الأخبار
أخبار سياسية
'ويكليكس' الإخوان..سلاحهم قبل محاكمة مرسي!
'ويكليكس' الإخوان..سلاحهم قبل محاكمة مرسي!
'ويكليكس' الإخوان..سلاحهم قبل محاكمة مرسي!


11-03-2013 08:19 AM



الإعلام الإخواني يعتمد على فكرة التسريبات السياسية لتشويه صورة الفريق السيسي وتعبئة الرأي العام ضده.



بقلم: محمد علي إبراهيم

اعتصامات، مسيرات، تظاهرات، اقتحامات، تعطيلات، تفجيرات، تفخيخات، تعاقدات، والآن تسريبات.

إنها خطط الإخوان والأخوات التي تتنقل من محطة الى أخرى، ومن مرحلة الى غيرها بسرعة وخفة ورشاقة تثبت دقة التنظيم وتبرهن على متانة التجهيز وتؤكد تدفق التمويل.

فمن اعتصامات تم فضها، الى مسيرات تتعرض للمحاربة، ومنها الى تظاهرات يجرى تفريقها، ثم اقتحامات يخطط لها، وتعطيلات ينظمون لها، وتفجيرات تحظى بالرضا والقبول، وتفخيخات تسعد الصدور، وتعاقدات خارجية لتجميل الوجوة وتصعيد الأمور، والآن حان موعد الجماعة مع المحطة الجديدة ومرحلة التسريبات السديدة المؤدية الى محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي بعد يومين فقط..

ويجد الناطق السابق باسم التنظيم الدولي لجماعة "الاخوان المسلمين" كمال الهلباوي وهو عالم ببواطن أمور وسيكولوجيا الإخوة والأخوات يجد في اعتناق الجماعة منهج التسريبات جزءاً لا يتجزأ من حرب المعلومات التي تخوضها هذه الأيام، حيث محاولات تعبئة الرأي العام من خلال صحف صديقة ومواقع إلكترونية حليفة وأخيراً شبكات تحمل مقاطع الفيديو التي يظنون أن من شأنها أن تخدم الشرعية وتدعم الشريعة وتقلب الانقلاب وتعطي مشروع الخلافة قبلة الحياة.

قبلة الحياة التي يتم تحميلها بكل همة ونشاط هذه الأيام المؤدية ترفع سلاح التسريبات، وهو السلاح الممنهج الذي جيشت من أجله جيوش الجماعة الافتراضية وحشدت له حشود أنصار الشرعية الإنتقامية باعتبارها وسيلة من وسائل إنقاذ ما يمكن إنقاذة من كيان الجماعة الآخذ في الانهيار.

فعلى عكس الانهيار الجزئي أو الكسر القطعي أو الخرم غير المرئي الذي يصيب أنبوب المياه فيسبب تسريباً غير مقصود، تقف التسريبات السياسية على طرف النقيض حيث الانهيار المقصود والكسر المفعول والخرم الحادث مع سبق الإصرار والترصد.

"رصد" الشبكة الإخبارية التابعة للإخوان والتي تتخذ من عبارة "انقلاب 30 يوليو" المضرجة بالدماء شعاراً لها أعلى صفحتها، تتقمص هذه الأيام دور "ويكيليكس" المعتمد على فكرة التسريبات السياسية لمختلف الدول، إلا أن تخصص "رصد" الوحيد هو وزير الدفاع الفريق السيسي، حتى إنها خصصت صفحة قائمة بذاتها عنوانها "تسريبات رصد".

ولأن ضرورات المرحلة الآتية مع بدء العد التنازلي لمحاكمة مرسي تعني حتمية التشبيك ووجوب التضامن وثبوت التفعيل، أخذ القائمون على أمر المواقع الصديقة وأصحاب التغريدات والتدوينات ذات الأصابع الأردوغانية والصحف المتحالفة والقنوات العربية المعنية بالشأن المصري أكثر من اعتنائها بشأنها الداخلي والأفراد المؤلفة قلوبهم على دعم الشرعية والامتثال لأوامر الجماعة على عواتقهم مهمة تعميم سلاح التسريبات أملاً بإلحاق الأذى وإلصاق التهم وتكبيد "العدو" أكبر كم ممكن من الخسائر النفسية علها تصيبه في مقتل أمني في يوم المحاكمة الموافق 4 نوفمبر.

و من "هاشتاغات" لا أول لها أو اخر، الى تكرار البث والتنويه على متن قنوات مثل "الجزيرة مباشر" الى "لايك " و"شير" على "فيسبوك" تدور دوائر التسريبات "الإخوانية" لكن في دائرة مغلقة على نفسها حيث التسريبات المتخصصة تدور في فلك الجمهور المتخصص وتنضح بتعليقات متخصصة لا تخرج عن إطار الجماعة ومن يحبها ويدعمها.

داعمو القوات المسلحة ووزير الدفاع السيسي على الطرف الآخر ينظرون الى سلاح الجماعة التسريبي باعتباره إحدى رقصات الموت التي تؤديها الجماعة. وعلى غير العادة البشرية الأصيلة حيث عشق الاطلاع على الأسرار والسعى الى النظر عبر الأسوار والرغبة في كشف المستور، اختار المصريون قراراً جماعياً انقسم بين فرض حظر اختيارى على مشاهدة التسريبات أو تكذيب ما يرد فيها بحزم وإصرار أو مشاهدتها ثم التأكد من أن العناوين "الإخوانية" للمقاطع ما هي إلا استهلاك للإثارة من دون إشارة الى المضمون الخالي غالباً مما يشين أو يفضح.

لكن فضائح الإخوان وأسرار التنظيم وكواليس عام من حكم مرسي تظل هي الأخرى سلاحاً حاداً في أيدى الفريق المضاد، حيث العين بالعين والتسريب بالتسريب، والبادى أظلم.

وتظل التسريبات المدنية ذات الميول الليبرالية أطول يداً وأكثر تأنقاً وأذكى تناولاً وأعمق أثراً. فمن إخواني منشق متحدث عن خطط الجماعة لهدم مدنية الدولة، الى خبير أمني كاشف نية الإخوان تحويل مصر الى سورية، الى محلل إستراتيجي متأهب مفند تجهيزات التنظيم الدولي لاستعادة كرسي الحكم، الى إعلامي تليفزيوني مؤكد تحالف قوى الشر الغربية والإخوانية ضد مسار الديموقراطية في مصر، الى كاتب سياسي ناشر رؤيته حول بالوعة الحكم الديني وتقسيم مصر من أجل الخلافة، الى "مصادر رفضت ذكر اسمها" تشرح بإسهاب كواليس مرسي في القصر حيث أجهزة التنصت وجلسات التقسيم ومكالمات المشورة مع المقطم وزيارات الإخوة من الجهاديين والتكفيريين، يدور المصريون من شعب وجماعة في أفلاك التسريبات والتسريبات المضادة.

فهؤلاء يرون في منامهم حلماً جديداً خالياً من التسريب حافلاً بنقاط مضيئة وخطوات جريئة في خريطة طريق تنقلهم من غياهب الثورات والمراحل الإنتقالية الى نور دولة مدنية حديثة، وأولئك يرون في منامهم رؤى لمرسي عائداً على حصان أبيض وقاطعاً لرقاب الخونة لينقلهم من دولة الكفر والانقلاب الى الدولة الإسلامية حيث عودة الشرعية ودستور 2012 وبالطبع عودة مرسي الى القصر.



محمد علي إبراهيم

رئيس تحرير صحيفة الجمهورية سابقا - مصر
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1130

التعليقات
#817328 [كرري]
5.00/5 (1 صوت)

11-03-2013 10:01 PM
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة


محمد علي إبراهيم (مواليد 1950) هو رئيس تحرير صحيفة الجمهورية المصرية. وهو معين بمجلس الشورى ضمن المجموعة التي يختارها رئيس الجمهورية للتعيين بمجلسي الشعب والشورى.

ينتقده البعض بأن أسلوبه جارح في انتقاد الشخصيات السياسية المعارضة للحكم وتأييده للحكومة. ويرجح أنه تسبب في أزمة سياسية بين مصر وقطر بعد كتابته مقالا شديد اللهجة وبألفاظ غير لائقة عن أميرة قطر الشيخة موزة وعن زوجها الأمير حمد وعن قناة الجزيرة الفضائية، مما تسبب في احتجاج قطر الرسمي، وكذلك إصدار تعليمات بعدم تجديد عقود 150.000 مصري يعمل بقطر وعدم استقدام أي عمالة مصرية جديدة. وقد تم إقالته من رئاسة تحرير جريدة الجمهورية عقب ثورة 25 يناير سنة 2011 في مصر التي أطاحت بحسنى مبارك كرئيس للجمهورية وأغلب أعضاء الحكومة الذين تمت محاكمة كثير منهم وأدينوا بجرائم وقد تم تغيير جميع رؤساء تحرير الصحف القومية خلال نفس الفترة نتيجة الضغط الشعبي وإرادة التغيير والتخلص ممن اتهموا بإفساد الحياة السياسية في مصر.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة