الأخبار
أخبار إقليمية
لماذ ا ارتفعت احصائية مرضي الفشل الكلوي بالسودان



11-02-2013 07:00 AM
غادة رجب


كنت ممن اطلعوا علي الاحصائية الصادرة عن وزارة الصحة الاتحادية المتعلقة بالزيادة المقلقة لمرضي الفشل الكلوى بالسودان ، فالتقارير العلاجية تؤكد أن نسبة الاصابة بمعدل حالة كل يومين ، خاصة في العاصمة الخرطوم وبعض الولايات القريبة منها ، وتعزي السلطات الصحية تفاقم المشكلة لعدد من الاسباب الموضوعية المتعلقة بمستوى الجهل والتخلف الذي يلقي بظلاله الكثيفة على المستويات الفكرية للمجتمع ومنهجه البائس في تعاطيه مع مستحدثات العولمة ، باعتبار الارتفاع المضاعف لنسبة الاصابة لدي النساء مقارنة بالرجل ، وهي القضية التي لا تحتاج لعناء التحليل أو جهد المحاولة ، لأن النساء في السودان يرزحن تحت وطأة النقص الحاد في الشخصية بصورة تدر الاشفاق ، فالكل علي تفاوت اختلاف درجة سواد البشرة يحاولنّ معاندة الواقع ويحاربنّ الخلقة بالمستحضرات التجميلية وبعض الاجتهادات البشرية التي تمعن في تبديل الملامح بصورة تجميلية دقيقة لا يراعي فيها الجانب الصحي للضحية ، الامر الذي ينشئ عنه بمرور الذمن عملية التسمم الحاد للمساحة الكبيرة لما تحت البشرة مما يعمل علي تدمير الخلايا ويحاصر تمدد الشرايين التي بدورها تمثل التهديد المباشر للكلى لأن الكُلى المنفذ الوحيد الذي يجاهد من اجل تصفية الدم من الشوائب السمية التي اخترقت جدار البشرة بواسطة المسامات كما تقول النظريات الطبية ، هذا على الصعيد الرسمي ، وان كنت اشك في مقدرة الكريمات على الحاق الضرر الوافر بهذه الكيفية على جسم المجتمع ، لكن يقيني يتمحور حول المياه بصورة اساسية واعني بالمياه تلك المستخرجة من الأبار الجوفية ، لأنها مياه ملوثة بدرجة قد يلحظها كل مثابر يبحث عن الجواب الشافي للمشكلة ، فالصيحة المتعلقة بظاهرة ( السايفونات ) لا تحتاج لاجتهاد ليكتشف الجميع انها المتهم الرسمي لتفشي الامراض والعلل التي تصيب قدرات المواطن في مقتل ، والمثال البليغ على ذلك ماتم عرضه علي قناة النيل الأزرق في برنامج علامة استفهام قبل عيد الأضحي الماضي عندما ناقشت مقدمة البرنامج مع ضيوفها ما يعترض مواطني منطقة الشقلة بالحاج يوسف من مشاكل مع حصة المياه التي تصل المنازل وهي كريهة الرائحة وفي حالة غير طبيعية ، وبعد التقصي الشامل اكتشفت الجهة المختصة وجود ثلاث ( سايفونات ) تجاور الصهريج بمسافة قصيرة للغاية ، فالخطاء كان خطاء المواطنين الذين احتالوا علي السلطات ونفذوا مشاريع ( السايفونات ) رغم أنف الجهة التي تطالب المواطنيين بضرورة التصديق الذي يحدد الامتار القانونية الواجب مراعاتها حتى لا يتعدى الحفار مبلغ البحر الأول ، ولجهل المواطن ، الكثيرين يعتقدون ان البحر الأول لا يستوعب المخلفات بالقدرة الكافية التي تعالج الفكرة ، فيلجئون للاحتيال كوسيلة فاعلة تمكنهم من اختراق المياه الجوفية الصالحة للشرب في البحر الثاني ، وغالباً ما ينفذون المخطط ضد انفسهم فى الساعات المتأخرة من الليل ، ويمكن ملاحظة ذلك بزيارة ليلية خاطفة لمنطقة الشقلة التي تشتكي من داء التلوث ، اذاً المسائلة مسألة انتحار جماعي يمارسه بعض المواطنين ضد بعضهم البعض ، وعلى هذا النسق هناك شائعة واردة من شقلة الحاج يوسف تتحدث عن وفاة صاحب المنزل الذي يفتح علي الصهريج بمرض الفشل الكلوى وكان البعض حزره من حفر السايفون لكنه رفض الرضوخ لرغبة العقل فكان أول الضحايا الذين قضوا بفعل التلوث الذي لا زالت اثاره تترتب عليها حالات جديدة يتم اكتشافها بين الفينة والأخرى .


[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3961

التعليقات
#816261 [silk]
3.00/5 (2 صوت)

11-02-2013 03:58 PM
والله دمعى جارى ..لعدم المجارى ...دى ما سمهوا بيها مروجى برامح الأغانى ...والتوجه الجضارى...فيا رواد التكفير وعدم التفكير من حكام وولاة ومعتمدين إلى آخر القاب المستنكحين ..التكلفة الفردية للبئر فقط كافية للتغطية نصيب المسكن من الشبكة .وتوفير معاناة الحفر ..بل تكفى نسبة ضئيلة من تكاليف البئر لجملة المساكن . لتوفير أسطول من تناكر الشفط على مستوى المحلية . أو تانكر على مستوى تعاونيات الاحياء...علما بأنه إذا تمت معالجة مخلفات الصرف الصجى لانتاح.. سماد..ماء(لمختلف الاغراض) وكهرباء من نتاج الغاز ..وقد تدر المعالجة دخلا ..للمنتجين.. سكانا ومؤسسات . ذلك إذا تغيرت نظرتنا للإقتصاد من الجباية الى التدوير...وهذا ما عجز عن بلوغه السندكالى خريج أكسفورد ..و نسيبه المسيلمة خريج السوربون ..وتلامذتة ربيبى أجهزة الامن والعسكر..اإن وصفى لدقيق ..بأنة عصر عدم التفكير والتكفير..فقد كفرنا بالمتأسلمين والطائفية وجكم العسكر وصار حظنا كدقيق فوق شوك نثروه...إلى أن تعصف بهم ثورة الجياع..إلى مزبلة التاريخ وجهنم ....وثورة حتى النصر ..نحن رفاق الشهداء ..الفقراء نحن ..الصابرون نحن.


#816228 [راجل المرا]
1.00/5 (1 صوت)

11-02-2013 02:59 PM
السايفونات هى السبب الرئيسى لانتشار الفشل الكلوى
ومعظم الدول تمنع عمل السايفون بقوانين واضحة..... مثلا دولة قريبة منا كالسعودية تعاقب بالسجن والغرامة مائة الف رياا


#816112 [خال داليا]
1.00/5 (1 صوت)

11-02-2013 12:27 PM
في منتصف التسعيانت كان في دولة الفاتيكان سفير
اسمه عبدالله محمد احمد واتصرف في مادة الب التي هي من
مواد معالجة المياه هذا السفير الفاسد تصرف فيها وتاجر بها
ولما اكتشفت دولة الفاتيكان هذا الملعوب تطردت السفير من بلادها
واخفت الحكومة المعلومة من الناس وعشان الامور تكون طبيعة اسبتدلة مادة الشب
بمواد اخري لها اثار جانبية كبيرة ومن ضمنها الفشل الكلوي
المتفشي الان المعلومة دي قديمة جدا الحكومة والقائمن علي الامر مسؤلين مسؤلية مباشرة
من امراض الكلي والسرطالنيات المستشرية في البلد


#816017 [كيس الموز التحت السرير]
1.00/5 (1 صوت)

11-02-2013 10:39 AM
اذا كان الحكومه بالها على صحة المواطن كانت الفت نظام السايفون ؟الناس والدول تقدمت كثيرا. اذا الحكومه قامت بعمل شبكة مجارى للصرف الصحى ؟ ده كلوا ماكان حصل ؟ يعنى ببساطه تكلفة السايفون لكل مواطن لو الحكومه اخذتها نظير توصيل الى شبكة الصرف كان الناس ارتاحت من الحفر والبناء وغيرو بدل البهدله الحاصله دى؟ ده ياجماعه ده شغل الحكومه المفروض اى مسكن يتم توصيل الخدمات له مقابل مادى ؟ والله الواحد حزين لمانحن عليه من تخلف .


#815997 [ود البلد]
1.00/5 (1 صوت)

11-02-2013 10:24 AM
ياكرية خليك من الكريمات القصة واضحة الفشل ده من المياه
والغالبية من الاسمدة والمبيدات
وهس منتشرة بكثرة ويتم اسختدمها بطرقة عشوائية

وخاصة سيانيد البوتاسيوم "فردان" الذي يستخدم كقاتل للحشرات



تخريمة

"الفشل في كل يوم يشهد الفشل" الاستاذ عبد الرحيم من حسين


#815945 [silk]
3.00/5 (4 صوت)

11-02-2013 09:11 AM
بنهاية القرن المنصرم أجرت موسسة فوربس الأمركية إستطلاعا .. عن أعظم منجزات القرن العشرين ..جاءت المجارى أولا..سبقت الكهرباء والكمبيوتر ..وذلك لتوفيرها ملايين الارواح اليشرية الغائبة بسبب الطاعون وأمراض أخرى..وبما أننا نفتخر بوجود هحارى فى حفريات نبتة ..نلفت نظر ساستنا منذ عهد الستدكالى مدمن الفشل الذى أورثناه أكتوبر وأبريل ..مرورا بعسكر وشمولية مايو والأنقاذ..الى تجاهلهم توفيرها حتى لو أسطول شفط ومعالجة أسوة بإسطول النفايات والجباية....تستحقون وجميع الهولاء المساهمين فى إستمرارية عهد التكفير وعدم التفكير .الكنس إلى مزبلة التاريخ ..فقد زكمتنا رائحة أدارتكم لصحة العباد والبلاد..وتبلدكم...فالنغسل أدراننا بثورة حتى النصر..نحن رفاق الشهداء ..الصابرون نحن.. الميشرون نحن ....


#815860 [ود الحاجة]
1.00/5 (2 صوت)

11-02-2013 07:30 AM
كما اشارت الكاتبة لا اعتقد ان اثر الكريمات الفاتحة للبشرة هو سبب رئيس في تفشي امراض الكلى بالرغم من اثار الكريمات الضارة على البشرة فهذه الكريمات تستعمل في دول اخرى ايضا.

اذا رجعنا الى السودان فبالاضافة الى المياه , نجد انه لا توجد رقابة على المواد الغذائية الاساسية مثل الخبز و الخضروات , حيث ان المبيدات المستخدمة في المناطق الزراعية يحتوي بعضها على مواد سامة تتسرب الى المحاصيل و الثمار يمكن ان تسبب اضرار عديدة.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة