الأخبار
أخبار إقليمية
هذا زمانك يا مهازل فامرحي: (متهم هارب) على شاشاتنا الفضائية.. أين المساءلة القانونية؟
هذا زمانك يا مهازل فامرحي: (متهم هارب) على شاشاتنا الفضائية.. أين المساءلة القانونية؟



11-11-2013 08:29 AM
{ .. قبيل أعوام خلت، وقبل أن يجرف تيار المتغيرات أخلاق الناس، وتذوب جدران القيم داخل بحر التبرير كالبسكويت المعطون في كوب شاي ساخن؛ كان (غسيل الأموال) جريمة لا أمنية، ونجومه الكبار (محتالين) لا (رجال خير وبر وأعمال)، والحديث عن غسيل الأموال آنذاك يمثل ملفاً مثيراً يجذب الناس، وتخطف تفاصيله الغريبة انتباهتهم ويحظى النقاش فيه بدرجة متابعة واهتمام عالٍ و(صاحب الضان في سوق أمدرمان) يدرك أن (غسيل الأموال) يضرب اقتصاد البلاد ومكتسبات العباد في مقتل، ويحذر من التساهل مع مجرميه حتى لا نرجع للخلف سنوات للوراء.. كيف لا، والناس وقتها يعيشون في (زمن سمح)، لم تعرف فيه المالية علي محمود وزيراً لها، مما جعل اقتصادنا في كامل عافيته، حتى أصبحت بلادنا قِبلة يقصدها المغتربون من مصر، والمهاجرون من الفلبين، بينما تزداد رقعة استثمارات القادمين من تركيا والصين.
{ ذاك الزمن الأخضر، شهد نزول الدولار من عليائه – أو بالأحرى - ارتفاع قيمة عملتنا المحلية ومخاصمة الجنيه لمفردة (الهبوط) التي لم نكن نسمع عنها آنذاك، إلا اذا قادنا الحظ العاثر لتشغيل شريط كاسيت لطه سليمان؛ في ذلك الوقت اهتم الناس كثيراً بملفات (غسيل الأموال)، وفتحت الصحف شهية الرأي العام للمتابعة، بطرقها المستمر على تلك القضايا السوداء، وحظيت معظم المحاكم التي يقف فيها متهمون بتهمة غسيل الأموال بمتابعة صحافية وإعلامية كبيرة.
{ سطع اسم (آدم عبد الله) كمتهم أساسي في قضية غسيل أموال، ثم سرعان ما ازداد بريق الاسم عندما هرب من سجن أمدرمان مستفيداً من إذن خاص كفل له حرية الحركة داخل الخرطوم ولقاء أسرته، ولم تمضِ أيام معدودات حتى تم إلقاء القبض عليه في يوم 16/10/2008، بعد توقيفه داخل أحد الأحياء بالخرطوم، وإعلان تقديمه للمحاكمة تحت المادة (110) هروب، قبل محاكمته التي كان مقرراً لها أن تبدأ يوم 21 من ذات الشهر، الذي شهد حادثتي الهروب والقبض من جديد.
{ نُحرت الذبائح وانطلقت الزغاريد وزينت صور تهنئة المتهم آدم عبد الله بالبراءة معظم صحف الخرطوم، في أكتوبر من عام 2006 م ثم عاد الرجل وقضاياه للسجن من جديد.
{ عاد المتهم للسجن، وبرفقته عاد التفريط في المساجين (وبالطبع ذاك أمر غريب)، وعلى الرغم من أنه صاحب (سابقة هروب)، تمكن مرة أخرى من الفرار مجدداً بعد قرابة العامين من المحاولة الأولى وتحديداً في يوم 22/4 /2010 عبر تفاصيل قصة غريبة تصلح أن تكون فيلماً سينمائياً، فمصادر الأخبار وقتها أشارت إلى أن المتهم هرب بمساعدة حرس من الشرطة أثناء عودته بـ(الدفار) الخاص بشرطة المحاكم من محكمة جنايات الخرطوم شمال، عقب فراغه من جلسة المحاكمة التي يواجه فيها تهماً بتزوير شيك بقيمة (50) مليون دولار، والشاكي في البلاغ سعودي يدعي عبد الله الحواس؛ ولم تستبعد المصادر الشرطية أن تكون جريمة الهروب منظمة من قبل عصابات ذات صلة بالمتهم، الذي غادر البلاد وجهات أخرى بالداخل لم تسمها، مؤكدة أن المتهم يواجه بلاغات متعددة في جرائم غسل الأموال والاحتيال، ومطلوب من قبل دولة الإمارات العربية للمحاكمة، إلا أن السلطات رفضت تسليمه للإمارات للمقاضاة.
{ فلقت الصحف الناس في تلك الأيام بقصة (هروب آدم)، والحرس الذي كان يرافقه بمحكمة جنايات الخرطوم شمال، من جوار طلمبة وقود بالقرب من سجن كوبر الاتحادي، بعد أن ترجل سائق الدفار بغرض شراء وقود.
{ هرب أشهر متهم في قضية غسيل أموال خارج البلاد، مع أنه كان منتظراً بالسجن منذ عام 2005م، وحاول المرة الأولى الهروب من سجن أمدرمان، ونجح ثم سرعان ما تم القبض عليه بواسطة قوات أمنية، وتمت إحالته بعد ذلك لسجن كوبر، وشطبت في مواجهته بعض البلاغات، ثم عاد للسجن قبل أن ينعم بالحرية طويلاً.
{ أحدثت قضية (هروب آدم) ضجة لا أول ولا آخر لها، وعصفت بكل من أشارت إليه الأصابع بالتساهل وتسلم (الشاكي السعودي) حكماً بالقضاء لم يتم تنفيذه، بينما أطل (المتهم الهارب) قبل أيام عبر قناة قوون الفضائية في سهرة احتفائية من أديس أبابا لإحدى مشاريعه وشركاته، وحملت الاستضافة بشريات الرجل بتحريك ساكن الاقتصاد، والأدهى والأمر أنه وعد بـ(دعم المريخ) باعتباره قطباً مريخياً، والقناة تبث السهرة التي يبدو أنها إعلانية مدفوعة الثمن دون أن يرتجف لها جفن، والكل يدرك أن آخر (درامات آدم) التي أسدلت الستار على مسرح قصصه الأثير، حصوله على لقب (متهم هارب)!.
{ أخطأت القناة عن قصد أو بلا عمد، هذا ليس بالأمر المهم.. الخطوة تعتبر بداية حملة إعلامية لتحسين صورة الرجل، ذاك أمر اعتدنا عليه مع كثير من الشخوص والشيوخ، وكم من (مطلوب في الخليج) في قضايا مشابهة هو عندنا (حلال مشاكل) ورجل بر وإحسان يشار إليه بالبنان، ولكن ما يدهشنا حقاً: أين المساءلة من الأجهزة ذات الاختصاص، حتى ولو بصورة (شكلية) لحفظ ماء الوجه؟ هل بإمكان أي سجين الهروب من البلاد والعودة إليها (نجماً مستثمراً ورجل بر وإحسان) عبر شاشات قنواتنا الفضائية؟.. هل نساعد بـ(صمتنا) في تضليل الرأي العام أم أن هناك من قبض ثمن الصيام عن الكلام؟!.
أنفاس متقطعة:
{ قالوا إن المتهم الهارب تبرع بمعسكر للمنتخب الوطني بأديس أبابا، وبشر أسامة عطا المنان الناس بذلك.. يبدو أننا دخلنا في الفصل الثاني من المسرحية قبل إزاحة الستار.. (وقلبي على صقور الجديان في استخدام معسكراتهم كـ(ميك أب) لغسل الوجوه من قبل اتحاد الذل والهوان)!.
{ إن كان (غسيل الأموال) جريمة شنيعة، فإن (غسيل العقول والضمائر) أكثر جرماً وبشاعة!.
{ اللهم احفظنا في زمن تركيع الرجال وفعل المستحيل بواسطة عبدة المال.
{ لو كانت (قوون) قناة محترمة فإنها مدينة لمشاهديها بالاعتذار!.
{ معظم الأحداث التي تدور من حولك تدفعك للنظر بالمقلوب والمشي على اليدين لا الأرجل، والمؤلم أن القليل منا الذي لا يزال يستخدم قدميه في المشي، للأسف أصبح يمشي على أربعة أرجل!.
{ واقع مزرٍ.. لكنهم للأسف حظروا استخدام (علامات التعجب) وصادروا منا حق الغضب النبيل.

نفس أخير
ولنردد خلف فاروق جويدة:
اغضب فإن الأرض تحني رأسها للغاضبين
اغضب ستلقى الأرض بركاناً
ويغدو صوتك الدامي نشيد المتعبين
فالأرض تحزن حين ترتجف النسور
ويحتويها الخوف والحزن الدفين
الأرض تحزن حين يسترخي الرجال مع النهاية عاجزين.

السوداني


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 10067

التعليقات
#824926 [مجاهد يحى]
0.00/5 (0 صوت)

11-12-2013 08:21 PM
هذا زمان الانقاذ كل شئ وارد متهم هارب بالامس اليوم نائب للرئيس فهذا عهد رؤساء العصابات الوزراء سارقى عرق الشعب التاريخ لن يرحمكم ايها المجرمون


#823659 [سناريست]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2013 02:46 PM
هو ده بس ،، ما كلهم لصوص وحرامية وجزارين وقتله... وسارقين لقوت الشعب والاقتصاد، بل حتي سرقة الأرامل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ونسوان الرجال... كان الله في عون البلد


#823618 [موسى محمد]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2013 02:09 PM
كلهم على هذه الشاكلة، فعضوية المؤتمر الوطني ورجال الاعمال الذين يتبرعون له بسخاء ما هم إلا غاسلي أموال ومزورين ومرتشين ويفعلون أفعالاً يخجل منها حتى الشيطان، ولكن ربما شفع لأكثرهم إنتمائهم لجهويات محمية من قبل الحرامية الكبار لذلك لا تستطيع الصحف أن تلوك سيرتهم، أما هذا الآدم فمن إسمه يظهر أنه من الحيط القصيرة التي يسهل النط عبرها ويأمن الكاتب والصحيفة المساءلة الجهوية إن هما همسا بسيرتها.
سبحان الله الحرامية خشوم بيوت.


#823597 [فهيمه]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2013 01:54 PM
بكرة تلقوا النائب العام شطب بلاغتوا وتلقوه داخل بالفي اي بي وقدامو تشريفة ما بلد كلها حرامية


#823495 [رمضان كريم]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2013 12:14 PM
من هو صاحب قناة قووووووون........................عجبي


#823457 [ود الدلنج]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2013 11:36 AM
والله حسب متابعاتنا ومعرفتنا للذين يطلقون على أنفسهم اليوم رجال أعمال ما هم برجال أعمال ولا أصحاب مال ، لأن رجال الأعمال الحقيقيين من السودانيين إما في السجون أو اغلقت الحكومة استثماراتهم ومشاريعهم الصناعية والزراعية والتجارية بل وصاجرت أغلبها ومنحتها لأهل التمكين . وبالتالي كل أغلب الموجودين الآن في قائمة رجال الأعمال إما لصوص أو غاسلى أموال قذرة ، أو يتعاونون مع الجن والسفلس ، وغيره من موبقات لأنه ببساطة لن يستطيع أي شريف أو نزيه أو أخو أخوان بحق أن يحافظ على مدخر في استثمار في السودان مهما كان .
بالمناسبة هناك اسماء بعينها من رجال الأعمال شهدتهم بأم عيني يمارسون شعوذة إنزال القروش من قبل الجن بممارسة طلاسم وطقوس شيطانية بواسطة أفراد تشاديين ونيجيريين . وهم أعرف بأنفسهم فاحذروهم . وما يشير إلى صحة كلامي أنظروا إلى أوجه صرفهم البزخي كلوا يمشى في الفارغة (الكورة والغناء ، والمياعة ... وغيرها) وهذه واحدة من اشتراطات الجن الذي يمنحهم هذه الأموال


#823454 [الــســيــف الــبــتــار]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2013 11:33 AM
انها من اختصاص النظام الفاشستى اعلان الحرب على الاخرين اعلاميا ويلهب الشارع بالاخبار المثيرة و القبض على ذيد من الناس و بحوذته ملايين الدولارات و يقدم الى المحاكمه و تتوالى الجلسات و التأجيل ويعاد الى السجن و يستمر المسلسل الدرامى المعهود لكافة الشعب الذى يترقب صدور الاحكام واغلاق ملف القضية التى اصبحت قضية رأى عام ؟
لعدم نزاهة القضاء و حماة العداله فى عهد المفسدين هناك نفر يتربصون و يخططون للفوز بمبلغ معتبر من تلك الملايين من الدولارات لكى يتنسمو العافيه و ينتقلوا من العشوائى الى السكن الفاخر و النعيم الذائل ؟
بالاتفاق بين كبار الضباط و التحرى و الجند يهرب الجانى و الدفع مقدما ؟
عبدالله أدم فتح بيوت لكثير من افراد الشرطه من حر ماله وعروبه لم يكن مجرد صدفه و استغلها بل مدبرة و بتخطيط محكم لا يخر من الماء وهذا هو عهد الافساد الذى افسد الوطن و المواطن عديم الضمير و المرتشى والخائن للقسم الذى اقسمه ؟
عليه اعادة صياغية الفرد الشرطى و القوات المسلحه و الامن واجب واعادته الى ما قبل الافساد لكى تستمر الحياة و نقضى على كل الامراض التى خيمت على عقول البشر الضعفاء عبدة الجنيه .


#823428 [habbani]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2013 11:08 AM
كل قصة ثراء من ورائها عملية على الأقل لا أخلاقية . فابحثوا فى سوداننا هذا من أثرى من غير تجار القطن القدامى والمستثمرين فى نقل البضائع من بورتسودان القدامى وأصحاب التوكيلات التجارية العالمية القدماء .. أما من أثرى بعد 30 يونيو 89 م فقصصهم فى ملفات المؤتمر الوطنى الذى صنعهم


#823422 [اب غزالة]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2013 11:01 AM
القائمة طويلة ورد اسم المريخ والكلام ليك يا المنطر عينيك وحتى النافذين فى الدولة لهم باع فى هذه الامور اليوم الاخبار بفلوس وبعدين مجانا لوكو الصبر شوية بس امانة ما تظهر فضائح


#823315 [samisuh]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2013 09:36 AM
والله أنت زول مسكين كان جيت تحاسب بالطريقة دى معظم أو قل كل رجال الأعمال من زوى الفاقد التربوى أى من غير المتعلمين وهم الآن يصولون ويجولون فى أقتصاد السودان وينهشون فيه لقتله - من أين أتت هذه الأموال وهم من بيوت وقرى معظمنا نعلم صعوبة العيش فيها لا زراعة ولا تجارة ولا ثروة حيوانية - يظهرون فجأة كنبت شيطانى قاتلهم الله


#823292 [بابا]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2013 09:07 AM
خليك من ادم دا
هو نائب الرئيس ابو ساطور دا نسينا اعلانات متهم هارب !!!!!
الان هو ولي امرنا غصبا عننا
بلد ماشه بالمقلوب


ردود على بابا
United States [مهاجر] 11-11-2013 03:03 PM
فعلا كلامك صاح بلد ماشي بالمقلوب الشيخ الترابي معارض -غازي اصلاحي .... الرئيس البشير امير مؤمنين ...... اتفرجي يامديني ....



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة