الأخبار
أخبار إقليمية
خطيئة الإنقاذ وأخطائها ...
خطيئة الإنقاذ وأخطائها ...



11-17-2013 08:14 AM
حسن احمد الحسن / واشنطن

بعد مايقارب الربع قرن من الحكم المطلق للبلاد لايزال بعض محاربي الانقاذ القدامي ممن يصرون على الذنب يتشبسون باهداب السلطة ولايبالون بما ستفضي إليه الأوضاع المتردية من كوارث وانهيارات . لم يتاملوا في لحظة إنتماء وطني ما آل إليه حال الوطن . فبالأمس كانت اللائمة تقع على المعارضين الذين يوصمون بالبحث عن السلطة وكأن في ذلك عيب لغيرهم وكانما الأحزاب لاينبغي لها أن تسعى لغاية هي من أسس وجودها ونشأتها . أما اليوم فالهاربون بجلودهم من خطيئة الإنقاذ وأخطائها هم من يوصمون بما توصم به المعارضة المغلوبة على امرها .
ماذا بقي للانقاذ وماذا تريد ذهب الجنوب دون أن تتحسب لمقتضيا الذهاب وقد جنت في الفترة الانتقالية من عائدات النفط بلايين الدولارات لا أحد يعلم أين أنفقت أو أين ذهبت أو أين أودعت .
كل المشاريع التي تتباهي بها السلطة من خزانات وجسور تمت بقروض من صناديق خارجية وليس ثمة مشروع وآحد يمكن أن يشار له بالبنان .
فشلت الانقاذ في تحقيق السلام حتى مع الجنوب الذي قبض ثمن الاستقلال دون أتعاب
فشلت في تحقيق السلام داخل ربوع الوطن بل أنها فشلت حتى في فرض منطقها عن طريق القوة فتصاعدت ألسنة النيران في أطراف البلاد .
فشلت في إدارة الاقتصاد المنهك وفشل وزير ماليتها حتى في انتقاء العبارات التي يخاطب بها ضحاياه .
فشلت في كسر عزلة السودان الخارجية واصبح مجالها الحيوي افقر دول القارة بل أنها فشلت أيضا في الحفاظ على علاقاتها المثمرة مع دول الخليج العربي إلا من شعرة معاوية .فشلت فشلت في إدارة خلافاتها مع الشقيقة مصر وفشلت في الحفاظ على حلايب أو إدارة الأزمة بشأنها .
فشلت في إدارة حوار مثمر مع القوى السياسية ذات الوزن السياسي وذات الرؤى الإيجابية وآثرت التلاعب على التناقضات الواهية . فشلت في تقديم تنازلات حتى لأبنائها الذي استيقظوا فجأة من هول التصدعات التي تلحق ببناء الوطن وبالتالي فشلت في تقديم أي تنازل لمعارضيها .
ماذا تريد الانقاذ ومن بقي منها وإلى أين تتجه بالبلاد والعباد ؟ وليس حال المعارضة بأقل بؤسا من حال الانقاذ حيث لاتزال تتعثر في خلافاتها ولا أدري لماذا يرفض تحالف المعارضة إعادة تنظيم صفوفه بمايضمن فعاليته ولماذا يرفض الاتفاق على برنامج وطني شامل يجمع بين الأحزاب السياسية والحركات المسلحة لتفادي أي تداعيات قد يجرها حملة السلاح على النحو الذي يجري الآن في ليبيا . ولماذا يرفض الجميع الجلوس مائدة ووآحدة مستديرة لانتشال البلاد من وهدتها والحفاظ على ماتبقى من وحدتها . ماذا تريدون يرحمكم الله .




Email – [email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1010


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة