الأخبار
منوعات سودانية
أوائل الشهادة الثانوية.. لا أحد بارز عدا (عبد الله الطيب والترابي)
أوائل الشهادة الثانوية.. لا أحد بارز عدا (عبد الله الطيب والترابي)



11-12-2013 11:03 PM
الخرطوم - محمد عبد الباقي
ظلت الشهادة الثانوية تمثل المعيار الوحيد لقياس التفوق، بغض النظر عن معايير قياس الذكاء المتعارف عليها عالمياً، إذ جرت العادة أن يتبوأ (100) طالب قائمة الأوائل في امتحانات الشهادة الثانوية المؤهلة لدخول الجامعات والمعاهد العليا، وتلقائياً تنهال عليهم التبريكات والتكريمات، وربما يتشرف بعضهم بمقابلة رؤساء الجمهورية. وكان في العهد الذهبي للتعليم في السودان تشترك كل أقاليمه بحدودها الجغرافية القديمة في رفد قائمة الـ(100) الأوائل الموسومين بالمتفوقين قبل أن تحتكرها (ولاية) الخرطوم وحدها.
الخرطوم تنفرد
وتبعاً لما طرأ من تغييرات كبيرة وعميقة في العقود الأخيرة على بنية المجتمع السوداني في كل مناحي الحياة، احتكرت ولاية الخرطوم شرف الفوز بالنصيب الأكبر من قائمة المتفوقين، وذلك لأسباب عديدة ليست موضع طرح في هذه المساحة، ورغم أن الولايات الأخرى كانت سباقة لإحراز المركز الأول، كما حدث في العام 1960م، حيث أحرز الطالب (كمال الهادي عبد الرحمن) من مدرسة حنتوب الثانوية المركز الأول، وفي العام 1965م أحرزه الطالب (ماريو بيتر بوجالي) من مدرسة رمبيك الثانوية، وفي العام 1971م حققه (هاشم باشري عبد العاطي) من مدرسة بربر الثانوية، أما في 1974م فتبوأه الطالب (الطيب الريح خلف الله باشري) من مدرسة عطبرة، وخلال العقود الأخيرة لم تحظ جل الولايات بمراكز متقدمة إلاّ استثناءً كما في حالة الطالب (طه يعقوب إبراهيم) من مدرسة الاعتصام بكسلا في العام 2011م.
وخلال العقدين الأخيرين ظلت ولاية الخرطوم تتربع على القائمة وحيدة، عدا بعض الحالات النادرة من بقية الولايات، حتى كاد يحتل طلابها كل قائمة المائة الأوائل على مستوى السودان، منفردين بها دون منافسة تذكر.
الأوائل ليسوا الأكثر ذكاءً
وبالسؤال عن أين ذهب هؤلاء المتفوقون الذين حتماً يبلغ عددهم الآلاف منذ أول دفعة أُمتحنت وإلى الآن، يتضح، وحسب المختصين، أن هؤلاء وإن كانوا الأكثر تفوقاً لكنهم ليسوا الأكثر ذكاءً بالتأكيد، لكن هنالك ظروف موضوعية محيطة بهم أسعفتهم في ذلك الوقت المحدد على التفوق وبرز غيرهم من الطلاب، ومهدت لهم الطريق إلى أعلى القائمة، وهذا ما يفسر انحسارهم فيما بعد وعدم بروز إلاّ قلة منهم على أصعدة كثيرة أكاديمية أو ثقافية أو سياسية، فلم يواصلوا طريق التفوق، بل فارقوه منذ ولوجهم حرم الجامعة وتخرجهم فيها، حيث تحولوا إلى طلاب عاديين عدا إثنين منهم أحرزا المركز الأول ثم واصلا تفوقهما في الحياة العامة، وهما البروفيسور (الطيب عبد الله) والدكتور (حسن الترابي)، أما من سواهما فقد ذهب كالزبد جفاء ولم يمكث في أرض الناس لينفعهم.
تقاعس وتدحرج
وقد أرجع الدكتور (جبارة محمد جبارة) رئيس قسم علم الاجتماع والانثربولوجيا والخدمة الاجتماعية بجامعة النيلين أسباب اختفاء المتفوقين بمجرد دخولهم الجامعة، إلى أن المتفوقين في الشهادة الثانوية لا يستطيعون الاستمرار بذات التفوق عندما يصلون المرحلة الجامعية، فالطالب المتفوق في المرحلة الثانوية يكون في سن دون النضوج، لذا كثيراً ما تطرأ عليه تغييرات عندما يبلغ سن النضوج، ولهذا يختلف تحصيله المعرفي تبعاً للمرحلة العمرية الجديدة. وأضاف (د.جبارة) قائلاً: هؤلاء الطلاب يكونون عادة متفوقين نتيجة لتلقيهم دروساً خصوصية مكثفه، بجانب دعم ومساندة الأسرة، لذلك نجد أن كثيراً من المتفوقين ليسوا أذكياء بالصورة التي تجعلهم يتفوقون على أقرانهم، ولكن الظروف المحيطة بهم ودعم الأسرة لهم جعلهم يحققون درجات أعلى ممن لم تُتح لهم ذات الرعاية الأكاديمية والأسرية.
واستطرد (د. جبارة): إن الطلاب المتفوقين من الأول وحتى العاشر تختلف أمورهم عن بقية الطلاب مثل الذين يحرزون مراكز من الحادي عشر وحتى أخر طالب ناجح في الشهادة الثانوية، حسب تقديره. ومضى مستفيضاً: وغالباً ما تتدنى مستويات هؤلاء في الجامعة، بينما الآخرون يتقدمون أكثر في مستوياتهم الأكاديمية، وحينها يكتشف الأوائل أن مثابرتهم في المرحلة الثانوية ليست لها علاقة بالمرحلة الجامعية لعدم ترابط المناهج وتسلسلها، ودخول عوامل أخرى كعامل السن والنضج والبيئة وغيرها.
أين أنتم يا هؤلاء؟
إلى ذلك، وفيما إذا تتبعنا خطى مئات المتفوقين في المرحلة الثانوية بعد وأثناء وعقب تخرجهم في الجامعات المختلفة، نجد أنهم لم يواصلوا هذا التفوق في حياتهم الأكاديمية والمهنية، بل تجاوزهم الآخرون، ولهذا لم نسمع بأي من الذين تربعوا على المراكز المتقدمة طيلة العقود الماضية وهو يحتل مكاناً مرموقاً، بل اختفى جلهم في زحام الحياة، أو ربما اكتفوا بفرحة ذلك التفوق دون أن يضيفوا إليه تفوقاً جديداً

اليوم التالي


تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 19665

التعليقات
#826064 [wd algazeera]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2013 12:07 AM
1964: احمد اﻷمين الشيخ - خور
طقت بنين
بوفيسور الجراحه و استاذ بجامعه الجزيره

1967: علي محمد احمد العوض -
حنتوب بنين
بوفيسور الباطنيه و استاذ بجامعه الجزيره

الاثنان أعلاه من اوائل الشهاده و من اساتذتى فى جامعه الجزيره و أشهر من نار على علم و نجد أنهم واصلوا هذا التفوق في حياتهم الأكاديمية والمهنية


#826008 [Adam Ibrahim]
1.00/5 (1 صوت)

11-13-2013 10:22 PM
بنفس الفهم بتاع د. جبارة.. هنالك طلاب كانوا غير متفوقين حتى الشهادة السودانية لعدم بلوغهم سن الرشد والبلوغ.. لكنهم اصبحوا عباقرة فى الجامعة والدراسات العليا والحياة العملية..


#826001 [ابووعد]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2013 10:12 PM
رد على محمد عبدالحق

والله انك لن تستطيع ان تغطى الشمس باصبعك !

الشيخ الدكتور المفكر حسن الترابى قاد التغيير الكامل بالسودان قاد الشباب من كل الطبقات

من المواخير والانادى والبارات والفراغ والضياع للجدية والعمل والالتزام . غير وجه الامة

القبيح للاجمل .فكرا وفهما وسياسة .حرك المياه الساكنة .

لا وجه مقارنة بين العلامة الطيب والمفكر د الترابى .


العلامة الطيب شعر تفسير حكايات عن الادب القديم واحاديث الاعراب قليلة الفائدة ولا تقدم ولا تؤخر لا اقلل من قدر الرجل فهو برع لا شك فى مجاله لكن اختار طر يق لا فائدة تعود على البشرية منه .
واذا كنت جريئا اكثر زرع فى البحر وحرث فى الصحراء .


#825969 [نونة]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2013 09:19 PM
اول الشهادة السودانية سنة98 راشد عبدالله من ام ميجرية واب سوداني هذة الخلطة السحرية التي اثمرت راشد درس بكلية العلوم الرياضية جامعة الخرطوم وانتقل لدراسة الماستر بجامعة بانجلترا حيث وصلهم في نهاية التيرم الاول وجاء الاول في نهاية الماستر علي الدفعة واخدوه للدكتوراة في نفس الجامعة وفي النهاية اتشاكلوا فيه الانجليز والامريكان كل واحد يقدم عرض اكبر عشان يستقطبوه بعد ان فرط فيه السودان.


#825663 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2013 02:39 PM
الدكتور عمر محمود خالد ،كان أول الشهادةالثانوية على ما أعتقد


ردود على واحد
United States [صادميم] 11-13-2013 04:54 PM
كان اول الشهادة في ذلك العام الدكتور جعفر مالك و استمر في تفوقه طيلة سنوات الجامعة وحاز علي جائزة كتشنر لأفضل خريج من كلية الطب بجامعة الخرطوم و تفوق ايضاًً في حصوله علي زمالة كلية الاطباء الملكية البريطانية و تفوق حتي في الدراسات الشرطية عندما التحق بجامعة الرباط الوطني التابعة لكلية الشرطة و هو يعد ابلغ دليل على سؤ الدراسة التي قام بها الاستاذ أعلاه


#825610 [زول]
4.50/5 (2 صوت)

11-13-2013 01:56 PM
اختلف معهم فى أن أول الشهادة السودانية زمان وليس الآن ليس متفوق فحسب بل لابد أن يكون على درجة عالية من الذكاء فنحن عاصرنا هذه السنوات ونعرف مدى صعوبة امتحانات الشهادة فى ذلك الوقت وليس الدراسة وحدها تكفى لنيل شرف أن تكون من اوائل الشهادة.

النقطة الثانية لماذا يجحف هذا المقال تفوق الاوائل الآخرين على الصعيد العملى والاجتماعى فكثير منهم قد نبغوا فى عدة مجالات نذكر منها الطب والهندسة. وليس النبوغ لمن تيسرت له سبل ان يظهر فى الاعلام فخلف كل معركة جنود مجهولون.

آخر شئ هذا المقال لا يخدم قضيتنا التى نعيشها فى شئ..... خاصة انهم يتحدثون عن زمن كانت الشهادة السودانية لها رونق أما الآن فهى شهادة ورقية فحسب مدفوعة بال push


#825591 [mohamin]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2013 01:42 PM
كلام كله مغلوط لان هناك العديد من المتفوقين في المرحله الثانويه احتلوا مراكز مرموقه في الحياة العامه واصبح الواحد منهم له اسم ووزن في مختلف المجالات


#825547 [louba]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2013 12:59 PM
دمرالسودان هذاانجاز المافون الترابي اللة نسال ان لا يجعل تفوق أبنائنا كتفوق هذا الدعيز


#825516 [abu khaled]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2013 12:32 PM
يا أخي شن لمة القمري مع السمبر عرفنا المرحوم الطيب عبدالله رفع راس السودان بعلمه وتبحره في اللغة العربية والقرأن الكريم وعلومها وبرز وانتفع الوطن بعلمه وفي ماذا تفوق الترابي وبماذا استفاد الوطن من الترابي أليس سبب بلاوي الوطن وهل فتاويه المخستكةوالانقاذ سبب بروز او برازه وعفوا على هذا التعبير ولكنه القهر ارجو من كاتب المقال الاعتذار للشعب السوداني عن المقارنة


#825479 [هارون]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2013 11:52 AM
مستر عبد الحق انت متحامل علي الترابي مالك


#825465 [د نصرالدين حسن احمد - جامعة الطائف]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2013 11:37 AM
الموضوع شيق و جميل و لكن معظم هولاء خارج البلاد و منهم شقيقي الاكبر د مصطفي حسن احمد ، كان عاشر الشهادة السودانية لعام 1989م من مدرسة الخرطوم الجديدة ، الان مستشار و اخصائي النساء و الولادة ي لندن ببريطانيا


ردود على د نصرالدين حسن احمد - جامعة الطائف
United States [عبدو الجمل] 11-13-2013 02:49 PM
يا اخي كثيرين ظاهرين و عرفنا انوا مامون حميدة كان اول الشهادة في زمنو و كذلك وزير الخارجية على كرتي كا في العشرة .... الخ


#825430 [محمد عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2013 11:04 AM
مجرد رأي ..

مقال ملئ بالمغالطات .....


من المؤسف أن يكون هذا رأي رئيس قسم باحدى الجامعات .. ومن المؤكد أنه لم يكن من المتفوقين المزعومين ..


عدم استمرارية التفوق لهؤلاء المتفوقين قد ترجع لأساب أخرى عديدة من ضمنها الظروف المحيطة - وعدم وجود من يقوم برعايتهم ... وليس لأن قدراتهم محدودة وأن تفوقهم فقط كان لتوفر ظروف آنية ساعدتهم على ذلك ..

أود أن أرجع لمقال كنبه السيد/أحمد المصطفى ابراهيم قبل عامين بعموده الراتب باحدى الصحف اليومية (الانتباهة) عن أحد الطلبة السودانيين كان قد أحرز نتائج باهرة في اختبارات الشهادة الثانوية باحدى الدول العربية - وتساءل أن كان هنالك من يقوم برعاية أمثاله -

والإجابة من عندي طبعا (لا) ....

---------------

ملحوظة:
يقرر الكاتب أن ليس هنالك عطاء سوى من البروف عبدالله الطيب والدكتور حسن الترابي .. نفهم ونقدر العطاء الكبير للبروف عبدالله الطيب .. ولكن بالله عليكم ما عطاء الدكتور حسن الترابي ؟؟؟!


#825216 [mustafa]
3.00/5 (2 صوت)

11-13-2013 07:26 AM
كلام معقول ومنطقي.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة