الأخبار
منوعات سودانية
محمود عبد العزيز.. "حوت" الذكرى الذي يطاردنا
محمود عبد العزيز.. "حوت" الذكرى الذي يطاردنا
محمود عبد العزيز..


11-10-2013 06:29 AM

الخرطوم - الزين عثمان

تسعة أشهر وواحد وعشرون يوماً مرت على النص الذي حملته صحف الخرطوم ووكالات الأنباء: (ورحل الغمام). ففي صباح موشح بالحزن استقبلت الخرطوم النبأ القادم من عمان أن محمود عبد العزيز قد مات. ذرفت دمعها الذي سال على مقل الجميع دون أن ينجح في إطفاء لهيب حرقتها على صوت المغني. الصوت يطاردك والصورة معاً، فالخرطوم ما زالت تعيد شريط أحزانها وإن ارتدت ثيابا جديدة. كل مشاهد الخرطوم ترسم محمودها، هكذا هي الصورة، وأحدهم يهتف أن "الحوت يطاردني".

الأموات تقتلهم الخيبة حين لا أحد يتذكرهم بدعاء أو صدقة، يمكنك أن "تباري" الطرق التي كان يسلكها محمود لتعرف أي حب يحتفظ به السودانيون للشاب، أحدهم يحكي أنهم في صباح باكر يتجهون إلى جامعاتهم مستقلين عربة هايس، في أحد التقاطعات تعترضهم صافرة شرطي المرور، الرخصة موجودة والترخيص كذلك، التأمين وخط السير ومطفأة الحريق، إذن كل الأشياء في مكانها، لم يجد الرجل ما اعتبره تجاوزاً سوى أن العربة لا يدور فيها صوت الحوت.. ضحك الجميع وواصلوا رحلتهم إلى قلب السوق العربي وقلب الخرطوم.

في نقطة أخرى هناك في فيافي المدينة، الشاب العشريني وعلى ظهر عربته (الكارو) يخرج صوت الشاب متوائماً مع الصورة في الخلفية، يغني (يا مدهشة). ذات الدهشة ترافقك في محطات المدينة الأخرى، خطوط المواصلات، الكافتريات في قلب الأسواق، حين يصمت ذلك المنادي على المشترين فإن المساحات لن يملأها غير صوت محمود الشاب، يأتيك في كل الأوقات، يأتيك حديث أحلام المدن، هي الحافلات وكل أنواع السيارات "يخطئ من يعتقد أننا عندما ندخل مدناً جديدة نترك ذاكرتنا في المطار. كل حيث يذهب، يقصد مدينة محملاً بأخرى".

محملاً بمحمود تذهب إلى غرفتك إن لم يأتك الصوت عبر أحد هواتف من يقاسمونك السكن؛ يأتيك عبر جهاز الكمبيوتر بالولوج إلى اليوتيوب، تأتيك الصورة بصوتها ومعها (أم الحواتة السيدة فائزة) في حفلة عقد الجلاد وهي تشبك يديها علامة الحواتة، ويخرج الصوت (الكنت قايل فات زمان رجعتو بي طعم الغنا)، وطعم الحوت كصوته لا يغادر شوارع البلد التي "سابها" منذ السابع عشر من يناير

اليوم التالي


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2840

التعليقات
#823046 [نحنا مرقنا]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 09:30 PM
اللهم ارحم محمود رحمة واسعة والهم الحواتة الصبر وحسن العزاء


#822994 [WADALTOM]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 07:52 PM
ولن ننسااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك يا حوت وربنا يرحمك


#822909 [ابو محمود]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 05:35 PM
اللهم اغفر له الفنان القامة الحوووووووووووت فقدناك


#822674 [عبد الباقى الطيب]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 01:39 PM
صدقا لما ورد في المقال -فقد نشب شجار ما بين سائق الخافلة واحدي الركاب -الثورة شارع الشنقيطي- فقد طلب الرجل من سائق الخافلة ايقاف او تغير شريط الحوت فرفض السائق تلبية الامر فما كان من الرجل الا ان قام من مكانه واقتلع الشريط عنوة ووضعه جانبا وعيناه تنذر بالبكاء قائلا في صوت متهدج يا اخي انحنا ما بنقدر نتحمل اكتر من كده ارجوك -انت ما بتعرف الصوت ده بعمل فينا شنو -فرضخ سائق الحافلة للرجل وقال الله ارحمه ووضع الشريط جانبا - ونحن بدورنا نقول اللهم ارحمه رحمة واسعة فالحب لايشتري ويباع وانما يختزنه القلب وتنطقه الاسارير


#822616 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 12:45 PM
لم تمت بل ستبقي حيا بداخلنا مهما حيينا ونظل حافظين علي وعدنا وعهدنا بك ما بطيق لى غيرو اسمع


#822375 [مونتي رغلو]
1.00/5 (1 صوت)

11-10-2013 07:20 AM
محمـــــــــــــــــود في القلب


#822369 [المشتهى السليقة]
4.00/5 (3 صوت)

11-10-2013 07:00 AM
الهم ارحم الحوت .. مافيي حوت غيرو..ز
الحواتة يريدون اسقاط النظام....لم يسقط النظام ولم نر الحواتة لعل المانع خير...........
اتمني ان يتحول الحواتةالي القضارف لحصاد السمسم,وكفاية غناء...................ز



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة