الأخبار
أخبار إقليمية
9 نوفمبر1959: انقلاب علي حامد..واول اعدامات بالقوات المسلحة...
9 نوفمبر1959: انقلاب علي حامد..واول اعدامات بالقوات المسلحة...



11-09-2013 09:28 AM
بكري الصائغ

1-
***- اليوم السبت 9 نوفمبر الحالي، وتجئ الذكري ال54 عامآ علي محاولة انقلاب البكباشي على حامد ضد نظام الفريق ابراهيم عبود، والتي وقعت في مثل هذا اليوم من عام 1959...

2-
***- وتقول اصل الرواية التي وقعت احداثها قبل يوم 9 نوفمبر من عام 1959، ان البكباشي على حامد ومعه الصاغ عبد البديع كرار، يوزباشي صادق محمد حسن، البكباشي يعقوب كبيدة، الصاغ عبد الرحمن كبيدة، يوزباشي عبد الحميد عبد الماجد، يوزباشي محمد محجوب عثمان (شقيق عبد الخالق محجوب)، وعبد المنعم محمد عثمان. اليوزباشى عبد الله الطاهر بكر، واليوزباشى بشير محمد علي ، ملازم أول محمد جبارة. بجانب الرشيد الطاهر بكر وكان وقتها من قيادات حركة الإخوان المسلمين، كانوا قد اتفقوا سرآ علي وضع خطة عسكرية للاطاحة بالفريق ابراهيم عبود ومجلسه العسكري الحاكم...

***- ولكن رئاسة القوات المسلحة وكبار الجنرالات في وزارة الدفاع كانت وقبيل وقوع الانقلاب علي علم مسبق بخطة البكباشي على حامد وبتاريخ تحرك الانقلابيين، وذلك بسبب تسرب كثير من المعلومات التي كانت لدي الضباط الانقلابيين اثناء اتصالاتهم مع باقي الوحدات العسكرية، وهناك بعض الضباط الذين اكدوا وبعد فشل المحاولة، ان الطريقة التي اتبعها البكباشي على حامد وزملاءه للاتصال بباقي الضباط في الوحدات العسكرية البعيدة او داخل العاصمة المثلثة قد اتسمت بالبدائية الشديدة، وبعدم تغطية هذه الاتصالات باي نوع من السرية الكاملة والكتمان الشديد!!...وبما أن القيادة العسكرية في وزارة الدفاع كانت على علم بالمخطط والتحرك، فقد جرى رصد الاجتماعات ومكانها، كما جرى مراقبة كافة الضباط الضالعين في التحرك...

3-
***- وفي يوم 9 نوفمبر 1959، بدأت اولي خطوات تنفيذ خطة الانقلاب، وكانت خطط التحرك العسكري تقوم على تحريك قوات من مدرسة المشاة على أن تنضم إليها قوات قادمة من القيادة الشرقية، ويقود تحرك ضباط مدرسة الإشارة بأمدرمان برئاسة البكباشي على حامد...

***- وفي يوم التحرك كانت القيادة العامة في الخرطوم قد استعدت تمامآ للانقلابيين، واستغل كبار الجنرال عنصر المفاجأة فباغتوا البكباشي علي حامد فجرآ وقبل تحركه من سلاح الأشارة، وبعدها توالت الاعتقالات بكل سهولة ويسر وبدون اطلاق طلقة واحدة!!..

4-
***- فشلت خطة الانقلاب وتم اعتقال قادتها، ومنعت الحكومة في البداية بث او نشر اي اخبار عن المحاولة الانقلابية، وتم علي الفور تشكيل محكمة عسكرية...وقد قام عدد من المحامين المرموقين بالدفاع عن الضباط والمدنيين المشاركين في المحاولة، كان من بين أولئك الذين دافعوا عن المتهميين المحامين: محمد أحمد محجوب، وأحمد سليمان، وأحمد زين العابدين، ومنصور خالد وأنور أدهم، وكمال رمضان.

5-
***- استحوذت المحاكمات على اهتمام المواطنين بصورة كبيرة بعد السماح بنشر مادار بالمحاكم، وكان موقف الضباط واضحآ من قضيتهم ولم يغيروا من كلامهم او من اسباب محاولتهم للانقلاب، وقالوا في كلماتهم الرصينة التي دافعوا بها عن تحركهم، أنهم قد تحركوا بقناعة ورغبة في التغيير وتحقيق التطلعات الوطنية.

6-
***- بعد محاكمات طويلة إسـتمرت 41 يومآ، واصـدرت الـمحكمة العسكرية حـكمها بالاعـدام رمـيآ بالرصاص علي:
1- البكباشي علي حامد وزملاءه:
1-اليوزباشى عبد الحميد عبد الماجد،
2- البكباشى يعقوب كبيدة،
3- الصاغ عبد البديع علي كرار،
4-واليوزباشى الصادق محمد الحسن.

***- وأصدرت المحكمة العسكرية أيضآ حكماً بالسجن المؤبد والطرد من الجيش على:
1- محمد محجوب عثمان،
2- والصاغ عبد الرحمن كبيدة،
3- واليوزباشى عبد الله الطاهر بكر.

بالسجن 14 سنةعلي:
1- والملازم أول محمد جبارة بالسجن 14 سنة،
2-والرشيد الطاهر بكر بالسجن 5 سنوات.

***- وورد في تلك المحاكمات أسماء عدد آخر من الضباط لم تجد المحكمة أدلة دامغة وكافية لمحاكمتهم ..وكان من بين تلك الأسماء إسم جعفر محمد نميري.

7-
***- رفعـت الـمحكمة العسكرية أحـكامها للفريق ابراهـيـم عـبود للتصـديق عليـها.- كان الناس عـلي قناعـة تامـة ان رئيـس الـدولة لن يـصـادق بالاعدامات علي عـلي الضـباط لانـهـم مازالوا في ريـعان الشـباب واكـبـرهم لـم يعـتدي الثلاثيـن مـن عـمـره...وكانت المفاجأة ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبصفته الهيئة الدستورية الأعلى في البلاد قد قام بالتصديق على الأحكام بما فيهاالإعدام، ولكنه وجه بأن يتم الإعدام شنقاً بدلا من الرمي بالرصاص ...عم السودان يومها حزن طويل حينما صادق الفريق عبود على إعدام الضباط الخمسة، واقتيدوا الضباط الي سجن (كوبر) لحين مواعيد تنفيذ الاعدامات...

8-
***- وتـم اعـدام الضـباط يوم 20 ديسـمـبر 1959...ونفذ حكم الاعدام شنقا على خمسة ضباط حسب منصوص المادة 109 الفصل العاشر «يجب على المجلس العسكري عند اصداره حكما بالاعدام ان يأمر وفقا لاختياره اما ان يشنق المذنب حتى يموت واما بأن يموت رميا بالرصاص».

9-
ويقول الدكتور قلندر في مذكراته:
-------------------
*** - ولكن لماذا ذهبت المحكمة والسلطة الامرة الي الشنق ؟ يري البعض ان الشنق اقل ايلاما من الاعدام من الرصاص وغالبا لايموت المحكوم عليه من اول طلقة، فيتألم الانسان لفترة طويلة، وهي مناظر حاولت السلطة الآمرة تجنبها لا عطفا على المحكوم عليهم، ولكن لأن في ذلك الوقت من الزمان كان من الصعوبة بمكان ان تجد صنفا «الصنف: وحدة مكونة من احد عشر فردا» يصوب سلاحه بدقة ليقتل ضابطه الاعلى، فمستوى الانضباط بين ضباط الصف والجنود كان يصل مرحلة التضحية بالنفس من اجل قائده، احتراما وتقديرا، لذلك حاولت السلطة الآمرة ان تتحاشى مثل هذا الموقف، فهربت من الحرج، لكنهم وقعوا في حرج آخر، وهو «الشرف» فمن الاشرف للضابط ان يموت واقفا متألما رميا بالرصاص من ان يموت متدليا من حبل المشنقة.

10-
**- بعـد ان تـمـت عملية الاعـدامات سـلـمت الجـثث الـخـمسة لـذويـهـم، ودفنوا في احـتفال مـهـيب وتشـييـع شارك فيـه عشـرات الألـوف مـن الـمواطنييـن الذين جـاءوا من حـدب وصـوب...وما انت كاهـناك اي اعـتـراضات او تـدخلات من رجـال البوليـس علي مـراسـيم العـزاءات او منع اقامـة صـيوانات العزاء...كـما فعل الرائـد صـلاح كرار وزميـله شـمس الـدين في وفاة الشـهيد مجـدي -ديسمبر 1989-...

11-
***- وكما قالوا في المثل: " التاريخ يعيد نفسه"، فقد حاول الفريق صلاح عبدالله قوش ، وفي يوم 22 نوفمبر 2012، وان يطيح بنظام رئيسه المشير عمر البشير، فتم اعتقاله وبقية الضباط الذين خططوا معه للانقلاب، ولكنهم جميعآ وبلا استثناء قد- خرجوا كالشعرة من العجين- كما يقولوا اهلنا المصريين!!...

12-
***- لماذا اصبح نوفمبر شهرآ علي الضباط والمقاتليين السودانيين منذ عام 1899 وحتي عام 2013?!!
(أ)-
في نوفمبر 1899 كانت معركة "ام دبيكرات" ونهاية البطل عبدالله التعايشي و5 ألف من مقاتليه...

(ب)-
استشهاد الملازم أول عبدالفضيل الماظ في نوفمبر 1924...

(ج)-
انقلاب 17 نوفمبر 1958، والتي خلت بالساحق الماحق علي الفريق واعضاء مجلسه الأعلي...

(د)-
فشل خطة الفريق صلاح قوش في نوفمبر 2012 والاطاحة بنظام الانقاذ...

( هـ)-
نوفمبر 2013: " محلل لوكالة فرانس برس : القوات الحكومية السودانية خسرت عددا "هائلا" من الجنود في كمين للجبهة الثورية بدارفور"...

بكري الصائغ
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 7831

التعليقات
#822353 [Hussein Hamid]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 05:14 AM
أود أن ابين شئ لأن 17 نوفمبر لم تكن حركة انقلابيه تمت بواسطة ضباط القوات المسلحة السودانية آنذاك ، بل كانت عملية انتقال للسلطة من حزب الامة بقيادة عبد الله خليل (ألاميرلاى) الى الفريق عبود نكاية فى ازهرى وتخوفا من اسقاط حكومته و خلافات ابناء حزب الامة و يمكن الرجوع الى التاريخ فى ذلك


ردود على Hussein Hamid
United States [بكري الصائغ] 11-10-2013 08:50 PM
أخـوي الحـبوب،
Hussein Hamid -

تحياتي ومودتي العطرة، وألف شكر علي الطلة البهية والتعليق الواعي، ولكن ياحسين طالما استلم الفريق عبود السلطة عام 1958 بالقوة ودون ارادة الشعب، وعطل العمل بالدستور، وجمد القوانين، واعلن الاحكام العرفية، والغي البرلمان، وحل الحكومة الوطنية....ففي هذه الحالة لايمكن ان نقول انها كانت عملية "تسلم السلطة من حزب الامة للعسكر"!!

***- وبالمناسبة ياحبيب، ماوقع في مصر ماهو بانقلاب عسكري، لان القوات المسلحة المصرية قامت باستلام السلطة لا لاجل السلطة والنفوذ وحكم البلاد، وانما بناء علي رغبة الملايين التي خرجت لميدان التحرير تطالب الجيش بانقاذ مصر من سياسات مرسي الذي اراد (أخونة) مصر وتحويلها الي ما يشبه الوضع في ايران...


#822336 [مصطفي سكوري]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 03:13 AM
من قال لك ان عبد الله تورشين الفلاتي بطل؟ هل يهرب البطل من ساحات الوغى ويطلق ساقيه للريح بعد ورط السذج الابرياء الغبش في كرري؟ لم يورطهم وبهرب؟؟ لست ادري لم يقلب السودانيون الحقائق ويزورون التاريخ ويجعلون من الاقزام ابطالا ومن الجبناء فرسانا؟؟ غرريبة


ردود على مصطفي سكوري
United States [بكري الصائغ] 11-10-2013 08:34 PM
أخـوي الحـبوب،
مصطفي سكوري،

تحياتي ومودتي الطيبة، وسعدت بزيارتك الثانية الكريمة، اما بخصوص تعليقك الغريب للغاية وقلت:( من قال لك ان عبد الله تورشين الفلاتي بطل؟ هل يهرب البطل من ساحات الوغى ويطلق ساقيه للريح بعد ورط السذج الابرياء الغبش في كرري؟)!!...

***- لا اذكر انه قد ورد بالمقال اسم عبدالله تورشين !!
***- المعلومة التي اوردتها في تعليقك عن هروب عبدالله توشكين لم اسمع بها من قبل، ولم اصادفها في اي مراجع تاريخية!!
***- ماسبب عداءك لعبدالله تورشين وهو اصلآ لم يشارك في ترحيل أهلنا النوبيين من حلفا?!!


#822334 [مصطفي سكوري]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 03:09 AM
تتحدثون عن اعدام 5 عساكر ولا تشيرون ولو بنت شفاة عن اعدام مدينة وادي حلفا باكملها قبل هذا التاريخ بيوم واحد؟؟! لهذا الحد اصابكم عمى التسطح واللاوطنية.. ثم لم لم يشر احد من الحلفويين لاعدام بلدهم ومدينتهم الهذا الحد هم حثالى وخارج التاريخ؟ الى اليوم يتقمشون في الظلال ؟؟!! اليس في الحلفووين رجل يطالب بالثأر من صلاح كراروالذين قتلوا ابنهم ظلما وغدرا وعدوانا؟! متى ستعلمون الشجاعة والاستبسلال ام صاار الجبن شعرهم الخوار دثارهم!؟؟


ردود على مصطفي سكوري
United States [بكري الصائغ] 11-10-2013 07:59 AM
أخـوي الحـبوب،
مصطفي سكوري،
(أ)-
سلامي الحار مع مـسكاقرو شديدة، وألف شكر علي الطلة المقدرة، واقدر زعلك يامصطفي علي ضياع وادي حلفا في عام 1963..وبعدها ضياع حلايب في عام 1995..ومعاهما ضياع الفشقة عام 1995..وانفصال الجنوب سنة 2011..والأن سنة 2013 اصبح موقف ابيي في مهب الريح..وماننسي وجود اكتر من 40ألف جندي أممي في دارفور وابيي لماية السكان فيهما من القوات المسلحة بتاعت البشير والجنجويد والمنظمات المسلحة!!...والله يامصطفي مقدر شديد زعل، ولكن ( لكل مقام مقال)، فما معقول اصلآ اكتب عن حلفا في ذكري مناسبة انقلاب او عن حدث اخر وقع في السودان!!...

***- وبالطبع لما تجئ ذكري مناسبة رحيل اهل النوبة من بلدهم لخشم القربة لن اكتب عن انقلاب علي حامد!!

(ب)-
***- اخوي الحبوب مصطفي، وعشان اخفف عليك الزعل، هاك الموضوع التالي:

أيام سوداء فى تاريخ "النوبيين" ..
6 يناير 1963..تهجير وادى حلفا...
************************
المصدر: موقع ( نوبيات اون لاين)-
04-19-2012 -
---------------------
(1)-
***- في فجر السادس من يناير 1964 تم تجهيز قطار الركاب واعداده بالمحطة، كما وجدنا الممرضين وهم ينظفون عربة المستشفى ويضعون المساند على الأسرة، لاستقبال أي مريض أثناء الرحلة الطويلة، وادخل أولا المرضى والمسنون وذوات الحمل المتقدم تحت اشراف الطبيب للأماكن المخصصة لهم، ثم حلت ساعة الفراق، حيث دخل معظم ارباب الأسر الى منازلهم لألقاء النظرة الأخيرة عليها ثم خرجوا وهم ينزعون المفاتيح الخشبية من الأبواب الخارجية تذكارا وجدانيا عزيزاً، واتجهوا بعد ذلك في موكب كبير الى المقابر لقراءة الفاتحة على قبور اسلافهم وموتاهم.

***- وعادوا يذرفون الدموع ويبكي بعضهم بحرقة وعويل، وظلوا يديمون النظر الى موطنهم. وفي المساء حين أرسل القطار صفارته العالية انهمرت دموع غالب الركاب بينما عمت المحطة نوبة من العويل والصراخ في اوساط المودعين، وأخذت اتسمع بانتباه الى ما يقولون بالنوبية وهم يلوحون بعمائمهم للمسافرين قائلين (أفيالوقو.. هيروقو) أي (رافقتكم العافية.. وعلى خيرة الله) وعندما أخذ القطار يتحرك كان الحلفاويون قد خطوا فعلا أولى خطى الخروج من دارهم التي ستغمرها مياه السد العالي بعد حين، وظل المسافرون يحدقون في موطنهم حتى تتضاءل في انظارهم كلما أوغل القطار جنوبا واختفى بعيداً عن الانظار.

(2)-
اعلاه، من كتاب المؤلف حسن دفع الله «هجرة النوبيين» الذى دونه عام 1974 وظهر بالانجليزية بعد وفاته بنحو عام، وترجم وطبع بالعربية بعد ثلاثين سنة من رحيله واربعين سنة من تهجير اهالي حلفا في الشمال الى خشم القربة في الشرق. واصبح الكتاب بمثابة وثيقة تاريخية شملت الوقائع والتفاصيل لهجرة شعب نوبي عريق الى منطقة مغايرة في مناخها وبيئتها لما ألفوه وعاشوه.


#822275 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 12:08 AM
***- واسأل بحسرة شدة وألم مكبوت:
( اين الضباط القدامي - مد الله في اعمارهم- والذين عاصروا هذا الحدث ولماذا سكتوا عن التوثيق والتأليف?!!...واين أهل واقارب الضباط من حركة تخليد ذكري شهداء ديسمبر 1959?!!...


#821985 [جلباق]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2013 02:58 PM
من بعض ما سمعته عن هذا الانقلاب أن أحد أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة قال أنهم لم يكونوا موافقين على الاعدامات , لكن دار نقاش بأنه حدثت انقلابات قبل انقلاب علي حامد و لكنهم تعاملوا معها بأحكام بالسجن و الطرد فقط , و هذا الحكم الخفيف كان السبب في محاولات جديدة للأنقلابيين و كان عليهم وقف الانقلابات بالتعامل معها بالحسم. فعلا الناس كانوا حزانى لأنها أول اعدامات و كانوا يحكون ترديداليوزباشي طيار الصادق لبيت الشعر و هو يتقدم الى المشنقة:
مشيناها خطىً كتبت علينا و من كتبت عليه خطى مشاها


ردود على جلباق
United States [بكري الصائغ] 11-09-2013 11:56 PM
أخـوي الحـبوب،
جلباق
(أ)-
مساءك سعيد ومفرح باذن الله تعالي عليك وعلي الجميع، وسعدت بزيارتك وألف شكرعلي المشاركة المقدرة...اما بخصوص تعليقك وقلت فيه:
( أن أحد أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة قال أنهم لم يكونوا موافقين على الاعدامات , لكن دار نقاش بأنه حدثت انقلابات قبل انقلاب علي حامد و لكنهم تعاملوا معها بأحكام بالسجن و الطرد فقط , و هذا الحكم الخفيف كان السبب في محاولات جديدة للأنقلابيين و كان عليهم وقف الانقلابات بالتعامل معها بالحسم)...

***- وتلقيت رسالة من ضابط عمل بالقوات المسلحة في سنوات الخمسينيات والستينيات، وعاصر كثير من الاحداث العسكرية التي وقعت خلال هذه الفترة من حروب في الجنوب، وارسال قوات سودانية الي حلايب، وايضآ قوات سودانية شاركت مع القوات الاممية في الكنغو.. وتمرد الاميرالاي عبد الرحيم محمد خير شنان والاميرالاي احمد عبد الله حامد لان عبود لم يدخلهما المجلس الاعلى... واحداثآ كثيرة متنوعة لاتحصي ولاتعد. انه يقول في رسالته:

( اشتهر اللواء حسن بشير نصر بالصرامة الشديد والانضباط العسكري في كل شئ، وكان لايعرف المجاملات في عمله الرسمي ولايحابي احدآ، كانت عنده المهابة وسط زملاءه الضباط والعسكر، وعندما اصدرت المحكمة العسكرية قرارها باعدام: البكباشي علي حامد وزملاءه:
اليوزباشى عبد الحميد عبد الماجد، والبكباشى يعقوب كبيدة، الصاغ عبد البديع علي كرار، وواليوزباشى الصادق محمد الحسن، ورفع القرار للرئيس الفريق عبود للتصديق عليه، اجتمع الرئيس مع طاقم مجلسه العسكري الحاكم للبلاد لاستشارتهم حول قرار المحكمة العسكرية بالاعدامات، وكان واضحآ لحسن بشير انه وهناك "ليونة" في كلام وتعليقات بعض الضباط بالمجلس حول قرار المحكمة، وانهم لايحبذون اعدامات الانقلابيين، عندها هاج اللواء حسن بشير نصر هوجة ضارية وارتفع صوته عاليآ حتي وفي حضور رئيسه وراح يندد بمواقف "المتراخيين" وراح يذكرهم ان الانقلابيين بقيادة البكباشي علي حامد لو نجح انقلابهم، لاعدمونا نحن الضباط الموجوديين في هذا المجلس، وبعد مداولات واخذ وشد كان فيها كلام حسن بشير هو الطاغي، صدر القرار من المجلس العسكري بتاييد القرار الصادر من المحكمة بالاعدامات، وذلك بعد ان اجريت عملية اخذ الاصوات بينهم وكان عبود من الرافضيين للاعدامات)...


#821890 [ولى]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2013 01:03 PM
اذا جئت للحكم بانقلاب فلماذا تحرمة على الاخرين، تاريخ بلادنا يزخر بمثل هذة الاحداث ارواح ترهق لمجرد انها فكرت فى التغيير بقناعات هى نفسها القناعات االتى جاء بها الحكام المستبدين ولذلك هذا الموضوع يجب ان يتم البحث فية بصورة عميقة ، ويحاول البحث الاجابة لمثل ه1ا السوال ، وسنخرج ببحث قيم يفيد حكام الغد ويمد مراكز البحث والدراسات بمجموعة من الامثلة النفسية والسلوكية والسياسية الثرة ، ودعونا نترحم على ارواحهم،،


ردود على ولى
United States [بكري الصائغ] 11-09-2013 11:15 PM
أخـوي الحـبوب،
ولى،
(أ)-
تحية الود، والأعزاز بقدومك المنير وبتعليقك الواعي.
ونواصل ياحبيب توثيق ما يمكن توثيقه عن هذه المحاولة الانقلابية...

(ب)-
مشروع قانون القوات المسلحة السودانية 2007م:
محاكمات ( مايو) و( الانقاذ)
للعسكريين لم تكن ملتزمة بالقانون...
**********************
الـمـصدر: جـريـدة " الـصـحافة".
عميد أ.ح.«م» عبد العزيز خالد عثمان.
ليسانس حقوق ـ جامعة القاهرة.
-----------------------
1-
***- في 9 نوفمبر 1959 فشلت محاولة انقلابية ضد الحكم العسكري الاول «1958 ـ 1964» وفي 20 ديسمبر 1959 تم اعدام قادة الانقلاب، المقدم علي حامد ورفاقه، بعد ان تمت محاكمتهم امام مجلس عسكري عال، توفرت فيه اجراءات قانونية من حيث تكوين المجلس برتبهم العالية «لواء التيجاني، ابراهيم سوار الذهب.. الخ» وسنهم وخبرتهم ووجود نائب احكام «عمر ابو بكر» وطبق القانون بحرفية، حيث اعتبرت الجناية «تمردا» وليس «تآمرا» لحدوث معركة استخدمت فيها الذخيرة بين قوة من سلاح المهندسين المؤيد للسلطة الحاكمة، وقوة من مدرسة المشاة المؤيدة للانقلابيين، ولو كانت «تآمرا» لربما اختلف الحكم...

***- واستغرقت المحاكمة بين الانقلاب والتنفيذ مدة شهر وأحد عشر يوما «41 يوما» ونفذ حكم الاعدام شنقا على خمسة ضباط حسب منصوص المادة 109 الفصل العاشر «يجب على المجلس العسكري عند اصداره حكما بالاعدام ان يأمر وفقا لاختياره اما ان يشنق المذنب حتى يموت واما بأن يموت رميا بالرصاص».

***- ولكن لماذا ذهبت المحكمة والسلطة الامرة الي الشنق ؟ يري البعض ان الشنق اقل ايلاما من الاعدام من الرصاص وغالبا لايموت المحكوم عليه من اول طلقة، فيتألم الانسان لفترة طويلة، وهي مناظر حاولت السلطة الآمرة تجنبها لا عطفا على المحكوم عليهم، ولكن لأن في ذلك الوقت من الزمان كان من الصعوبة بمكان ان تجد صنفا «الصنف: وحدة مكونة من احد عشر فردا» يصوب سلاحه بدقة ليقتل ضابطه الاعلى، فمستوى الانضباط بين ضباط الصف والجنود كان يصل مرحلة التضحية بالنفس من اجل قائده، احتراما وتقديرا، لذلك حاولت السلطة الآمرة ان تتحاشى مثل هذا الموقف، فهربت من الحرج، لكنهم وقعوا في حرج آخر، وهو «الشرف» فمن الاشرف للضابط ان يموت واقفا متألما رميا بالرصاص من ان يموت متدليا من حبل المشنقة.

2-
وفي ظل «ابو القوانين» ق.م 1957 تمت محاكمة ضباط 19 يوليو 1971، والرائد هاشم العطا ورفاقه، امام مجلس عسكري ايجازي ميداني، وتم تنفيذ الاعدام رميا بالرصاص على احد عشر ضابطا، وشنقا على ضابط صف، بعد ان دارت معركتين بالذخيرة في القصر الجمهوري والقيادة العامة اسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، ولذلك اعتبرت السلطة الآمرة هذه المحاولة الفاشلة «تمردا».

***- تلك المحاكمات لم يطبق فيها القانون، فالرئيس السابق جعفر نميري وبعض قادته قرروا اعدام كل شخص اشترك في المحاولة الانقلابية، وعليه يمكن القول ان المحاكمات كانت عملية «انتقام» اكثر منها محاكمات عادلة، والنماذج كثيرة.. مثال ان محكمة اصدرت حكما بالسجن فيعيد الرئيس الاوراق الى المحكمة لتشديد الحكم.. او ان يقوم بتشكيل محكمة جديدة لنفس المتهم حتى تصدر حكما بالاعدام.. كل ذلك كان بعيدا عن القانون الذي يفترض ان يحاكم به المتهم.

3-
***- في ظل قانون 1986 «سنتعرض له لاحقا» والمستمد من قانون 1957 تمت محاكمة قادة 28 رمضان ـ 6 ابريل 1990م الفريق خالد الزين ورفاقه، دون ان تدور معارك، ودون ان تطلق طلقة واحدة بين السلطة الانقلابية والانقلابيين، وحكم على عدد ثمانية وعشرين ضابطا بالاعدام رميا بالرصاص وذلك امام مجلس عسكري ايجازي ميداني، دون تطبيق للقانون، بل حتى دون مراعاته.. فكانت النتيجة فيها قسوة وتشفي، ولو طبقت حرفية القانون لما اعدم ضباط منهم، او لقل هذا العدد كثيرا، لان بينهم ضباط صغار لا يمكن ان يكونوا مخططين، فالعقوبة في قانون 1957 تختلف بين المخطط، والمنفذ، والمشارك، والرحمة في المحاكم العسكرية ليست بالطلقة وانما بالرأفة فقد منح القانون حق التخفيف للمحكمة وللسلطة الآمرة.

**- من المفارقات انه بعد دخول الجنرال كتشنر الى السودان وفي ظل حكم المستعمر لم تحدث محاكمات عسكرية كبيرة الا في العام 1924 حيث اعدم ثلاثة ضباط وتم تنفيذ الاعدام حسب القانون العسكري ودفنوا بمقابر الخرطوم، خلافا للحكم الوطني، ففي محاكمة المقدم علي حامد ورفاقه زاد العدد فاعدم خمسة ضباط شنقا، وطبق القانون بحرفية واخذت المحاكمة فترة زمنية «41 يوما» وكانت محكمة واحدة وليست محاكم متعددة، اما في محاكمة الرائد هاشم العطا ورفاقه ترك القانون جانبا، وتعددت المحاكم، وقلت الفترة الزمنية وساد الانتقام الاستعجالي فانتفت العدالة ونفذ الاعدام على عدد كبير «11 ضابطا» وتم التنفيذ خارج القانون من حيث المكان وطريقة التنفيذ العشوائية وسن نظام مايو بذلك سابقة جديدة.

***- «ثقافة اخفاء القبور» وفي محاكمة الفريق خالد الزين ورفاقه «28 رمضان» فقد استبعد القانون، وساد التشفي الاستعجالي، وتشكلت المحاكم الايجازية الميدانية المتعددة من ضباط صغار الرتبة والسن قليلي التجربة بالمحاكم العسكرية، مقارنة بالمتهمين وصدرت الاحكام من السلطة الآمرة قبل المحاكم، ونفذ الحكم في عدد كبير من الضباط «28 ضابطا» وسارت الانقاذ خارج القانون العسكري من حيث المحاكمات ومكان الاعدام واسلوب التنفيذ والجهات المنفذة وكرست لسابقة «ثقافة اخفاء القبور» واحتل ظلم السلطة مكان عدالة القانون.. وحين اعلن الحكم للجمهور ادخلت الانقاذ قانونها الخاص وبدأت بالآية الكريمة:
«انما جزاء من يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا وفي الآخرة عذاب عظيم» الآية 33 سورة المائدة.

***- المعضلة لم تكن في قانون 1957 العسكري، او المشرع الذي وضعه بل كان في عدم الالتزام به وبالدستور وفي نوايا السلطة الآمرة خلافا لنوايا الغرض من القانون حتى نظرية «اعدم قادة المحاولة الفاشلة تتوقف الانقلابات المضادة» لم تعمل لان الخلاف لم يكن حول قانون 1957 وتطبيقه بل حول السلطة، وبين الاشخاص الذين اخترقوه وطبقوه.


#821832 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2013 11:48 AM
قال كاتب المقال : - الانضباط بين ضباط الصف والجنود كان يصل مرحلة التضحية بالنفس من اجل قائده، احتراما وتقديرا، لذلك حاولت السلطة الآمرة ان تتحاشى مثل هذا الموقف، فهربت من الحرج، لكنهم وقعوا في حرج آخر، وهو «الشرف» فمن الاشرف للضابط ان يموت واقفا متألما رميا بالرصاص من ان يموت متدليا من حبل المشنقة.
اما اليوم فقد الجيش كل معنى العسكرية
ولذا وجب البحث عن جيش وطنى جديد
بتكوين قومى من كل الاقاليم و بضباط
بعيدين عن السياسة والمدن والمدنية
و من لا يريد ذلك عليه ترك الجندية


ردود على ود البلد
United States [بكري الصائغ] 11-09-2013 10:48 PM
أخـوي الحـبوب،
ود البلد،
(أ)-
سلامي الحار العبق لشخصك الكريم، وسعدت بزيارتك الثانية كثيرآ، وألف شكر علي التعليق المقدر، ولكن افيدك علمآ ان من اللواء اللواء معاش. د. محمود قلندر هو من قال:
( الانضباط بين ضباط الصف والجنود كان يصل مرحلة التضحية بالنفس من اجل قائده، احتراما وتقديرا، لذلك حاولت السلطة الآمرة ان تتحاشى مثل هذا الموقف، فهربت من الحرج، لكنهم وقعوا في حرج آخر، وهو «الشرف» فمن الاشرف للضابط ان يموت واقفا متألما رميا بالرصاص من ان يموت متدليا من حبل المشنقة)...

(ب)-
وهاك ياحبيب ماكتبه ايضآ اللواء الدكتور محمود قلندر عن انقلاب البكباشي علي حامد:

المقاومة العسكرية لنظام عبود:
_______________________________

الـمصـدر: جـريـدة : " الصحافة ".

علِى حامد يقود حركة الضباط الأحرار.
قاد على حامد محاولة 9 نوفمبر
للضباط الأحرار ضد نظام عبود...
*********************

الـمصـدر: جـريـدة : " الصحافة ".
------------------
(أ)-
***- غني عن القول إن نظام عبود انزعج أيما انزعاج لتلك النزعة الانقلابية التي أخذت تسري بين الضباط في الجيش. فلم تمض أشهر على استلام عبود للسلطة إلا وبدأ الضباط ? على مستويات مختلفة- اختبار حظهم في الأمر..

***- كما سردنا من قبل، فقد بدأ المسلسل بحركة محي الدين وشنان الأولي في الثاني من مارس.. وحين أصابت المحاولة، كررها شنان ومحي الدين بعد أيام قليلة، إذ أعادا قواتهما لتحاصر العاصمة للمرة الثانية بعد يومين، في الرابع من مارس، ومن ثم حققا كل أهداف تحركهما الأول... ثم أعاد شنان ومحي الدين الكرة في مايو .. وفشلا هذه المرة ومن ثم جرت محاكمتهما على نحو ما رأينا.

***- وبين تحركات شنان الأولى والثانية والثالثة، كانت هناك بوادر تنم عن أن الضباط الصغار ليسوا ببعيدين عن تلك التحركات. فلم يكن محي الدين وشنان يعملان من فراغ، بل إن عددا من الضباط صغار الرتبة كانوا أصحاب أدوار إيجابية في تحرك عضوي المجلس الأول والثاني، وقد دفع أولئك الضباط الثمن سجناً أو طردا من القوات المسلحة. ويمكن أن ندرك حجم مشاركة هؤلاء الضباط الصغار حين نعلم أن عدد الضباط المحاكمين في تحرك شنان ومحي الدين الفاشل بلغ تسعاً وعشرين ضابطاً معظمهم من الرتب الوسطى والصغرىز وهذا العدد يمثل نسبة عالية جداً في ذلك الوقت المبكر من تطور الجيش الوطني.

***- بيد أن الدليل الأقوى على أن تطلع العسكريين للحكم لم يتوقف على كبار القادة جاء في سياق أخطر المحاولات وأكثرها جرأة على عبود، وهي محاولة التاسع من نوفمبر عام 59.

***- وتكتسب حركة نوفمبر 59، والمعروفة في التاريخ السياسي العسكري السوداني بحركة على حامد ورفاقه، أهميتها التاريخية للأسباب الآتية:
أولاً:
---
***- إنها التحرك الأول الذي يقوده ويوجهه الضباط الصغار وحدهم. فقد جاءت الحركة وعلى رأسها بكباشي (مقدم) هو البكباشي على حامد، بينما ضمت في صفوفها عدداً كبيراً من الضباط من رتبة الصاغ (رائد) واليوزباشي ( النقيب). وبذلك فإن تلك الحركة هي حركة الضباط الشباب الذين لم تجاوز أعمارهم الثلاثينات بأي حال من الأحوال.

***- وبذلك فإن تحرك نوفمبر 59 يشكل علامة تاريخية مهمة تشير إلى أن تنظيم الضباط الأحرار كان قد وصل في ذلك الوقت، إلى قناعة وثقة بأنه يمتلك من الإمكانات البشرية والتنظيمية ما يسمح له بقيادة حركة عسكرية ضد السلطة دون الحاجة إلى التستر خلف القيادت العليا كما فعل في مايو 59.

ثانياً:
------
***- إن حركة على حامد لم تكن حركة مطلبية عسكرية بحتة، تتجه إلى تغيير الوجوه في المجلس، أو توسيع دائرة المشاركة فيه كما حدث في حركتي 2 و 4 مارس. فقد استهدفت الحركة الإطاحة الشاملة بعبود ونظامه ونظامه، ومن ثم رمت إلى إحداث تغيير جذري في الحكم وأنماطه.

ثالثاً:
-----
***- إن الحركة قدمت الدليل على بعدها السياسي باشتراك عناصر سياسية فيها لأول مرة. فقد شارك الرشيد الطاهر بكر، قطب الإخوان المسلمين المعروف ، في تلك الحركة مشاركة فاعلة، كما كان هناك عدد من العسكريين من ذوي الميول اليسارية، كمحمد محجوب عثمان، والضابط نديم. يضاف إلى ذلك أن عدداً من السياسيين-كالدرديري محمد عثمان، وأحمد سليمان -كانوا على قرب من المخططين والمنفذين.

رابعاً:
-----
***- إن هذه الحركة كانت هي الإعلان الأول والأكبر على قيام تنظيم عسكري للضباط انتظمت فيه معظم الرتب الصغيرة. ومنذ هذا التاريخ أصبح لتنظيم الضباط دوراً مهماً وإيجابياً في معظم المنعطفات السياسية الوطنية.

(ب)-
**- قد اعتبرت حركة على حامد من قبل بعض المؤرخين حركة ذات أبعاد سياسية متعددة، فقد شارك فيها شيوعيون، وإخوان مسلمون. كما كان من بين مخططيها من هو محسوب على الختمية، وآخرون محسوبين على حزب الأمة. وبذلك فإنه يمكن اعتبارها حركة عسكرية قومية التوجه.

***- مهما كان من أمر اتجاه المنفذين السياسي، فقد حوكمت هذه الثلة من الضباط أمام محكمة عسكرية انعقدت بالخرطوم في نوفمبر وديسمبر من عام 59 ترأسها الأميرآلالاي محمد أحمد التجاني، وجلس في عضويتها كل من القائمقامان إيراهيم النور سوار الذهب، ويوسف الجاك.

***- وبعد استماع طويل لدفاع الضباط عن أنفسهم، أصدرت المحكمة أحكاماً بالإعدام بلغت خمساً، بينما أصدرت أحكاما بالسجن الطويل على عدد كبير من الضباط الآخرين.

وقد صادق المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بصفته الهيئة الدستورية الأعلى، صادق على الأحكام بما فيها الإعدام، ولكنه وجه بأن يتم الإعدام شنقاً بدلا من الرمي بالرصاص. وبذلك سجل المجلس
الأعلى سابقتين بضربة واحدة:
--------------------
***- فهو أولاً أعدم خمسة عسكريين سودانيين- لأول مرة- على يد عسكريين سودانيين.

***- وهو ثانياً حرم لأول مرة- الضباط العسكريين شرف الموت بالرصاص، وهو شرف لم يحرمه للضباط السودانيين حتى المستعمر الذي أعدم ثوار 1924 رمياً بالرصاص.

(ج)-
وقد عم السودان يومها حزن طويل حينما صادق الفريق عبود على إعدام الضباط الخمسة، وهم: (البكباشى علي حامد، اليوزباشى عبد الحميد عبد الماجد، البكباشى يعقوب كبيدة، الصاغ عبد البديع علي كرار، واليوزباشى الصادق محمد الحسن).

(د)-
***- ولعله ليس ميسوراً لنا في هذا الوقت بالذات أن نفصل في تكوين ذلك التنظيم الذي قاد حركته على حامد وأهدافه، فقد كان هناك كثير من الأقوال حول اتجاهات المنظمين ودوافعهم، بيد أننا يمكن أن نقول أن حركة على حامد كانت أول عمل عسكري منظم قاده تنظيم الضباط الأصاغر.. تنظيم الضباط الأحرار.

***- كما أننا يمكن أن نقول إن تحرك التاسع من نوفمبر هو الدليل القوي على أن الجيش، منذ 17 نوفمبر 1958، كان قد دخل (حوش) السياسة و(توحط) فيه تماماً.

***- وكان هذا الوثوق في الجلوس هو الذي جعل التنظيم يلملم أطرافه من بعد إعدام عدد من قياداته بعد نوفمبر 59. فلم يلبث أن بدأ التنظيم في استقطاب عد كبير من الضباط الصغار الذين دخلوا الجيش على دفعات متتالية منذ عام 59- 60.

***- وحينما حل عام 1964، كان تنظيم الضباط الأحرار يمارس جل نشاطه التنظيمي في الجنوب بين القوات التي كانت تقاتل في الأحراش. فلم يكن هناك مكان أصلح للاستقطاب والتجنيد لمثل هذا التنظيم إلا ساحةً كساحات القتال حيث يسهل الاقتراب من رفاق السلاح، إذ تتقارب الرؤى وتوحد الخنادق والبنادق بين أفكار المقاتلين وتطلعاتهم..

***- وبعد أن أكمل التنظيم تجمير رجاله في ساحات القتال في الجنوب، كانت أحداث أكتوبر 1964 ونهاية نظام عبود، الفرصة المواتية لتنظيم الضباط الأحرار ليبرز في الساحة الوطنية كتنظيم وطني البعد والأهداف..


#821796 [سمير عبد الكريم / بريطانيا]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2013 11:01 AM
أستاذ بكري الصائع لك خالص الشكر والتقدير على المقال و الموضوع القيم .

تفتقر مكتبتنا للتوثيق الدقيق و لعل مما يزيد الأمر صعوبة على كثير من الباحثين هو أن

بععض مما نرغب في التوثيق له يدخل في خانة أسرار قديمة متداولة في المجالس قد يعجز الباحث

في أن يجد لها سندا مدونا غير أن يقيني هو أن تاريخ خدمتنا العسكرية و المدنية مدون

تدوينا دقيقا بلا أدنى شك لــذا ليتك أفدتنا عن تاريخ الإنقلابات العسكرية في السودان تفصيلا

و قد عجزت في أن إجد تفيلا دقيقا لواحد منها كان من ضمن مجموعة الضباط مولانا القاضي / عمر

خلف الله . والذي كان في حينها ضابطا في القوات المسلحة .


مجددا لك خالص الشكر والتقدير .


ردود على سمير عبد الكريم / بريطانيا
United States [بكري الصائغ] 11-09-2013 07:40 PM
أخوي الحـبوب،
سمير عبد الكريم / بريطانيا،
(أ)-
مساءك نور وافراح ومسرات باذن الله تعالي، وسعدت بالطلة الميمونة، وألف شكر علي التعليق الجميل، ولك ايضآ فوقها ألفين شكر اخري علي كلماتك الطيبة الثناء المقدر

(ب)-
***- والله ياأخي سمير دائمآ بناشد القراء ومن عنده معلومات تاريخية قديمة او جديدة ان يشارك بها في هذا المنبر الموقر من اجل صياغة تاريخ سوداني جديد يكتب بايدي اهله...ناشدت عشرات المرات قدامي الضباط الذين هم ويعتبرون كنز ثمين وقيم للمعلومات العسكرية وان يقوموا بتأليف الكتب علي غرار مايحدث الان في مصر، حيث راحوا كبار جنرالات القوات المسلحة المصرية الذين تقاعدوا في المعاش ويؤلفون الكتب العسكرية ويكشفون كثير من خفايا واسر احداث وقت في مصر في زمن الملكية السابقة، او بعد انقلاب 1952، وظهرت مؤلفاتهم تحكي عن الصراع الخفي الذي قاده البكباشي جمال عبدالناصر ضد رئيسه اللواء مح نجيب، وظهرت ايضآ مؤلفات تحكي عن زمان حكم عبد الناصر، ومعركة قناة السويس عام 1956، وعن خفايا واسرار حرب عام 1973 وماقبلها من حروب الاستنزاف بين مصر واسرائيل..

***- وما من زائر زار مصر، الا واهد مئات المؤلفات التي كتبها ضباط قدامي بالجيش المصري، وظاهرة التأليف موجودة في كل مكان الا في السودان، ويموتون الألأف - وهي سنة الدنيا- ويوارون الثري وتدفن معهم كنوزهم الثمينة...


#821735 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2013 09:31 AM
للتوثيق:
*****
*****
1-
كتب السيد/ عمر علي حسن بموقع (سودانيز اون لاين) الموقر، وبتاريخ : 15-08-2012، مايلي:

***- كنت ضابط السجلات الجنائية برئاسة الشرطه عنما استدعاني الحكمدار (المقدم) احمد كرار النور في صباح 19/12/1959 وسلمني مظروفا مختوما بالشمع الاحمر بعد ان فضه والصق عليه مجموعة من استمارات تحقيق الشخصية (البصمة) .. 5 استمارات بها بصمات كل من البكباشي (المقدم) علي حامد محمد عثمان والبكباشي يعقوب كبيده والصاغ (الرائد) عبد البديع علي كرار واليوزباشي (النقيب) الصادق محمد الحسن (وشهرته ود المقلي) واليوزباشي عبد الحميد عبدالماجد...

***- في واجهة الاستمارة بصمات الضباط المذكورين .. وبظاهرها التهم المدانون بها والاحكام الصادرة بحقهم والمحكمة التي حكمت بها وهي تهم ثلاثة ادينوا جميعا بارتكابها وفق قانون عقوبات السودان القديم مخالفة للمواد 96 و97 و251 وهي اثاره الحرب ضد الحكومة ومحاولة قلب نظام الحكم والقتل العمد .. والاحكام كلها بالاعدام .. والمحكمه مجلس عسكري ايجازي عالي ...

***- جميع الاحكام مختومة بختم الجيش السوداني (كما كان يسمي انذاك) .. ومصدقه من قبل القائد العام (الفريق ابراهيم عبود) بعد اضافة عبارة (يتم التنفيذ شنقا بالسجن العمومي بكوبر)...

***- ارتجفت يدي وانا اقرا هذه الاحكام التي لم يسبق صدور مثلها منذ الاستقلال وفي رأسي سابقة انقلاب فاشل وقع قبل انقلاب عبود ونحن طلبة بالكليه قادها الرائد عبد الرحمن كبيده - لا ادري ان كانت له علاقة بيعقوب كبيده - وعبد الله الطاهر بكر وآخرين وحكم عليهم بالسجن فقط...

***- لمحت دمعة في عين الحكمدار وغضب..وقال ببساطة : هذا منتهي الظلم ! عبود برضو عمل انقلاب ...

***- لم تسعفني خبرتي الامنية الضئيلة ولا رتبتي وسني الصغيرين الا ان اسال عما اذا كان التنفيذ قد تم ام ان الامر يحتاج لاجراءات امنيه وقانونيه وانسانية .. فاجابني الحكمدار ان التنفيذ لم يتم وان الاجراءات يجري الاتفاق عليها الان في اجتماع بين رئاسة الجيش والشرطة والسجون وسيتم التنوير بشانها خلال اليوم .. وطلب مني الحكمدار ان اصعد بالاوراق الي مكتب مدير المباحث اللواء احمد عبد الله ابارو .. ففعلت .. وكان عائدا لتوه من الاجتماع المشار له...

***- اطلع اللواء علي الاوراق وقال لي سلمها لرئيس مكتب البصمه للحفظ ولا تتحدث لاحد عنها حتي ينتهي الاجتماع الذي سادعو له بعد قليل ..غالبني السؤال البديهي فاطلقته .. يشنقوهم كيف سعادتك - ديل ضباط ومحكومين بمحكمة عسكريه .. فقال لي قد يحدث تنفيذ هذه الاحكام عصيانا بين الجنود ..وقد وجدت القيادة في تهمة القتل العمد مسوغا للتنفيذ بواسطة السلطة المدنيه، - وكان الانقلاب قد تعرض لمقاومة بثكنات سلاح المهندسين وحدث خلال ذلك تبادل لاطلاق النار مات فيه جنود ومدنيون من المشاركين والماره ...

***- بعد نصف ساعة تم استدعاء كل الضباط بالرئاسة وتم تنويرنا عن الاحكام واجراءات ابلاغ الاسر وتمكينهم من وداع المحكومين وتامين عمليات التنفيذ وتسليم الجثامين ومواقع ومواقيت دفنها (اربعة بالخرطوم والخامس ود المقلي باحدي قري النيل الابيض) ووزعت علينا المهام والقوات حيث تمركزنا خارج السجن العمومي بكوبر وقامت كل فرقة منا بمرافقة جثمان احد الضباط بعد تسليمه لذويه وتم الدفن في هدوء غير عادي رغم الحزن الشديد الذي سيطر علي العاصمة بل وعلي السودان كله...

***- لم يكن هذا التحرك الاخير من جانب القوات السودانية المسلحة خلال فترات الحكم العسكري او المدني رغم علم المشاركين في مثل هذا التحرك ان النتيجة الاقرب للتحقق هي ضياع ارواحهم بصورة او باخري .. ولكنهم لم يعبأوا بذلك .. فالامر ليس مغامرة كما يظن البعض ولكنه مسئولية وقناعة بالواجب .. واجب الرفض الايجابي الذي يتحتم اداؤه لا حداث التغيير ولو عن طريق التضحية بالروح والحياة .. وسيؤدي ذلك الي تغيير المسيرة ايجابا ايضا .. فالحاكم لا بد له ان يقف عند مسببات التمرد ويراجع مسيرته...

***- لقد صدق محمود دليل والطاهر ابراهيم وقلندر وغيرهم ممن كتبوا وأُثري هذا البوست بما كتبوا .. كذلك كتب الكثيرون من الضباط وبعض المؤرخين عن حركات القوات المسلحه منذ ادخلها السياسيون المدنيون في مسئولية حماية الشرعية الدستورية وعلقوا في اعناقها واجبا لا يقوي عليه غيرها وتضحيات لا تليق الا بها .. وكان للجيش السوداني اقدام لو خلا من تدخلات محترفي السياسة لافاد البلاد كثيرا .. فهم اهل امانة ومسئولية .. ويكفي ان ننظر الي حسابات وثروات وممتلكات من تولوا السلطة وتركوها من عهد عبود الي عهد النميري .. اغناهم امتلك منزلا ومات واقساط البنك العقاري باقية علي ورثته .. ومات النميري في بيت خاله...

***- رحم الله هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بارواحهم لينيروا الطريق للحق برفض ايجابي لما يرونه باطلا...


ردود على بكري الصائغ
United States [بكري الصائغ] 11-09-2013 07:21 PM
أخوي الحـبوب،
ود البلد،

سلامي وتحياتي الطيبة، وألف ألف شكر علي القدوم البهئ والتعليق الجميل، ومواصلة لكلامك، ازيد:
( سبب كل النكبات من تحت رأس حزب الأمة يوم قرر ان يزج الجيش ويدخله بالقوة للسياسة، فلولا انقلاب الفريق ابراهيم عبود لما وقعت الانقلابات الاخري. وتتقول احداث نوفبر من عام 1958، ان الاميرالاي عبدالله خليل عندما التقي بالفريق عبود وكان يشغل وقتها منصب وزير الدفاع وعرض عليه فكرة الانقلاب، رفض عبود رفضآ تامآ الفكرة، وراح عبود ويؤكد لعبدالله خليل ان الجيش السوداني قد خلق فقط لحماية الوطن والشعب والدستور ولايتدخل في السياسة، وانه ومن سابع المستحيلات ان يقوم الجيش بانقلاب كالانقلاب الذي وقع في مصر عام 1952 واطاح بالنظام الملكي...

***- وطلب عبدالله خليل من عبود ان يعرض امر الانقلاب علي بقية الجنرالات الكبيرة ، وبافعل تمت ستة اجتماعات كبيرة بحضور عبدالله خليل الذي كان اصلآ ضابطآ خارج الخدمة ورئيسآ لحزب الأمة بموافقة عبدالرحمن المهدي، وبعد مطاولات ومشاورات تخللها رفض تام من بعض الجنرالات تمت الموافقة علي الانقلاب، ووقع في يوم 17 نوفمبر 1958 واستمر حتي 30 اكتوبر من نفس العام- اي انه استمر وطول 5 سنوات و10 شهور و30 يومآ!!...

***- والغريب والمدهش في الامر، ان الصادق المهدي وبسبب ضعف شخصيته وعدم تمكنه من حسم المشكلات المزمنة وقتها بقوة القانون واهتزاز قرارته، وقف انقلاب 30 يونيو 1989..وهكذا جاءنا البلاء من حزب الامة..مرة..واثنين..ومازال الصادق يدعم من انقلبوا عليه!!..

[ود البلد] 11-09-2013 11:51 AM
و الى اليوم يقتل العسكر بعضهم البعض بسبب السلطة التى هى اصلا لا تخصهم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة