الأخبار
أخبار إقليمية
مواقف الامام الصديق المهدى : مواجهة الدكتاتورية ما بين الاب والابن والحفيد
مواقف الامام الصديق المهدى : مواجهة الدكتاتورية ما بين الاب والابن والحفيد



11-17-2013 08:27 AM
صديق الزيلعى

احد مساوئ الحياة السياسية السودانية هو حق الابناء في وراثة مناصب الاباء السياسية. يبدأ ذلك الحق من وراثة الدائرة الانتخابية للدخول للبرلمانات والمجالس النيابية ويمر بقيادة القبيلة والتحدث والتفاوض باسمها وينتهي بقيادة الحزب السياسي القومي. واذا راجعنا نتائج الانتخابات التى تمت تحت ظل انظمة ديمقراطية ( ليست الدكتاتورية حيث يعين النواب اوتخج الصناديق) نجد ان التاريخ النيابي لبعض الدوائر ( ومنذ انتخابات الحكم الذاتي فى 1953 وحتى انتخابات 1986 في ظل الديمقراطية الثالثة ) يكشف احتكار اسر معلومة لها ( الاباء ثم الابناء واخيرا الاحفاد ). وكذلك قيادة بعض الاحزاب التى من غير المتوقع او المنظور ( فى المستقبل القريب) ان تخرج قيادتها من احتكار تلك البيوت وامامنا امثلة حية حيث يتم اعداد الابناء لتولى المسئولية . هذا الوضع يجعل حالنا كلعبة الروليت الشهيرة تصدق مرة وتكذب مرات.

لعب الامام الصديق المهدي دورا بارزا في تجميع جبهة الاحزاب المعارضة للحكم العسكري الاول ودعمها بشتى السبل ودافع عن مطالبها علنا ووقع مذكراتها الداعية لارجاع العسكر للثكنات ولم يتنازل عن مطالب المعارضة عندما فاوضه المجلس العسكري الحاكم كما رفض في اباء ان يهاجم قياداتها. وكان رحيله عن دنيانا فقدا حقيقيا للمعارضة فحزنت عليه بصدق. ونجتهد في مقارنه مواقفه بمواقف ابنه الامام الصادق وهو رقم اساسي في الحياة السياسية السودانية ( اتفقت او اختلفت معه) مارس العمل السياسى لفترة ست عقود من الزمن ويؤمن بنظرية التراضي بين الانقاذ والمعارضة لتحقيق ما يسمى بال: Soft Landing .

ونبدأ عرضنا اليوم ببعض مواقف الامام الصديق من الحكم العسكرى الاول ( ياتى ذلك في اطار عكسنا لمقاومة الشعب السودانى لذلك الحكم). ونهدف ايضا من هذا العرض للتاكيد ان النقابات لم تكن وحدها في ميدان المقاومة فقد شارك الطلاب والضباط الاحرار والانصار والاحزاب السياسية والنساء والجنوبيون والنوبيون في المقاومة الباسلة لشعبنا.
أدى اضراب عمال السكة الحديد في نوفمبر 1959 ومظاهرات واضرابات طلاب جامعة الخرطوم والمعهد الفني ومظاهرات ابناء النوبة التى عمت كل القطر لتحرك القيادات الحزبية و الوطنية وتم انشاء جبهة احزاب المعارضة. قامت الجبهة برفع مذكرات تطالب بعودة الحياة الديمقراطية وعودة الجيش لثكناته. اصاب الدكتاتورية الهلع من ذلك الحراك المتعاظم. وخططت لشق المعارضة لاضعاف تأثيرها. و بذلت دكتاتورية نوفمبر العسكرية جهودا مضنية لابعاد الامام الراحل الصديق المهدي عن تجمع المعارضة خاصة و انه كان بمثابة الاب الروحي لتلك الجبهة. واوفد المجلس الاعلى للقوات المسلحة اثنين من قياداته لمحاورة واقناع الامام الصديق ببرنامج النظام.

في الجلسة الاولى اوضح مندوبا المجلس العسكري الحاكم اسباب الاستيلاء على السلطة وركزا ( بلهجة تحذير وتهديد ) على ان الجيش استلم السلطة بالقوة ولن يرجع لثكناته الا بالقوة وانهم لن يسلموا السلطة للقدامى. و قدموا تصورهم لمستقبل النظام والمشاريع التى ينوي النظام تنفيذها.
وفي الجلسة الثانية حاول الاميرالاي المقبول الامين ( مندوب الحكومة العسكرية) تسويق قانون المديريات والمجالس المحلية الذي اصدره المجلس العسكري الاعلى كمثال للديمقراطية . ولكن الامام افحمه قائلا انه لا يوافق على هذا القانون لانه لن يقود البلاد الى الديمقراطية المنشودة ولم يستشار فيه الناس.
وفي الجلسة الثالثة ( الاخيرة) سأل الاميرالاي المقبول الامام الصديق حول عدم رده على تصريح الحكومة بان الجيش تسلم السلطة بالقوة ولن يرجع الى ثكناته الا بالقوة. فرد عليه الامام بالاتي:

" اولا: ليس صحيحا ان الجيش قد جاء للحكم بالقوة وهذه حقيقة تاريخية سافرة لا تقبل الجدل". واضاف الامام الصديق " اذا كان هذا رأي الحكومة فان اي محادثات من هذا النوع مع الحكومة لا يمكن ان تنتهي الى النتيجة التي نهدف اليها من ورائها".

" ثانيا: ان المواطنين من حقهم والحالة هذه ان يتسألوا عن مصير هذا الحق ومن حفهم ايضا ان يكون لهم رأي في الوقت والطريقة والعودة بالحكم للوضع الطبيعي الذى يتمشى مع رغباتهم ويساير امانيهم في الحكم الديمقراطي الصالح. ومن حقهم ايضا ان يعبروا عن رأيهم فى التغيير الى وضع سليم وان يشيروا بما يقترحون طريقا لوضع دستور البلاد ولا دستور بها الان.
لكل ذلك طالبنا وسنطالب بان يتقرر مصير الحكم فى البلاد بالتشاور بين كل ممثلي الفئات المختلفة للشعب السودانى فيكون الوضع الجديد عادلا وديمقراطيا ومنبعثا من ارادة الشعب السودانى وحده".
بعد هذه النقطة الثانية تقدم الامام الصديق بمقترحات هي نفس مطالب المذكرة السياسية التى قدمتها جبهة الاحزاب المعارضة فى 29 نوفمبر 1960 الى الحكومة ( ننشر نصها في فقرات تالية) وهي : اعادة دستور 1956 المؤقت بعد تعديله حتى يوضع دستور دائم للبلاد وتكوين مجلس سيادة من بعض رجال الحكم الحالى وعناصر مدنية ليكون رأس الدولة وتشكيل هيئة مدنية لفترة انتقال لتتولى اعباء الحكومة وتكون السلطة التنفيذية وتضع قانونا جديدا للانتخابات ثم تجرى الانتخابات بعد ان يلغى قانون الطوارئ لتكوين جمعية تأسيسية تقرر وتصوغ الدستور الدائم ويتم ذلك في فترة بتفق عليها.
وقام النظام عندما شعر بان الامام الصديق لا يمكن استمالته لجانبهم بمضايقات عنيفة للانصار وتحرش واضح بهم لارهابهم. فقرر الامام رفع المذكرة التالية بتاريخ 28/05/1961 الى الفريق ابراهيم عبود:
صاحب المعالى السيد الرئيس الفريق ابراهيم عبود
اركويت


باسم الله وباسم هذا الوطن احييكم.
وبوصفكم رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة وبالتالي رئيسا لهذه الحكومة ، ويؤسفني تتابع الحوادث والتصرفات التى تدل على انحراف الحكم عن الاتجاه القومي وعن العدالة والانصاف بل تؤيد تحيزه لفئات معينة من المواطنين وحقده وخصومته لاخرين منهم على اساس غير سليم الامر الذي لا يتمشى مع مسئولية الحكومة ازاء المواطنين اجمعين وعلى قدم المساواة.
اكرر يؤسفني ان اضطر لاحتج لديكم على الضغط والعنت الذى تلقاه مجموعة الانصار وحدها. فانهم منعوا مثلا من رفع اعلامهم التقليدية في دارفور وحددت اقامة السادة ابناء المهدى احمد والصادق بغير حق وقد اوفدا مدني لمديرتي كردفان ودارفور في زيارات تقليدية ومهام دينية اجتماعية تختص بالانصار وحدهم في الغرب. وان في هذا ما فيه من التعدي على الحريات الشخصية والمقدسات والعقائد الدينية والعلاقات والمساواة الاجتماعية حتى وصل الامر ان تعتبر التعزية في الفقيدين الناظر عبد القادر هباني والسيد على ابوسن خروجا على القانون.

انني انتهزهذه الفرصة لاذكركم برأيى الذى صارحتكم فيه بشتى الطرق وفي شتى المناسبات وايدني فيه كثير من المواطنين ، وهو ان نظام الحكم الحالى المنطوى على عدم احترام اراء ورغبات المواطنين ، والذى يفقد عنصر الشورى والتعاون مع من يعنيهم امر هذا البلد ، نظام لا يتفق مع واقعنا وتقاليدنا واخلاقنا ونظمنا الموروثة.
وفي اعتقادي ان هذه التصرفات المؤسفه نتيجة حتمية لهذا الوضع غير الطبيعي الذي لا يمكن ان يتحقق معه الاستقرار المنشود والوحدة القومية اللازمة لحفظ كيان هذا البلد وتطويره.
لذلك انني اذكركم بالاماني والمطالب القومية العامة التى اشتملت عليها مذكراتي المتكررة لسيادتكم وان اهيب بكم ان تستجيبوا لها لصيانة وحدة البلاد وحريتها وسلامة بنيها ومقدراتها.
كما انني لا اجد بد من تحميلكم مسئولية ما قد يترتب على تصرفات الحكومة الاستفزازية المتحدية ضد الانصار وغير الانصار من فئات الشعب.
وبالله التوفيق
سراي المهدى – الخرطوم في يوم 28/5/1961 الصديق المهدى
مكرر – وزير الداخلية


ولمعرفة تفاصيل المذكرات التى اشار اليها الامام ننشر نصها لمعرفة الوضوح فى المطالب والشجاعة في طرحها.
المذكرة التى رفعتها جميع الاحزاب السياسية وعدد من الشخصيات البارزة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة في 29/11/1960:
" السيد رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة
السادة اعضاء المجلس
تحية طيبة :
لقد بذل السودانيون جمعيا على اختلاف منظماتهم وعلى تباين اتجاهاتهم ومشاعرهم جهودا صادقة أدت الى استخلاص حرية السودان واعلان استقلاله وضمان مكانه بين امم العالم الحرة المستقلة – هذه حقيقة
تاريخية ثابتة – وحفاظا على هذا التراث المجيد واستشعارا لواجب المواطنين نحو بلادهم وحرصهم على العمل لرفعتها وحفظ سمعتها والمشاركة في تقدمها وازدهارها رأينا ان نتوجه براينا اليكم.

ان السودان الذى حصل على حريته من المستعمر من غير ان يعرض البلاد للخطر والهزات هو اليوم اكثر وثوقا في انكم ستقدرون الروح والدوافع الوطنية التى املت تقديم هذه المذكرة والتى لم نقصد منها غير مصلحة البلاد خاصة. والجيش فى كل بلاد العالم هو املها وعدتها ورمز عزتها وكرامتها وحامي حدودها والمدافع عنها في الداخل والخارج.

ولهذا عندما استولى الجيش على مقاليد الحكم وتحدث رئيسه في بيانه الاول عن مهمته وأكد انها لفترة مؤقتة تريث الناس ترقبا لما ستأتي به تلك الفترة المؤقتة، والكل يعلم ان ليس من مهام الجيش تسلم ادارة الحكم نهائيا. وكل المحاولات التى قامت بها الجيوش في البلدان الاخرى كان عاقبتها سلسلة انقلابات ذهبت فيها الانفاس والاموال ورجعت البلاد الى الوراء وفقدت ثقة غيرها من الامم التى يسود فيها حكم القانون. ولنا فى محاولات الانقلاب الماضية فى جيشنا خير شاهد. كما ادى ابعاد كثير من عناصره المدربة نتيجة لهذه الهزات وما أدت اليه من محاكمات واعتقالات وابعاد من صفوف الجيش.
لقد مضى على تسلم الجيش مقاليد الحكم عامان انحصرت فيها السلطة في يد الافراد من غير ان يشترك الشعب معهم في فترة اتسمت بفقدان الحريات العامة وأصبحت الصحافة مقيدة لا تعبر عن الرأي العام. وقد قطعت فى هذه الفترة عدة وعود بان دستورا يتجنب اخطاء الماضى سوف يعرض على البلاد قريبا ولكن بكل اسف وبعد مضى عاميين كان ما اعلن فى 17 نوفمبر 1960 منحصرا فى امور تتعلق بنظام الحكومة المحلية التى لم تسبق الشكوى من اسسها الديمقراطية. ولكن المؤسف حقا ان النظام الجديد المعروض حرم الشعب من حق التمثيل والرقابة على شئونه المحلية مما كفلته النظم السابقة وبذا حرم الشعب من الحق الطبيعى في انتخاب ممثليه. زيادة على ان وضع الحاكم العسكرى رئيسا لمجلس المديرية اكد استمرار حالة الطوارئ وحرمان البلاد من العودة الى دستوريكفل حق المواطنين ويشركهم في الاشراف على شئونهم وينظم اداة الحكم فى مراتبها العليا.

ان الحكم سلسلة من المشاكل وليس من المصلحة ان يكون الجيش ضمن تلك المشاكل بل الاصوب ان يكون بعيدا عن التيارات السياسية لضمان حياده وسهره على حماية البلاد وصيانة سلامتها.
ان البلاد التى خرجت بالجيش عن مهمته الاساسية الداخلية او الدولية فقدت جيشها اولا بتعريضه للانقسامات. وعرضت بلادها ثانيا الى الانقلابات وهزات قد لا تقف عند حد.
لهذا وبروح الوطنية والحرص على المصلحة العامة مدفوعين بالرغبة الصادقة في التفاهم والتعاون – نتقدم بالاسس التالية:


1. ان يتفرغ الجيش لمهمته الاساسية وهي حماية البلاد.
2. تتولى الحكم هيئة قومية انتقالية لتحقق الاتي:
أ. تمارس سلطات الحكومة في فترة الانتقال.
ب. تضع التخطيط السليم والاسس الواضحة الديمقراطية فى السودان وعلى ضوء تجارب الماضي.
ج. تضع قانون انتخابات عادل يجرى الانتخابات لاختيار ممثلي الشعب الذين سيتولون الحكم على صورته النهائية ويضعون الدستور.
3. رفع حالة الطوارئ فورا وكفالة حريات المواطنين وضمان حرية الصحافة ليستطيع الشعب ان يعبر عن ارائه في حرية ولتستطيع الحكومة القومية تحسس رغباته والتجاوب مع اتجاهاته.
اننا نرى مخلصين ان هذه الحلول تحقق الجكم الصالح والاستقرار وتصون سمعة البلاد واننا لنامل بصدق ان تصفو النفوس وتتحد الصفوف لتخرج بلادنا بسمعتها مصونة سليمة لتحقق للمواطن خيره ومصلحته.
وفقنا واياكم الى سواء السبيل
جبهة احزاب المعارضة 29 نوفمبر 1960



الامام الصديق لم يطرح أي مقترحات فردية تخرج عن اراء جبهة احزاب المعارضة التي دعمها وحافظ على وحدتها وكان يصر في كل اللقاءات مع الحكومة العسكرية على ان المخرج هو ما اقترحته مذكرات احزاب المعارضة. وها هي المذكرة الثانية لاحزاب المعارضة التى تمسك بها الامام الصديق:
السيد رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة السودانية
السادة اعضاء المجلس - المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
لقد سبق ان كتبنا لكم عدة مذكرات فردية وجماعية في اوقات متفرقة داعين لفتح باب التفاهم على ما اعتقدنا ان فيه مصلحة للبلاد.

لقد مضى الان على اخر مذكرة اكثر من شهرين لم نستلم فيها مايفيد وصولها. او انها كانت موضع نظر او الاستجابة لما جاء فيها من دعوة التفاهم والتشاور حول مستقبل البلاد.
ولم يقف الامر عند هذا الحد من رفض هذه الدعوة المخلصة بل تعداه لاشارات وأعمال لا توحي بغير الرفض ولا نجد لها تفسيرا الا بانكم مصممون على عدم الاستماع لراي المواطنين محتكرين لانفسكم وحدكم تقرير ما ترونه كأن الاخرين لا وجود لهم او لا تربطهم بهذا الوطن رابطة او ليس لهم اهلية ابداء الراى فينا يجرى او يدور.
وقد لاحظنا مع اشد الاسف انكم منذ تقديم المذكرة الاخيرة قد عمدتم للخطوات الاتية:

اولا: درجتم الى محاربة بعض المواطنين في ارزاقهم وحرياتهم وظروفهم الخاصة الامر الذى لا يتفق مع ما اخذتموه على عاتقكم من مسئولية تجاه البلاد ككل وما قطعتموهو على انفسكم من عهود ومواثيق بالا تفرقوا بين الناس او تميزوا جانبا على جانب.

ثانيا: شجعتم فريقا اخر على التقدم بعريضة مضادة هاجمتنا فى اشخاصنا ووطنيتنا وانكرت علينا ماضينا ونشرتموها في اذاعاتكم وصحف الحكومة الرسمية التى افسحت صدرها لوجهة نظر واحدة باستمرار.

ثالثا: شجعت اذاعتكم وصحفكم فريقا من الناس على المهاترة والسباب موجها للفئات التى لا تتفق معها فى الراى فى الوقت الذى انكرت فيه هذا الحق على غيرهم الامر الذى قد يثير فتنة عمياء بين ابناء الوطن الواحد – وحملة التشهير هذه ضد مواطنين شرفاء لا يمكن انكار ماضيهم ولا نسيان مكانتهم الاجتماعية انما يزيد انقسام البلاد وقد يؤدي – وقد ادى فعلا في بعض الحالات – الى تصرفات تخل بالامن وتعكر صفوه وتبعث الانشقاق فليس اكثر شرا من رمي مواطنين شرفاء بالخيانة والسير وراء الوحى الاجنبى في الوقت الذى لا يملكون فيه وسيلة الدفاع عن انفسهم وسمعتهم وكرامتهم حتى وصل الامر الى اقفال كل صحيفة تتعرض للامور العامة ولو خفيفا.

رابعا: لجأت الحكومة الى اسلوب التشفي والانتقام من مواطنين بسطاء كل ذنبهم انهم حاولوا التعبير عن وجهة نظرهم بالطرق المشروعة فأعتقلت من اعتقلت وحاكمت من حاكمت ونكلت بمن ارادت التنكيل بهم.
ان حق المواطنين في الشكوى من كل ما يلم بهم من امورهم سواء الخاصة او العامة والتعبير عن وجهة نظرهم امر كفلنه العدالة الطبيعية وحقوق الانسان الذى اعلن السودان اكثر من مرة فى هذا العهد وما سبقه من عهود التقيد والالتزام به واحترامه في جميع الاوقات والمناسبات وهو حق كفلته كل الدساتير التى تسير عليها الامم المتمدنة مهما كانت صورة الحكم فيها ومهما كانت المبادئ والمثل والفلسفات التى تنتهجها وفي الامم الكبرى والصغرى والشرقية والغربية والديمقراطية وغير الديمقراطية على السواء. لذلك فاننا نرى ان – محاكمة مواطنين اخيرا لانهما قد وقعا على مذكرتنا الاخيرة اما هو تجنى على هذا الحق الازلي الثابت وهو بطريقة غير مباشرة ضربة لمواطنين يرون رأينا ويقفون في وطنيتنا ويستحثون اعمالنا. ولا يجوز لنا السكوت عليه والتغاضي عنه، وهو يشكل سابقة خطيرة في اهدار هذا الحق الذي وافقتم عليه اكثر من مرة، بل تجاوزتموه الى الدعوة الصريحة للمواطنين كي يطلعوكم على وجهة نظرهم.

اننا لا يسعنا الا ان نستنكر هذا الاجراء اشد الاستنكار ونحتج عليه ابلغ احتجاج لان هذا الاسلوب في اعتقادنا انما يدفع المواطنين دفعا للتخلى عن الطرق المشروعة لابداء الراى خاصة في بلد خنقت فيه وسائل التعبير ومنعت عنه نظم التمثيل واحتكر الحاكمون فيه لانفسهم الرأي السديد والوطنية دون سائر الناس. واما كنا من جانبنا قد حرصنا أشد الحرص على ان تتفادى البلاد مزالق العنف ونقيها شر القتنة نجد ان الحكومة نفسها تسلك سبيل الاثارة والاستفزاز لمواطنين كل دنبهم انهم لا يتفقون معها في الرأي حتى استقر
فى اذهان عامة الناس ان هذه الحكومة تعبر عن مصالح معينة وتصطبغ بصبغة خاصة بدلا من ان تكون للجميع ولا تفرق بين المواطنين.

ولا يسعنا والحالة هذه الا ان نعدكم مسئولين عن نتائج هذا المسلك الضار ونحملكم مغبته ونتائجه. ويكفي دليلا على ما وصل اليه الحال ان يقف موظف صغير امام المجلس العسكرى الذى عقد بالخرطوم بحرى فى الاسبوع الماضى ليتطاول على اقدار رجال لهم وزنهم فى هذا البلد كما لهم تاريخهم الناصع فيطعنهم فى اخلاقهم وينتقص من كرامتهم ويرميهم بالخيانة ويدمنهم بالارتماء فى احضان النفوذ الاجنبى ، ثم تجئ صحيفة الحكومة الرسمية لتنشر هذا من غير ان يردعها رادع او يلفت نظرها احد ، والحكومة تقف ساكنة على احد موظفيها أو المجلس لا يوقف هذا السباب الذى صدر على لسان رجل يمثل الدولة وجهاز الحكم – اذا لم تكن هذه الفتنة بعينها فكيف اذن تكون ؟
ان من واجبنا ان ننبهكم ان كنتم قد نسيتم ان الحكم ايا كان نظامه لا يصلح مالم يستقيم ميزانه ومالم يسو بين المواطنين وان الاهواء والاحقاد لا تقود لغير الهاوية والانحدار، وان هذه الاجهزة الحكومية التي تسيرونها ضد الاغلبية الكبرى من المواطنين انما يحركها الشعب السودانى بماله لا لتكون اداة تفرقة وانقسام.
وختاما فاننا لمحنا من قبل لمثل هذه التصرفات ويبدو ان التلميح وحده لا يكفى ولذا فاننا نكرر احتجاجنا البالغ على هذه التصرفات التى صدرت منكم وبموافقتكم ونحملكم نتائجها وعواقبها منتظرين لفترة مناسبة لنرى ما انتم فاعلون حتى نحدد موقفنا من هذا التجاهل.

توقيع – قادة جبهة الاحزاب المعارضة للحكم الراهن
حزب الامة: الصديق المهدى، عبدالله الفاضل ، عبدالله خليل، ابراهيم احمد، محمد صالح الشنقيطي
الحزب الوطني الاتحادي: اسماعيل الازهرى، محمد احمد المرضي، مبارك زروق. الحزب الشيوعي: احمد سليمان. ومعهم ثلاث شخصيات قومية: ميرغني حمزة، سيداحمد عبد الهادي، بشير محمد سعيد


كانت ولا تزال اراء ومواقف الامام الصادق مثار خلاف حتى بين الانصار. وقد عبرت حياته عبر محطات كثيرة ومرت مياه كثيرة تحت وفوق جسره السياسى. فمنذ اخلاء دائرة مضمونة له ( عنوة وقوة عين) عندما بلغ السن القانونية لدخول البرلمان، ثم تقلده رئاسة الوزارة كاصغر رئيس وزراء سودانى ( كان عمره حينها 31 عاما) ، ومرورا بمواقف سياسية كثيرة منها خلافه الشهير مع عمه الامام الهادى حول قيادة حزب الامة وانشقاقه عن عمه وتأسيس ما عرف بحزب الامة جناح الصادق ومهاجمته القوية لمبدأ الجمع بين الامامة وقيادة الحزب السياسى. وبعد ذلك تبنيه للسندكالية ( وهي نظرية سياسية نبعت من الفكر اليساري)، ثم تاسيسه وقيادته لمؤتمر القوى الجديدة ( الذى ضم تيارات اسلامية وجنوبية واقليمية ). وعندما اسقطه مرشح عمه في الانتخابات البرلمانية فدم السيد دريج ليكون زعيما للمعارضة. وبعدها شارك الصادق فى حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من الجمعية التاسيسية ودخوله في مواجهة حادة مع القضاء عندما قررت المحكمة العليا بطلان حل الحزب الشيوعى وعدم دستوريته.

وياتى انقلاب مايو بضجيج شعاراته الطنانة فقرر السيد الصادق مواجهتها ويعمل بجد واخلاص لاسقاطها خاصة بعد مجزرة الجزيرة ابا. ويقود انقلابات و مواجهات مسلحة بدعم مباشر من القذافي. ثم ( وفي خلاف مباشر مع شريكه الشريف الهندى قائد الحزب الاتحادي) يقرر في لقاء بورتسودان الشهير ان يصالح مايو ويدخل مؤسساتها السياسية. ثم يقرر الخروج من مؤسسات مايو ويعارض ما سمى بالشريعة ( قوانين سبتمبر الشهيرة) ويقول فيها مالم يقله مالك فى الخمر واشهر تعابيره انها لا تسوى الحبر الذى كتبت به.

ويسقط شعبنا دكتاتورية مايو وتحس قطاعات من الشعب السودانى ان السيد الصادق هو املها في نظام ديمقراطى مستقر فتعطيه تفويضا غاليا مما ادى لفوزه باغلبية النواب المنتخبين للجمعية التاسيسية. ويشكل الحكومة الجديدة وتعود حليمة لقديمها لتبقى قوانين سبتمبر التى لا تساوى الحبر الذى كتبت به بل دعمت بقانون العقوبات لسنة 1988 الشهير بقانون الترابي. وتعبث القوات الليبية وحلفاء ليبيا بدارفور والامام لا يحرك ساكنا. ثم يلتف الامام حول اتفاق السلام ( اتفاقية الميرغني/ قرنق) ليجمده عمليا ثم يتحالف مع الجبهة الاسلامية ويدخلها الحكومة. واخيرا وليس اخرا يهمل ( مع سبق الاصرار والترصد) كل المعلومات التى سلمت له عن تحضير الجبهة الاسلامية لانقلاب ضد الحكومة الديمقراطية التى يقودها.
ويقع الفأس على الرأس فى 30 يونيو 1989 ويعتقل السيد الصادق ويساق للسجن وشاع انه عومل بقسوة بالغة ولم تحترم مكانته السياسية و الدينية. ويمتد ويتسع القمع ليشمل كل الشعب السوداني بقسوة مفرطة وغلظة لم تشهدها بلادنا حتى ايام الترك الذين ثار ضدهم الامام المهدي. وتتدحرج بلادنا بسرعة مجنونة نحو هاوية سحيقة بواسطة التدمير المخطط للاقتصاد الوطنى والتعليم والصحة والخدمة المدنية والعسكرية والاخلاق والسماحة ولبس النساء وحلاقة الشباب وضحكات الرجال والعاب الصغار وفق منظور ايديولوجي ضيق الافق ويجافى روح العصر تماما.

وفي ظل هذا الدمار التسنامي الشامل يخرج السيد الصادق من السودان فى عملية ( تهتدون) ، فنفرح بقرب الفرج وان مقدرات الامام ستوظف فى معركة اسقاط النظام. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهى السفن حيث ينشغل الامام ويكرس كل طاقاته لموضوع اعادة هيكلة التجمع ( وهي بصريح العبارة تغيير رئيس التجمع). ثم يعود سعادته للداخل فى عملية (تفلحون) وتنعقد الحوارات والاتفاقات والانكارات والوعود التى لم تنفذ. ومن داخل العاصمة الصابرة يوجه الامام معظم سهامه ضد قوى الاجماع فرادى او كجماعة ويفتح ملف الهيكلة مرة اخرى ويعطيه اولوية على العمل المعارض واسقاط النظام.
ويتصدى الطلاب ، ومن ضمنهم الطلاب الانصار ، بشجاعة منقطعة النظير للنظام في يونيو 2012. ويتحول جامع السيد عبد الرحمن لبؤرة ثورية متوهجة ولكن سيادته يحبط الشباب باصرار عجيب. وتمر الايام ويتكاثر النقد ، من داخل حزب الامة ومن خارجه، ويتم الاعلان بزخم اعلامى واضح عن لقاء حاشد وحاسم بميدان الخليفة ، فيدب الحماس فى اوصال جماهير العاصمة التى تحتشد فى الميدان فى تشوق واضح لما سيقوله الامام وتعلن عن موقفها فى هتافاتها التى شقت عنان السماء. ولكن الامام ينتهرها باسلوب اشبه بتعامل الملوك والقياصرة والاباطرة مع رعاياهم الذين لا يملكون صوتا و ما عليهم الا اظهار السمع والطاعة. ويعلن السيد الصادق عن تذكرة التحرير والملايين التى ستعتصم بالمياديين العامة في كل المدن السودانية . وتمضى الشهور ولا نسمع عن التذكرة ولا اعتصاماتها شيئا. ثم يطرح الامام البرنامج الوطنى كبرنامج احد اصم لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وله مقياس حاد صارم كسرير اقديليس الشهير فى الاساطير اليونانية. وفى نفس الوقت لا يزال سيف الامام البتار مشهرا ضد كل ما يطرح من قوى الاجماع : البديل الديمقراطى والفجر الجديد وبرنامج ال100 يوم وايقاف الحوار مع النظام ورفض اى دستور لا يعبر عن واقع السودان وهلمجرا.

وتأتي انتفاضة سبتمبر المجيدة وتقتل السلطة المئات برصاصات توجه للقلب ( حيث يعشش عشق الوطن) والى الراس ( حيث يتبلور الوعى الديمقراطي) ونحلم بموقف حازم للامام بعد تلك المجزرة ، فتاتينا المواعظ باننا لم نجهز البديل حتى نسقط النظام وانه من الافضل حوار النظام حتى نصل الى كلمة سواء او ما يتعارف علية ب soft landing وامامنا الذى عرك السياسة وعركته لست عقود من الزمان وادار جهاز دولتنا مرتين وكتب عشرات الكتب وقدم مئات المحاضرات فى اركان الدنيا الاربعة وحصد الجوائز العالمية لم ينير عقولنا بعد بتوضيح سمات ذلك البديل ، فكيف يستهجن فشل امثالنا من عوام الناس فى عدم تجهيزهم واعدادهم للبديل ، قبل ان يدفعهم الحماس الزائد لاسقاط النظام البرئ براءة الذئب من دم يعقوب.
وللامام اعجاب معلن بتجربة جنوب افريقيا ولكن ماتم هنالك هو تتويج لنضال عنيف استمر لعقود من الزمن صمدت الجماهير امام مجازر كمجزرة شارفيل وقادت مظاهرات قوية ونضال مسلح واضرابات وقضى قادتها عقود من الزمن وراء القضبان حتى ارغم النظام على التراجع. وللمقارنة البرئية مع جنوب افريقيا ( التى لم يتوقف النضال فيها ابدا) فان احدى مبادرات الامام الشهيرة هى ما اسماه بتذكرة التحرير والاعتصامات حتى يقرر الزمان طائعا ان يجلس مع الامام لاقامة النظام الجديد. وتمضي الايام والشهور ونتلفت يمنة ويسارا فيترد البصر حسيرا على اختفاء تذكرة التحرير وحرمان جماهير حزب الامة المناضلة من تشوقها لمنازلة النظام وهي نفس الجماهير التى تواصلنا معها فى مقاعد الدراسة وشهدنا صمودها فى المعتقلات وتحت التعذيب وسمعنا صوتها هادرا جبارا في جامع السيد عبد الرحمن وميدان الخليفة " الشعب يريد اسقاط النظام".
لقد اطلت عليكم من كثرة حزنى على وطنى وللخاتمة الخص:

* الامام الصديق قائد الحزب الذى سلم السلطة للعساكر يقرر بعد سنتين يتمتين ان يذهب العساكر للثكنات ويعود النظام الديمقراطى بينما السيد الصادق ( رئيس الوزراء المنتخب) الذى انتزعت منه السلطة عنوة واقتدارا ويهان علنا وبعد مرور اكثر من عقدين طويلين من الزمان لا يزال يقف في منزلة بين المنزلتين.
* رفض الامام الصديق في اباء وشمم هجوم الاميرالاى المقبول الامين على من سماهم " السياسيين القدامى" والسيد الصادق لا يمل من نقد المعارضة ويصر على قسم صفوفها.
* الامام الصديق قاد جبهة احزاب المعارضة وفتح بيته وقلبه لها ووقع مذكرات المعارضة الواضحة الصريحة اما السيد الصادق فلم يتحرك قيد انملة نحو موقف جماعى للمعارضة.
*حوار الامام الصديق استمر لثلاث جلسات اقتنع النظام بعدها بفشله في تسويق مشاريعه للامام اما السيد الصادق فلا يريد قطع شعرة معاوية مع النظام ويحاور ويحاور بقدرة عجيبة على طول البال واصرار اعجب على عدم اسقاط النظام.

ويسألونك عن الحفيد العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي ( قائد جيش الامة سابقا ومستشار الرئيس حاليا) فحدث ولا حرج.

دكتور صديق الزيلعي
مانشستر بريطانيا


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1997

التعليقات
#829623 [Hassan Alamin]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2013 06:57 AM
This paper relaxing the regime and running twards the best person in our life the prime minister , no comment but the prime minister did better than any one in the histroy of Sudan including his ancestors hereos.


#829157 [ساب البلد]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2013 05:05 PM
النار تلد الرماد .. الرماد لا يلد نارا .. هذه قصة ال المهدي يا الضكر اصحي و خلي مسخ خف الامام


#829031 [الدندور أبوعوه]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2013 03:09 PM
نعم نعم نعم النــــــــــــــــــــــــــــــــــار تلد الرماد !!!! بالله في شبه بين الإمام الصديق رحمه الله وبين هذا المسخ المسمي بالصادق !!!ّ! وهل في شبه بين الامام عبدالرحمن طيب الله ثراه وبين المسخ المسمي بعبدالرحمن الصادق مساعد رئيس حكومة المؤتمر العفني ؟ لا أظن والجميع يوافقني علي ذلك فالامام عبدالرحمن والامام الصديق والامام الهادي ومن بعدهم الإمام أحمد رجال صدقوا ربهم وشعبهم وكانوا زاهدين في المناصب مش زي المكنكش دا. الصادق الذي أورث أبناءه حب السلطة والتسلط والكنكشة والنرجسيه الزائده عن الحد المسموح به للمرضي بهذا الداء فأصبح بذلك المريض المشور حول العالم ولا نري ولا نعتقد أنه سيشفي منه بعد أن بلغ الثمانين.


#828893 [العاطفي]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2013 01:09 PM
غير الصادق ما بنصادق ، الداير يطق يطق ، كمان بتقارن السيدالصادق بهولاء المتخبطين


#828760 [المقدوم]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2013 11:23 AM
مقال رائع جداً .. يوضح حقائق مهمة وبالوثائق عن دور الصديق المهدي القيادي في مقاومة نظام عبود وثباته علي المبدأ الي ان توفاه الله .. وين ابنه الصادق المهدي وحفيده عبدالرحمن الصادق منه ؟ فرق السما والواطة


#828726 [الضكر]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2013 11:05 AM
انت دكتاتوري وتأكل الحقائق اين التفويض هل الصادق فاز بأغلبيه ساحقة لتجعله ينفذ برنامجه من الذي طعن السودان ومن الذي غدر الحكم الديمقراطي ومن الذي جعل السودانيون فرق واشلاء وقسم السودان الى دويلات ومن الذي غير سحنات واخلاق وطبائع اهل السودان ومن هم الشيوعيون ومن هم الاسلاميون ومن هم الاتحاديون والحركة الشعبية لتحرير السودان ؟ اقتسمت الثروة والسلطة مع الانقاذ وضربت التجمع الذي يقوده مولنا وفاروق ابو عيسى ههههههه والله ماشاء الله فاروق ابو عيسى صاحب الدائرتين يقود المعارضة وحزبه جماهيره ماتملئ باص سياحي والمؤتمر الشعبي بقيادة الترابي هذه قوى الاجماع الوطني الحاتسقط النظام والتي هي في الاصل احزاب ديكورية تفقد للسند الشعبي اين مولنا الميرغني الكان شريك الصادق المهدي وحليفه اين الترابي اين حزب نقد ابو دائرتين

ماهي الجبهة الثورية وماهو برنامجها وماهي مكوناتها
بقايا الحركة الشعبية وحركات دخلت الحكم وطلعت منه

رحم الله امرئ عرف قدر نفسه

الصادق اكيد هو امل السودان الفضل


#828645 [خضرعابدين]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2013 10:12 AM
النار بتخلف الرماد , شكرا لك على المقال الدسم والمعلومات الدقيقة والمهمه جدا لفترة ظل الكثير من تفاصيلها خافيا وغائبا عن اغلب السياسين والناشطين من جيل الشباب الحالى وخاصة فى عهد الانحطاط الانغاذى هذا


#828576 [silk]
5.00/5 (3 صوت)

11-17-2013 09:24 AM
الموت الذى غيب الثائر محمد أحمد المهدى ..رحمه الله وجزاه الله خيرا لدوره فى مسار الثورة السودانية..أكرمه من معاصرة مواقف وأفعال أبناؤه وأحفاده.ونأسف لنسلة الذين بنوا طائفة وحزب وسراى وأراضى وتسهيلات ونفوذ الخ (الخمش )وتبين من سلوك وممارسات نسلهوبالمقارنة مع جدهم الثائر..أن النار قد ولدت رمادا..وأن الرماد لم ولن يلد نارا..ودور الثائر المهدى لا يورثهم البلاد والعباد..وللسلوك المخزى للطائفية وتأمرها على السياسة السودانية . ولمعافاة ساحة السياسة تستوجب أبتعاد والطائفية والدبن والعسكر والعنصرية حرمان الاحزاب المستندة عليها من ممارستها.. .والنشاط الدينى متاح لهم ليمدحوا ويأكلوا فتة كما يشتهون... و على سجم الرماد وأد الانتفاضات ..مقرف الشعب..وقابر آماله ..بعشوم السباسة ونرجسها ..وبقية الطائفين والمتأسلمين أعتزال السياسة...فالشعب لن يلدغ مرتين ..ويا سجم الرماد أنت ونسلك ونسابتك ومن لف حولك والانقاذيون والمتأسلمين المحتمى بهم والعسكر الذين حشرتموهم فى السياسة فأضحوا حشرتها(تعبير مستعار من الحقير البشير ) ستكنسم إنتفاضة الشعب المستدامة وتعصف بكم إلى جهنم مثواكم وبئس المصير .. بعد مصادرة الأراضى والقصور المنهوبة .والإمتيازات الممنوحة والهالة الإعلامية الغير مستحقة ..((الضريبة) التاخدكم ونسلكم متأسلمين. وطائفين .وعسكر..كما أخذت (التركية الاولى ).. إلى مزبلة التاريخ وثورة حتى الكنس والنصر ..نحن رفاق الشهداء ..الفقراء نحن ..الصابرون نحن..


#828552 [silk]
5.00/5 (3 صوت)

11-17-2013 09:02 AM
جميع الطائفيون وأبناء سفاحهم (الهؤلاء) ..لامواقف لهم ولن نتوقف عن قدحهم..بقدر ما جنوه على البلاد والعباد.. وبتبصر الحقيقة الإستراتجية فى دنيا السياسة للسودان( سابقا) أو حاليا هى.. أزمة السياسة فى السودان إن كياناتها وأحزابها تحت مظلة ورعاية الطائفية (السيدان)والدين (الاخوان وآخرين )والعنصرية ( حركات الجنوب ودارفور وكردفان والشرق اخ --)ووالمصيبة الاكبر العسكر (حشرتها )-- تعبير مقتبس من الحقير البشير-- ..السياسة إذا لم تنقح وتنقى وتغتسل من هذه الأدران الأربعة فالسودان سيظل (مكانك سر) أو فى خبر كان-- اللهم خلصنا من أدراننا وتب ويسر علينا..وانفخ فى شعبنا روح الانسان ذو الارادة الحرة والكرامة ليبنى دولةديمقراطية حرة..(ونأمل بعودة ناس اليومية كم ) .آمين..



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة