الأخبار
أخبار سياسية
«الإخوان المسلمون» يجدون ملاذا آمنا في الخارج
«الإخوان المسلمون» يجدون ملاذا آمنا في الخارج



11-08-2013 06:36 AM

استطاع عدد محدود من قادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر الهرب من الحملة الأمنية التي يقودها الجيش ضدهم. بعض هؤلاء استطاعوا الهروب عن طريق دفع آلاف الدولارات، بينما لجأ البعض الآخر إلى أن يسلكوا طرقا ملتوية من خلال السفر على متن طائرات تقلع من مطارات في مناطق نائية في طريقهم إلى الدول الصديقة.

وقد وجدت ثلة من قادة جماعة الإخوان المسلمين، ممن جرى نفيهم خارج البلاد منذ زمن أو أولئك الذين استطاعوا النجاة بأنفسهم، ملاذا آمنا في العاصمة القطرية، بينما سافر البعض الآخر إلى اسطنبول ولندن وجنيف.

والحقيقة أن مجتمع القادة المنفيين هو مجتمع صغير وغير منظم ومتنوع من حيث الناحية الآيديولوجية، بدءا من الساسة الإسلاميين المعتدلين وحتى السلفيين المتشددين، الذين اشتعل التنافس في ما بينهم منذ أقل من عامين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مصر. أما الآن فيقف هذان الفريقان في خندق واحد ضد أحداث يوليو (تموز) التي أطاحت بأول رئيس منتخب ديمقراطيا لبلادهم.

وفي غضون ذلك، بدأ يتبلور نوع من القيادة في المنفى بين أبراج الدوحة المرتفعة، حيث يعيش العديد من المنفيين مؤقتا في أجنحة الفنادق مدفوعة الأجر من قبل شبكة «الجزيرة» الفضائية. وربما تشهد أروقة وأجنحة هذه الفنادق إعادة تشكيل مستقبل الإخوان، وبشكل أعم استراتيجية وآيديولوجية الإسلام السياسي في مصر.

«نحن لسنا من ذلك النوع الذي يلجأ إلى الهروب، كما أننا لا نفضل المنفى، لكننا لدينا مهمة تتمثل في نقل الصورة وإيصال رسالة إلى العالم عن الأزمة الحالية»، كما يقول إيهاب شيحة، رئيس حزب الأصالة السلفي، أثناء جلوسه في بهو أحد فنادق الدوحة. ويضيف شيحة أنه «ليس هناك هيكل قيادة يدير شؤون الشخصيات المنفية، لكن هناك نوعا من التنسيق في ما بينهم».

ويعقد هؤلاء الأعضاء الهاربون اجتماعات بشكل منتظم، ويدعون نظراءهم في جنيف ولندن لحضور تلك الاجتماعات. ويشير شيحة إلى أن مجموعة المنفيين على اتصال منتظم بأيمن نور، السياسي الليبرالي المخضرم والذي سُجن في عهد حسني مبارك، الذي يقيم حاليا في بيروت. وتابع شيحة «نحن الآن في حالة ثورية وليس في مرحلة سياسية. وإزاء الحالة الثورية التي نحن بصددها لا نتحدث عن موقف كل حزب على حدة، بل نتحدث فقط عن الثورة ضد نظام ظالم، ونحن نتحدث عن المشاركة في الجهود التي نبذلها».

ويقول مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية المصرية، والذي اشترط عدم كشف هويته، إن «تنظيم الإخوان الدولي» عقد نحو ستة اجتماعات في الدوحة، وعددا آخر من الاجتماعات في تركيا وباكستان، منذ عزل مرسي، مشيرا إلى أن التمويل الأجنبي يساند الجماعة في الداخل.

لكن السياسيين الهاربين في الدوحة يقولون إنهم يقومون بمهمة إيضاحية لتوصيل رسائل معينة إلى العالم عن وجهة نظرهم في الأحداث الجارية في مصر، كما أنهم لا يعطون أي تفاصيل عن طبيعة اتصالهم مع النشطاء المعارضين والسياسيين المنتمين لجماعة الإخوان الذين لم يجر إلقاء القبض عليهم حتى الآن. يقول هؤلاء القادة الهاربون إن الاحتجاجات المناهضة للقيادة الجديدة في البلاد يجري تنظيمها وتنسيقها محليا من دون أي تدخل خارجي، وهو الرأي الذي يشاركهم فيه المحتجون المصريون.

يقول أشرف بدر الدين، أحد قياديي جماعة الإخوان الذي استطاع الوصول إلى الدوحة منتصف شهر سبتمبر (أيلول) الماضي من خلال التنقل بين الأماكن الآمنة في مصر على مدى أكثر من شهرين «لقد داهموا منزلي منذ أسبوعين نحو الساعة الثانية صباحا لاعتقالي». وقد حالفه الحظ عندما استطاع الخروج من مصر في وقت يقبع فيه جميع زملائه خلف القضبان.

وفي إشارة على وصول الأزمة في مصر إلى نقطة هي أبعد ما تكون عن الحل السياسي، جرى توقيف أحد قياديين اثنين في جماعة الإخوان المسلمين، وهو عمرو دراج الذي جرى السماح له بالبقاء خارج السجن، كما يقول المحللون، ليدير المفاوضات مع الجيش نيابة عن الجماعة، في مطار القاهرة يوم الاثنين الماضي عندما كان يهم هو الآخر بمغادرة البلاد إلى الدوحة. يقول دراج، الذي أصر على أن سفره كان بهدف القيام ببعض الأعمال التجارية «من الواضح أنه لا يوجد أحد في الجيش مهتم بالتوصل لحل سياسي، فكل ما يجري هو استمرار للقمع».

وقد أفادت وكالة أنباء «الشرق الأوسط»، التي تديرها الحكومة المصرية، بأنه يجري التحقيق مع دراج، الذي يضيف «إنهم يعتقدون أننا لو سافرنا فسوف نفعل ما يضرهم بطريقة معينة».

غير أن حمزة زوبع، أحد قياديي الإخوان، استطاع الالتفاف على حظر السفر المفروض على قيادات الجماعة من خلال القيام برحلة صحراوية مرعبة لعبور الحدود المصرية. يقول زوبع، الذي كان جالسا في بهو أحد فنادق الدوحة حيث يعمل معلقا لقناة «الجزيرة»: «نصف الرحلة كان عن طريق البر والباقي كان عن طريق الجو».

ويقول حمزة، المتحدث باسم التحالف المعارض الذي تقوده جماعة الإخوان «لقد جرى إطلاق سراح دراج المسؤول الوحيد الآن عن قيادة التحالف»، مضيفا أن الجماعة فقدت الاتصال بمحمد علي بشر، زميل دراج في المفاوضات، منذ أسبوع مضى. ويضيف «إنني لا أعلم إن كان بشر في مصر أم لا، وربما يكون في أي مكان الآن». وقد جرى منع بشر من السفر إلى الخارج في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وعلى أرض الواقع في مصر، حيث يجري تنظيم احتجاجات على نطاق ضيق بشكل شبه يومي، يقول قادة جماعة الإخوان إنهم فقدوا الاتصال بالجماهير التي يقول بعض منها إنهم لم يعودوا يتلقون أوامر من القيادات ولا يعرفون حتى أين يبحثون عنهم.

الحركة الاحتجاجية باتت لها شخصيتها الخاصة وتعتمد على نفسها في غياب القيادة، كما يصفها أحمد علي، عامل بإحدى الجامعات والذي شارك المئات في احتجاج يوم الاثنين الفائت الذي ظهر فيه مرسي وأربع عشر من قيادات جماعة الإخوان في محكمة في أقاصي العاصمة المصرية في بداية جلسات المحاكمة. ويضيف علي «نحن لا نعرف شيئا عن قادتنا، الذين يحاولون الاختباء بعيدا عن القبضة الأمنية. ربما يكونون داخل البلاد أو ربما يكونون في الخارج، فنحن نستقي المعلومات من وسائل الإعلام فقط. جميعنا نتواصل عبر الـ(فيس بوك)، وهي الطريقة الوحيدة التي نستطيع من خلالها التعرف على التحركات المستقبلية».

وعقب ما يبدو أنه تخفيف للضغط الأميركي على القاهرة، قام وزير الخارجية جون كيري بزيارة إلى مصر عطلة الأسبوع الماضي لطمأنة الحكومة الحالية بخصوص العلاقات القوية بين البلدين قبل ظهور مرسي أمام المحكمة.. فيما خفت الحديث عن المصالحة مع جماعة الإخوان.

يقول مسؤول بوزارة الخارجية المصرية «هناك قطاع كبير من الشعب المصري يرفض أي نوع من المصالحة مع الإخوان المسلمين»، مضيفا أن الحكومة تعاني ضغطا شديدا من أجل أن تنزل عند رأي هذا القطاع الكبير. غير أن قادة الإخوان بالخارج والنشطاء في مصر يقولون إن الحكومة لن تستطيع أن تحقق أي انتصار. ويقول زوبع «لن يستطيع أحد القضاء على الإخوان المسلمين سواء كانوا داخل المعتقلات أو خارجها، داخل مصر أو خارجها». ويضيف زوبع «لقد جرى تهديدنا وصُودرت أموالنا، فكل شيء جرى غلقه، القناة الفضائية والصحيفة والمقرات. نحن لسنا حزبا له أرضية شعبية، بل نحن شعب يقاوم الانقلاب».

* شارك في إعداد التقرير إرين كانينغهام وأشرف الحوراني من القاهرة

* خدمة «واشنطن بوست»
«الشرق الأوسط»


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1432

التعليقات
#821383 [مشروع حضاري]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2013 03:46 PM
يا اخوان مسلمين يا كيزان مشكلتكم مع الشعب المصري وليس مع السيسي الشعب المصري اكتشف لعبتكم من بدري قبل الفاس ما يقع في الرأس وتكون مصر زي السودان تستولوا على كل شئ وكل منصب وعلى كل قطعة ارض فاضية في العاصمة..
الشعب المصري حصيف وذكى عشان كدا طلعوا 30 مليون الى الشارع ودا استفتفاء بسحب الثقة من نظام مرسي ولولا تدخل الجيش بقيادة السيسي لقام الشعب المصري بسحق اي شئ يمت الى الكيزان بصلة عشان كدا المفروض يا اخوان تشكروا السيسي الذي تدخل في الوقت المناسب .. ولا تحسبوا تدخل السيسي شر لكم بل هو خير لكم .. واتمنى واتمنى ان يسلم السيسي الكيزان الحكومة ويعيد مرسي للرئاسة نشوف الناس دي بتعمل شنو؟


#821323 [ابو شنب]
5.00/5 (1 صوت)

11-08-2013 02:27 PM
نحن لسنا حزبا له أرضية شعبية، بل نحن شعب يقاوم الانقلاب)

فعلآ انتو شعب ونحن شعب كما قال الشاعر المصرى..وهذه هى أزمة الاخوان. فهم مجتمع منفصل تمامآ عن عن المجتمع المصرى. مجتمع آخر له حكومته و قضاءه وجيشه وشرطته وتجًاره, و مواطنه المنفصلون عن المجتمع المصرى, فالأخوانى لا يتزوج الآ أخوانية ولا يشترى ويبيع الآ من اخوانه, واذا اختلفوا فى الامور الشخصية أو المالية فيجب اللجؤ الى محاكمهم الخاصة..هم شعب آخر يقاوم ثورة شعب مصر الاصلى الذى استعاد بلده من براثنهم..


#821068 [عثمان خلف الله]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2013 08:20 AM
مصر الان تسير كلها فى طريق واحد ومن اجل هدف واحد هو تامين الفريق عبدالفتاح السيسى وتحقيق طموحاته
المصالحه والتسامح هما السبيلان الوحيدان لنهوض اى مجتمع حتى الديمقراطيه بدون التسامح والتصالح ليس لها معنى
لكن المصالحه اصبحت من المستحيلات فى مصر الان لان المصالحه تعنى المشاركه والمشاركه تعنى عودة الديمقراطيه حتى لو فى نطاق ضيق وعودة الديمقراطيه تعنى المسائله والمحاسبه .
المحاسبه لساعه واحده تعنى اجرام السيسى جرما لايحتاج الى فقهاء قانون لاثباته ولهذا هو الان يقود مصر كلها لطريق تامينه مستخدما عبارات ساذجه وغبيه لجلب تعاطف الشعب المصرى.
(انتو مش عارفين ان انتو نور عينينا ولا ايه) عبارة يقولها الرجل لاطفاله يستخدمها هذا الرجل لمخاطبة مثقفى ودكاترة وههندسين وقامات فى مصر
مصر فى طريق الضياع


ردود على عثمان خلف الله
[بكر] 11-08-2013 03:43 PM
ايها الكوز المدعو [عثمان خلف الله] هل كنت تريد المصريين ان يفرطوا في بلدهم ويتركوها بين أيدي إخوان الشيطان حتى يتمكنوا من السلطة ثم يخربوها ويجعلوا أعاليها أسافلها كما فعلوا في جارتهم السودان؟!! كيف تفكر أيها الكويز؟..
المصريون اكثر حرصا على بلدهم من السودانيين المساكين..

United States [ابو شنب] 11-08-2013 02:31 PM
{المحاسبه لساعه واحده تعنى اجرام السيسى جرما لايحتاج الى فقهاء قانون لاثباته ولهذا هو الان يقود مصر كلها لطريق تامينه مستخدما عبارات ساذجه وغبيه لجلب تعاطف الشعب المصرى.}..

كأنًك تتحدث عن البشير وليس عن قائد حرًر بلاده من حكم الجماعة المشؤومة..جنًنتنا فعلآ يا خلف الله..

[ابو الخير] 11-08-2013 10:32 AM
مصر فى طريق الضياع
من قال ذلك
مصر لوتركت الاخوان يوما واحدا كانت راحت في الكازوزة زي ما راح السودان يا خلف الله
بالله عليك اخوان شنو وخرى شنو
ديل ناس متخلفين عقلين ويصرون على الخطأ ويخربون ولايدرون وياخذون الدين مطية لتنفيذ اجندة غبية تخلو من الذكاء ولا احد يصدقهم حتى الطفل الصغير الرضيع بعد البشتنة التي لحقت بالسودان ، مثل كبيرهم ومفكرهم الترابي الذي بلغ الثمانين ويرى ان هلى صواب بعدما طيرت السودان وفرتكه حتةحتة
ارجع الى صوابك يا خلف الله انت وكيزانك
ما قام به السيسي قمة العقل والغيرة على البلد حتى لاتضيع مصر



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة