الأخبار
أخبار سياسية
واشنطن تعرض الإفراج عن جزء صغير من أصول إيران المجمدة
واشنطن تعرض الإفراج عن جزء صغير من أصول إيران المجمدة



11-15-2013 05:31 AM

كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لأول مرة أمس الخميس، عن أن الولايات المتحدة تعرض على إيران الإفراج عن «جزء صغير» من أصولها المجمدة في حسابات في بنوك حول العالم والمقدرة بنحو 45 مليار دولار.

وفي إطار مساعيه لإقناع الكونغرس الأميركي المتشكك بضرورة التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، أكد كيري أن «صلب نظام العقوبات لن يتم تخفيفه».

وقال كيري في مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي» إن «95 في المائة أو أكثر من العقوبات الحالية ستبقى كما هي».

وأضاف كيري الذي يقود حملة لكسب تأييد الكونغرس للجهود التي تبذل للتوصل إلى اتفاق مع إيران، أنه قبل أن تبدأ العقوبات في التأثير بشكل كبير على إيران، كان الدخل السنوي للجمهورية الإسلامية ما بين 110 و120 مليار دولار من مبيعات النفط.

وأضاف: «لكن ذلك تناقص إلى ما بين 40 - و45 مليار دولار الآن بسبب العقوبات، كما أن 45 مليارا مجمدة في بنوك حول العالم. ولا يمكنهم (الإيرانيون) الوصول إليها».

وقال: «كل ما نتحدث عنه هو الإفراج عن جزء صغير من ذلك لأن علينا أن نفعل شيئا لكي نجعلهم يقولون نعم، وسنترك برنامجنا حسب ما هو عليه الآن».

وكانت الدول الست الكبرى (بريطانيا، فرنسا، روسيا، الولايات المتحدة، الصين، إضافة إلى ألمانيا)، أجرت محادثات الأسبوع الماضي مع إيران إلا أنها لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق.

ومن المقرر أن تستأنف المحادثات يومي الخميس والجمعة المقبلين في جنيف. وقال كيري إن القوى الكبرى قريبة جدا من التوصل إلى اتفاق وتختلف فقط بشأن «أربعة أو خمسة مفاهيم».

وألقى باللوم على إيران في الخروج من المحادثات، وقال إنه في الوقت الحاضر لم يكن بمقدورها «قبول العرض» المطروح على الطاولة وكان على الوفد العودة إلى طهران لإجراء مشاورات.

وقال كيري إنه اتصل الخميس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتهدئة غضب الإسرائيليين من اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وأشارت مصادر موثوق بها داخل اللجنة لـ«الشرق الأوسط» إلى مناقشات حادة بين أعضاء الكونغرس الذين بدوا غير مقتنعين بالمبررات التي أدلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونائب الرئيس جو بايدن وكبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والخزانة لتأجيل فرض مزيد من العقوبات على إيران، وتحذيرهم من أن فرض مزيد من العقوبات سيفسد المحادثات الجارية بين القوى العالمية وإيران حول برنامجها النووي.

وأوضحت المصادر أن اللجنة «ليست مقتنعة» بالمبررات التي قدمها كيري وبايدن، وأنهم طرحوا مزيدا من التساؤلات حول الاستراتيجية وخارطة الطريق التي تريد الإدارة الأميركية تطبيقها والتكتيكات لدفع إيران لتجميد برنامجها النووي بشكل واضح وحاسم. ويبدو أن المشرعين لا يزالون أكثر ميلا لتوسيع العقوبات ضد إيران.

وقال كيري للصحافيين قبل مقابلة أعضاء مجلس الشيوخ: «إن هناك جانبا كبيرا من المخاطرة إذا تحرك الكونغرس لتشديد العقوبات ضد إيران؛ فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى زعزعة الثقة في تلك المفاوضات ووقفها فعليا، ويمكن أن يتسبب في انهيارها». وأضاف: «نحن لا نتفق مع مبدأ أن فرض مزيد من العقوبات الآن سيجبر إيران على الموافقة على التخلي عن كل أنشطة تخصيب اليورانيوم، أعطونا الوقت لنكون قادرين على التفاوض ونكون قادرين على تقديم صفقة جيدة من شأنها أن تكون قادرة على حماية مصالحنا وحماية إسرائيل وحماية المنطقة». وشدد كيري على أن تحرك الكونغرس في الوقت الحالي قد يجازف بتعريض التقدم المحرز في مفاوضات جنيف؛ حيث تقترب القوى العالمية وإيران من خطوة أولى لتقييد الأنشطة النووية الإيرانية وطالب وزير الخارجية الأميركية بمزيد من الوقت للتفاوض على اتفاق شامل.

وقال كيري: «إيران قد تفسر رد فعل الكونغرس بالسعي لزيادة العقوبات كسوء نية من جانبنا وعدم الرغبة في التفاوض في الحقيقة وقد يدفع المتشددين إلى التزام أكثر فيما يتعلق بالأسلحة». وأشار إلى أن الولايات المتحدة لديها دعم من دول أخرى تتفاوض مع إيران للدفع بالمقترح للحد من البرنامج النووي الإيراني.

وفي أعقاب الجلسة المغلقة مساء الأربعاء أبدى السيناتور الديمقراطي روبرت مننديز رئيس اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ ميلا نحو تمرير التشريع لفرض مزيد من العقوبات على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق «مقبول» في اجتماعات مجموعة الخمسة زائد واحد والمقرر إجراؤها في العشرين من الشهر الحالي.

من جانبه، قال السيناتور الجمهوري بوب كروكر للصحافيين إن ما قدمه كيري لم يكن سوى «مطلب ونداء عاطفي وأنه فوجئ بأن الشهادة التي قدمها كانت تفتقد إلى التحديد»، فيما أبدى السيناتور الجمهوري مارك كيرك إصرارا واضحا على ضرورة تمرير مشروع القانون بالعقوبات الجديدة ضد إيران، لكن دون التسرع في فرضها، وأشار إلى أن المشرعين سيستمرون في مناقشة القضية حتى الأسبوع المقبل.

وقال السيناتور الديمقراطي كارل ليفين الذي يرأس لجنة القوات المسلحة: «أنا أؤيد الحفاظ على عقوبات مشددة ضد إيران لكنني لا أؤيد زيادتها في هذا الوقت لأنني أعتقد أنه يمكن أن تتداخل مع المفاوضات». وأضاف: «وإذا نجحت المفاوضات أو لم تنجح بطريقة مقبولة فإننا يمكننا دائما أن نضيف عقوبات إضافية في ذلك الوقت».

وانتقد عدد كبير من المشرعين المقترح الذي قدمته مجموعة الخمسة زائد واحد في جنيف الأسبوع الماضي على أساس أن المقترح سيخفف العقوبات الحالية على إيران دون ضمانات أن تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم.

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 528


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة