الأخبار
أخبار إقليمية
ماذا يقولون عن أبيي
ماذا يقولون عن أبيي
ماذا يقولون عن أبيي


11-06-2013 07:50 AM


عقدت منطقة أبيي المتنازع عليها استفتاءً مؤخراً "من جانب واحد" لتقرير مصيرها إن كانت ستظل جزءاً من السودان أو تستعيد مكانتها كجزء من جنوب السودان، وهي خطوة يخشى المحللون أن تشعل فتيل نزاع في المنطقة.

والاستفتاء الذي عقد في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر الماضي بشأن أبيي جاء عقب دعوات متكررة، حيث كان من المقرر عقد الاستفتاء في يناير 2011 بموجب اتفاقية السلام الشامل التي تهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية في السودان.

لكن كانت هناك نقطة خلاف تمثلت في إصرار الخرطوم على السماح لقبائل المسيرية الرعاة- التي وقف الكثير من أفرادها إلى جانب قوات الحكومة السودانية خلال فترة الحرب الأهلية، والذين يقضون نحو ستة أشهر سنويا ً في مراعي أبيي- بالمشاركة في التصويت.

صوتت قبائل الدينكا نقوك، وهم السكان الرئيسيون الدائمون الذين دعموا المتمردين الجنوبيين بشكل كبير خلال فترة الحرب، بكثافة لصالح الانضمام إلى جنوب السودان في هذا الاستفتاء. ونقلت صحيفة "ذا ديلي نيشن" الكينية عن لوكا بيونج، المتحدث باسم اللجنة العليا لاستفتاء أبيي، قوله أن "لجنة الاستفتاء أعلنت النتائج وبلغت نسبة الأشخاص الذين اختاروا أن يصبحوا جزءاً من جنوب السودان 99.9 بالمائة".

وهؤلاء الذين سمح لهم بالتصويت هم قبائل الدينكا نقوك وآخرون من ذوي الإقامة الدائمة في أبيي بموجب توصيات "المحكمة الدائمة للتحكيم" في لاهاي في عام 2009، وذلك بحسب ما ذكره مسح الأسلحة الصغيرة (SAS).

من ناحية أخرى، قالت قبائل المسيرية في 29 أكتوبر أنها سوف تعقد استفتاءً مضاداً في شهر نوفمبر، وذلك بحسب ما ذكرته إذاعة "مرايا"، وهي محطة إذاعية تابعة للأمم المتحدة مقرها جوبا.

تحذيرات بشأن الإجراءات الأحادية الجانب

وقبيل إجراء الاستفتاء، حث مجلس الأمن في الأمم المتحدة كلاً من السودان وجنوب السودان "الامتناع عن اتخاذ أي إجراء أحادي الجانب من شأنه أن يفاقم التوتر بين الجارتين أو يعيق التوصل لحل فيما يتعلق بمنطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها والغنية بالنفط".

إلى ذلك، قال الاتحاد الأفريقي، في بيان له، عقب زيارة فاشلة إلى أبيي في 26 أكتوبر: "يكرر الاتحاد الأفريقي الإعراب عن قلقه العميق إزاء الوضع السائد في منطقة أبيي، ويشدد على الحاجة إلى المشاركة الأفريقية النشطة والمتواصلة لدعم الجهود الرامية للتصدي إلى التحديات التي تواجهها أبيي. كما أنه يكرر أن زيارته إلى أبيي تهدف إلى نزع فتيل التوتر على الأرض، بما في ذلك تفادي أي إجراءات أحادية الجانب، وتهيئة بيئة مواتية لتسوية سلمية للوضع النهائي لمنطقة أبيي..."

"كما يحث [الاتحاد الأفريقي] جميع الأطراف المعنية في أبيي بأن تمتنع عن اتخاذ أي إجراء من جانب واحد قد تؤدي إلى تعقيد الوضع، وفي هذا الصدد، يدعو إلى ممارسة أقصى حد من ضبط النفس".

وبمجرد عقد الاستفتاء، وصف الاتحاد الأفريقي الإجراء بأنه "غير مقبول وغير مسؤول".

"بيان سياسي"

من ناحيتهم، قال زعماء منطقة أبيي أن الاستفتاء جاء نتيجة للإحباط المتنامي إزاء ما يعتبرونه تقاعساً دولياً.


إلى ذلك، كتب نجور أرول جارانج، وهو صحفي من جنوب السودان يعيش في جوبا، متسائلاً في مقال له على موقع سودان تربيون الإخباري (مقره باريس): "لقد كان الاتحاد الأفريقي من اقترح عقد الاستفتاء في أكتوبر 2013. لكن ما هي فائدة حضور القمم والاجتماعات بشأن أبيي، عندما نرى أن وفد الاتحاد قد مُنع مؤخراً من دخول المنطقة من قبل الحكومة السودانية".

وأضاف قائلاً: "لم ترغب قبائل الدينكا نقوك في المضي في هذا المسار لكن ماذا بوسعهم أن يفعلوا بعدما حرموا من الفرصة مراراً وتكراراً. لقد وعِدت الدينكا نقوك بعقد استفتاء معترف به دولياً ولكن جرى تأخيره بشكل متكرر منذ يناير 2011. لذا، لا يتوقع منهم أن يقفوا مكتوفي الأيدي وأن ينتظروا إلى أجل غير مسمى".

وفي ذات السياق، كتب ستيفن أرنو، الخبير في الشأن السوداني في الموقع الإلكتروني "حوارات إفريقية " African Arguments: "ما يعتبر الآن خطوة عقيمة من قبل شيوخ الدينكا نقوك التسعة لعقد استفتاء من جانب واحد لا يحظى بأي اعتراف هو في الحقيقة بيان سياسي من قبل مجتمع وجد نفسه محصوراً في معضلة سياسية لا تنتهي".

وأوضح أنه "من خلال تنفيذ القانون بأنفسهم عبر استفتاء من جانب واحد، عبرّ أهالي أبيي لكافة الأطراف عن سخطهم من التردد والمعاناة والإذلال والتشريد، التي امتدت لعقد من الزمن، والتي تحملوها مرتين خلال فترة اتفاقية السلام الشامل".

وأضاف أرنو، أن الاستفتاء قد أثار أيضاً "شكوكاً جديّة فيما يتعلق بالتعقيدات الموجودة في بروتوكول أبيي، الذي لا يعطي خيارات لقبائل الدينكا نقوك سوى أن يكونوا على خلاف مع الهيئات الإقليمية والدولية".

وأوضح أن "بروتوكول أبيي، الذي هو جزء من اتفاقية السلام الشامل، سيظل ويدّون في التاريخ على أنه البروتوكول الوحيد الذي لم يطبق مطلقاً منذ التوقيع عليه في عام 2004. علاوة على ذلك، يظل بروتوكول أبيي البروتوكول الوحيد المفتوح في اتفاقية السلام الشامل الذي يتم تعديله باستمرار لاستيعاب حالات الانسداد الخطيرة التي تنشأ بين الطرفين".

مخاوف من نشوب صراع

وقد أثار الاستفتاء مخاوف من إمكانية اندلاع صراع إضافة إلى أثار سلبية أخرى، حيث ذكر مسح الأسلحة الصغيرة أن "قبائل المسيرية، التي يتنامى نفورها من حكومة السودان وقلقها بشأن فقدان أراضي الرعي الحيوية في أبيي- لاسيما في ضوء أن الكثير من طرق الوصول إلى جنوب السودان قد أغلقت في وجهها في السنوات الأخيرة- قد تدخل في صدام مع قبائل الدينكا نقوك بشأن الاستفتاء".

وأضاف أنه "حتى إذا لم يقد الإعلان المبدئي لنتائج الاستفتاء إلى حدوث صدام، فإن الهجرة السنوية المقبلة سوف تمثل اختباراً قاسياً لكلا الجانبين، إذ سيتعين على الإدارة المفترض أنها مستقلة لقبائل الدينكا نقوك أن تقرر كيفية معالجة هجرة قبائل المسيرية في ظل أعداد المهاجرين الهائلة".

من ناحية أخرى، حذر الاتحاد الأفريقي في بيان منفصل أن الاستفتاء يشكل تهديداً للسلام في منطقة أبيي، ويمكن أن "يؤدي إلى تصعيد لم يسبق له مثيل على أرض الواقع، مما قد يؤثر سلباً على استمرار تطبيع العلاقات بين السودان وجنوب السودان، مع عواقب بعيدة المدى على المنطقة بأسرها..." وأن "مثل هذا التصعيد قد يضع قوات حفظ السلام العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي في موقف خطير جداً".

جنوب السودان يدين الاستفتاء

وإلى جانب المخاوف المتعلقة بإمكانية نشوب صراع، تسعى حكومة جمهورية جنوب السودان، التي أدانت التصويت أيضاً، إلى حماية مصالحها الاقتصادية.

وفي هذا الصدد، ذكر مسح الأسلحة الصغيرة أن "حكومة جمهورية جنوب السودان لا تعتقد أنه يمكن إحراز أي تقدم آخر في المفاوضات مع حكومة السودان حول الوضع في أبيي، وتدرك أيضاً أن الانحياز إلى جانب الدينكا نقوك فيما يتعلق بالاستفتاء يمكن أن يؤدي إلى زعزعة العلاقات مع السودان، مما سيقود إلى حدوث اضطراب في تدفقات النفط الحيوية، وإلى المزيد من الصراعات".

"وتأمل حكومة جمهورية جنوب السودان، عبر الضغط على الاتحاد الأفريقي لأخذ زمام المبادرة بشأن منطقة أبيي، في أن يسعى الاتحاد الأفريقي إلى إجبار حكومة السودان على قبول نتائج الاستفتاء، ومن ثم يمكن تفادي العواقب التي يمكن أن تنجم عن اتخاذ جنوب السودان لمثل هذا الموقف".

والجدير بالذكر أن حكومة جنوب السودان تعتمد على أرباح النفط في دفع أجور العاملين في القطاع العام والجيش. كما رفضت حكومة السودان الاعتراف بنتائج الاستفتاء.

وفيما يتعلق بالطريق المسدود حول أبيي، قال زكريا دينج أكول، مدير التدريب في معهد سود (Sudd Institute) الذي يتخذ من جوبا مقراً له، أن "الوقائع في هذه القضية واضحة جداً... فأبيي تنتمي إلى قبيلة الدينكا نقوك ويستحق هؤلاء الناس أن يقرروا طوعاً وتحت إشراف النظام الدولي الذي يعترف بحقهم في تقرير المصير، إلى أي الدولتين ينتمون".

وذكر تقرير صدر عن "معهد سود" في 29 أكتوبر الماضي أن "قبائل المسيرية الرُّحَّل، التي تأتي بشكل موسمي إلى منطقة أبيي والأقاليم المجاورة في جنوب السودان قاصدة المراعي، لديها الحق الثانوي المعترف به في حكم محكمة التحكيم الدائمة. ومع ذلك، لا يخلط ولا ينبغي على الإطلاق، الخلط بين هذا وبين فكرة الإقامة الدائمة، التي حددتها المحكمة بأنها تشكل الأساس الوحيد الذي يمكن على أساسه أن يشارك جميع المواطنين السودانيين الآخرين في الاستفتاء".

وختاماً، يفيد مسح الأسلحة الصغيرة بأن الاستفتاء من جانب واحد "هو استراتيجية شديدة المخاطر، وفي أفضل السيناريوهات، يجعل أبيي تصوت للانضمام إلى دولة اعترضت علناً على الاستفتاء، وتترك أخرى ترفض الاعتراف بنتائجه".

ايرين


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2516

التعليقات
#819735 [Free Abyei]
5.00/5 (2 صوت)

11-06-2013 03:21 PM
شاهدت تقرير علي سكاي نيوز من المجلد وظهر فيها مسيري تطرق لتحكيم لاهاي وانها اقتطعت جزأ من اراضيهم وبالتركيز عليعلي مناطق تواجد النفط ثم بعد ذلك جدد مختار بابوما قال بانه ازلية العلاقة بين الدينكا والمسيرية وهذا امر غريب اذ لم نري يوم ما قيادي من الدينكا يقول فيه ازلية العلاقة اللهم الا من منظور احادي.اكثر شد انتباهي هو الطريقة ختم بها المراسل بالقولسكاي نيوز المجلد شمال ابيي وهذه جديدة كان يقول نفس المراسل سكاي نيوز ابوحمد شمال كادقلي .للعلم ابيي والمجلد ليستا وحدة ادارية واحدة بل لكل حدوده واداريته كان من الارجدر ان يقول دفرة شمال ابيي عليكم الله السلبطة ده شنو ...خريطة السودان ما شفتوه ولا خريطة ابييي اللماها بالمجلد شنو.لكنهم دايما يحاولون تضليل البسطاء وخجلان لان دينق يتحدث من ابيي وهم يتحدثون من المجلد فارادو لصق المجلد بابيي تلصيقا حتي يبدون للمشاهد وكانهم يتحدثون من داخل ابيي


#819700 [Free Abyei]
5.00/5 (2 صوت)

11-06-2013 02:34 PM
من قبل قال الفهيم ان شهر اكتوبر ليس مناسبا لاجراء الاستفتاء لان المسيرية لن يكونوا متواجدين بالمنطقة ودي ظريفة والان يقول ان الاتفاق مع وفد الاتحادالافريقي الزائر ان يتم اللقاء مع وفود الدينكا باقوك جنوب بحر العرب منعا للاحتكاكات وبهذا هم يريدون تسويق فكرة ان تقسم ابيي ما بين المسيرية والدينكا متناقضا مع موقف الحكومة والتي عبر عنها الدرديري بهستيرية يوم تلاوة قرار المحكمة وهب لها جموع المؤتمر الوطني وعلي راسهم البشير وعدوها مكسبا ولم يعد كذلك الان (وقال الخير الفهيم، بحسب ما نقل المركز السوداني للخدمات الصحافية التابع للحكومة، إنه سيعكس للوفد خلال الزيارة ما جرى في ملف أبيي ونتائج الاجتماعات خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أهمية الزيارة باعتبار أنها تعكس اهتمام مجلس السلم والأمن الأفريقي بقضية أبيي.) وبالطبع سيجتمع بالوفد بالمجلد لافي ابيي التي يدعون ملكيتهم لها ولعمري ماشفت زول بيقول ده بيتي وما يقعد فيها وبدلا من ان يستقبل ضيوفه في بيته يستقبلهم في بيت الجيران اقصد في المجلد .ثم علي المسيرية ان ينتبهو لحقيقة انو ناس نقوك يوم واحد ماقالو انو نحن والمسيرية نتعايش سلميا في ابيي علي عكس ماظلت تردده قبيلة المسيرية ان الحل ان نتعايش سلميا يعني ببساطة الدينكا لايعترفون بان لكم حقوق في ابيي في حين انكم تعترفون بان للدينكا حقوق ,جعجعتكم دي كلهاهد خرخرة صبيان. اقعدو في مجلدكم ده وخلو ناس ابيي لحالهم انتم لا تقيمون فيها تجو تنهبوها وتفرومنها دي الفاضيين لها


#819450 [الكردفاني الحر]
5.00/5 (2 صوت)

11-06-2013 10:35 AM
زمان مات الالاف من الشباب السوداني باسم الدين و حماية التراب!!! و ان الجنوب لن يذهب ما بقي هو (البشير) حيا !!! لكن انتصر الحق و ذهب الجنوب!!!!
الان قرر دينكا نقوك ضم منطقتهم لجذورها الطبيعية(جنوب السودان) ....فدعوها تذهب بسلام ... و حافظوا على ارواح شبابكم ؟؟؟ لان جنوبية جنوبية٠٠٠ الصح هو محاولة بناء علاقات حسن الجوار ٠٠٠ و التمسك بحق الرعي المكفول لرعاة البقارة٠


#819397 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2013 09:50 AM
كيف يكونون السكان الرئيسيين وقبور زعماء المسيرية من القرن السابع عشر - وقبلهم كان الداجو والجات حسب المؤخين ولم يصل وافدو نقوك إلا مؤخرا ولم يقل أي مؤرخ أنهم سكان أبيي الأصليون ولكن الإعلام الغربي يقول ذلك بدافع الانحياز ولأجل سلب الحق كما فعلوا للمسلمين في فلسطين وكشمير وأوغادين



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة