الأخبار
أخبار إقليمية
ديمقراطية الاتجاه الواحد
ديمقراطية الاتجاه الواحد
ديمقراطية الاتجاه الواحد


11-16-2013 01:16 PM
حيدر إبراهيم علي

يجد المرء صعوبة بالغة في ايجاد تعريف جامع لمفهوم الديمقراطية في المجتمعات العربية –الإسلامية، حديثة العهد بالاهتمام بالديمقراطية. ولكن قد يجد الصفات التي تقرب صورة تجليات ممارستها واقعيا. وهذه مقاربة تساعد في فهم الديموقراطية، ونقدها، وبيان السلبيات والانجازات. فقد جاءت إلي ذهني صفة "الإتجاه الواحد" نتيجة اشتغال الديمقراطية بين الإسلامويين في محنتهم الراهنة. فقد أكد السلوك السياسي للأخوان المسلمين المصريين،أن الديمقراطية في فهمهم مجرد حق خاص بهم. إذ لم يعرف عنهم مطلقا ممارستهم للديمقراطية كعملية تفاعلية تبادلية، أخذ وعطاء، حقوق ومسؤوليات. ولم يعرفوا شعار: "الحرية لنا ولسوانا". بينما هذه هي فلسفة وجوهر االديمقراطية، ثم تأتي شرعية الصناديق أو الاستفتاءات. فأزمة الإسلامويين تكمن في اختزال الديمقراطية في آلياتها مع فصلها عن روحها وفلسفتها الهادفة لمزيد من أنسنة الإنسان بتوفير الحريات لتحيقق الذات بلا قيود.

يفهم الإسلامويون الديمقراطية كوسيلة وليس غاية في ذاتها، يستطيعون بواسطتها نزع حق التنظيم والعمل السياسي بلا قيود. وهذا هو الاتجاه الواحد الذي يريدون أن تسير عليه الديمقراطية . إذ لم يعرف عنهم الدفاع عن حق العلمانيين، والنساء، والمبدعين؛في التعبير عن ذواتهم بعيدا عن تهم التكفير والالحاد والانحلال الأخلاقي. والدليل علي ضعف هذا الحس، يظهر في ضآلة مشاركة الإسلامويين في منظمات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق الإنسان، رغم عددية الإسلامويين ونشاطهم الواسع في مجالات أخري. فلا تجد أسماءهم في المذكرات والعرائض المطالبة بإطلاق سراح معتقلين شيوعيين أو ليبراليين. ولا يشاركون في مسيرات احتجاج علي حبس كاتب أو منع فيلم أو معرض فنون تشكيلية مثلا. وحتي الآن لم يصدروا موقفا واضحا يدين التكفير بسبب الآراء والأفكار. فهذه هي محكات واختبارات الديمقراطية الحقيقية وليس"الصندوق"فقط. ولذلك، يعتبر الإسلامويين مستهلكين للديمقراطية ومستفيدين منها، وليسوا منتجين ومدافعين عنها. فالإسلامويون ليسوا ديمقراطيين حقيقيين وأصليين، بل انتهازيون وانتقائيون.

يلاحظ أن كل الاحزاب الإسلامية العربية التي أعلنت-لفظيا- مراجعتها لمواقفها المحافظة أو الرافضة للديمقراطية؛غيّرت مسمياتها القديمة ذات الدلالات الإسلامية المباشرة، مثل الأخوان المسلمين، أو الجبهة الإسلامية،. فقد ظهرت مفردات مثل العدالة، والتنمية، والبناء، والحرية، في تسميات ما بعد الربيع العربي. ولكن الأحزاب الإسلامية العربية الكبيرة، تجنبت تماما أن تضيف كلمة"ديمقراطي" إلي أسمائها. وحين يدافع الإسلامويون عن قيام أحزاب علي أسس دينية، فهم يستشهدون دائما بالأحزاب المسيحية الأوربية. ولكنهم يتجاهلون أن هذه الاحزاب أخذت أسماء مثل الحزب الديمقراطي المسيحي الإيطالي أو الألماني.

وهي بهذا الأسم المتضمن لكلمة ديمقراطية تؤكد مرجعيتها صراحة، وتعلن أن موقفها من الديمقراطية، أصيلا واستراتيجيا وليس تكتيكيا. فهي تري أن ذلك يضعف من قوة تأثير مرجعيتها الإسلامية. وهنا تنكشف المناورة الفكرية، فهم لم يحلوا بصورة قاطعة معضلة العلاقة بين الإسلام والديمقراطية. ويثبّتون فكرة وجود تناقض بين الإسلام والديمقراطية. ويتهرب الإسلامويون من تقديم إجتهاد عصري، يؤكد إيجابية العلاقة بين الديمقراطية والإسلام. وقد يكون الإسلامويون عاجزين عن ذلك، وبالتالي يكتفون بإجتهادات تلفيقية وجزئية.

ويعود هذا العجز لغلبة الفكر المحافظ والخائف من التجديد. فالأزمة الحقيقية التي يعيشها الإسلامويون هي غلبة السياسوي والحزبي في عقولهم، علي الفكري والفلسفي. وينصب الجهد علي التنظيم والحركية، مفضلين الشعاراتية التي أثبتت جدواها في خلق شعبيتهم. ومن يتابع صراع الإسلامويين السودانيين هذه الأيام، تتأكد له جليا مظاهر الانيميا الفكرية التي أصابت مجمل الحركة الإسلاموية. فقد دخلت كل الاطراف الإسلاموية-الحاكمة والإصلاحية- في جدل سياسوي عقيم. وطرحت الاسئلة الخاطئة نفسها التي أنتهت بمفاصلة الشيخ (الترابي) عام 1999 م. وتمت شخصنة اسباب فشل المشروع الحضاري الإسلاموي أي إرجاع الأسباب لأخطاء أشخاص وليس لاستحالة قيام المشروع أصلا. فالسؤال الصحيح:هل يمكن قيام نموذج دولة أسلامية في القرن الحادي والعشرين في بلد متعدد الثقافات، غارق في التخلف والفقر؟وفي هذه الحالة، ماالذي يميّز النموذج الإسلامي من غير الإسلامي؟ وهذا يعني الحاجة لإصلاح ديني يسبق الإصلاح السياسي أو الحزبي.

من التعسف حصر هذا الفشل الديمقراطي علي الإسلامويين فقط، ولكن بحكم تأثيرهم وقدرتهم علي تعطيل الآخرين يتحملون القدر الأكبر من المسؤولية. ولكن في حقيقة الأمر، قضية الديمقراطية في بلادنا أعمق وأعقد من ذلك بكثير. فديمقراطية الاتجاه الواحد ليست قصرا علي الإسلاموية بل هي ممارسة مجتمعية وثقافية شاملة. فنحن جميعا، ومن كل الاتجاهات، نتاج مجتمعات استبدادية وأبوية. فقد خضعنا لنفس التنشئة الإجتماعية، وتشربنا الثقافة واحدة، وخضعنا لنفس النظام التعليمي والإعلامي. فقد تظهر الفروق الفردية ومستويات وعي متنوعة، مما يسمح لفئات إجتماعية نسب نفسها للديمقراطية والحداثة. ولكن هذه الفئات لا يمكن أن تخرج تماما من حكم المحددات الاجتماعية، والثقافية التي تحتم مسار مجتماتنا. ففي التجارب الشيوعية يمكن للبورجوازي أن يخون طبقته وينحاز للإشتراكية. وهنا لكي يكون الفرد ديمقراطيا حقيقيا، لابد أن يخون ثقافته أي يتخلص نهائيا من رواسب ثقافته الاستبدادية . ويبرر الإسلامويون ضعفهم الديمقراطي بأنه رد فعل لا يخرج من سياق ممارسات الديمقراطيين.

مارس الجيل الذي ننتمي إليه-من غير الإسلامويين- ديمقراطية الاتجاه الواحد قبلهم بطريقة متدنية. فقد سكت كثير من الديمقراطيين والليبراليين الحاليين، سياسية الصمت، والتواطوء بل المشاركة في إقصاء الإسلامويين. فقد توهمنا أن العسكرتاريا والحزب الواحد، ؛هي أقصر الطرق لتحقيق الاشتراكية، والتقدم، وتحرير فلسطين. وعقدت النخبة التقدمية صفقة مع الدكتاتوريات، حين قايضت الحرية بشعارات:وحدة، حرية، اشتراكية. وقدمت النخبة بعد ذلك تضحيات هائلة ولكن نتيجة طبيعية لعظم الخطأ. فقد تأخرت معركة الديمقراطية كثيرا، فقد تكونت أول منظمة عربية لحقوق الإنسان في العام 1983 م. ويبقي الإنفصام الأكبر، هو أننا نحمل أفكارا متقدمة تتعايش مع سلوك شديد التخلف. وبالتالي لا نصل مع الديمقراطية إلي نهايتها. ولا ننسي أن غالبية الديمقراطيين الحاليين هم من سبقوا الإسلامويين في الإقصاء والتصفية حين رفعوا شعار"العنف الثوري". ففي السودان، رفع التقدميون شعار"التطهير واجب"، فجاءت (الجبهة الإسلامية) بقانون الفصل للصالح العام.

هذا يعني باختصار أننا أبناء ثقافة استبدادية واحدة، ومجتمع راكد مقاوم للتغيير والتحديث. ويستوجب علينا إدراك أن تحقيق الديمقراطية ليس مجرد فعل سياسي واجراءات دستورية، ولكنها ثورة ثقافية وفكرية تزلزل كثيرا من الثوابت والوثوقيات. ولابد من الدخول سريعا في المسار العام للتاريخ الإنساني، بعد أن ظللنا ردحا من الزمن خارج التاريخ. وفي هذه الحالة لا يجدي ما نسميه الخصوصية، لو كانت خصوصيتنا هي القمع، والفساد، والفقر، وقهر النساء، وقمع الإبداع، ونشر القبح.
(الحياة اللندنية16/11/2013).


[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3569

التعليقات
#830645 [ابادماك سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2013 12:33 AM
ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺟﺎﻣﻊ
ﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ –
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺑﺎﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ .
ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺮﺏ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﺠﻠﻴﺎﺕ
ﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻬﺎ ﻭﺍﻗﻌﻴﺎ. ﻭﻫﺬﻩ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻓﻬﻢ
ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻭﻧﻘﺪﻫﺎ، ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺎﺕ ﻭﺍﻻﻧﺠﺎﺯﺍﺕ.
ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺀﺕ ﺇﻟﻲ ﺫﻫﻨﻲ ﺻﻔﺔ " ﺍﻹﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ" ﻧﺘﻴﺠﺔ
ﺍﺷﺘﻐﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﻨﺘﻬﻢ
ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ. ﻓﻘﺪ ﺃﻛﺪ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻸﺧﻮﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ،ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﻬﻤﻬﻢ
ﻣﺠﺮﺩ ﺣﻖ ﺧﺎﺹ ﺑﻬﻢ. ﺇﺫ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﻄﻠﻘﺎ
ﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻬﻢ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻛﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺗﺒﺎﺩﻟﻴﺔ، ﺃﺧﺬ
ﻭﻋﻄﺎﺀ، ﺣﻘﻮﻕ ﻭﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ. ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﺷﻌﺎﺭ :
"ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﺴﻮﺍﻧﺎ ." ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﻓﻠﺴﻔﺔ
ﻭﺟﻮﻫﺮ ﺍﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﺛﻢ ﺗﺄﺗﻲ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ ﺃﻭ
ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀﺍﺕ . ﻓﺄﺯﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻴﻦ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﺰﺍﻝ
ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺁﻟﻴﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﻓﺼﻠﻬﺎ ﻋﻦ ﺭﻭﺣﻬﺎ
ﻭﻓﻠﺴﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﺩﻓﺔ ﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﻧﺴﻨﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ
ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻟﺘﺤﻴﻘﻖ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺑﻼ ﻗﻴﻮﺩ .
ﻳﻔﻬﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻛﻮﺳﻴﻠﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻏﺎﻳﺔ
ﻓﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ، ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺑﻮﺍﺳﻄﺘﻬﺎ ﻧﺰﻉ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ
ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﻼ ﻗﻴﻮﺩ. ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺴﻴﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ . ﺇﺫ ﻟﻢ
ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ،
ﻭﺍﻟﻤﺒﺪﻋﻴﻦ؛ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺫﻭﺍﺗﻬﻢ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺗﻬﻢ
ﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﻭﺍﻻﻟﺤﺎﺩ ﻭﺍﻻﻧﺤﻼﻝ ﺍﻷﺧﻼﻗﻲ. ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻲ
ﺿﻌﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺲ، ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﺿﺂﻟﺔ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﺔ
ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺭﻏﻢ ﻋﺪﺩﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻴﻦ
ﻭﻧﺸﺎﻃﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺃﺧﺮﻱ. ﻓﻼ ﺗﺠﺪ
ﺃﺳﻤﺎﺀﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﺋﺾ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺈﻃﻼﻕ
ﺳﺮﺍﺡ ﻣﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﺷﻴﻮﻋﻴﻴﻦ ﺃﻭ ﻟﻴﺒﺮﺍﻟﻴﻴﻦ. ﻭﻻ ﻳﺸﺎﺭﻛﻮﻥ
ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺍﺕ ﺍﺣﺘﺠﺎﺝ ﻋﻠﻲ ﺣﺒﺲ ﻛﺎﺗﺐ ﺃﻭ ﻣﻨﻊ ﻓﻴﻠﻢ
ﺃﻭ ﻣﻌﺮﺽ ﻓﻨﻮﻥ ﺗﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﻣﺜﻼ. ﻭﺣﺘﻲ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ
ﻳﺼﺪﺭﻭﺍ ﻣﻮﻗﻔﺎ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻳﺪﻳﻦ ﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻵﺭﺍﺀ
ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ. ﻓﻬﺬﻩ ﻫﻲ ﻣﺤﻜﺎﺕ ﻭﺍﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﻟﻴﺲ" ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ "ﻓﻘﻂ . ﻭﻟﺬﻟﻚ، ﻳﻌﺘﺒﺮ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻴﻦ ﻣﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﻣﺴﺘﻔﻴﺪﻳﻦ
ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻨﺘﺠﻴﻦ ﻭﻣﺪﺍﻓﻌﻴﻦ ﻋﻨﻬﺎ.
ﻓﺎﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻮﻥ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﻴﻦ ﺣﻘﻴﻘﻴﻴﻦ ﻭﺃﺻﻠﻴﻴﻦ،
ﺑﻞ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻮﻥ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﺋﻴﻮﻥ .
ﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺃﻋﻠﻨﺖ -ﻟﻔﻈﻴﺎ- ﻣﺮﺍﺟﻌﺘﻬﺎ ﻟﻤﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﻭ
ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ؛ﻏﻴّﺮﺕ ﻣﺴﻤﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺫﺍﺕ
ﺍﻟﺪﻻﻻﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻣﺜﻞ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ،. ﻓﻘﺪ ﻇﻬﺮﺕ
ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ،
ﻓﻲ ﺗﺴﻤﻴﺎﺕ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ، ﺗﺠﻨﺒﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻀﻴﻒ
ﻛﻠﻤﺔ "ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ" ﺇﻟﻲ ﺃﺳﻤﺎﺋﻬﺎ . ﻭﺣﻴﻦ ﻳﺪﺍﻓﻊ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻮﻥ ﻋﻦ ﻗﻴﺎﻡ ﺃﺣﺰﺍﺏ ﻋﻠﻲ ﺃﺳﺲ ﺩﻳﻨﻴﺔ، ﻓﻬﻢ
ﻳﺴﺘﺸﻬﺪﻭﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺑﺎﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﺍﻷﻭﺭﺑﻴﺔ.
ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﺘﺠﺎﻫﻠﻮﻥ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﺃﺧﺬﺕ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻣﺜﻞ
ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻲ ﺃﻭ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ.
ﻭﻫﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻷﺳﻢ ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺗﺆﻛﺪ
ﻣﺮﺟﻌﻴﺘﻬﺎ ﺻﺮﺍﺣﺔ، ﻭﺗﻌﻠﻦ ﺃﻥ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﺃﺻﻴﻼ ﻭﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺗﻜﺘﻴﻜﻴﺎ. ﻓﻬﻲ
ﺗﺮﻱ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﻀﻌﻒ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻣﺮﺟﻌﻴﺘﻬﺎ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ. ﻭﻫﻨﺎ ﺗﻨﻜﺸﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ، ﻓﻬﻢ ﻟﻢ
ﻳﺤﻠﻮﺍ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻣﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ. ﻭﻳﺜﺒّﺘﻮﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﻨﺎﻗﺾ ﺑﻴﻦ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ . ﻭﻳﺘﻬﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻮﻥ ﻣﻦ
ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺇﺟﺘﻬﺎﺩ ﻋﺼﺮﻱ، ﻳﺆﻛﺪ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ . ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻮﻥ
ﻋﺎﺟﺰﻳﻦ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻜﺘﻔﻮﻥ ﺑﺈﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺗﻠﻔﻴﻘﻴﺔ
ﻭﺟﺰﺋﻴﺔ.
ﻭﻳﻌﻮﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻟﻐﻠﺒﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻆ ﻭﺍﻟﺨﺎﺋﻒ ﻣﻦ
ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ. ﻓﺎﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻮﻥ
ﻫﻲ ﻏﻠﺒﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻮﻱ ﻭﺍﻟﺤﺰﺑﻲ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ، ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻲ . ﻭﻳﻨﺼﺐ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﻴﺔ، ﻣﻔﻀﻠﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺛﺒﺘﺖ ﺟﺪﻭﺍﻫﺎ
ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺷﻌﺒﻴﺘﻬﻢ . ﻭﻣﻦ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﻴﻦ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ، ﺗﺘﺄﻛﺪ ﻟﻪ ﺟﻠﻴﺎ ﻣﻈﺎﻫﺮ
ﺍﻻﻧﻴﻤﻴﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺎﺑﺖ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﺔ. ﻓﻘﺪ ﺩﺧﻠﺖ ﻛﻞ ﺍﻻﻃﺮﺍﻑ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﺔ -
ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻭﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ - ﻓﻲ ﺟﺪﻝ ﺳﻴﺎﺳﻮﻱ ﻋﻘﻴﻢ.
ﻭﻃﺮﺣﺖ ﺍﻻﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺘﻬﺖ ﺑﻤﻔﺎﺻﻠﺔ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ) ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ( ﻋﺎﻡ 1999 ﻡ. ﻭﺗﻤﺖ ﺷﺨﺼﻨﺔ
ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻱ ﺃﻱ
ﺇﺭﺟﺎﻉ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻷﺧﻄﺎﺀ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻭﻟﻴﺲ ﻻﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﻗﻴﺎﻡ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﺻﻼ. ﻓﺎﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ: ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﻗﻴﺎﻡ
ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺩﻭﻟﺔ ﺃﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ، ﻏﺎﺭﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ؟
ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ، ﻣﺎﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻴّﺰ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ
ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ؟ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻹﺻﻼﺡ ﺩﻳﻨﻲ
ﻳﺴﺒﻖ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ--------------------------------------

*هذا الشق من المقال او الجزء الاول منه هولب المعضله التي يجب حسمها لكل من يعتلي موجة وخطاريف الإسلام السياسي
*وعلينا كديمقراطيين ان نركز علي ذلك وليس ان نجر تكتيكيا لألاعيب هذه المجموعات المنسلخه لتقوية الفعل المعارض علي حساب منطلقاتنا الفكريه الأساسيه وعلي حساب اهدافنا الإستراتيجيه
*وهذا المقتطف من المقال هو بمثابة موقف سياسي فكري لكل من تنطع بإسم المعارضه ليستنسخ ويعيد انتاج نفسه من هؤلاء الظلاميين ؛ وهذا امر مهم وضروري جدا لإرهاصات نهايات النظام التي يحاولون من خلالها ان يطرحوا من رميم عظامهم بديلا بعد اسقاطه...
****اما ماتبقي من المقال فهو يمثل النقد والنقد الذاتي لتطوير حراكنا كقوي ديمقراطيه جديده في مواقفها الفكريه والسياسيه
******بالرغم من انه ان عامة الإسلامويون يقصون انفسهم بأنفسهم ولادخل للقوي الديمقراطيه في اقصائهم خصوصا بعد 25سنه من القتل والإباده لانه المصير الوحيد لهم هو السجون ومنصات الإعدام -----------------------------------------------------------------؛----------------------------------------
شكرا د/حيدر فالثورة السودانيه حقا تحتاج لفكرك وقلمك ولإمثالك ... ومزيدا من العطاء والتواصل


#830527 [Behairi]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2013 09:29 PM
أننا أبناء ثقافة استبدادية واحدة، ومجتمع راكد مقاوم للتغيير والتحديث. يستوجب علينا إدراك أن تحقيق الديمقراطية ليس مجرد فعل سياسي واجراءات دستورية،

ولكنها ثورة ثقافية وفكرية تزلزل كثيرا من الثوابت والوثوقيات.
وددت أن يكون محل هذا السطر الاخير الاتى:
ولكنهامسألة تربوية تبدأ من البيت، وتحدد علاقة الاب بزوجته،والوالدين بـ أبنائهم، وتعم بالتالى كل المجتمع...


#830455 [Abu nada]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2013 07:51 PM
مع احترامي الشديد للدكتور حيدر ومواقفه واطروحاته التي تتبنى الحداثه والتقدم كمثقف نتلهف لقراءة مقالاته الا انه في هذا المقال كالحكم ... ثنائية اليسار واليمين " هلال - مريخ " صيغه تبسيطيه خالص ولا تتناول كل مسار الصراع الذي دار وحجم التضحيات منذ الاستقلال من اجل الديمقراطيه ... صحيح الجميع يخضعون للتاثيرات الفكريه والثقافيه الناتجه من البنيات الاقتصاديه والاجتماعيه المتخلفه .. لكن هذا لا يمنع اجيال الاستناره التي نادت وقدمت التضحيات من اجل الديمقراطيه فالعلاقه بين الوعي والظروف التي انتجته ليست ذات انعكاس ميكانيكي بحت ،بالاضافه للوعي المكتسب ضد الديكتاتوريات المتعاقبه بالسودان واهمية الحريه لنا كشعب سوداني فان للتاثيرات العالميه ومستوى التطور التاريخي والثوره العلميه والتكنولوجيه والمعلومات وربط العالم ككل مع بعض - كل هذا دفع بالوعي وجذر قناعة الناس في اهمية الديمقراطية وهذا وعي مكتسب من الخارج له اهميته ... لذلك يبقى الفيصل في الايمان بالديمقراطيه والنضال اليومي من اجلها وتمليك الناس والراي العام باهميتها هو الاساس لضمان استمراريتها في المستقبل ... شكرا


#830151 [مدحت عروة]
3.00/5 (2 صوت)

11-18-2013 02:40 PM
عارف يا استاذ حيدر لو واقول لو ابراهيم عبود عليه رحمة الله رفض استلام السلطة من عبدالله خليل وقال ليه ده ما شغل الجيش وحلوا مشاكلكم كسياسيين براكم وبقى يحفظ الامن فقط امن المواطن وامن الوطن كله ويضرب بيد من حديد اى انقلابى يحمل السلاح لتغيير الوضع عسكرى او مدنى كان بقينا ناس وكانت الديمقراطية اتاصلت فى البلد وبقت ثقافة شعب ووطن وكان الجيش يقى محترف وبعيد عن الحكم الا فى مجلس الامن القومى وكان الضباط اتربوا على الاحترافية والمهنية العالية والخضوع لامرة الحكومة المدنية ولا مانع من التشاور معها من خلال مجلس الامن القومى والقائد العام لان منصب القائد الاعلى هو منصب رئيس الدولة المدنى!!!!!!!!!!
مصيبة السودان كلها تتلخص فى تدخل الجيش فى الحكم ولو مورست الديمقراطية وصبرنا عليها بكل اخطائها وطائفيتها فى ظل سيادة القانون وفصل السلطات كانت مياه كثيرة جرت تحت الجسر واصلحنا اخطائنا ويمكن كانت الطائفية السياسية انتهت وظهرت احزاب وقيادات جديدة!!!!!!!
الانقلاب العسكرى او العقائدى الحزبى ليس هو الحل ابدا حتى لو كانت الممارسة الديمقراطية سيئة!!!!!!!!!!


#829963 [qosai]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2013 12:04 PM
قضية اكبر من اختلاف وتلاقي في الافكار والمفاهيم القضية وراس الرمح هي دستور يتراضا عليه الجميع ويكون مكمل للعلاقات بين مواطنين هذه البلد فلم تفشل التجربة المصرية بعد الثورة الا لسبب واحد اتفاق على دستور قبل العملية الانتخابية فالاخوان في مصر وبعد الانتخابات فصلوا دستور على مقاسهم الخاص دون النظر الى مؤسسات المجتمع المدني في مصر وذلك لتفردهم بمعنا الحزب الواحيد المنظم ومتمكين مين ادارة الدولة دون النظر الى التركيب المجتمعي المصري ونحن شعب اعلى بكثير من الشعب المصري في النظرة المجتمعية فاذا كان هنالك دستور اجمع عليه جيمع القوة سنسير بخطواة ثابتة الى مستقبل افضل وواقع اجمل بكثير.


#828338 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2013 09:50 PM
نعم نعم انه كان حلمنا وافكارنا حاولت تطلبقة علي ارض الواقع وصفنا بالمتمردين علي عادات وتقاليد المجتمع وصفونا بالكفر والشيوعية مع انه اسمي الحقيقي تلك هي عقليتنا المتحجرة المتعفنة المتخلفة لذلك سوف لن نكون هكذا بل ساقطون عموديا بسرعة الصواريخ اس مشكلتنا عدم الثقة بالنفس والتردد وفقدان الاتجاة الصحيح مع توفر العلم لكن جهلاء مهما درسنا في ارقي الجامعات وخرجنا من بيوتات الحسب والنسب لن نتقدم شبرا والايام بيننا


#827990 [خالد يس]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2013 02:18 PM
شكرا حيدر ابراهيم على النقد الذاتي الذي طالبنا به كثيرا، فرغم ان اسقاط حكم الحركة الاسلامية واجب ولكن ما بعد الحركة الاسلامية هو الذي يجب ان يشغلنا وليس ترديد شعارات قادت البلد الى هذه الهاوية مثل شعار الديمقراطية او شعار الاسلام هو الحل، فكلها في نظرنا شعارات خالية من اي قيمة ترتبط بالواقع ولذلك علينا تحليل تلك الشعارات وابراز ما يتوائم مع الواقع وما يخالفه، فعندما نبحث عن دولة للجميع يعني ان هنالك لغة واحدة ودستور واحد وقانون واحد فكيف لذلك ان يكون ونحن نصنف السودان على اساس عرقي ونابي ان نري الهوية السودانية المتمثلة في القيم والمتجاوزة للاعراق والاديان. وقد قلناها سابقا ان الحركة الاسلامية هي الوجه الاسواء للرؤية العربية المتمركزة في الوسط والمتبناه من جميع ابناء الوسط اذا كانوا اسلاميين او شيوعيين فعلي الجميع نقد الذات والبعد عن الفكر المعلب المتمثل في الديمقراطية او الاشتراكية او الاسلامية فلا علاقة لكل ذلك بالسودان والهوية السودانوية. وهنالك اسئلة بديهية جوهرية يجب ان تطرح في هذا المقام وهو كيف نتقبل بعض لكل من يقول بتقبل الاخر اذا كانت الاعراق ترفض ذلك والاديان ترفض ذلك هل بحكم القانون وهل سنلغي ايات الكفر والكفار ام سنقول للمسيحين ان المسلم ليس بكافر، وكيف لشخص يثق في انه عربي وفي ان الاخر عبد كيف لذلك الشخص ان تدعوه الى التعامل مع الاخر بالقوة ام ماذا وهنالك الكثير من الاسئلة التي لم تطرح بعد ونحن نسعي الى تكوين دولة لم تتكون كشعب الى الان في مخيلة النخب.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة