الأخبار
أخبار إقليمية
فرص الإنتفاضة الثالثة..
فرص الإنتفاضة الثالثة..
فرص الإنتفاضة الثالثة..


11-27-2013 06:51 AM
الفاضل عباس محمد علي

كتب الصحفي بيت قست Pete Guest مقالاً بحثياً علي ست صفحات 36-41 بالعدد الأخير من مجلة نيوزويك - 18 نوفمبر - بعنوان : (بانتظار الثورة القادمة)، Waiting For The Next Revolution شارحاً الأوضاع السياسية الراهنة بالعديد من الدول الإفريقية، مثل القابون وقامبيا وإرتريا وبوركينا فاسو وزمبابوي والكنغو وأفريقيا الوسطي، ...ومتنبئاً باستشراف معظم تلك الدول لانتفاضات وشيكة مستلهمة من "الربيع العربي"،... خاصة فيما يختص بالاستفادة المثلي من وسائط الاتصال الاجتماعي، وتنظيم المجموعات الشبابية لنفسها،....ومتعرضاً للقاسم المشترك الأعظم بين معظم دول القارة:...وهو سيطرة أنظمة دكتاتورية لا همّ لها سوي الاستدامة في السلطة مهما كلف، وممارسة العنف المفرط ضد الخصوم السياسيين وقمع حركة الجماهير بقسوة وبربرية القرون الوسطي...وتوقف تلك الدول لدي المحطات التى تركها فيها الاستعمار...محطات التخلف الإقتصادي والاجتماعي......ويضرب الكاتب مثلاً لتردي الأوضاع المرتبط بالتشبث السرمدي بالسلطة...بحقيقة أن الثمانية وأربعين دولة جنوب الصحراء بها أربعون دكتاتوراً حكموا لأكثر من 20 سنة.
والسودان واحد من تلك الدول، رغم أنه جاء عرضاً فى المقال، حينما استدل الكاتب بمقولة المفكر الغاني جورج أيتي عن زمبابوي والسودان:
(لقد أجاد الأباطرة الحاكمون فيهما أحابيل إجهاض الانتفاضات)...
The dictators had learned tricks to put down rebellions.

وبالفعل، شهد السودان انتفاضة في سبتمبر/أكتوبر الماضي أعادت للأذهان "أكتوبر" الأصلي،...غير أن البطش الذي حاق بالثوار في تلك الأيام ليس له شبيه فى تاريخ السودان الحديث؛.... ثم جاءت عطلة عيد الأضحي المبارك، فانفض السامر، وأوي الناس لبيوتهم وقراهم، واسترخوا واستكانوا...وكأنا يا بدر لا رحنا ولا جئنا...ولم يعودوا للشوارع مرة أخري...فتنفس النظام الصعداء، وعاد لممارساته التقليدية المعروفة...من تضييق وكبت يخفي وراءه نهباً لا هوادة فيه لموارد البلاد لصالح الزمرة الحاكمة ورهطهم الأقربين،...... وفي نفس الوقت زرع الفتنة في صفوف الخصم، وتقريب فصيل علي حساب آخر...وإغرائه بثمة حكومة ائتلافية مزمعة، وضرب هذا بذاك playing them off ...فما عاد ممكناً تحديد الحليف الأقرب للنظام في الوقت الحالي: هل هو الإتحادي الديمقراطي بقيادة الميرغني وفي معيته سماسرة السوق العربي...أم هو حزب الأمة والمؤتمر الشعبي، خاصة وأن ما يربط هذين الأخيرين بالحزب الحاكم هو استرتيجية "الدستور الإسلامي...و نهج الصحوة" المشتركة...والغموض الذي يشوب هذا الفضاء هو المساحة التى يتحرك عليها النظام والهامش الذي يسمح له بالاستمرار حتي يقضي الله أمراً كان مفعولاً...المهم هو شل الخصم...(واشغل أعداي بأنفسهم...وابليهم ربي بالمرج!)...وفي هذه الأثناء، يتربع البشير وإخوانه ومن تبقي من "الحركة الإسلامية" علي مخلوفة السلطة التي قرفصوا سيقانهم فوقها منذ ربع قرن.
ولقد خيّم اليأس علي النفوس، وراجت المقولات المثبطة عن بؤس الشعب وكسله... وعن بأس النظام الحاكم وشوكته وقابليته للصمود حتي يظهر المسيح الدجال...وتلك فى الحقيقة أكاذيب وعنتريات illusions and delusions لا يأخذ مروجوها في حسبانهم تاريخ الانتفاضات بالسودان وبدول المنطقة التي تغشّاها الربيع العربي: تونس فمصر وليبيا واليمن....تلك الانتفاضات التى أطاحت بأنظمة مدججة بقوي الأمن الأسطورية...أنظمة أكثر فاشية ورسوخاً من النظام السوداني.

ولكن، علي كل حال، دعنا ننظر فيما يراه المراقبون من أسباب لتراجع انتفاضة سبتمبر وفشلها:
• الحلقات الشبابية التى اضطلعت بدعوة الجماهير للخروج...ونظمتها في الشوارع ولقنتها الشعارات المدوزنة والمعبرة عن غضب الشعب ورغباته... لم تنضج تماماً وليس لها رصيد يذكر من الخبرة والتجارب...وتكاد تكون لجاناً تشكلت علي عجل ad hock بعيد اندلاع الانتفاضة وليس قبلها... ولم تبتدع لنفسها هيكلاً تراتبياً أو تنظيماً سرياً محكماً "مكرّباً" يربط بين كافة خلاياها...إن كانت لها خلايا أصلاً...ولم يتم التنسيق اللازم بينها وبين رصيفاتها بكافة أقاليم السودان، أو بينها وبين قوي الإجماع والحركة الثورية وكافة الهيئات والمجموعات المعارضة.

• لم يتم التنسيق بين الداخل والخارج، أي مع تكتلات السودانيين بالمنافي المعادين للنظام بالضرورة منذ أن شردهم ودفعهم نحو الهجرة، ...كما لم تتم الاستفادة الكافية من الامكانيات المادية وغير المادية المتوفرة لدي أولئك الناشطين بالخارج،...حتي يتم نقل الصورة الصحيحة لما يدور بالسودان لمنظمات المجتمع المدني والأجهزة الإعلامية بالدول الحرة...واستقطاب تلك الجهات لصالح مطالب الجماهير المنتفضة...وإرسال الدعم اللوجستي اللازم للداخل...مثل اللابتوبات والهواتف النقالة (حبذا من نوع الثريا)...والكمامات الواقية من الغاز المسيل للدموع ...إلخ.

• ظل معظم السودانيين متشبثين بأحزابهم التقليدية – الأمة والإتحادي والشيوعي...إلخ – وظلوا يتطلعون لمشاركتها بل قيادتها للإنتفاضة السلمية التي ما فتئت أدبياتها تبشر بها وتروج لها...ولكن تلك الأحزاب سجلت غياباً شبه تام إبان الانتفاضة...تاركة جماهيرها مثل حيّة رأسها مقطوع....ولاذت قيادات الأحزاب بالصمت إزاء ما كان يحدث فى الشوارع من بطش وترويع وتقتيل للمتظاهرين السلميين،...خاصة الحزب الاتحادي الديمقراطي...حزب الحركة الوطنية الذي علم الناس الخروج للشوارع منذ الكفاح ضد الاستعمار في اربعينات القرن المنصرم.

• لا تخلو تلك المجموعات الشبابية من اختراقات أمنية وإخوانية تكشف أمرها وتفتّ فى عضدها وتخذلها وتبلغ عنها...كما فعل البعثيون في العراق وسوريا طوال فترات حكمهم...وكما تفعل الأنظمة الاستبدادية أينما وجدت.

• لم تكن الصورة واضحة أمام الجماهير فيما يتعلق بأهداف الانتفاضة ومراميها وسقوفها والبدائل المطروحة إذا ما نجحت في الإطاحة بالنظام وإلغاء كافة مؤسساته،... ولم تسبق الانتفاضة حملة تثقيفية وتنويرية عن فكر وتنظيم ونظام الإخوان المسلمين، وعن ماهية ونوعية الديمقراطية المنشودة...وعن الربط بينها وبين التقدم الاقتصادي والتحول الاجتماعي...وعن كيفية الاستفادة من أخطاء الثورتين السابقتين – أكتوبر 1964 وأبريل 1985 – ...وعن إمكانية التحوّط ضد "سرقة الثورة" .

• لم يتم الرصد الموثق اللازم للممارسات المعروفة عن رموز النظام في مجال الفساد المالي والإداري...باستثناء الشائعات التى يطلق بعضاً منها أجهزة أمن النظام نفسه...ولم تُنشر الوثائق اللازمة بالشبكة العنكبوتية، إلا ما ندر وما لا يشكل إلا النذر اليسير مما تتناقله المجالس،....ولم تتم الاستعانة الكافية بالعناصر السودانية المعارضة الموجودة بالدول الحاضنة للعقارات والاستثمارات والأرصدة التي نهبتها الطغمة الحاكمة وهربتها خارج البلاد، لرصد تلك الأشياء والتبليغ عنها بصورة متكاملة ومرتبة قانونياً... لجهات بعينها تحددها قوي المعارضة.
• لم تستخدم الوسائل الحديثة فى الاتصال الجماهيري بالدرجة الكافية والإبداع اللازم...مثل رسائل الواتس أب والSMS الهاتفية التى يمكن بعثها لآلاف البشر خلال ثوان معدودات.

عموماً، ما برح السودانيون يقلبون امورهم، مستلهمين الدروس المستفادة من الانتفاضة المجهضة...تدبراً وتحسباً للإنتفاضة القادمة...ويري المراقبون أنها آتية لا ريب فيها...طالما استمرت الأوضاع الإقتصادية فى التردي المخيف الذى بدأ منذ رفع الدعم عن المحروقات والبنود الاستراتيجية الاستهلاكية الأخري في سبتمبر الماضي...خاصة وأن الحكومة سادرة في غيها ولم تجبرها الانتفاضة علي تغيير موقفها من تلك القرارات الاقتصادية التعسفية...بل حسبت أنها كسبت الجولة وكسرت إرادة الشارع...فارتفعت معدلات الغرور والتبجح لدي قادتها والناطقين بإسمها.......وأصابتها حالة أقرب لفرفرة المذبوح (أو فجّة الموت).

وفي نفس الوقت، خرجت الجماهير من تلك التجربة وهي أكثر وعياً بمتطلبات الثورة...وأكثر تمرساً وتفهماً لمواطن القوة والضعف لدي الخصم...وأشد حنقاً علي النظام بسبب الفظائع التي ارتكبها بشوارع العاصمة ومدني، من قتل متعمد بواسطة القناصة للناشطين البارزين وحملة الأعلام وقادة الهتافات..إلخ. ولقد طرحت القوي المناوئة للنظام مسألة الإنتفاضة "المحمية".

فما هو نوع الحماية المطلوبة؟ وكيف ومتي يستخدم الثوار السلاح؟ وما هي الضوابط التى ستحكمه؟ وما هي الضمانات ضد التحول لشيء مثل ليبيا في أعقاب الانتفاضة التى يستخدم فيها السلاح؟ وكيف يتم كبح جماح القوي الحاملة للسلاح حتي لا تنزلق البلاد نحو مستنقع الحرب الأهلية التى نراها فى الصومال والكنغو وجمهورية أفريقيا الوسطي وسوريا...وفي ليبيا إلي حد ما؟

القوي الحاملة للسلاح هي بكل تأكيد الفصائل التي تتألف منها الجبهة الثورية...وتقف الجماهير السودانية الآن فى أمس الحاجة لخدماتها داخل تلك المدن عندما تندلع الانتفاضة القادمة...إذ لن تقف الجماهير مكتوفة الأيدي كالحمائم الوديعة مرة أخري بينما يطلق النظام زبانيته في الشوارع يحصدون الصبية والأطفال برصاص القناصة...مع سبق الإصرار والترصد... وبدم بارد......فنحن لسنا مسيحيين ندير الخد الأيسر لمن صفعنا علي الخد الأيمن...رغم نبل وتحضر هذه القيمة السماوية الرفيعة...ومن الناحية الأخري، لن تخرج الجماهير المنتفضة وفي جعبتها، أي في طيات صفوفها، نفر يحملون السلاح، فهي مظاهرات سلمية، أليس كذلك؟...إذن، كيف تتم حراسة الإنتفاضة؟
هنالك سيناريو مطروح في اوساط القوي المعارضة...وهو عمل عسكري استباقي مباغت يشل حركة أجهزة النظام الأمنية ويربكها ويجعلها متمترسة فى أوكارها وفى حالة دفاع وليس في مواقع الهجوم بالشوارع، ويا حبذا لو صاحب ذلك تحييد أو حبس للعناصر الأكثر خطورة بالأمن والدولة والحزب الحاكم...علي أن يتم كل ذلك بتنسيق مع قوي الانتفاضة المدنية التي ستندلق للشوارع بالتزامن مع التدخل العسكري القادم من لدن الجبهة الثورية.

وهنالك سيناريو آخر يفضل إرجاء تدخل الجبهة الثورية بقدر الإمكان، ...ويركز علي تدعيم وترسيخ الصف الوطني، وتعميق عزلة النظام وتعرية وتفتيت التحالفات التي نجح في إنشائها مع هذه أو تلك من فصائل الحركة الوطنية، إعداداً للانتفاضة الشعبية التى ستشارك فيها جماهير تلك الأحزاب لا محالة...وهنا نتوقف تحديداً لدي الحزب الإتحادي الديمقراطي ودوره المنشود:

• ما يقوم به السيد محمد عثمان وبعض أتباعه المقربين حالياً لا يشبه التاريخ المعروف عن هذا الرجل وحزبه وطائفة الختمية منذ أيام الراحل السيد علي الميرغني...فلقد كانوا دائماً في طليعة القوي التقدمية المناهضة لمخططات وممارسات الإمبريالية وصنيعتها الإخوان المسلمين بالمنطقة...ولا زلت أذكر الموكب الهادر الذى خرج بالخرطوم فى سبتمبر 1966 بقيادة حزب الشعب الديمقراطي والقوي الإشتراكية تضامناً مع جمال عبد الناصر وتأييداً لمحاكمة سيد قطب وقادة الإخوان المسلمين الذين أوشكوا أن يغتالوا عبد الناصر.

• وفي تلك السنوات اللاحقة لثورة أكتوبر 1964 كان حزب الشعب الديمقراطي متحالفاً مع الحزب الشيوعي وإتحاد العمال في (التجمع الإشتراكي)...برغم قرار حل الحزب الشيوعي الصادر عن الجمعية التأسيسية بتآمر من جبهة الميثاق الإسلامي برئاسة حسن الترابي وحزب الأمة جناح الصادق المهدي....ولقد خاض التجمع الاشتراكي كافة المعارك السياسية بتلك السنوات...بروح عالية من التضامن والتعاون وتغليب المصلحة الوطنية والوقوف ضد مخططات الاستعمار الجديد (بزعامة الولايات المتحدة) وعملائه بالمنطقة...خاصة الإخوان المسلمين...إلي أن توفي مولانا السيد علي الميرغني عام 1968.

• عندما استلم القوميون العرب المتحالفون مع الشيوعيين السلطة في 25 مايو 1969 عن طريق انقلاب عسكري نظمه الضباط الأحرار بدعم من المخابرات المصرية، نأي السيد محمد عثمان بنفسه عن ذلك الوضع الجديد كما اتضح من خطابه الذي ألقاه يوم تشييع الزعيم إسماعيل الأزهري عليه الرحمة في الأسابيع الأولي للنظام المايوي الجديد،... ورغم أنه لم يذهب مذهب الشريف حسين الهندي الذي ناصب النظام الجديد أعلي درجات العداء...وهاجر فوراً باتجاه إثيوبيا وشرع فى تنظيم وتسليح "الجبهة الوطنية" التى ضمت الحزب الإتحادي والإخوان المسلمين وحزب الأمة...إلا أنه لم يتماه مع النظام المايوي واحتفظ بمسافة معقولة تفصله عنه، وتمكنه في نفس الوقت من البقاء بالبلد للملمة شعث الاتحاديين والختمية...وربما كان ذلك الموقف بسبب المقت الشديد الذي يكنه الختمية للإخوان المسلمين أينما ثقفوهم...(ولقد ذكر لي أحد الخلفاء قبل أيام أن السيد محمد عثمان ليس متحمساً لقوي التحالف بسبب وجود الترابي والمؤتمر الشعبي وسطها...وهم متردد في الانسحاب من الحكومة خشية أن يأتي فى مكانه الترابي وصهره الصادق وحزباهما ويجددا الدماء فى عروق المؤتمر الوطني ويكتبا لسلطته عمراً جديداً). وإنني إذ أتحفظ علي هذا الرأي، ربما يأتي الرد عليه من خلال السرد أدناه.

• بعد انتفاضة أبريل 1985 وقف السيد محمد عثمان موقفاً وطنياً لا يمكن نسيانه بسهولة، وهو التقارب الذى حدث بينه وبين الراحل جون قرنق وحركته الشعبية...والاتفاق الذى تم بين حزبيهما فى أديس أبابا يوم 16 نوفمبر 1988 المسمي "مبادرة السلام السودانية"، فى أجواء التشنج الإسلاموي الذي صاحب "نهج الصحوة" الصادقية...وفي الوقت الذى كانت الجبهة الإسلامية ترفع شعارات الجهاد والفتنة ضد الجنوبيين،... وقد كافأها السيد الصادق علي تلك المواقف المتطرفة بإدخالها فى حكومته الإئتلافية فى نفس تلك الأيام.

• ولقد مهدت اتفاقية أديس أبابا للتفاهمات اللاحقة بين الحركة الوطنية وحركة جون قرنق، بعد أن سطا الإخوان المسلمون علي السلطة فى 30 يونيو 1989، ...تلك التفاهمات التي قادت لتأسيس التجمع الوطني الديمقراطي المعارض داخل سجن كوبر مع نهاية عام 1989...من الحزب الإتحادي والحركة الشعبية وحزب الأمة والشيوعيين والنقابات العمالية والمهنية..إلخ....والتي تمخضت عن مؤتمر القضايا المصيرية بأسمرا فى يونيو 1995...حيث تبلور التجمع بشكله النهائي المنظم...وأخرج مواثيقه وانتخب قيادته وعلي رأسها السيد محمد عثمان الميرغني ونائبه الدكتور جون قرنق.

• ولن ينسي التاريخ أن التجمع ظل حاضراً وصامداً ومنافحاً لنظام الإخوان المسلمين بلا هوادة...سياسياً وعسكرياً وإعلامياً...منذ ميلاده حتي يونيو 2005 عندما توصلت حكومة البشير لإتفاقية السلام الشامل CPA مع الحركة الشعبية بنيروبي في يناير من ذلك العام...ثم اتفاقية القاهرة مع باقي التجمع فى يونيو من نفس العام...ونتيجة لذلك عاد المعارضون للخرطوم وانخرطوا فى مؤسسات النظام التنفيذية والتشريعية والولائية...ودخل المجلس الوطني (البرلمان) "بالتعيين" كل من الأستاذ فاروق أبو عيسي وفاطمة أحمد إبراهيم وعبد العزيز خالد وثلة من قادة الحزب الشيوعي وكل مكونات التجمع...غير أن السيد محمد عثمان ظل باقياً بالمنفي، ولم يهرول نحو الخرطوم...إلي أن حدثت وفاة شقيقه السيد أحمد يوم 2 نوفمبر 2008...وفي اليوم التالي عاد السيد محمد عثمان للعاصمة السودانية مصطحباً جثمان أخيه...وخرجت الخرطوم وضواحيها عن بكرة أبيها لاستقباله...تماماً كما حدث عام 2005 في استقبال جون قرنق.

• غير أن السيد محمد عثمان لم يستثمر تلك اللحظات الدقيقة ذات المؤشرات الواضحة، ولم ينتبه إلي أن شعب السودان كان يبعث برسالة للنظام بذلك الاستقبال المدوي...إذ أن هذه الجماهير لم تخرج لاستقبال الراحل السيد أحمد في حياته عندما عاد للسودان يوم 8 نوفمبر 2001...رغم الحشد الذى سعت له الحكومة لما انتابتها من نشوة بسبب تلك العودة باعتبارها إسفيناً فى المعارضة ومحاولة لزرع الفتنة داخل بيت الميرغني.....عموماً، فاتت الفرصة علي السيد محمد عثمان فى توجيه الزخم الجماهيري لصالح أجندته السياسية...وهي في تلك اللحظات: "الوفاء بالتزامات اتفاقيتي نيروبي والقاهرة...خاصة بند التحول الديمقراطي وإلغاء القوانين الاستثنائية...وتفكيك ما تبقي من هيمنة دولة الحزب الواحد... وفتح الآفاق للديمقراطية التعددية.

• ربما كان السيد محمد عثمان مثقل الفؤاد بفقد شقيقه الوحيد، ولم تسمح له أخلاقه بأن يخرج عن النص....ولكن أبالسة النظام هم الذين استثمروا تلك اللحظات، فطوقوه تماماً من باب الطائرة حتي ضريح السيد علي حيث دفن السيد أحمد...وأحاطوه بالمخبرين والعملاء، من النوع الذى انقسم بعد ذلك وانضم للمؤتمر الوطني....مثل أحمد علي أبوبكر "كحيل" وأبرسي وفتحي شيلا...ومن الذين لا زالوا بالحزب كالشخصية الخطيرة جداً (خال والي الخرطوم) الخليفة عبد المجيد...وأحاطوه بسكرتارية بها كوادر من المؤتمر الوطني، كما أخبرني الدكتور جعفر أحمد عبد الله قائد قوات الفتح بأسمرا، أيام النضال العسكري، وأحد الرافضين حالياً لمشاركة الحزب الاتحادي فى الحكومة...إبن الخليفة الإنقريابي أحمد عبد الله إبن خال السيد علي الميرغني...ولم يكف الرئيس البشير ونوابه عن زيارة السيد محمد عثمان عدة مرات كل يوم، مع ما تنطوي عليه زياراتهم المطولة من بروتوكول معقد وإرباك لبرنامج السيد محمد عثمان...ومما ساهم كثيراً فى إضعاف تواصله وتشاوره مع قادة حزبه...وهو ما أطلق عليه أحد العسكريين "برنامج قلق"...وهكذا وجد السيد محمد عثمان نفسه دائراً في حلقات النظام، متسربلاً بأحابيله التى لا تنتهي...ومن أهمها إنتخابات 2010.

• كانت تلك الانتخابات عبارة عن طعمة سامة ابتلعها السيد محمد عثمان، إذ وافق عليها وباركها وندب أقرب المقربين له...المناضل الأستاذ حاتم السر علي...مرشحاً لرئاسة الجمهورية من قبل الحزب الإتحادي الديمقراطي...كما ندب المئات من المرشحين الإتحاديين الآخرين بدوائر المجلس الوطني بكافة أرجاء السودان...ولم يجن السيد محمد عثمان ولا حزبه أي شيء من تلك الانتخابات التى اكتسحها البشير ومؤتمره الوطني بنسبة مائة بالمائة تقريباً...فكانت مشاركة الاتحاديين بمثابة منح مصداقية وتقنين لتلك الانتخابات "المخجوجة" والمعروفة سلفاً بأنها نصبة كبري ولعب علي الذقون.

• ومنذ تلك الانتخابات، ظل السيد محمد عثمان أسيراً للنظام بطريقة غير مباشرة بداره فى الخرطوم بحري، وكلما هم بالسفر خارج البلاد شغلوه بعدة لقاءات هامة مع المسؤولين، وربما كانوا يرسلون له بعض التهديدات المبطنة (كما ذكر لي أحد كبار الإتحاديين)،...وظل السيد محمد عثمان محاطاً بالنوع الخطأ من قادة الحزب...وبالتحديد أولئك المستفيدين من المشاركة فى الحكومة...عثمان عمر الشريف وأحمد سعد عمر والخليفة عبد المجيد...وهم الوحيدون من لجنة الثلاثين التي كونها السيد الميرغني قبيل مغادرته للندن فى أكتوبر الماضي...الوحيدون الذين رفضوا الانسحاب من الحكومة. (ويقول المثل السوداني...السوق يحمده الرابحه).

علي كل حال، وجد السيد محمد عثمان نفسه الآن خارج السودان، فى لندن عاصمة الديمقراطية وحرية الرأي،....ومعه المناضل حاتم السر علي الذى جاءه موفداً من لجنة الثلاثين لينقل له رفض اللجنة للاشتراك فى حكومة البشير وقضائها بالانسحاب الفوري منها...وهذه فرصة تاريخية ثانية هيأها الحق عز وجل لمولانا...إما يتدبرها جيداً ويسعي لنصرة أهل السودان كما فعل عام 1995 عندما قبل برئاسة التجمع الوطني الديمقراطي واضعاً نفسه فى فوهة المدفع...وفى أعلي وأنصع صفحة من صفحات التاريخ...وإما يظل مستسلماً لأولئك الذين يلاحقونه بالتلفونات...ليس حرصاً علي الوطن...إنما علي مصالحهم بالبنك الإسلامي السوداني وغير ذلك......ولو انحاز السيد محمدعثمان لجانب الشعب مرة أخري، حتى لو لم يرجع للسودان، فإن ذلك سيعجل بذهاب النظام المترنح أصلاً.

إننا بانتظار بيان صغير مقتضب من السيد محمد عثمان، يدين فيه النظام ويشجب مجازر سبتمبر، ويطالبه بالرحيل الفوري...حتي تستأنف إجراءات المرحلة الانتقالية التى كانت قد بدأت باتفاقيتي نيروبي والقاهرة عام 2005...وحتي يتم إخماد النيران المشتعلة بأطراف الوطن...وإعداد المناخ المناسب لعودة الجنوب والتئام اللحمة الوطنية السودانية....وسيهيء مثل هذا البيان أفضل الفرص للانتفاضة الوشيكة القادمة، بتجييش حزب الطبقة الوسطي...حزب الحركة الوطنية...وراءها بقضه وقضيضه.
إن النصر معقود لواؤه بشعب السودان بلا أدني شك!
ألا هل بلغت...اللهم فاشهد!
والسلام.

[email protected]


تعليقات 31 | إهداء 0 | زيارات 13667

التعليقات
#840936 [سلامه الصادق]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 11:49 AM
هذا رد علي مقال الأستاذ فتحي الضو(الإنتفاضه الثالثه .....هل من سبيل)
ومن البلية عذل من لا يرعوي
عن غيه وخطاب من لا يفهم
بعد ما يقرب من ربع قرن من الجدل الكتابي في الصحف و الأسافير يا سيد فتحي الضو أستطيع أن أوكد لك من خلال كتاباتك العديدة أنك لم تتقدم خطوة واحدة في اتجاه الفهم الصحيح علي ما ينبغي أن يكون عليه الحال قبل إمكانية حدوث التغيير ,متجاهلاً وضع سياسي معارض بائس يرزخ تحت ركام من اللافتات الحزبية المتنافرة والمتشاكسة والنائمة نومة أهل الكهف و يحلم كما تحلم أنت بأن التغيير قادم هكذا كنزول المطر ( و المطر ينزل في مواسمه بعد أن تتجمع السحب وتتراكم ) دون أي حراك سياسي فعلي مقنع لأي أحد في سودان اليوم والحجة الجاهزة المعلبة التي تتوافقون عليها عدم وجود الحرية والديمقراطية وذلك لأن العمل السياسي وسط الجماهير لابد له من الحرية والديمقراطية ( جدلية البيضه والدجاجة) .
والله حقيقة تتملكني الدهشة الممزوجة بالحيرة كلما قرأت لك بشاراتك بأن التغيير قادم مستهينا ًجداً أنت بالقوة النافذة في هذا البلد والتي يا سيد فتحي يصعب تغيير طبيعة عملها فضلاً عن حلمك بتغييرها واجتثاثها وإحلال البديل مكانها كأنما (البديل الماشايافهو عين) سوف يأتي من كوكب آخر ( مخلوقات فضائية خارقة) ويصل حد الإستهانه بها في تقليل حجمها بهذه التسمية ( العصبة ) كما حصرها صاحبك معاوية يس في مجلس خماسي , (وبالمناسبة وينو معاوية طال غيابو عيني ليها زمن تفتش لكتاباته إن شاء الله المانعو من الكتابه خير) فأنت و هو تتجاهلون هذه القوة النافذة وتنسون معطيات الواقع الذي يفرض نفسه ,وأنت هنا تحلم بان موجة الغضب التي مرت علي البلد كانت قادرة علي إحداث التغيير لكن أقول لك بكل الصدق وأنا واحد من الملايين بأنها ليست أكثر من صرخة ألم عفوية من رفع الدعم من المحروقات ومن ارتفاع الأسعار فكانت في واد سحيق لم يستجيب لها إلا صدي ساخر منك ومن مثل كتابتك وأحلامك .
أخيراً أردد مقولتك لابد من الديمقراطية لكن ليس بإطالة الجلوس علي رصيف الانتظار وبالمقالات من وراء البحار وإنما بالعمل الجاد وسط الجماهير والصبر عليها من أحزاب لها فكر وبرنامج(وليست أحزاب الرجل الواحد) وترضي بالاحتكام لصندوق الانتخابات وليس صندوق الذخيرة الذين يستعين بالشيطان . تحياتي مع كل الود والتقدير .


#840674 [البشير ليس رئيسي]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 05:45 AM
دراسه عالمية جادة جدا تثبت أن الشعب السوداني هو أذكي شعب في العالم !

للذين يريدون التأكد من صحة الخبر ، اليكم الرابط!

شعب ما يرزح تحت نير الاحتلال لربع قرن من الزمان، دون أن يعلم !

http://arabic.rt.com/news/635278-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A_%D8%A3%D8%B0%D9%83%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A8%D9%82%D8%B7%D8%B1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86/

http://arabic.rt.com/news/


#840605 [سيد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 01:02 AM
لازم الناس لمن تبدا من جديد اهو جابت ليها ازمة دقيق وخبز
كمان ،الاهم الصبر والثبات هؤلاء الكيزان الجبناء اذا الناس صمدت وصبرت بيصيبهم هلع ورعب
لازم نبدأ من جديد والاهم لازم كل المدن كلها تطلع في زمن واحد اصلو مافي راحة ولايهدأ لنا بال الا
باقتلاع هؤلاء الشرزمة ،والناس تحاول تتجنب التنسيق بواسطة المكالمات لان كل شركات الاتصال تابعة لهؤلاء الصعاليك التنسيق فقط بالانترنت وهذا على حسب كلام فرد الامن بتاع قناة العربية


#840603 [ردود عاى نجاة ابوذيد]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 12:58 AM
(ودالباشا)

تسلمى يابت الرجال ربنا يريحك دنيا وآخرى شوفى زى المرض دا


#840553 [kouty]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 11:33 PM
بطلو الكلام وتعالو نشوف الحل شنو الشعب السوداني كل مات وفيهم من ينتظر الكيزان فرقو البلد صار الغرباوي لايطيق الشمالي ولا الشمالي يطيق الشرقاوي وهذا ظاهر من التعاليق تعالو نوحد الصف لانو كل السياسين صارو يضربون علي الوتر الحساس وكل زول عايز يكبر كومو من ماادي الي اطالت عمر النظام الفاسد


ردود على kouty
United States [سيد احمد] 11-28-2013 01:00 AM
لازم الناس لمن تبدا من جديد اهو جابت ليها ازمة دقيق وخبز
كمان ،الاهم الصبر والثبات هؤلاء الكيزان الجبناء اذا الناس صمدت وصبرت بيصيبهم هلع ورعب
لازم نبدأ من جديد والاهم لازم كل المدن كلها تطلع في زمن واحد اصلو مافي راحة ولايهدأ لنا بال الا
باقتلاع هؤلاء الشرزمة ،والناس تحاول تتجنب التنسيق بواسطة المكالمات لان كل شركات الاتصال تابعة لهؤلاء الصعاليك التنسيق فقط بالانترنت وهذا على حسب كلام فرد الامن بتاع قناة العربية


#840539 [kouty]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 11:08 PM
ياجماعه تعالو بطلو الكتابه تاني مافي زمن والله العظيم هم ذاتم عارفين روحم ازفت ناس في الكره الارضيه الشعب السوداني راح دعوسه بين الرجلين تعالو نشوف الحل واكتبو عن الحل شنو نبطل التنظير والروايات كل زول يدينا فكره


#840511 [nagatabuzaid]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 10:17 PM
مالى لا ارى سوى جدادتان مهيمتان ولان جداد نافع دائما يزوغ من المقالات الدسمة والتى تسبب لهم عسر الهضم لجهلهم فقد اكتفت الجدادتان بعبارة ( احلام ظلوط ) وان سالوهم عن زلوط واحلامه لن يعرفا اجروا ذاكروا يا شاطرين وابحتوا ولو كنتم فى القصر لتصلوا لزلوط ( الجدادة ما بتخلى بحتتها والحكومة ما بتخلى شحدتا وفلانة ما بتخلى سرقتا )


#840374 [sudisc]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 07:27 PM
الثورة القادمة سيفجرها المؤتمر الوطني بفشلة المحتوم


#840372 [مالك الحزين]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2013 07:26 PM
يجب على المعارضة الشمالية والجبهة الثورية والعدل والمساواة والحلو ومالك يجب عليهم زيارة السعودية والامارات ولن يخيبوا واذا فعلوا ذلك سوف يسقط هذا النظام في اقل من ستة اشهر مادام انه جاهر بعداءه للسعودية التي انقذته مرات ومرات من الفشل والانهيار ولكن كعادة الكلاب المسعورة تعض اليد التي ساعدتها


ردود على مالك الحزين
United States [nagatabuzaid] 11-27-2013 09:45 PM
وليه من ذكرتهم يزوروا السعودية والامارات لاسقاط النظام ؟؟ خلاص غلبتكم حكومة السجم والرماد ووجدتوا مافى فايدة من الغرب وزيارات باريس وامستردام ولندن وكل ولايات امريكا قلتم احسن نقبل للسعودية ودول الخليج السعودية ودول الخليج دول عاقلة جدا حتى ولو جاهر النظام الانتكاسى بالعداء لها حتى ولوا بلعو ا ايران حلااااتا بجزماتها وكيماويها وحتى ولو كانت الامارات بضاحى خلفانها كارهين للاخوان فلن يتدخلوا لانهم حكام محترمين واعين ليسوا كحاكمنا يتدخل فى شؤون الاخرين ابقوا رجال واتنفضوا واسقطوا النظام برررراكم كل شىء عرفناه كمان بقى شيل القرعة وشحدة اسقاط النظام ؟


#840301 [Hassan Alamin]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 06:04 PM
Counsel Alfadel I do not see in your essay the way of revolution or continuing the glorious revolution of September , the assay basically about promotion of the Unionists and roll in the history , I know you are clorable writer but you should draw to us how we can peacefully reenforce our Temporory Constitution and then move forward upon charter bring all the nation together .


ردود على Hassan Alamin
United States [Eila] 11-28-2013 02:44 PM
Kindly you can write as in Arabic until everyone can understand you . may thanks.


#840139 [وشوشة]
1.00/5 (1 صوت)

11-27-2013 03:17 PM
الطلوب وفورا قواتالجبهة الثورية لحماية المواطنين


#840134 [خجاج الكيزان]
3.00/5 (1 صوت)

11-27-2013 03:16 PM
مقال جميل الاخ الفاضل لكن الواحد غير متفائل لانو شباب الزمن ده قلوبهم ميتة . همهم متابعة الموضة والكلام الفارغ .الشباب دائما هم وقود الثورات . شباب الزمن ده ما عليهم تكل. الله يعين بس


ردود على خجاج الكيزان
United States [ودالجزيره] 11-27-2013 07:22 PM
والموبيلات


#840059 [عمر الياس]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2013 02:12 PM
الفشل و النجاح يُقاس بنسبة تحقيق الاهداف المراد تحقيقها. الكثير من المنشغلين بالشأن السوداني يتحدث عن فشل ثورة الانقاذ و الحركات المسلحة منتقدا اياها بعدم تحقيق الاهداف الموضوعة التي يُراد تحقيقها و هنا لابّد لنا ان نفرق ما بين الشعارات و الاهداف. لقدت فشلت الحكومة و الحركات المسلحة فشلا ذريعا في تحقيق الشعارات الفضفاضة و لكنهما نجحتا نجاح منقطع النظير في تحقيق الاهداف.....

ما هي الاهداف الموضوعة و المخطط لتحقيقها:-

تفتيت البنية الاجتماعية بين مكونات الشعب السوداني و ذلك بافتعال الحروب الاهلية و اثارت النعرات القبلية و العنصرية بين القبائل السودانية. تكمن خطورة هذا الهدف في اثاره طويلة المدي فعندما ينهار المجتمع اخلاقيا فيحتاج لأجيال و اجيال للنهوض به من جديد.

نهب ثروات و خيرات الشعب السوداني و افقار الشعب السوداني وجعل كل همومه في البحث عن ما يسُد رمقه.

تقسيم السودان الي دويلات صغيرة متحاربة فيما بينها.

هذه هي الاهداف الحقيقية التي تسعي الحكومة و الحركات المسلحة لتحقيقها و بدأت بانفصال الجنوب الحبيب و ستليه انفصالات اخري دارفور جبال النوبة جنوب النيل الازرق. و ما نراه الان من مشاكل قبلية و نعرات عنصرية غني عن الخوض في تفاصيله. اما نهب و بيع ثروات السودان و افقار الشعب و تدميره اجتماعيا و اقتصاديا و اخلاقيا فهذا بيّن القاصي و الداني.

لماذا وضعتُ الحركات المسلحة كشريك اساسي للحكومة فيما هو حاصل للسودان:-


متي كانت الحرب بديل للتنمية و الاستقرار و السلام؟

ما هي الاهداف التي حققها ابناء الشمال الذين انضموا للحركة الشعبية غير انفصال الجنوب الحبيب؟ و هل توقفت الحرب بعد انفصال الجنوب؟

و هل هنالك استقرار و تنمية و رفاهية و سلام في جنوب السودان منّذ توقيع اتفاقية السلام-التقسيم-؟

من الذي اعطي الكيزان المبررات للانغضاض علي الديمقراطية غير الحركة الشعبية؟

لماذا لم تُوفق الحركة الشعبية الحرب اثناء الفترة الانتقالية بعد حكم نُميري او اثناء فترة الديمقراطية الثالثة؟

كيف سيكون حال السودان الان ان لم تكن هنالك حرب و طُبقت ممارسة ديمقراطية حقيقة منذ قيام فترة الديمقراطية الثالثة؟

الحركة الشعبية كانت و ما زالت شريك اساسي للحكومة فيما هو حاصل للسودان فبعد توقيع اتفاقية السلام-التقسيم- تفرّخت حركات دارفور المسلحة و خُلقت ما يُسمي الحركة الشعبية قطاع الشمال.

ما هي الاهداف التي حققتها هذه الحركات من الشعارات المرفوعة؟ و ما جدوي الاستمرار في مسلسل احتلال المدن و القري و الانسحاب منها؟ من المتضرر الاساسي غير الغلابه و المهمشين! من هو القاتل و المقتول غير ابناء السودان؟

اذن الحركات المسلحة هي شريك اساسي للحكومة و هي الوقود الذي يطيل عُمر هذه الحكومة.

السؤال الذي يطرح نفسة ما هي مبررات الاستمرار في الحكم لهذه الحكومة في عدم وجود حركات مسلحة؟


ما هي اسباب فشل انتفاضة سبتمبر 2013؟

الاستخدام المفرط للقوة... ماذا كانت تبريرات الحكومة عناصر مندسة من الحركات المسلحة!!

تخويف الناس من البديل... من هو في وجهة نظر الحكومة؟ الحركات المسلحة العزف علي وتر العنصرية.

هنالك الكثير من الشباب لم يخرج بسبب من هو البديل؟ عدم الثقة في البديل مع وجود كلفة عالية كثمن للبديل.


لماذا يخرج الشباب و يُضحي بروحه من اجل ماذا؟ ان يأتي الترابي او الصادق او عرمان او ربما حتي كوز جديد فكأنك يا ابو زيد ما غزيت!! فنحتاج مرة اخري لمن يُضحي بروحه من اجل البديل الذي يؤمن بان الحكم هو تكليف و مسؤولية و ليس تشريف!.


انّ كبري مصائب السودان تتلخص في الاتي:-



الكيزان الذين علي استعداد لبيع السودان بثمن بخس في سبيل المحافظة علي كرسي الحكم الذين نسوا الحلال و الحرام ناهيك عن امورُ متشابهات بينهم. الذين يؤمنون انّ الحكم تشريف و ليس تكليف و نسوا انّ الله شديد العقاب.



الحركات التي تحمل السلاح الذين يعملون علي تفتيت السودان بدراية او من غير دراية. الذين بسببهم اضاع السودان مواردة البشرية و الاقتصادية كوقود للحرب مما ادي الي تزيُل السودان ركب الدول في كل شيء.



المعارضة و الذين لا همّ لهم الا المصالح الشخصية.



هنالك الغالبية العظمي الصامتة من ابناء الشعب السوداني الذين لا ينتمون الي اي من الفئات الثلاثة المذكورة أعلاه الذين في امكانهم اخراج السودان مما هو فيه ألحاقه بركب الدول.



ما هو المخرج؟



وفق الحرب من كافة الحركات المسلحة و تسريح قواتها و وضع سلاحها تحت سيطرة الامم المتحدة.

قيام فترة انتقالية لمدة عامين يتم فيها وضع دستور دائم السودان و الاستفتاء عليه و قيام انتخابات حرة و نزيهة بإشراف الامم المتحدة.

في حال رفض الحكومة للفترة الانتقالية يتم ذلك بانتفاضة شعبية سلمية و عصيان مدني و هذا لا يُمكن ان يحدث في ظل وجود حرب اهلية و حركات مسلحة.

يتم الغاء كافة الاتفاقيات الموقعة في الفترة الانتقالية و رجوع جنوب السودان لحضن الوطن و في حالة رفض دولة جنوب السودان لهذا البند يتم اعلان هدنة و وفق اي خطوات احادية الي انتهاء الفترة الانتقالية و قيام حكومة ديمقراطية.

ستكون اولي مهامها ترسيم حدود السودان مع دولة جنوب السودان باتفاقية جديدة علي اساس حدود 56. ارجاع كل شبر مقتصب من كافة جيران السودان خاصة مصر و اثيوبيا.

تأهيل القضاء و محاسبة جميع من ظلم حيا كان او ميتا و ارجاع لكل صاحب حق حقه علي اساس من عفي و اصلح فاجره علي الله حتي تتعافي النفوس و يرجع السودان ذلك الوطن الذي يسع الجميع.

تأهيل الجيش و الشرطة و الاستغناء عن قوات الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.

رجوع كافة الكفاءات السودانية من المنفي للمشاركة في نهضة السودان


ردود على عمر الياس
European Union [محمد سليمان] 11-27-2013 09:45 PM
من كلامك هذا شميت العنصرية و المكابرة......


#840038 [عادل الامين]
5.00/5 (2 صوت)

11-27-2013 01:56 PM
هذا النظام سيزول بالرافعة الخافضة-الفصل السابع-..وللاسباب الاتية
1- انهارت المؤسسية في الحزب الحاكم واضحى يتبع الاهواء والحلول الامنية والعسكرية ولا يلقي السمع للناصحين..والتردي مستمر .. واختياره خيار الحرب في مناطق جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور
2- يعيش عزلة دولية واقليمية متزايدة بعد رهاناته الفاشلة على اخوان مصر ودولة الخلافة وحتى ايران ستتخلى عنه بعد التسوية الاخيرة في جنيف..وثالثة الاثافي عداءه الاخير للسعودية غير المبرر..
3- فقد الحاضنةالشعبية بعد قتله للناس في المركز في انتفاضة سبتمبر الاخيرة وتصريحات الوجوه الشائهة في الفضائيات غير الاخلاقية وغير المسؤلة تكرس للعزلة الوجدانية التي يعاني منه الرئيس ورهطه المفسدين
4- التمديد للقوات الدولية في ابيي بعد خريف نيفاشا-الاستفتاء الاخير- الان..ووجود هذه القوات الدولية في السودان من اهم ادوات الفصل السابع-
5- احزاب السودان القديم لا جدوى منها وعلى الشباب البحث عن "رؤية ذكية" كما فعلت حركة تمرد تجمع كل الشعب السوداني الذكي حولها وتكون من صميم الواقع والمرجعية الموجودة..اتفاقية نيفاشا ودستور 2005 حتى لا تسقط البلد في الفوضى الخلاقة والفراغ الدستوري


#840022 [عادل الامين]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2013 01:40 PM
سيسقط النظام بالرافعة الخافضة"الفصل السابع" وسيكون اخر وجوه السودان القديم..لانه حتى هذه اللحظة يراهن على الان والجيش ودخل في عزلة شعبية واقليمية ودولية بعد فشل كل رهاناته السياسىة الخارجية سقوط رابعة العدوية الاخواني وداخليا تشظي الحزب والسودان غي حاجة الى تيارات جديدة وليس احزاب او زعامات كما فعلت حركة تمرد ...رؤية واخدة علمية يلتف حولها كل الناس او جلهم


#840005 [Garfan]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 01:27 PM
شكرا للكاتب ولكن فات عليه ان النظام الحالي عمل منذ الوهله الاولي على تركيز نظامه بالتمكين وهو تفريغ الخدمة المدنيه والعسكريه تماما من كل فئات المجتمع الاخري الا الموالين للنظام وبالتالى استحاله قيام عصيان مدنى او عسكري يؤازر الانتفاضه ويوصلها الي نهاياتها وعليه فان اي تظاهرات يمكن قمعها مهما كان حجمها ومهما قدم او يقدم من تضحيات . ولعل الفرصه او الفرص المتاحة الان هي ان يتصدع النظام من داخل نفسه عبر التشرزم من منسوبيه وانسلاخهم من التنظيم مما يؤدى الى التناحر واقبال كل فئة الي كشف المستور مما يتيح للشعب السوداني معرفه ما دار وماسيدور في اقبية النظام الحالى الامر الذي يمكن الاستفادة منه فى تعبئه الجماهير لانتفاضه شاملة ومكتمله الاركان وبالاستفادة من الكوادر المطرودة و التى متوقع ان تهرب او على الاقل تحيد خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وعدم قدرة النظام لاغداق المال السايب للمحافظة علي كوادره لكبح جماح التململ الجماهيري القادم وخاصة ايضا اذا اضطر النظام لخفض الانفاق الحكومى وتقليص الوظائف الدستورئة و الولائية التي هى بمثابة مشروعات اعشاشية وكوة لنهب ثروات البلاد والتى اشك في ان النظام يجرؤ الي القيام بذللك والا انهار بين عشيه وضحاها.


#839974 [radona]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 01:02 PM
بصراحة شديدة جدا جدا
رحم الله امرءا عرف قدر نفسه
الواقع هو الاهم من الجنوح للخيال والاماني
الحقيقة ان الشباب هم من فجر ثورات الربيع العربي بتلك الدول
اما نحن في السودان فمعظم او جل الشباب السوداني حاليا ضحل في الثقافة الوطنية
وجيل كامل اضاعته العطالة المقنعة المتمثلة في جيل سائقي الركشات ممن ادمنوا المخدرات والسكر واصبحوا يقترفوا الجرائم بانواعها دون وازع ديني او وطني والا من عصم ربك
ورغما ان السودان مهيأ تماما للانتفاضة واحوج ما يكون اليها من كثير من دول الربيع العربي
ولكن افتقد الشعب القيادة والارادة لانعدام الثقافة الوطنية
ولكن كل النذر تشير الى شئ ما سيدث رغما عن كل شئ مما ذكر


#839961 [أنور النور عبدالرحمن]
5.00/5 (3 صوت)

11-27-2013 12:52 PM
الاستاذ الفاضل عباس محمد علي المقال ممتاز حيث أنه بين إحتياجات الثورة القادمة ولابد للشعب السوداني بكل إتجاهاته السياسية وغيرها وبما فيه من قبل الانقاذ أن يضعوا نصب أعينهم السودان كاملا دون بتر لجزء منه ودون إقصاء لأحد كائنا من كان لا جهوية ولا عرقية ولا عنصرية ولا قبلية , المحاسبة العادلة لكل من تسبب في شقاء الشعب السوداني , الدستور الدائم للبلاد على اساس العدل والمساواة والتنمية والأمن , وحدة السودان جنوبه وشماله وغربه وشرقه وتخطي كل عقبات التخلف من الحروب وحكم البلاد سلميا وفتح المنافذ للمناضلين الشرفاء لفتح الحوار الشامل لكافة أبناء السودان لإعادة الوحدة والاستقرار والتنمية الشاملة لكل أقاليم السودان - لا أمن ولا سلام ولا تنمية إلا بوحدة أبناء السودان وأرضه ولابد من محاكمة هذا النظام على أخطائه الجسيمة , الذي عمل على تصعيد الحروب في الجنوب وكل أنحاء الوطن وفرق بين أبنائه وفصله لكي يستمر في السلطة فسادا في كل شيء . أنظروا الي القضايا العالقة والشتات والانقسامات االتي تنتظرنا إن ظل الجنوب منفصلا بعيدا ولا يستغل موارده ولا يجد إخواننا الرعاة والمزارعون في الشمال و الجنوب منفذا للحركة وسبل كسب العيش في السودان للانطلاقة نحو التنمية والتطور , إن المسألة لا يمكن النظر اليها بعشوائية الانقاذ الفاشلة التي لم تراعي أبسط حقوق الانسانية في فصل الجنوب وبدلا أن يتم الضرر في جسد نظام الانقاذ وطغمته الحاكمة , غرز نظام الانقاذ خنجره السام في خاصرة الوطن وفصل الجنوب بلا حدود وبلا حقوق للسودانيين وبلا أمن وبلا سلام وبلا استثمار وبلا أمن وبلا أمل - ستظل الحرب طالما أسبابها قائمة وهي الجهل والتخلف والظلم والبغض والكسل والفساد وعدم محاسبة الحكام وعدم تطبيق القانون وإنعدام الأمن و التنمية رغم أن بلادنا غنية بمواردها المتباينة في كل أركانها وأطرافها وأوساطها ويمكن لبلادنا أن تحقق المعجزات من التنمية والرفاهية لشعبنا خلال عام واحد فقط بشرط الصدق والنية السليمة والوطنية الحقة وحب الانسان السوداني وأرضه, ولأجل ذلك لابد من رحيل البشير ليبقى السودان سودانا لكل السودانيين, الرحمة لشهدائنا الابرار لن تموت انتفاضة سبتمبر .. غدا الثورة إن أتممنا عدتها وأعددنا لها أسبابها لسودان واحد يسع الجميع ومن ثم محاكمة الطغاة الظلمة.


#839891 [Game over]
5.00/5 (2 صوت)

11-27-2013 12:00 PM
الأخ الفاضل لك التحية والتجلة على هذا السرد والتحليل الرائع، وقد قسمته لشقين: الأول عن سيناريوهات الانتفاضة الثالثة والحتمية، والشق الثاني عن زحزحة الميرغني من مواقفه الهشة رغم تاريخه الناصع.
في جانب الانتفاضة القادمة بإن الله وحماية ظهر الجماهير من غدر المؤتمر الوطني وأمنه، أود أن أتحدث عن سيناريو متطرف كنا نخشى حدوثه منذ أن عرفنا ورأينا الغدر مع هؤلاء، ألا وهو سيناريو التصفيات، أي المعاملة بالمثل وكما تدين تدان، وهو أشد ارباكاً لهم من أعلى قمة هذا التنظيم القذر إلى أدناه، وهو الكفيل بكبح جماح قتلة المتظاهرين بالشوارع، لأنهم ما زالوا يظنون أن هذا الشعب أهبل ولن يتخلى عن عبطه!!!
أما السيد الميرغني سيبدأ في الانتباه من هذه السكرة أو الغفوة إذا استمر الانسلاخ المعلن عن الاتحادي الأصل في الاستمرار، مثلما أعلن المناضل أبو سبيب والطلاب الاتحاديون بجامعة الخرطوم، وأما الذين جهزوا اعلاناتهم للانسلاخ فهم أكثر مما يتصور الميرغني!! وخلاصة القول ألا تتباعد المسافات بين حاملي السلاح والمتظاهرين السلميين وإن غداً لناظره قريب ولا نامت أعين الجبناء.


#839875 [مدحت عروة]
5.00/5 (3 صوت)

11-27-2013 11:49 AM
اصلا مافى رجال عزائمهم كالحديد ويثبتوا على المبدأ ان لا تفاوض ولا توافق مع نظام ديكتاتورى ولا مشاركة الا من خلال برنامج واضح الاجندة لعودة الديمقراطية والحرية وسيادة القانون ولا يتنازلوا عن هذا المبدأ ابدا ومهما كان!!!!
لان اى برنامج غير المؤتمر القومى الدستورى باشراف حكومة قومية هو فيه خطورة على وحدة وسلام وامن ونسيج السودان القومى !!!!
بمعنى يا هذا البرنامج ايها المؤتمر الوطنى او الانقاذ او لا تقربوا منا ولا تفاوضونا او تتكلموا معنا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الخوف على السودان مش من المعارضة مسلحة او سلمية والله الذى لا اله غيره الخوف على السودان هو من هذا النظام الحاكم الآن والواقع يؤيد كلامى هذا!!!!!!
وحكاية الجبهة الثورية عنصرية وتريد انهاء الوجود العربى والاسلامى فى السودان اكذوبة كبرى اريد بها باطل وهى بقاء الانقاذ لان الجبهة الثورية اذا بتفكر بهذه العقلية يبقى مافى فرق بينها وبين الانقاذ وتكون حكمت على نفسها باللفناء وعن بكرة ابيها لان الناس ما ح يقعدوا يتفرجوا وهم يذبحون بل حرب اهلية تقضى على الاخضر واليابس والجبهة الثورية عارفة هذا الكلام وما هم باغبياء انهم يريدون سودان العدل والمساواة ودولة القانون والحريات وابعاد الدين الحنيف عن الصراع السياسى وهو مطلب اكثر من عادل!!!!!!!!!!!!!!!!!


ردود على مدحت عروة
United States [نعم لنداء الواجب] 11-27-2013 01:38 PM
هذا هو الموجز المفيد، شكراً أخر مدحت


#839864 [أبوبكر محمد خلف الله]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 11:44 AM
اجمل ماقرأت - ولنركز على توحيد جبهة الداخل وعزل النظام وليت الميرغنى يعلم ان مشاركة لم تضف شيئا للنظام وذلك لاصرار جماهير الحزب الاتحادى على عزله ورفضها لهذه المشاركة الديكورية والتى هى ضد مبادئ الحزب ولاتشبهه بأى حال من الاحوال.


#839849 [الدكتور أم عادل..]
5.00/5 (2 صوت)

11-27-2013 11:37 AM
الأستاذ الكبير الفاضل عباس..شكراً للإفاضة من قلم ذاكرة..ورجل شاهد عصر حقيقة .. والمقال فيه شحنة معنوية لشباب اليوم تصطحب معها دروساً من الماضي حفظها سفر النضال السوداني كابرا عن كابر!
وحوى المقال توجيهات وخبرة ساعد ثوري لايشق له غبار..أنا من جيل أكتوبر وقد سالت دموعي وأنا أستعيد مع كل حرف من المقال ذلك الشريط للتميز الشعبي والوعي الطليعي للشارع السوداني الذي خرج محاموه وقضاته وأطباؤه في حللهم البهية مع الطلاب والمهنيين والعمال والمرأة التي بدت بثيابها البيضاء كحمامات السلام !
لا نريد أن نتكلس في التاريخ لنبكي لبنا مسكوبا رغم دفء وشجن السباحة في بحره الصافي.. ولكن على شبابنا أن يستشفوا منه العبر والخلاصات التي أوردها الأستاذ الفاضل ..فقط ربما أقف قليلا عند تعويله على دور ما للخليفة الأكبر السيد محمد عثمان الميرغني..في ظرفه الحالي الذي كبله في قيوده هذا النظام الخبيث حتى بات بلا أسنان كما كان في ذلك الزمن الذي لم يكن في الساحة مافيا الإغراء بالمال وإمساك الذلات والهنات التي ركعوا بها الرجل ..كما فعلوا مع رديفة الإمام ، ومع إحترامي لرأي الأستاذ الفاضل فأنا من الداعين لإقصاء الرجلين بدل دعوتهما الى وسط الساحة فلم يعودا قائدين لحزبين كبيرن بل وهما أعجز ما يكونا قادرين على تجميع شعث حزبيهما في ظل هذه العواصف التي تلف البلاد و تزيد من تشتت الأوراق بعيدا عن أياديهما بحكم إختراق النظام لهما كما أوردت في المقال وتغلغل بكتريته الضارة في مسامات جسدهما قبل تمزيق عباءة هيبتهما في نظر أقرب الموالين لهما الذين إنفض سامرهم مغردين خارج كل الأسراب!
التعويل فقط على الجماهير ..الجائعة المضطهدة والشباب الذي تمزق بسكاكين التبطل والمرأة التي أدمت ظهر كرامتها سياط النظام .. والقليل من ناقمي القوات النظامية.. ومن ثم عنصر النفس الطويل في إرهاق زبانية السلطة بالكر والفر والإختراقات والضربات الإستباقية ، اما الجبهة الثورية فلتكتفي باطلاق الرصاص في الهواء من مسافات تجعل شراراته تطال عيون الحكم وتعبئها بالرماد مثلما يقوم الإعلام المناهض بثقب أذنية بتعبئة لابد من التعجيل ببناء أدواتها المقروءة والمسموعة والمرئية !
ولك التحيات ايها الكاتب الغيور ..المفعم بالتجارب من محكات الميادين


#839806 [عاطف عبدالله]
4.25/5 (3 صوت)

11-27-2013 11:16 AM
الأستاذ الفاضل الفاضل عباس
المقال جميل ويغطي مساحة واسعة من المعلومات والتوثيق والتأريخ .. وكتاباتك أخذت تكتسب كل يوم بعد أعمق وصدى أوسع وتلك مسئوليه أعلم أنك قدرها وتزيد.
لكن أرى أن آمالك في السيد/ محمد عثمان الميرغني أكبر بكثير مما هو واقع الحال ولا أعتقد أن الميرغني سيمتلك الجرأة لأعلان معارضة صريحة للنظام أو إنسحاب من السلطة وحجة خوفه من سد الفراغ بواسطة الأمة والشعبي ليس أكثر من طرفة لأن المؤتمر الوطني كالفريك لا يقبل شريك بل هي فتافيت يرمي بها تحت المائدة لمن ظنوا أنهم يشاركونه الطعام ومقارنة عودته للخرطوم عند وفاة شقيقه أحمد الميرغني بنفس زخم عودة قرنق في 2008 فيه إجحاف للحقيقة فقرنق عاد برؤية وهذا عاد للفاتحة والفرق شاسع بين العودتين، وكذلك في إستقبال الزعيمين فشعبنا واع وبفرز بين من عاد لتقبل العزاء ومن عاد من أجل سودان جديد، أرى أن موقف الزعيمين الصادق والميرغني لا يختلفان سواء في الماضي أو الحاضر أو حتى في المستقبل فهما عبأ على شعبنا ومسيرة تقدمه ، وموقف الأتحاديين بما فيهم الأزهري من حل الحزب الشيوعي السوداني في 65 يعد وصمة عار في جبين هذا الحزب كما هو على حزب الأمة وعلى الأقل الصادق أعتذر عن ما جرى من حزبه فهل سيعتذر السيد محمد عثمان الميرغني نيابة عن حزبه. وأعتقد أن كثيرين من الإتحاديين النجباء أكتشفوا هذا الأمر ونفضوا أيديهم عن السادة.
أعجبني تحليلك للثورة والأنتفاضة السودانية وكنت أتمناه في مقال مستقل وأتمنى ترجمته ونشره في صحف الغرب والصحف العربية الكبرى التي لا تعرف قدرنا ولا تهتم بظروفنا .. ودمت صديقي وأستاذي علما نهتدي به


#839781 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 10:58 AM
صحيح والله احلام ظلوط !!!!


#839776 [جر كان فاضى]
5.00/5 (2 صوت)

11-27-2013 10:57 AM
وهل ينتظر نظام البشير الانتفاضة الثالثة؟...النظام صار ينهار سريعا من داخله...نظام فقد الحلول لوقف الانهيار...كلاب الانقاذ تخرج منه سريعا خوفا من ان ينهار عليها السقف...خلاص سوق وعزل...بس اخشى ما اخشاه ميوعة النظام الذى سوف يخلف الانقاذ...لانريد سماع كلمة وحدة وطنية...او حكم القانون...او تقديم الجناة للمحكمة...ما نريده التنظيف الشامل الكامل لكل اوساخ الانقاذ...تصفية كل من يرد اسمه فى عناصر الامن وهذه البداية...جلب البشير وكورجتو من الوزراء والدستوريين لسجن كوبر وخلى المشانق تأخد شغلها...خرت دهب نساء سدنة نظام الانقاذ لسد العجز فى الميزانية وتشغيل وحدات غسيل الكلى ...التنظيف التنظيف...وابعدوا من التلطيف


#839747 [مغبون]
5.00/5 (2 صوت)

11-27-2013 10:38 AM
سوف تكون الانتفاضة بعد هزيمة المؤتمر الوطني عسكريا علي يد الجبهة الثورية قريبا


#839741 [ابو مرام]
3.50/5 (2 صوت)

11-27-2013 10:32 AM
مع كامل احترامى لما سطره الكاتب المحترم الا انى ارى ان كل يكتب عن اسباب فشل الانتفاضات هو كلام لايعبر عن الحقيقة اطلاقا الحقيقة التى لا يريد الناس ان ينظروا اليها او يجدوا لها حلا فالنظام موجود للان بسبب استثماره فى الانقسام الموجود بين طرفى الشعب السودانى والذى ينقسم على حسب رايى المتواضع الى قسمين اهل الحضر والمدن وهم اصحاب التاثير الفعلى لاى تغيير فى السلطة المركزية عاى مدى تاريخ السودان والذين يرفضون بشدة العمل المسلح خوفا عاى ((عضم)) البلد من التكسر والتشرزم فى بلد لم ينصهر اهله فى بوتقة القومية الكاملة الى الان وبين اهل الاطراف وما يسمون بالهامش والذين يغلب عليهم استخدام العنف والسلاح لحل اى مشكلة على حسب طريقة حياتهم القاسية والمتخلفة نوعا ما واى حديث عن المزج بين الاسلوبين لتغيير النظام هى مجرد اوهام لن تحدث فى الواقع اطلاقا.فاذا لم يتنازل احد الطرفين ويتخلى عن رؤيته وطريقته ويتحد مع الاخر فسيصبح من الصعب جدا تغيير النظام وهو ما يدركه النظام ويبذل كل جهده لعدم حدوثه.


#839658 [برعي]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2013 09:48 AM
اين رجال الحل والعقد في السودان؟
حقيقة الفرصة مواتية لكل من له قلب وعقل ليتدخل بصورة او اخري لانقاذ ما يمكن انقاذه فالبلد علي شفا الهاوية


ردود على برعي
[nagatabuzaid] 11-27-2013 09:50 PM
ماتوا زمااااااااااااااااااااااااااان الله يرحمهم ويوسدهم الباردة


#839628 [عمر شوكة]
1.00/5 (1 صوت)

11-27-2013 09:34 AM
شكراً جزيلاً أستاذ الفاضل على هذا المقال المرتب والسرد الرائع ..
وإنها لثورة حتى النصر ..


#839611 [محمد عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 09:28 AM
احلام ظلوط


ردود على محمد عثمان
United States [لطختو الدين يا وسخين] 11-27-2013 06:58 PM
اظلط وشك يا كوز يا حقير


#839531 [silk]
5.00/5 (2 صوت)

11-27-2013 08:09 AM
الفاضل.الفاضل.تحية. مساهمتك لتوعية جيل الإنترنت ودور الأحزاب مقدرة..ولكن هنلك حقيقة تاريخية لا بد من ذكرها. وتوعية المجتمع لتفعيل دورها. الا وهى النقابات والإتحادات التى تمثل القيادة الفعلية للإنتفاضات ..فقد قادت أكتوبر العظيم..وأبريل..وإفتقدها الشارع فى سبتمبر ..فالنقابات والاتحادات هى ضمير الأمة المستدام الذى يقف بكل وضوح وشحاعة .وعلى مختلف إنتماءت عضويتها مع قضايا الشعب. عبر النضال ضد الشمولية وعتد تجمعها وأجماعها تنتصر الإنتفاضة..يإذن الله. وعلى الشعب إن أراد إسقاط نظام الانقاذ الشمولى الغاشم.. إسترداد قيادته المتمثلة فى النقابات والإتحادات..وهذا ليس تقليلا لدور الأجزاب.. ولنتفق أن النقابات والاتحادات ومؤسسات المجتمع المدنى هى البوتقة التى تنصهر فيها قضايا الوطن وآماله...فالينهض كل مناوينظر حوله. ويتجمع الكل لوضع قيادة لنقابته مؤمنة بالديمقراطبة وقضاياه.. مهما كان إتجاهها السياسى.. لنقذف بالقيادات المتخاذلة الحالية .الموالية لشمولية الإنقاذ. وكل المتأسلمين إلى ..مزبلة التاريخ ..اللهم خلصنا من أدراننا وتب ويسر علينا..وأنفخ فى شعبنا روح الإنسان ذو الإرادة الحرة والكرامة ليبنى دولةديمقراطية حرة ... . . وثورة حتى الكنس والنصر ..( نحن رفاق الشهداء *.نحن الكادحون الطيبون والمناضلون*نبايع السودان سيدا* نبايع الثورة والداً وولدا*)رحم الله على عبد القيوم ووردى.فقد كانا نقابة لمشاعرنا..


ردود على silk
United States [silk] 11-28-2013 07:46 AM
نشكرnagatabuzaid على تعليقها ..وفعلا هنا المبتدأ..ليتبعه خير محو شموليةالأنقاذ والمتأسلمين ..ولنبدأ بدعوة الجمعيات العمومية للنقايات والإتحادات..جمع توقيعات . لجان موازية ..الخ ..وسائل النضال.لإسقاط اللجان الموالية للنظام وتتويج قيادة الإنتفاضة..وثورة حتى الكنس والنصر..نحن رفاق الشهداء..

United States [nagatabuzaid] 11-27-2013 10:08 PM
لك التحية المعلق SILKفعلا ان نفضت النقابات الركام والصداء الغندورى وهبت ستكون هى قائدة الثورة اما الاحزاب فانها هى التى قللت من قدر نفسها واراها مدمر ومكسرة ومهدمة للانتفاضة وهى التى تخمد نار الثورة نرجو ان نسمع ونعيش انتفاضة قوية لا تهدا ء الا باسقاط النظام ( يسويها الله )

United States [ابو حمزة] 11-27-2013 11:30 AM
التحية للشقيق الفاضل فيما جاء به من اسباب مقنعة للكثيرين لانطفأ شعلة انتفاضة سبتمبر تلك الاسباب التي رصدها بعين ثاقبة ووضع لها الحلول للاستفادة منها في الانتفاضة التالية التي لا غنى عنها لازالة هذا الكابوس الاخواني العسكري عن بلادنا الحبيبة. وسرد علينا ايضا نضال الزعيم السيد محمد عثمان مع فذلكة تاريخية عن التزام الختمية كطريقة وقيادة جانب الشعب السوداني منذ الاستعمار ومرورابالانظمة العسمرية الشمولية كما اوضح لنا تقاعس السيد محمد عثمان عن تحقيق المفاجأة التي كان ينتظرها الشعب السوداني عامة والاشقاء بصفة خاصة عند عودته للسودان مع جثمان الراحل النقيم السيد احمد الميرغني وايضا وجد المبررات لذلك التصرف غير المفهوم من السيد الوعيم. الى هنا والمقال يسير بصورة عادية الى ان دلف الى دور النقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني في العمل السياسي المناهض للديكتاتورية والشمولية مهما كان نصدرها مدنية او عسكرية. المعروف ان تلك التنظيمات لم تكن وليدة الصدفة بل كانت نتيجة لجهد الاحزاب بكل مسمياتها ومواقفها بالدفع بعضويتها الى تلك التنظيمات وقد افلح الحزب الشيوعي في استثمار تلك التنظيمات للتحدث باسمه من الباطن وذلك نسبة لتننظيمه المكرب كما تقول فما هو دور السيد الزعيم والذين يقفون معه في تنظيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي اصبح الان فرقا وشيعا. ان فقدان التنظيم واهماله هو ما ادى الى ما نحن فيه الان اضافة الى ان قيادة الفرد بدلا عن المؤسسة كان له القدح المعلى في فقدان الحزب الاتحادي لبوصلته السياسيةوعانى الشعب السوداني من تخبط الحزب وقيادتة الفردية ولا يزال يعاني منها حتى الان. المطلوب الان وعلى وجه السرعة تفعيل المؤسسية في الحزب لاستعادة كل التيارات والاحزاب الاتحادية الى حضن الحزب الاتحادي الديمقراطي تلك الاحزاب التي هربت بجلدها من لعنة التاريخ والشعب. الا قد بلغت اللهم فاشهد.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة