الأخبار
منوعات
الاسطورة "يوسو ندور" صوت افريقيا
الاسطورة "يوسو ندور" صوت افريقيا
الاسطورة
يوسو ندور يطوف داكار حاملا جائزة غرامى.jpgيوسو ندور يطوف داكار حاملا جائزة غرامى


11-06-2013 06:10 AM

الاسطورة "يوسو ندور" صوت افريقيا
اعداد و ترجمة : محمد حسين

يوسو ندور 54 عام سنغالى الجنسية , اشهر مغنى أفريقي و عالمى حاليا على كوكب الارض , استطاع ندور بموهبته الفذة , ان يعكس جانب مهم من وجه القارة الافريقية البائسة , قالت عنه مجلة رولينج ستون (مجلة موسيقية) "أن تاريخ أفريقيا برمته يبدو محتجزا داخل هذا الصوت" ,اطرب العالم بإيقاعات و انغام الادغال , يعتبر ندور سفيرا افريقيا يجسد معنى قيم النبل و الشهامة , كان و لازال كريما و عطوفا , وصوتا للفقراء و البؤساء , تمكن من خلال الغناء ان يدعم توجهاته السياسية و الاجتماعية و الانسانية , و بموهبته الخارقة خطف افئدة الغرب قبل افريقيا و حقق شعبية عالمية منقطعة النظير بالنسبة لأفريقي قليل التعليم.

ولد في عام 1959 في داكار السنغال, استوعب "ندور" العديد من المؤثرات الموسيقية والثقافية, بما في ذلك موسيقى الجاز , الروك , السول الامريكية , لكن القوة الدافعة وراء عمل حياته لا تزال تقع بقوة فى بكوريته باعتباره (قريت) سليل من سلسلة طويلة من المؤرخين عن طريق الفم (حكواتية) لتقاليدهم القديمة و العزيزة و إخبار تاريخ شعبهم من خلال الأغنية , و كما يقول في (انا حضر ما أحب) , هو فيلم وثائقي عن حياته ", كانت جدته التي علمته في وقت مبكر تقول له أن الموسيقى "ليست مجرد وسيلة للمتعة واحتفال الحياة" كانت تقول الموسيقى هي "وسيلة مقدسة لتصوير, تشكيل, و تغيير المجتمع."

ترعرع في المدينة , احد أفقر أحياء دكار, تحد كل الصعاب ليعمل في مجال الموسيقى, يقول ندور "كان والدي يمتلك راديو كبير" و يقول " كنا نجلس معا والاستماع إلى غناء أم كلثوم من البث الإذاعي " إن المغنية المصرية تسكب صوت مسكر من خلال السماعة , و ملهم بالنسبة لى لسنوات قادمة "اندهشت جدا عندما بدأت أفهم أغاني أم كلثوم, لقد غنت للحب " , و عندما وافت المنية ام كلثوم في عام 1975, كان عمر ندور خمسة عشر عام , كانت جنازتها واحدة من أكبر التجمعات العامة في تاريخ الشرق الأوسط , رأى ندور ما شعر بها بالفعل, إن شخصا واحدا يمكن أن يكون له القدرة على الجمع بين المنطقة المتقلبة و المقسمة سياسيا وثقافيا من خلال تسخير قوة الموسيقى.

التحق ندور بالمدرسة ولكن سرعان ما وقع فى حب الموسيقي, كان غير قادر على اخبار والده الذي كان يتابع الموسيقى , وقال انه قرر الفرار الى داكار, "لقد كانت مفارقة , عندما كنت صغيرا, يحب والدي الموسيقى, لكنه لا يريد لي أن أكون موسيقيا " كما يقول في الفيلم "والدي مثل جميع الآباء والأمهات, يريدني أن أذهب إلى المدرسة" , هرب مع صديق طفولته "مابى دياي فاي" وهو ناقر(عازف اوتار) و قررا الذهاب الى غامبيا, و هناك أتيحت الفرصة للثنائي ان يثقلا مواهبهما و يلتقيا ويأديان مع بعض من أكثر الموسيقيين شعبية اليوم, "لقد كانت فرصة العمر"، كما يقول في الفيلم.

انتهت مغامرة ندور في غامبيا , عندما أرسل والده الشرطة خلفه لتتعقبه, فأعيد الى السنغال, الا انه عقد العزم على العودة إلى غامبيا مرة اخرى , لكن خوفه من ملاحقة السلطات له و سخط والديه , شكلا عبء ثقيلا عليه ,فقرر ندور أن يجعل مستقبله في الموسيقى يتحقق في الوطن في داكار , و في عام 1979 ظهر " ندور و صديقه فاى"مع الفرقة الجديدة , "ايتوال دو داكار" , وأطلقا العنان لشكل من أشكال الموسيقى يسمى ( mblax مبالاكس) التي أخذت السنغال كالعاصفة.
.
كان عمر ندور وقتها عشرين سنة , وخلال ستة أشهر مع الفرقة كسب ما يكفي من المال لشراء أدوات جديدة , لكن ذلك كان مجرد البداية ,أصبحت الفرقة بشكل سريع ذات شعبية في أوروبا ومن ثم ارتفعت بشكل صاروخي إلى الشهرة الدولية , في شهر سبتمبر من عام 1988, بدأ ندور العزف مع بيتر غابرييل, بروس سبرينجستين، تريسي شابمان, ستينغ, وغيرهم من النجوم فى جولة يعود ريعها لمنظمة العفو الدولية ضمن حملة "حقوق الإنسان الآن" , وكان خلال هذه الجولة يقول انه "عاش تجربة كيف تكون للكلمات سلطة يمكن أن تغير الأشياء.", لذلك وظف ندور شعبيته و موهبته لدعم القضايا الاجتماعية , فقط على سبيل المثال, فى مطلع الثمانينيات قام بتنظيم الحفل الذي طالب بإطلاق سراح نيلسون مانديلا.

و في عام 1989, أصدر ندور ألبوم سمى ب( الأسد) الذي تضمن الأغنية , " تأرجح الشجرة" اخراج بيتر غابرييل , كلمات الأغنية تعلن عن حقبة جديدة من الحريات و الحقوق حيث يكون النساء احرار يتخذن خياراتهن بأنفسهن , الأغنية تمنح مستمعيها مسؤولية كسر افكارهم المسبقة (النمطية) عن النساء , وبلغت الاغنية رقم 9 فى جدول بيانات الروك الحديث في الولايات المتحدة , اما البوم ندور التالي اطلق في وقت لاحق و بعد سنة واحدة فقط في عام 1990, حمل فكرة رئيسية تتراوح ما بين الحب و مكافحة واقع وحشي من الاغراق السام لشعوب الدول المتخلفة, والألبوم فى مجمله محاولة لفتح العقل الإنساني و تبصيره بواقعه و مسؤولياته.
.
تجسدت هذه الغاية بشكل واضح فى الأغنية الابرز فى الألبوم , عنوانها "امتلك عقل واضح" كما غني "كن نقيا في قلبك / كن متأكد في أفعالك " واستمع السنغاليون لهذه الأغنية و اخذوها بشكل حرفي بما يعني أنهم بحاجة إلى تنظيف افعالهم , بدءا من القمامة التي كانت تتكدس في الشوارع , اطلق ندور من خلال البومه هذا النداء , يتحدث عن تنظيف وتنقية الروح , ولكن السنغاليون طبقوها على الشوارع والمنازل والجدران, يقول ندور " كان لا يصدق انها لحظة عميقة للغاية بالنسبة لي ".

وبحلول أواخر التسعينيات, طاف ندور العالم وأطلق ما يقارب عن عشرة ألبومات , وكان قد افتتح استوديو تسجيل ومسرح للموسيقى , وبدأ علامة تسجيله الخاصة , و امتلك أكبر صحيفة سنغالية (المراقب) ومحطة إذاعية , و سمى سفيرا للنوايا الحسنة لليونيسيف , و لاحقا اختير مبعوث لمنظمة العفو الدولية و سفير لمنظمة الاغذية و الزراعة العالمية (الفاو) , وكرس الكثير من وقته يعمل بلا كلل لإنهاء الملاريا , الايدز , وشارك أيضا بمشروع (ندور جوكو ) وهى مبادرة لفتح مقاهي انترنت في جميع أنحاء أفريقيا , ومركز لتبادل المشاريع ذات الرؤى الهادفة , والإغاثة في دارفور....الخ


وبحلول عام 2000, كان دور ام كلثوم فى الهامه و ايمانه بقدرة الموسيقى على توحيد الناس كما حدث فى تشيع "كوكب الشرق" , قرر إطلاق مشروع تسجيل جديد , سماه مصر , والذى اعتبره أكثر مشاريعه الشخصية والحميمة حتى الآن , فإن الأغاني تفخر بشيوخ الصوفية المسلمين الذين كانوا في قلب ما قبل الاستقلال , و حياة ما بعد الاستعمار في السنغال , الشيوخ وقصصهم التي ظلت دائما في صميم حياته الخاصة , انه اراد استخدام المشروع لجمع الناس معا لفهم المزيد عن صورة تسامح الإسلام "كان الألبوم مصر اجلال لإرث أم كلثوم , فضلا عن طريقتي للاحتفاء بهدى الصوفية في السنغال"، كما يقول, تم الانتهاء من الألبوم في عام 2001, ولكن قبل بضعة أشهر من الوقت المقرر لانطلاقه, تعرضت الولايات المتحدة لهجوم (11 سبتمبر), قرر ندور مضطر ا تأخير صدور الألبوم إلى أجل غير مسمى.

وكان من المقرر لندور الشروع في جولة مرتقبة لاحياء حفلات موسم الربيع في جميع أنحاء أمريكا الشمالية في عام 2003. ولكن قبل بضعة أشهر من بداية هذه الجولة , بدأت الولايات المتحدة حملة الصدمة والرعب , " كما يقول , ألغي جولته احتجاجا على الغزو الأمريكي للعراق" كانت خطة الجولة لتكون اعظم سلسلة من الحفلات انتشارا في أمريكا الشمالية في حياته, و يعتقد ندور أن المسؤولية عن نزع سلاح العراق يجب أن تقع على عاتق الأمم المتحدة , رغم فقدانه لدخل كبير و فرصة نادرة للالتقاء بجمهور عريض لكن كل هذا لم يغير من موقف و مبدأ ندور "كان من المستحيل" كما يقول "ان اذهب للاحتفال في البلاد التي أعلنت للتو حرب على دولة أخرى."

وأخيرا في عام 2004, اصدر ندور البومه مصر, اعتقد ندور فى المقام الأول أنه سوف يواجه انتقادات من الجمهور الغربي , الا ان الغرب وقع في حب الألبوم, لكن ما لم يتوقعه , هو أن المشروع سوف ينتهي به الامر بالتعرض لانتقادات شديدة كأنه الحاد , ورفض على نطاق واسع في جميع أنحاء السنغال , يعتقد الناس انه لم يحترم الأولياء الصوفيين , ولكن عندما حصل على جائزة غرامي , بدأ الناس في بلاده قبول الألبوم "إن غرامي بالتأكيد غيرت الامور"، كما يقول لي "كان الناس يشعرون بالفخر أن الفنان السنغالي قد يعود بجائزة غرامي لهذا البلد."

يقول صحفى من مجلة " بروكرسيف الامريكية" في عام 2009, أتيحت لي الفرصة للاستماع الى أداء ندور على الهواء مباشرة في أكاديمية بروكلين للموسيقى. وأوضح رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ ان الحفل كان لإعلان بداية انطلاق مهرجان "صوت المسلم" على مستوى المدينة لمدة أسبوع وقال بلومبرغ , سيكون أكبر احتفال من الثقافات الإسلامية لم يحدث له مثيل من قبل فى اى مكان في الولايات المتحدة , كان الجمهور بأكمله من سكان نيويورك يرقص ويصفق للأغنية وهم يهتفون "الله، الله". وقفت من مقعدي , يتمايل الجمهور من غير انسجام و يصفق بتناغم مع ايقاع الموسيقى , واخذت انظر من حولى بذهول , إزاء ما يحدث , لا يصدق ذوبان وعاء نيويورك بهذا الشكل , بل أكثر من ذلك, لقد دهشت أن رجل واحد من السنغال لديه القدرة على تجسير الفوارق الثقافية والسياسية والدينية.

الوزير المطرب
توج ندور مسيرته الموسيقية و الانسانية الناجحة و اهتمامه بالشأن العام بتعيينه وزيرا للثقافة و السياحة منقبل رئيس الوزراء السنغالي عبد الله مباى فى ابريل 2012 , بعد ان افشل مخطط ندور فى الترشح لرئاسة الجمهورية الذى سماه (بالانقلاب الدستوري) بواسطة خصمه السياسي الرئيس السابق عبد الله واد الذى حكم السنغال لمد 12 عام, و سعى للحصول الى ولاية ثالثة ,و هذا ما عارضه ندور بشدة ,و ترشح ضده فى اصرار لإنهاء هذا التجديد و اتاحة الفرصة لأخرين ,و قد نجح فى ذلك من خلال دعم منافس عبد الله واد و غريمه الرئيس الحالي ماكى سال , و بذلك تحقق جزء من حلم ندور فى ازاحة عبد الله واد من الكرسي الرئاسي .

فى سبتمبر 2013 تم تعين ندور مستشارا للرئيس بدرجة وزير , لكنه لم يتوقف عن الغناء رغم وضعه السياسي و الدستوري , لقد واصل فى احياء الاحتفالات للترويج للسنغال , مكافحة الايدز..... الخ, ندور نموذج إنساني نبيل يجب ان تعتد و تقتدى به الاجيال الافريقية , لقد تمكن من تحويل الغناء فى نظر الكثيرين من لعب و لهو ,الى اداة فعالة لتغيير المجتمع و الناس , و اثبت بجدارة ان الفن ليس وسيلة لاكتناز المال و تحقيق الشهرة , بل هو قوة هائلة يمكن تساهم فى تحقيق اهداف اجتماعية و سياسية و انسانية , اذا ما تم توظيفها على نحو إيجابي , ما فعله ندور للسنغال و افريقيا , عجز الاف السياسيين و الدبلوماسيين المخضرمين , من ان ينجزوا جزء من مما حققه ندور بفنه.

و الجدير بالذكر ان ندور شارك بدور فى فلم (اميزنغ غريس) الذى تدور قصته حول محاربة الرق فى القارة الافريقية و اروبا , نال الدكتوراة الفخرية من جامعة ييل الامريكية التي اعتبرته أحد الأشخاص القادرين على تغيير العالم , اسس منظمة خيرية خاصة به , و نال العديد من الجوائز التقديرية.

محمد حسين
4 نوفمبر 2013
معظم المادة مأخوذة من مجلة بروكرسيف الامريكية ,بعنوان صوت من السنغال , اعداد الصحفي مات باسكريلا




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1427

التعليقات
#819571 [عكر]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2013 12:16 PM
يا عطوي دي شزوفرينيا .... نحن وين ...؟؟؟


#819555 [هاجر حمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2013 12:00 PM
هكذا تكون الانجازات , رئيس الممثلين السودانيين قال انه رفض دورا في السينما المصرية لانه لم يعجبه وهو لا يستطيع الكلام بلغة غير لغته الدارجية ! يعني زي الشحات التركي : اديني حسنة وانا سيدك والغريبة هذا هو نفس السبب الذي منعه من ان يكون عمر الشريف السوداني في امريكا ! نجد التشيكي توم استوبارد تسنم قائمة المؤلفين المسرحيين وحاز علي لقب ( سير )في بريطانيا وثمة هندي او باكستاني يدعي طارق علي ظهرت مسرحيته ( الجثة المجيدة ) علي اغلفة النيوزويك والتايم . قيل عن لغة استوبارد انها تسخة جديدة للغة الشكسبيرية بالرغم من انه اجنبي ! وهنا الذين اتاحت لهم الدنيا من مثقفينا ان يتقنوا الانجليزية بحكم تعايشهم مع اهلها لا يفعلون بها الا( بوبارا) ومعايرة الذين لايعرفونها ! هذا الشاب المغني المالي لم يكن لينجح لولا انه اعتبر ان كل الدنيا حديقة والناس اخوة ويكفي انه اتخذ ام كلثوم المصرية مثلا اعلي .


#819438 [عطوى]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2013 10:27 AM
طبعا السودانيين غير مستعدين يعرفو حاجة عن الفن الافريقى ...

حالة صعبة


ردود على عطوى
United States [جمعة] 11-06-2013 03:21 PM
والله شيء محزن جداً أن يصر السودانيين على الهرولة تجاه العروبة التي ترفضهم بشدة في حين أن أفريقيا تفتح ذراعيها لاحتضانهم بحميمية دونما مقابل، مشكلتنا أصبحت معروفة كسودانيين وهي أننا مرفوضون بطريقة غير معلنة من الشعوب العربية لأننا لا نشبههم وطريقة كلامنا ـ بالرغم من أننا نتحدث العربية ـ لا يفهمونها كثيراً وهذا هو السبب الرئيسي وراء عدم تذوقهم لفننا، وبهذه الطريقة لا نستطيع أن نتخطى خط العروبة الذي أصبح يفصل بيننا وبين العالمية بينما إخوتنا الأفارقة لا توجد بينهم وبين العالمية أي عقبات في طريقهم وإنما فقط كيف يستطيع أحدهم أن يعكس وببساطة ثقافته المحلية بطريقة أو بأخرى وبلغة بسيطة جداً حتى يسمع صوتهم في أبعد نقطة من بقاع الأرض. والنتيجة النهائية هي أننا سنظل نهرول وننعق كالبوم دونما يسمع صوتنا حتى أقرب الناس إلينا ـ حسب إعتقادنا ـ وهم العرب ناهيك أن نسمعه إلى باقي العالم بالطريقة التي ترضي طموحاتنا كبشر على وجه هذه البسيطة!!!!!!!!!!!!!!!!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة