الأخبار
أخبار سياسية
الرشوة في الجزائر.. سرطان المجتمع والدولة
الرشوة في الجزائر.. سرطان المجتمع والدولة
الرشوة في الجزائر.. سرطان المجتمع والدولة


11-26-2013 07:55 AM


المداخيل الضخمة للبترول وعدم مراقبة استغلال الثروات الطبيعة يساهمان في توفير مناخ لتنامي الفساد والفوارق في المجتمع.


الجزائر ـ تقدم الجمعية الجزائرية لمحاربة الفساد في بنما الاثنين تقريرها بمناسبة اجتماع في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد تحمل فيه مسؤولية تفشي هذه الظاهرة في المجتمع ةالهرم الاداري الجزائري.

وانتقدت الجمعية الجزائرية لمحاربة الفساد "غياب إرادة سياسية لمكافحة الرشوة" من جانب السلطات الجزائرية. واعتبرت كثرة فضائح الفساد "دليلا على تفشي الآفة التي طالت جهاز القضاء الذي غرق في الرشوة".

وحلت الجزائر في المركز الخامس بعد المائة في تصنيف الدول الأكثر انتشارا للفساد والرشوة في العالم حسب التقرير السنوي الأخير الذي أعدته "منظمة الشفافية الدولية" والتي يتواجد مقرها بالعاصمة الألمانية برلين وضم 176 دولة صنفت وفقا لمستوى الفساد بين مسؤولي القطاع العام ورجال السياسة في تقرير عن مؤشر مفاهيم الفساد للعام 2012.

وتتفشى ظاهرة الرشوة في الجزائر في اغلب مؤسسات الدولة ابتداء من ادارات الخدمات التي تتعامل مع المواطن العادي الى اعلى هرم حيث الصفقات الكبرى بين رجال الاعمال والشركات.

وذكرت الجمعية، في التقرير أن الأحداث التي مرت بها الجزائر في السنوات الماضية "تميزت بانفجار غير مسبوق للفساد وعلى كل المستويات، وفي كل قطاعات النشاط بدون استثناء". وأوضحت أن تفشي الرشوة على نطاق واسع "مرتبط بالمداخيل الضخمة التي تضمنها عائدات النفط".

وأفاد تقرير الجمعية، أن "غياب إرادة سياسية من جانب السلطات لمحاربة الفساد، يبدو واضحا". وضربت مثالا بـ"النقائص الكثيرة الموجودة في النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بمحاربة الرشوة".

وأشارت إلى أن مصادقة الجزائر على الاتفاقيات الدولية، الإفريقية والأممية، المتعلقة بمكافحة الفساد، "لم تتبعها إجراءات نوعية في الميدان". للإشارة فإن الجمعية لن تشارك في قمة بنما بسبب معارضة الحكومة الجزائرية، حسب بيان الجمعية.

وورد في تقرير لوزارة الخارجية الاميركية صورة قاتمة عن جزائر 2012 وان الرشوة ظاهرة متفشية بشكل كبير، فهناك "نقص في الشفافية داخل الحكومة، خاصة الصفقات العمومية"، وذهب التقرير الى ان الرشوة تظل "مشكلة حقيقية" في الجزائر.

ويرى كثير من الجزائريين أن القطاعات التي تتفشى فيها هذه الظاهرة، هي الإدارات المحلية على غرار مصالح الحالة المدنية والدوائر الإدارية،حيث يكثر الطلب على الوثائق الإدارية وهنا يستغل بعض الموظفين الظرف لطلب "حق قهوة" مقابل الإسراع في استصدار وثيقة او تقديم موعد او اعطاء رخصة. وتحدد انواع الخدمات المبلغ المطلوب في شكل "قهوة".

وحذرت الجمعية من "الأبعاد الخطيرة التي أخذتها الرشوة، إلى درجة أنها أوقفت النمو الاقتصادي وحالت دون نجاح الجهود المبذولة بهدف إقامة حكم رشيد، وكان لها تداعيات سلبية على النسيج الاجتماعي. وهي فوق ذلك عائق أمام التنمية المستدامة، وتهدد بتعميق الفوارق الاقتصادية وتشجع على الجريمة المنظمة".

وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية ان التقرير يواصل تعداد سلبيات ممارسة الرشوة في الجزائر، فيقول إن الفساد "تعمم إلى كل جوانب الحياة العامة والخاصة، وبلغ إلى درجة حرمان فئات اجتماعية واسعة من الاستفادة من خدمات الصحة والغذاء، وهذا رغم المداخيل الضخمة التي يدرها استغلال الموارد الطبيعية كل سنة".

وأضاف "إن تكلفة الرشوة باهظة جدا بالنسبة للجزائريين. فقد أفرزت دولة متفسخة وسلطة تستمد ديمومتها من الريع، واقتصادا على حافة الإفلاس وتفقير وتهميش أعداد كبيرة من المواطنين، ونسبة عالية جدا من البطالة 'على عكس ما تقوله السلطات بأن البطالة تراجعت'، وإدارة عمومية عشش فيها الفساد".

ويتساءل التقرير عن دور الحكومة في محاربة الفساد وعن الاستراتيجية التي يتحدث عنها الاعلام الموالي للحكومة لتفادي هذه الظاهرة.

ويؤكد ناشطون في المجتمع المدني أن تفشي ظاهرة الفساد الإداري بالجزائر، جاءت نتيجة لسياسة اللاعقاب التي أصبحت تغري كل من يريد أن يكسب أموالا طائلة بدون مراقب.

ويؤكد خبراء على ضرورة منح الاستقلالية التامة للقضاء وأجهزة الرقابة كلها في أقرب الآجال حتى يستطيع لهذه الأخيرة الحد من ظاهرة الرشوة والفساد في المجتمع الجزائري.

واعلنت الجزائر عن ميلاد لجنة وطنية لمكافحة الفساد تهدف إلى متابعة قضايا الفساد والممارسات غير الشرعية والمشبوهة في الإدارة والاقتصاد والمؤسسات.

وترمي هذه الهيئة غير الحكومية -التي تضم شخصيات وطنية ومثقفين وحقوقيين- للحد من استشراء ظاهرة الرشوة والاحتيال المنظم على أموال الدولة والشعب.

وتعمل اللجنة على تنوير مؤسسات الدولة والرأي العام الوطني والشخصيات السياسية والاجتماعية بخطورة الظاهرة وأبعادها الخطيرة. كما تقوم بتجنيد القوى الوطنية للمشاركة في تحمل أعباء مكافحة الظاهرة واستئصالها من المجتمع.

وندد اعضاء اللجنة بغياب تلك المراقبة في استغلال الثروات الطبيعة خاصة المحروقات وتوفير مناخ لتنامي الفساد والفوارق في المجتمع والتبذير.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3046


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة