الأخبار
منوعات
كيف أصبحت مسقط منارة للعالم الحديث؟
كيف أصبحت مسقط منارة للعالم الحديث؟
كيف أصبحت مسقط منارة للعالم الحديث؟


11-02-2013 09:57 AM



خبراء دوليون يسلطون الضوء على نهضة ثقافية كبيرة عززها الاستقرار والرخاء الاقتصادي وشكلت أبرز المحطات في التاريخ العماني.



بقلم: د. حسين شحادة

جانب من الندوة

انطلقت في العاصمة العمانية في 28 اكتوبر بجامعة السلطان قابوس فعاليات ندوة "مسقط: التاريخ والحضارة" والتي ينظمها مركز الدراسات العمانية ومركز البحوث الإنسانية بالجامعة على مدى يومين وذلك تحت رعاية الدكتور عصام بن علي الرواس نائب رئيس الهيئة العامة للصناعات الحرفية.

وتهدف الندوة إلى التعريف بالمنعطفات المهمة التي كونت تاريخ مسقط في القديم والوسيط وأثرها على تاريخ عمان الحديث، والتأكيد على مظاهر جديدة من حضارة مسقط قديماً وحديثاً وصولاً إلى عصر النهضة الحديثة، كذلك التركيز على أبعاد بارزة ميّزت مسقط اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.

وتسعى أيضا للتأكيد على أهمية التواصل الذي تميزت به مسقط من أجل توسيع أفق التقارب والأخذ والعطاء في المجالات المختلفة مع دول العالم. والعمل على تقديم بحوث علمية جادة تركز على دور مسقط التاريخي والحضاري، وتوفير أجواء اللقاء والتواصل بين الباحثين الأكاديميين والمهتمين من أجل التفاعل في الآراء وتبادل الخبرات.

واشتملت الندوة عدة محاور، أبرزها المحور الجغرافي الذي يتناول الأهمية الجغرافية لموقع مسقط ومقوماتها الطبيعية وأثر المناخ على الحياة في مسقط، والمحور التاريخي الذي يتناول "مسقط في عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية، وصلاتها مع حضارات الجوار في العصور القديمة وغيرها.

وتناول المحور الاقتصادي والاجتماعي صلات مسقط الاقتصادية مع أقاليم الجوار في العصور القديمة، ومظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية في العصر الإسلامي الوسيط في مسقط، والنشاط التجاري لمسقط في عصر اليعاربة وعصر البوسعيديين (نظام الترانزيت، أنواع السلع، وحركة السكان والايدي العاملة الوافدة في مسقط في العصر الحديث، والاتفاقيات الاقتصادية مع الدول الأجنبية).

وتناول المحور العمراني المستوطنات في مسقط في عصور ما قبل التاريخ حتى نهاية العصر الإسلامي الوسيط، والتحصينات البرتغالية في مسقط، والمباني الأثرية في مسقط كالقلاع والحصون والقصور، والأسوار والاستحكامات الحربية، والبيوت والمتاحف وغيرها.

وأما المحور الثقافي فتناول مظاهر الحياة الثقافية في مسقط حتى نهاية العصور الإسلامية الوسيطة، ومظاهر الحياة الثقافية في مسقط في العصر الحديث، والوثائق الأجنبية عن مسقط، وكتابات الرحالة العرب والأجانب عن مسقط في الفترة الإسلامية الوسيطة والعصر الحديث.

وأكد الدكتور عصام بن علي الرواس أن الندوة تتزامن مع إنجازات تاريخية حاسمة وغير مسبوقة لمدينة مسقط العريقة "التي تحتضن بجبالها السمر مهاد الدولة البوسعيدية العتيدة، وتشارك العالم من خلال بحر عمان وبحر العرب والمحيط الهندي قيم السمو الإنساني الحضارية منذ أقدم العصور وترفع أشرعة المحبة والسلام عالية خفاقة لأهل عمان عندما تضيق بهم جغرافيتها المتفردة من جبال شاهقة وأودية عميقة سحيقة وشعاب واسعة وصحاري متقطعة".

وأضاف "وأهل مسقط لا يعرفون للعالم وصالا إلا عن طريق موانئها، وبعضهم يصب جام غضبه عليها في محاكاة السياسة وشكوى العزلة النفسية والضيق بالآخر والبحث عن المغانم والطموحات الشخصية، وتصمد مسقط متوشحة بحلل السلام والبهاء والتسامح".

وقال إن مسقط لم تفقد البوصلة مع أصالة التاريخ والمنجزات الحضارية و"تستطيع عيوننا جميعا مواطنين ومقيمين وزائرين أن نرى صور الأصالة والتقدم والعصرنة في مساراتها".

وأضاف "في الشرق كان على مسقط أن تنوب عن العالم في دفع ثمن الكشوفات الجغرافية الأوروبية باهظة التكاليف بعد السقوط الصاعق لغرناطة 1492م الذي تم بكل قسوة وعنف، وقد نهضت مسقط من كبوتها واضحت منارة عربية تربط بين العالم وتقيم علاقات وثيقة معه".

وقدم الدكتور إبراهيم عبدالمنعم ابو العلا ورقة عمل بعنوان "دور المؤسسات الثقافية بمسقط في نشر الوعي بتاريخ عمان وتنمية النادي الثقافي نموذجا"، أشار فيها إلى تأسيس المؤسسات الثقافية بسلطنة عُمان والذي كان إحدى ثمار نهضتها المعاصرة في يوليو 1970.

وأضاف "قامت حكومة السلطان قابوس بن سعيد بتشكيل أول وزارة للتراث القومي والثقافة خلال السنوات الأولى من عمر هذه النهضة المباركة (1975)، ثم توالت بعد ذلك إقامة المؤسسات الثقافية الأخرى ببعض مناطق السلطنة، خاصة العاصمة مسقط، بهدف الحفاظ على الهوية الثقافية العُمانية المستمدة من التراث، ومتابعة الواقع الثقافي العُماني وتطويره".

وقدمت الدكتورة فيكتوريا توزلوكوف ورقة عمل بعنوان "مسقط كوجهة سياحية: من المنظور اللغوي والاجتماعي الثقافي".

واختتمت الجلسة بورقة عمل قدمتها نجية بنت محمد السيابية وجاءت بعنوان "تطور التعليم في مسقط"، أكدت فيها ان النشاط التعليمي بعُمان في القرن العشرين يعتبر من المواضيع الحضارية التي تحتاج إلى دراسة أكاديمية مستفيضة، "حيث شهدت عُمان ازدهاراً في الحياة الثقافية نتيجة العوامل المساعدة كالأمن والاستقرار إلى جانب الرخاء الاقتصادي والدليل على ذلك الازدهار هو نشوء العديد من المؤسسات الثقافية".

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1125


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة