته السابقة وولم يعتذر للشعب السودانى عن كل الانتهاكات التى تمت خلال الأربعة وعشرين عاما الماضية . ويدعم الاتجاه أن الإصلاحيون أرغموا على الخروج من المؤتمر الوطنى وفق حديث د غازى لوقع أفريقيا اليوم والذى أوضح فيه الظروف التى دفعتهم للعمل على تشكيل حزب جديد فقال "أنا أقول لكى أصلاً المفاصلة صدرت منهم لا تلقى باللوم على أنا ، فكنا فى أخر مؤتمر صحفى قبل يومين قلنا أننا متمسكون تماماً بالمؤتمر الوطنى ، ومتمسكون بالإصلاح ، المؤتمر الطنى هو الذى أصدر حكماً بالإعدام على البقاء داخل الحزب ، وأيضاً أصدر حكما بالإعدام لقضية الاصلاح .

الحديث عن الإصلاح داخل المؤتمر الوطنى من قيادات نافذة ومؤثرة فى الحكم منذ اليوم الأول لإنقلاب الثلاثين من يونيو ولأكثر من عقدين من الزمان وجدت إستنكار من غالبية الشعب السودانى .. فغازى صلاح الدين عرف بمواقفه المتشددة ومشاركته فى العمل وسط الحركة الإسلامية وفى العمل المسلح منذ نعومة أظفاره . فبسبب مشاركته فى المحاولة العسكرية الشهيرة بالمحالة التخريبية إبان عهد نميرى تم فصله من جامعة الخرطوم كلية الطب لمدة عامين . كما تولى ملفات حساسة وهامة فى النظام الحالى ، إذ عمل مستشاراً سياسياً لرئيس الجمهورية ما بين 1991 إلى 1995 فى وقت تمت فيه كثير من والأخطاء والسياسات الغير مدروسة والتى يدفع ثمنها السودان إلى الآن .منها الفصل التعسفى من الخدمة الوطنية ، الإعتقالات والتعذيب وتحويل الحرب فى جنوب البلاد إلى حرب جهادية ومقدسة أدت فى نهاية المطاف إلى فصل الجنوب عن الشمال .وفى العام 1995 عمل وزير دولة بوزارة الخارجية ووالذى تزامن مع إحكام الجيش المصرى سيطرته على حلايب والذى جاء كرد فعل فى محاولة إغتيال حسنى مبارك ز فبرير 1998 إلى فبراير 2001 عمل وزيراً للثقافة والاعلام . يونيو 2001 إلى حتى ديسمبر 2003 مستشار لرئيس الجمهورية لشئون السلام . مستشار الرئيس وعضو المكنب القيادى للمؤتمر الوطنى ورئيس كتلة المؤتمر الوطنى بالمجلس التشريعى ومسئول من ملفى إدارة الحوار مع أمريكا وملف دارفور.

عدم تقديم المجموعة لأعتذار علنى عن الأخطاء والجرائم التى أرتكبها النظام ، باعتبارهم جزء من هذا النظام أدى للتشكك فى جدية المجموعة فى إحداث تغيير جذرى أو إصلاح حقيقى . وفى هذا الاتجاه كتب الصحفى صلاح شعيب فى مقال "الإصلاحيون فى حاجة لإصلاح الذات قبل الدولة" حيث يرى أن الإصلاحيون يريدون فقط إضفاء مساحيق على تجربة الأسلمة الماثلة لتجميلها. ولكنهم ضد التغيير الجذري الذي تنادي به غالبية تنظيمات الجماهير " .. وتتفق مع مصطفى شعيب عدد من الأراء التى ترى ما حدث ما هو إلا محاولة للإبقاء على الإسلاميين فى السلطة والتضحية بالنظام الحالى ، خاصة بعد الأحداث الأخيرة فى مصر ، وإمتصاص الغضب الشعبى وقطع الطريق لمنع قيام أى ثورة شعبية . حيث تم مؤخراًعقد عدد من الاجتماعات للتنظيم الإسلامى العالمى فى أفعانستان بمدينة لاهور وإجتماع آخر بمدينة أسطنبول التركية حضرها عدد من قيادات الحركة الإسلامية السودانية


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1948

التعليقات
#813968 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2013 08:57 PM
قباح وسناح وكضابين بالوراثة


#813926 [الصلاحابي]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2013 08:07 PM
تحليل صحيح وواقي
والدليل انهم لم ينقضوا الاخطاء والجرائم
ولم يطرحوا رأيهم عنالدولة المدنية
واليساسة والدين
والدولة الدينية هي المشكلة الاساسية
كل واحد سيفرض شرعه والله سبحانه وتعالى قال كل له شرعه
وتاني المسلم يكفر اخية المسلم


#813766 [ود السجانه]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2013 04:19 PM
مقال ممتاز جداً ويعبر عن الواقع السياسي لغازي العتباني ولا أعرف لماذا كثير من الناس يتكلمون عنه في إعتقاد منهم أنه نادم على ماضيه مع الإنقاذ ومشاركته في كل ما حصل في خلال حكم الإنفاذ وهم مخطئون لأن الرجل ليس بنادم على ما فعله وهو إنقاذي حتى النخاع ومتعصب أكثر من البشير نفسه وهو من المخططين للجبهة الإسلامية والمؤتمر الوطني وخلافه معهم إختلاف مصالح ومناصب ليس إلا ولذلك على الشعب أن يثور ضد الجميع ويفرح لإختلافهم مع أنهم غير مختلفين فقد حققوا الثروة الضخمة وغازي منهم وإستفاد كثيراً من حكم الإنقاذ مثله مثل البشير وعائلته ولذلك عند قيام الثورة لا بد من مصادرة كل الشركات والمؤسسات التي تدعي الخيرية فهي شركات فاسدة وكل ما حصل عليه ناس الإنقاذ واضح وضوح الشمس والناس تعرفه داخل وخارج السودان وكانوا لا يملكون شيئاً والآن أصحاب قنوات فضائية وصحف ضخمة وعمارات شاهقة داخل وخارج السودان.


#813728 [ابوالفياض]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2013 03:25 PM
المؤتمر الوطني لا يمكن اصلاحه لانه اصبح ملاذا لكل عديمي الضمير (من الاسلامويين )ولكل طالب مصلحة خاصة من بقية الاحزاب المتوالية لذلك تبدو نظريتك صحيحة في بعض جوانبها اذا كان مازال للمؤتمر الوطني عقل في رجاحة(اذهب الي القصر رئيسا وساذهب للسجن حبيسا) ولا استبعد ذلك خصوصا باستعراض اسماء اصحاب المذكرة فهم من المتشددين للمشروع الحضاري المزعوم وبالنسبة لغازي فهو يفكر (مفكر) ويعالج لمدة 40سنة تقريبا من خلال آيدلوجيا لا اظنه يكفر بها وقد بلغ من الكبر ما بلغ


#813703 [الدبلماسى]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2013 02:44 PM
اقترح اسم حزب الاصلاح الوطنى لغازى ومجموعتة



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة